«إنقاذ اليونان» يشعل إضرابات واسعة تشل العاصمة والرحلات الجوية

النقابات تهدد بمزيد من التصعيد.. والغموض يلف أزمة المهاجرين

مظاهرة في وسط العاصمة أثينا اعتراضا على برامج الإصلاح الاقتصادي (أ.ف.ب)
مظاهرة في وسط العاصمة أثينا اعتراضا على برامج الإصلاح الاقتصادي (أ.ف.ب)
TT

«إنقاذ اليونان» يشعل إضرابات واسعة تشل العاصمة والرحلات الجوية

مظاهرة في وسط العاصمة أثينا اعتراضا على برامج الإصلاح الاقتصادي (أ.ف.ب)
مظاهرة في وسط العاصمة أثينا اعتراضا على برامج الإصلاح الاقتصادي (أ.ف.ب)

تعطلت أمس الخميس جميع الرحلات الجوية في مطار العاصمة اليونانية أثينا الدولي، وأغلقت المستشفيات والمدارس والمؤسسات العامة، في إضراب دعا إليه العاملون في القطاع العام ضد الإصلاحات التي يسعى المقرضون الأجانب، الممثلون في البنك المركزي الأوروبي والمفوضية الأوروبية وصندوق النقد الدولي وآلية الاستقرار في أوروبا، لفرضها في اليونان.
وبدأ الإضراب في الساعة السادسة بالتوقيت المحلي صباح الخميس، وكان من المقرر أن يستمر لمدة 24 ساعة، حتى السادسة من صباح اليوم (الجمعة). كما شارك الصحافيون في هذا الإضراب ضمن نقابات الموظفين العامين «أديدي»، تزامنا مع مراجعة من جانب المقرضين وضرورة امتثال أثينا لشروط خطة إنقاذ دولي متفق عليه في العام الماضي.
وكان العاملون في اليونان قد أعلنوا إضرابهم عن العمل، ومن بين المضربين بعض المؤسسات المهمة، مثل مطار أثينا احتجاجا على إصلاحات معاشات التقاعد والضرائب التي يطالب بها المقرضون الأجانب، حيث يتزامن الإضراب مع مراجعة خطة إنقاذ دولية لليونان، التي تريد الحكومة الائتلافية التي يقودها التيار اليساري أن تنهيها بسرعة حتى تبدأ محادثات بشأن الإعفاءات من الديون؛ بينما تواجه الحكومة صعوبة في إقناع اليونانيين بأن تضحياتهم «تؤتي ثمارها» بعد إجراءات تقشف مطبقة منذ ست سنوات.
وقال عضو المكتب التنفيذي لـ«نقابات أديدي»، التي تضم نحو نصف مليون موظف، إن «الإضراب مجرد بداية احتجاج، حيث يتم الإعداد لإضراب مماثل لمدة ثمان وأربعين ساعة عندما ترفع الحكومة مشروع القانون إلى البرلمان لتمرير التدابير التقشفية الجديدة.
ويتم حاليا استعراض الإصلاحات المالية اليونانية، والتي توقفت لعدة أسابيع بسبب خلافات بين مؤسسات الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي على مستوى التصحيح المالي، ويتم مطالبة أثينا بالسعي لتغطية أي نقص في الهدف المرجو لإخراجها من الأزمة، فيما تطالب اليونان بتخفيف عبء الديون.
ويقول مقربون من حزب «سيرزا» اليساري الحاكم إن تخفيف عبء الديون هو جزء لا يتجزأ من استراتيجية رئيس الوزراء ألكسيس تسيبراس لإقناع اليونانيين بأن تضحياتهم على مدى ست سنوات من الركود أتت بثمارها.
وكانت تقارير إعلامية يونانية أشارت يوم الأربعاء إلى أن خبراء ماليين يونانيين ناقشوا فرض مزيد من إجراءات التقشف من أجل السماح لليونان بالحصول على حزمة إنقاذ إضافية، وذلك في ظل المباحثات الدائرة مع الجهات المانحة.
وتعتزم اليونان تطبيق إجراءات مطلوبة لتوفير 5.4 مليار يورو (6.1 مليون دولار) حتى تتمكن من الحصول على حزمة أخرى من الأموال، في إطار اتفاق حزمة الإنقاذ التي تقدر بـ86 مليار يورو.
وتشمل الإجراءات المقترحة رفع الضرائب وفرض قوانين على القروض المعدومة، وإجراء مزيد من الإصلاحات على المعاشات. ومن شأن خطة خفض المعاشات توفير 1.8 مليار يورو، بالإضافة إلى أن الضرائب سوف تدر دخلا بقيمة 1.8 مليار دولار.
واعتبر رئيس البنك المركزي النمساوي إيفالد نوفوتني، الأربعاء الماضي، أن مشاركة صندوق النقد الدولي في برنامج مساعدة اليونان «لم يعد ضروريا» من وجهة نظر اقتصادية، في وقت يدور فيه جدل حول دور الهيئة التي يوجد مقرها في واشنطن.
وقال نوفوتني في مقابلة أجرتها معه صحيفة «دي بريسي»، إن «صندوق النقد الدولي بحد ذاته لم يعد ضروريا من وجهة نظر اقتصادية لإرساء الاستقرار في اليونان».
من جهته، قال ممثل البنك المركزي الأوروبي، إحدى المؤسسات الأربع الدائنة لليونان، مع المفوضية الأوروبية وصندوق النقد الدولي وصندوق دعم منطقة اليورو: «إنها مشكلة يمكن للأوروبيين تسويتها بمفردهم».
وبعدما شارك في خطتي إنقاذ اليونان السابقتين، أبلغ صندوق النقد الدولي أنه لن ينضم إلى الخطة الثالثة التي أقرت في صيف 2015، من دون «إصلاحات جديرة بالصدقية، واتفاق مع الاتحاد الأوروبي لتخفيف عبء الدين اليوناني». فيما يرى نوفوتني أنه «من غير المرجح» إقرار تخفيض كبير للدين اليوناني.
وتتهم الحكومة اليونانية اليسارية بشكل متكرر صندوق النقد الدولي بالمبالغة في سياسة التقشف التي يطالب أثينا باتباعها، مشيرة إلى خلافات في وجهات النظر بين المؤسسات الأوروبية والصندوق حول الموقف حيال اليونان. فيما أكدت ألمانيا مرارا تمسكها بمشاركة الصندوق في خطة المساعدة الثالثة بقيمة 86 مليار يورو.
وفي رسالة وجهتها كريستين لاغارد رئيسة صندوق النقد الدولي إلى رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس من عدة أيام، ردا على سؤاله بشأن موقف صندوق النقد الدولي نحو المفاوضات مع اليونان، قالت لاغارد إن المفاوضات ما زالت بعيدة عن تحقيق الهدف منها، خاصة أن اليونان ما زالت بعيدة عن وجود برنامج متماسك لتقديمه للمجلس التنفيذي للصندوق، الأمر الذي يمثل هدفا لوضع اليونان على مسار النمو والاستعادة التدريجية لقدرة تحمل الديون.
وعلى صعيد ذي صلة، فمن المتوقع أن تشهد منطقة «بيريوس» غرب أثينا اليوم الجمعة مظاهرات احتجاجا على بيع أكبر ميناء في البلاد، وهو ميناء بيريوس البحري لعملاق الشحن الصيني كوسكو، حيث يرى عمال الميناء أن الخصخصة هي جزء أيضا من صفقة الإنقاذ.
من جهة أخري، قامت السلطات اليونانية بوضع برنامج لتسهيل إجراءات منح حق اللجوء بالنسبة للاجئين الموجودين داخل البلاد وليسوا ضمن بنود الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، وذلك نظرًا لازدياد أعداد اللاجئين الموجودين داخل اليونان في المخيمات المختلفة.
وذكرت الإدارة المختصة بمنح حق اللجوء أن الآلاف من الأشخاص طالبي اللجوء يتقدمون يوميًا، وهو ما يتجاوز قدرات الجهاز الفعلية كثيرا، في ضوء تقدم هؤلاء اللاجئين إلى إجراءات اللجوء ولبرنامج إعادة توزيع اللاجئين باعتباره المخرج الوحيد أمامهم، وأنه قد تم تمديد فترات تشغيل الخط الإلكتروني لتقديم خدمة طلبات اللجوء عن طريق تطبيق «سكايب»، وتم نشر الجدول الزمني الخاص بذلك على الموقع الإلكتروني للإدارة، فضلا عن جهود زيادة عدد الموظفين بالإدارة ومضاعفة عدد الأشخاص الذين يتلقون الخدمة يوميًا، مقارنة بشهر يناير (كانون الثاني) من العام الحالي 2016.
ووفقا للمصادر، فإن الإدارة المختصة بصدد تنفيذ برنامج استثنائي لتسجيل طلبات اللجوء من الأشخاص الموجودين في أماكن الاستضافة المفتوحة، ومن المتوقع أن يبدأ تنفيذ هذا خلال الأسابيع المقبلة، والتي سوف تستمر لمدة شهر واحد تقريبًا وذلك بالتعاون مع الجهات المختصة مع المكتب الأوروبي لدعم اللاجئين والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة.
في غضون ذلك، فر بعض اللاجئين من مخيماتهم باليونان خوفا من ترحيلهم إلى تركيا، وقام الكثير منهم بتقديم طلبات لجوء سياسي إلى أثينا حتى لا يعادوا إلى تركيا التي يرونها بلدا غير آمن. وقد تراجع تدفق اللاجئين إلى ألمانيا بشكل كبير منذ إغلاق «طريق مقدونيا»، الذي كان اللاجئون يقطعونه خلال رحلتهم من اليونان وصولا لأوروبا الغربية.
وبموجب الاتفاق التركي - الأوروبي، سيعود كل العالقين في اليونان إلى تركيا، وهذا الاتفاق شهد أول تطبيق له الجمعة الماضية بإعادة 202 لاجئ من اليونان إلى تركيا يوم الاثنين الماضي، معظمهم غير سوريين. وبالمقابل تعهدت ألمانيا بمنح عدد مماثل من السوريين في المخيمات التركية حق اللجوء لديها.
ورغم الانتقادات الموجهة لهذا الاتفاق، فإن مسؤولين أوروبيين يقولون إنه سيمنع آلاف اللاجئين من المخاطرة بحياتهم بحرا، كما سيحمي الاتحاد الأوروبي دوله من المخاطر الأمنية التي تصاحب دخول أعداد كبيرة من اللاجئين.
وقد تظاهر مهاجرون وعدد من طالبي اللجوء العالقين في مخيم ببلدة «إيدوميني» اليونانية، الحدودية مع يوغسلافيا السابقة، احتجاجًا على إغلاق الحدود بوجههم، خلال زيارة سفراء السويد والنرويج والدنمارك لدى أثينا، المخيم، ومنعوا خروج السفراء منه لفترة.
وكان سفراء السويد شارولت فرانغبيرغ، والنرويج جون يوجين جيلستد، والدنمارك ميشيل براد وصلوا إلى المخيم، حيث استمعوا إلى معلومات حول أوضاع المهاجرين وطالبي اللجوء من مسؤولي المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة. وتجمع المتظاهرون الذين دخلوا اليونان قبل سريان الاتفاق التركي الأوروبي يوم 20 مارس (آذار) الماضي أمام خيمة اجتمع فيها السفراء مع مسؤولي الأمم المتحدة، وأعربوا عن استيائهم من إغلاق الحدود، مرددين هتافات مطالبة بفتحها.
وعلى إثر المظاهرة، قامت السلطات اليونانية بزيادة عدد قوات الأمن في المخيم، حيث تواصل اعتصام المتظاهرين نحو ساعتين، ما استدعى تدخل قوات الأمن لإنهائها، والسماح لخروج السفراء من المخيم.
وأعرب المتظاهرون الذين ما زال الغموض يلف مصيرهم، عن سخطهم ممّا وصفوه بالزيارة «السياحية» للمسؤولين إلى المخيم، والتقاط الصور الفوتوغرافية، مطالبين بتقديم حلول متعلقة بوضعهم.



عُمان: اتفاقات استثمارية بـ520.6 مليون دولار للمناطق الاقتصادية

جانب من توقيع الاتفاقات (وكالة الأنباء العمانية)
جانب من توقيع الاتفاقات (وكالة الأنباء العمانية)
TT

عُمان: اتفاقات استثمارية بـ520.6 مليون دولار للمناطق الاقتصادية

جانب من توقيع الاتفاقات (وكالة الأنباء العمانية)
جانب من توقيع الاتفاقات (وكالة الأنباء العمانية)

وقَّعت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة العمانية حزمةً من اتفاقات الاستثمار، ومذكرة تعاون مشتركة، تشمل مشروعات جديدة في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، والمنطقة الحرة بصلالة، ومدينة خزائن الاقتصادية، بتكلفة استثمارية إجمالية تتجاوز 200 مليون ريال (520.6 مليون دولار).

وبحسب «وكالة الأنباء العمانية»، تتوزَّع المشروعات على قطاعات متعددة، أبرزها مصنع لقوالب الصلب في الدقم تُنفِّذه «مجموعة الشايع» باستثمارات تبلغ 41 مليون ريال (106.7 مليون دولار)، وطاقة إنتاجية تصل إلى 306 آلاف طن متري سنوياً في مرحلته الأولى، ومن المُقرَّر أن يبدأ الإنتاج التجاري عام 2028.

كما تشمل التوقيعات مشروعاً لتصنيع مواد الأنود المُستخدَمة في بطاريات الليثيوم للمركبات الكهربائية في المنطقة الحرة بصلالة، تنفِّذه شركة «جي إف سي إل إي» للمواد المتقدمة بتكلفة 35 مليون ريال (91 مليون دولار).

أما مدينة خزائن الاقتصادية، فوقّعت 4 اتفاقات بإجمالي استثمارات يتجاوز 12.8 مليون ريال (33 مليون دولار)، تشمل مصنعاً للغراء، ووحدة لتقطيع البلاط، ومصنعاً لمنتجات البنية الأساسية والأسمنت، ومستودعاً للأدوية، ومصنعاً لأنابيب البولي إيثيلين والبولي فينيل كلوريد.

وأكد رئيس الهيئة، قيس اليوسف، أنَّ هذه الاتفاقات تُعدُّ خطوةً مهمةً في مسار تعزيز التنويع الاقتصادي وترسيخ مكانة سلطنة عُمان مركزاً إقليمياً جاذباً للاستثمارات النوعية، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2040». من جانبه، قال مدير عام تطوير قطاع الاستثمار في الهيئة، الدكتور سعيد القريني، إنَّ السنوات الماضية شهدت كثيراً من الجهود لاستقطاب استثمارات جديدة، وهو ما انعكس إيجاباً على الإحصاءات والبيانات التي أشارت إلى ارتفاع حجم الاستثمار في المناطق إلى 22.4 مليار ريال (58 مليون دولار) بنهاية العام الماضي، مُسجِّلاً نمواً بنسبة 6.8 في المائة عن مستواه في عام 2024.

وفي السياق ذاته، وقَّعت الهيئة مع شركة «مجان الخليج» للاستثمار مذكرة تعاون مشتركة لتأطير 3 فرص استثمارية يبلغ حجمها أكثر من 110 ملايين ريال (286 مليون دولار).


بعد تبرئة باول... لجنة «الشيوخ» للتصويت على ترشيح وارش لرئاسة «الفيدرالي»

وارش يدلي بشهادته خلال جلسة استماع ترشيحه لعضوية ورئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ب)
وارش يدلي بشهادته خلال جلسة استماع ترشيحه لعضوية ورئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ب)
TT

بعد تبرئة باول... لجنة «الشيوخ» للتصويت على ترشيح وارش لرئاسة «الفيدرالي»

وارش يدلي بشهادته خلال جلسة استماع ترشيحه لعضوية ورئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ب)
وارش يدلي بشهادته خلال جلسة استماع ترشيحه لعضوية ورئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ب)

تحركت لجنة في مجلس الشيوخ للمضي قدماً في ترشيح كيفين وارش لرئاسة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، وحددت موعداً للتصويت يوم الأربعاء بعد أن صرحت المدعية العامة الأميركية جنين بيرو بأنها ستغلق تحقيقاً جنائياً مع رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، مما قد يزيل العقبة الرئيسية التي تعترض طريق تثبيت وارش.

وكانت بيرو أعلنت يوم الجمعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنها أنهت تحقيقها بشأن باول وتجديد مقر «الاحتياطي الفيدرالي» بتكلفة 2.5 مليار دولار، مع أنها أشارت إلى إمكانية استئناف التحقيق إذا كشف المفتش العام للبنك المركزي عن أدلة على ارتكاب مخالفات.

هذا التحفظ أثار بعض الحذر في الكونغرس، حيث بات يُنظر إلى التحقيق على نطاق واسع على أنه إساءة استخدام للسلطة من قبل وزارة العدل، التي لاحقت خصوم الرئيس دونالد ترمب المزعومين بادعاءات واهية في كثير من الأحيان تتعلق بسلوك إجرامي منذ العام الماضي، وفق صحيفة «واشنطن بوست».

وحددت لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ، ذات الأغلبية الجمهورية، موعداً للتصويت في 29 أبريل (نيسان). ولم يُدلِ السيناتور توم تيليس (جمهوري من ولاية كارولاينا الشمالية)، الذي كان يعرقل ترشيح وارش حتى أوقفت بيرو تحقيقها، بأي تعليق علني حول ما إذا كان سيدعم الآن المضي قدماً في الترشيح.

ويتمتع الجمهوريون بأغلبية 13-11 في اللجنة، ما يعني أن أي انشقاق قد يُفشل التصويت.

لم يتأثر الديمقراطيون بتراجع إدارة ترمب عن التحقيق مع باول. واتهمت السيناتورة إليزابيث وارين (من ولاية ماساتشوستس)، وهي العضو الديمقراطي الأبرز في اللجنة، الجمهوريين إما بالسذاجة أو بتضليل الرأي العام عمداً. وأشارت إلى أن البيت الأبيض وصف التحقيق مع باول بأنه جارٍ، وأن تحقيقاً منفصلاً يستهدف ليزا كوك، محافظة «الاحتياطي الفيدرالي»، لا يزال قائماً.

وقالت وارين في بيان لها السبت: «لا ينبغي لأي جمهوري يدّعي الاهتمام باستقلالية (الاحتياطي الفيدرالي) أن يدعم المضي قدماً في ترشيح كيفين وارش»، واصفةً إياه بأنه «دمية الرئيس ترمب».

وأشارت وارين وديمقراطيون آخرون إلى أن ترمب سعى مراراً وتكراراً إلى ترهيب باول و«الاحتياطي الفيدرالي» والضغط عليهما لخفض أسعار الفائدة، بل وأهانه وهدّده بالإقالة، في خروج عن استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» التقليدية. وخلال جلسة استماع تثبيت وارش، ضغطوا عليه مراراً وتكراراً بشأن ما إذا كان سيتصرف باستقلالية عن البيت الأبيض فيما يتعلق بأسعار الفائدة، وهو ما أكده.

تنتهي ولاية باول كرئيس لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في 15 مايو (أيار)، مع إمكانية اختياره البقاء عضواً في مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي» المكون من سبعة أعضاء حتى أوائل عام 2028. وكان باول قد صرّح بأنه سيستمر في منصبه رئيساً لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» حتى يتمّ تثبيت خليفته، لكن ترمب هدّد بإقالته إذا لم يرحل عند انتهاء ولايته. وقد أثار ذلك شبح وضع غير مستقر ومتقلب في البنك المركزي إذا استمرّ تعثّر تثبيت وارش، وهو احتمال كان من شأنه أن يُثير مخاوف الأسواق ويُحدث صدمة في الاقتصاد.

وبالتالي، زاد ذلك من أهمية تثبيت وارش، وضغط على البيت الأبيض لإيجاد حلّ لتجاوز اعتراضات تيليس. وبينما لا تزال النتيجة النهائية غير مؤكدة، فإن قرار وزارة العدل بإسقاط التحقيق يُمثّل تراجعاً نادراً لإدارة ترمب وسعيها لمعاقبة من يُعتبرون خصوم الرئيس.


«بنك البلاد» السعودي يقر تغييرات في مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية

مقر «بنك البلاد» في العاصمة السعودية الرياض (الموقع الإلكتروني للبنك)
مقر «بنك البلاد» في العاصمة السعودية الرياض (الموقع الإلكتروني للبنك)
TT

«بنك البلاد» السعودي يقر تغييرات في مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية

مقر «بنك البلاد» في العاصمة السعودية الرياض (الموقع الإلكتروني للبنك)
مقر «بنك البلاد» في العاصمة السعودية الرياض (الموقع الإلكتروني للبنك)

استقال ناصر بن محمد السبيعي من رئاسة مجلس إدارة «بنك البلاد»، على أن تسري الاستقالة بدءاً من 1 يونيو (حزيران) 2026، مع استمراره عضواً في المجلس واللجنة التنفيذية حتى نهاية الدورة الحالية في 16 أبريل (نيسان) 2028، وتعيينه نائباً لرئيس مجلس الإدارة للفترة ذاتها.

وأعلن البنك، في بيان، أن مجلس الإدارة أقر خلال اجتماعه المنعقد في 23 أبريل الحالي، إجراء تغييرات على مستوى المجلس والإدارة التنفيذية، وذلك بعد الحصول على عدم ممانعة «البنك المركزي» السعودي.

وشملت التعديلات تعيين عبد العزيز بن محمد العنيزان رئيساً لمجلس الإدارة رئيساً للجنة التنفيذية بدءاً من 1 يونيو 2026، مع تغيير صفته إلى عضو غير تنفيذي، وذلك عقب قبول استقالته من منصب الرئيس التنفيذي.

رئيس تنفيذي جديد

كما قرر المجلس تعيين بشار بن يحيى القنيبط رئيساً تنفيذياً للبنك بدءاً من التاريخ ذاته، بعد الحصول على عدم ممانعة «البنك المركزي» السعودي، وهو يتمتع بخبرة تمتد لأكثر من 25 عاماً في القطاع المصرفي، كان آخرها شغله منصب نائب الرئيس التنفيذي الأول للأعمال في البنك.

وتضمنت القرارات أيضاً قبول استقالة أديب بن محمد أبانمي من منصب نائب رئيس مجلس الإدارة بدءاً من 1 يونيو 2026، مع استمراره عضواً في المجلس رئيساً للجنة المراجعة حتى نهاية الدورة الحالية.

وأعرب مجلس الإدارة عن شكره وتقديره للمستقيلين على ما قدموه من جهود خلال فترة عملهم، مشيداً بإسهاماتهم في دعم مسيرة البنك وتعزيز نمو أعماله.

وكانت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني ثبتت في 23 أبريل الحالي تصنيف «قدرة المُصدر على الوفاء بالالتزامات طويلة الأجل» لـ«بنك البلاد» عند «إيه-» مع نظرة مستقبلية «مستقرة». كما ثبتّت تصنيف «القدرة على الاستمرار» عند «بي بي بي-». وذكرت الوكالة أن «بنك البلاد» يعدّ أحد أصغر البنوك في السعودية وتبلغ حصته في التمويل القطاعي 4 في المائة. وتوفر له مكانته المختصة في قطاع الخدمات المصرفية للأفراد وتوجّهه الإسلامي وصولاً جيداً إلى ودائع الأفراد قليلة التكلفة والدقيقة؛ إذ بلغت حصة الحسابات الجارية وحسابات التوفير 60 في المائة من الودائع بنهاية عام 2025.