قال مصدران حكوميان مصريان، لـ«رويترز»، أمس (الثلاثاء)، إن زيارة الملك سلمان بن عبد العزيز عاهل السعودية لمصر ستشهد توقيع اتفاقية لتمويل احتياجات مصر البترولية لمدة خمس سنوات بنحو عشرين مليار دولار، وبفائدة 2 في المائة بجانب تقديم قرض لتنمية سيناء بقيمة 1.5 مليار دولار.
وستكون زيارة الملك سلمان لمصر، غدا (الخميس)، هي الثانية التي يقوم بها منذ توليه الحكم في يناير (كانون الثاني) العام الماضي.
وقال أحد المصادر، لـ«رويترز»، إنه «سيتم التوقيع خلال الزيارة على اتفاقية لتمويل احتياجات مصر البترولية لمدة خمس سنوات بنحو عشرين مليار دولار، وبحجم 800 ألف طن شهريا من المواد البترولية، وبفائدة 2 في المائة وفترة سماح للسداد ثلاث سنوات على الأقل».
وسيقوم صندوق الاستثمار السعودي بالدفع مقابل المواد البترولية لشركة «أرامكو» بشكل فوري، على أن يستعيد تلك المبالغ من مصر على أقساط.
وقال مصدر حكومي آخر، لـ«رويترز»، إنه سيتم خلال زيارة الملك توقيع اتفاقية قرض من السعودية إلى مصر بقيمة 1.5 مليار دولار لتنمية سيناء، كما سيتم توقيع عدد من مذكرات التفاهم أيضا في مجالات الإسكان وبعض المشروعات السياحية.
وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي أمر الملك سلمان بمساعدة مصر في تلبية احتياجاتها البترولية على مدى السنوات الخمس المقبلة، وزيادة الاستثمارات السعودية هناك، لتصل إلى أكثر من ثلاثين مليار ريال.
من ناحية أخرى، قال نائب رئيس مجلس الأعمال السعودي المصري، عبد الله بن محفوظ، لـ«رويترز»، أمس (الثلاثاء)، إنه تم تأسيس شركات سعودية جديدة في مصر برأسمال أربعة مليارات دولار «36 مليار جنيه مصري».
وتأتي تصريحات بن محفوظ قبل يومين من زيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز لمصر.
وأضاف بن محفوظ، في مقابلة مع «رويترز»، أن رئيس مجلس الأعمال السعودي المصري الشيخ صالح كامل سوف يستعرض مع وفد رجال الأعمال السعودي في القاهرة اليوم الأربعاء الشركات الجديدة التي تم تأسيسها، وتم إيداع 10 في المائة منها في البنوك المصرية، على أن يتم إيداع 25 في المائة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.
وقال بن محفوظ، لـ«رويترز»، إن الشركات الجديدة ستعمل في مشروعات ضمن محور تنمية قناة السويس وأيضا في مجالات الطاقة والاستيراد والتصدير وتأهيل الكوادر الطبية المصرية وفي المجالات الزراعية والحيوانية.
وتأمل مصر في تحويل ضفتي قناة السويس أحد أهم الممرات الملاحية في العالم إلى مركز تجاري وصناعي عالمي، أملا في جني مليارات الدولارات، ومعالجة أزمة البطالة المتفاقمة. وبلغ حجم الصادرات السعودية لمصر العام الماضي 3.4 مليار دولار، بينما بلغ حجم الصادرات المصرية للسعودية في العام نفسه 1.7 مليار دولار. وأكد ابن محفوظ أن الحكومة المصرية تبذل جهودا من أجل حل صعوبات تواجهها تسع شركات سعودية في الحصول على التصاريح الرسمية لمشروعاتها، وأنه يتوقع إحراز تقدم في هذا الجانب قريبا.
وأضاف بن محفوظ أنه جرى عقد اجتماع إيجابي في الثاني من أبريل (نيسان) مع وزيرة الاستثمار المصرية داليا خورشيد والملحق التجاري السعودي إلى جانب ممثلي الشركات التي تواجه معوقات.
وذكر أن السوق المصرية جاذبة، وأن أي حالة من عدم الاستقرار في المدى القصير لن يكون لها أثر كبير على معنويات المستثمرين السعوديين الجدد الذين ينفذون استثمارات متوسطة وطويلة الأجل.
وأشار إلى أن عدد الشركات السعودية العاملة في مصر بلغ ثلاثة آلاف و302 شركة في نهاية 2015 برأسمال إجمالي 27.9 مليار دولار.
من جانبه، وجه الشيخ صالح كامل انتقادات حادة إلى الإصلاحات التي قامت بها الحكومة خلال الفترة الماضية، وقال: «إن ما حدث مجرد ترقيع للتشريعات أضرت بالاقتصاد وتفتح باب الفساد أمام الموظفين».
وشدد الشيخ صالح كامل، في تصريحات صحافية، على أن الاستثمار وزيادة معدلات الإنتاج كفيلان وحدهما بحل المشكلات والأزمات الاقتصادية التي تعاني منها مصر، ويساهمان في خفض معدلات البطالة وزيادة مستوى دخل الفرد.
«طالبنا مرارا وتكرارا بثورة في القوانين والتشريعات الاقتصادية المتهالكة المنظمة للاقتصاد المصري، ليصبح أكثر جاذبية للمستثمرين العرب والأجانب والمحليين أيضا وبصورة تشجع الاستثمارات القائمة على التوسع»، وفقا لكامل.
وأضاف أن «ما قامت به الحكومات المصرية خلال الفترة الأخيرة عبارة عن ترقيع للقوانين وليس ثورة كما هو مطلوب، وهذا الترقيع يزيد من الفساد ويؤدي إلى هروب الاستثمار»، متسائلا: «أين قانون الاستثمار الذي تم الإعلان عنه في قمة شرم الشيخ مارس (آذار) 2015؟». وأضاف أن ما قامت به الحكومة ساهم في تغول الموظفين وجعلهم يتحكمون في المستثمرين، ومنحهم القدرة على تعطيل أي مشروع مهما كانت أهميته، مستندا إلى بعض البنود في القوانين سواء المعدلة أو القديمة.
وانتقد كامل حالة البنى التحتية والطرق في مصر، وطرح سؤالا لا يخلو من طرافة «هل يُعقل أن أصل من مدينة جدة بالسعودية إلى مطار القاهرة في ساعة و40 دقيقة، وأصل من المطار إلى ميدان الرماية بالجيزة في 3 ساعات و40 دقيقة»، مؤكدا أن «هذا الوقت المهدر يفقد أي إنسان تركيزه وأعصابه، ويجعله غير قادر على اتخاذ القرارات السليمة».
8:50 دقيقه
السعودية «دولة ورجال أعمال» تواصل دعمها لمصر
https://aawsat.com/home/article/609766/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%C2%AB%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9-%D9%88%D8%B1%D8%AC%D8%A7%D9%84-%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84%C2%BB-%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84-%D8%AF%D8%B9%D9%85%D9%87%D8%A7-%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1
السعودية «دولة ورجال أعمال» تواصل دعمها لمصر
المملكة تمول تنمية سيناء واحتياجات مصر البترولية.. وتأسيس شركات بـ4 مليارات دولار
السعودية «دولة ورجال أعمال» تواصل دعمها لمصر
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
