ممثل الاتحاد الأفريقي لـ «الشرق الأوسط»: الانتخابات في دول «الربيع العربي» ليست كافية للحكم

فرانسيسكو: عودة الاستقرار إلى مالي مرهون بأوضاع ليبيا ومصر قادرة على تجاوز أزمتها

ممثل الاتحاد الأفريقي لـ «الشرق الأوسط»: الانتخابات في دول «الربيع العربي» ليست كافية للحكم
TT

ممثل الاتحاد الأفريقي لـ «الشرق الأوسط»: الانتخابات في دول «الربيع العربي» ليست كافية للحكم

ممثل الاتحاد الأفريقي لـ «الشرق الأوسط»: الانتخابات في دول «الربيع العربي» ليست كافية للحكم

حذر السفير فرانسيسكو ماديرا الممثل الخاص لرئيس لجنة الاتحاد الأفريقي للتعاون ضد الإرهاب، من خطورة الجماعات الإرهابية المسلحة في القرن الأفريقي، سواء كانت بالمغرب أو في نيجيريا أو بالصومال، وذلك بعملها على التحرك نحو جنوب القارة الأفريقية وعدم اقتصار أنشطتها على نطاق محدد، مشيرا إلى أن الوضع في عدد من الدول الأفريقية ما زال معقدا وصعبا.
وأكد ماديرا أن التدخل الفرنسي سيخلق الأجواء التي تسمح بقيام الحوار في وقت مبكر في مالي عوضا عن تأخره سنوات، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة إيجاد حل سياسي يتزامن مع التدخل العسكري.

وفي تعليق على الأحداث الحاصلة في كل من تونس ومصر، اعتبر المبعوث الخاص لمنظمة الوحدة الأفريقية أن الانتخابات ليست كافية للحكم، وإنما هي مجرد جواز عبور إلى السلطة، منوها بأن الحكم الحقيقي يعني تحقيق السلام والاستقرار. وفي الشأن السوري أكد السفير فرانسيسكو أنه لا مخرج أمام السوريين سوى في التفاوض، وهو ما سيحدث بحسبه، «عاجلا أم آجلا»، وإلى نص الحوار:

* عقب ما عصف بمنطقة الشرق الأوسط والقارة الأفريقية ما يسمى بـ«الربيع العربي».. إلى أين يتوجه الإرهاب حاليا؟

- لقد تأثرت وما زالت تتأثر الدول الأفريقية بشكل كبير من الأعمال الإرهابية التي يقوم بها تنظيم القاعدة فيما يسمونه «جزيرة العرب»، و«القاعدة في المغرب الإسلامي» و«القاعدة في أفريقيا»: «بوكو حرام» و«الشباب»، جميعهم يعملون على تعزيز الإرهاب، وأستطيع القول إن الوضع في الدول الأفريقية ما زال صعبا ومعقدا للغاية، فبالإضافة إلى الجماعات الإرهابية لدينا العصابات الإجرامية المنظمة؛ من تجار المخدرات وغسل الأموال والاتجار بالبشر، وأنا سعيد بنجاح حكومة إثيوبيا وكينيا في إخراج جماعة «الشباب» المحسوبة على «القاعدة» من العاصمة كيسمايو ومقديشو، إلا أننا ما زلنا بحاجة إلى بذل المزيد من الجهود للإبقاء على سيطرتنا.

* ماذا بشأن الأحداث في شمال مالي؟ ألا ترى أن هناك تحالفا بين الجماعات المسلحة في القرن الأفريقي؟

- نعم هناك تحالف منظم بين الجماعات المسلحة، ونحن مستبشرون بتدخل الجيش المالي، وبالتعاون مع الجانب الفرنسي، اللذين تمكنا مؤخرا من إضعاف الجماعات المسلحة هناك، إلا أننا بحاجة إلى بذل المزيد من الجهود لضمان عدم انتقال العصابات مرة أخرى، واستعادة نشاطها من جديد، من خلال تعزيز قوة الجيش المالي والإبقاء على الوجود العسكري.

* أين تكمن خطورة هذه الجماعات المسلحة في القرن الأفريقي؟

- إن هذه الجماعات الإرهابية المسلحة لا تعتزم البقاء في نطاق محدد، سواء كان ذلك بالمغرب أو في نيجيريا أو بالصومال، أو حتى في مالي، وإنما لديها النية والتنظيم للانتقال إلى جنوب القارة الأفريقية، وكلنا يعلم جيدا بوجود سيطرة صامتة لهذه الجماعات المسلحة هناك استعدادا للقيام بأعمالها الإرهابية.

* كيف تنظر إلى الأوضاع في مالي؟

- هناك مشكلة سياسية في مالي لا بد من حلها، ويجب على الحكومة الانتقالية تنظيم البيت المالي من الداخل، إضافة إلى اتحاد القوى السياسية هناك لعدم إتاحة الفرصة أمام الجماعات الإرهابية باستغلال والاستفادة من النزاعات السياسية، وأرى أنه عاجلا أم آجلا سيأخذ الحوار المشترك مكانه مع الجماعات الانقلابية للاتفاق على نبذ الجماعات الإرهابية وتقسيم الدولة، وعلى الماليين مناقشة السلام والاستقرار.

* هل هناك فرصة جيدة لحصول ذلك حتى بعد تدخل القوات الفرنسية؟

- في الحقيقة التدخل الفرنسي سيخلق الأجواء والظروف التي ستسمح بقيام مثل هذا الحوار في وقت مبكر عوضا عن أن يتأخر سنوات.

* يرى البعض أن التدخل الفرنسي في مالي بداية لانقسام ومواجهة إثنية بين العرب والأفارقة.. فما تعليقك على ذلك؟

- لا أنظر إلى الموضوع من هذه الزاوية. من جانبي أشعر أن العرب وغير العرب جميعهم أفارقة على اختلاف أصولهم، ولا بد لهؤلاء أن يتعايشوا معا بغض النظر عن اختلافاتهم الإثنية؛ فالأرض لهم جميعا، ولكن لسوء الحظ فإن الأحداث في شمال مالي نسبت إلى الطوارق أو الأفارقة ذوي الأصول العربية، والمطالبين بالانقسام، وإعلان الاستقلال، إلا أن إشكالية الطوارق ليست بسبب التدخل الفرنسي، وإنما لوجود بعض الأفارقة العرب ممن يسعون إلى فرض الشريعة وتطبيقها بالقوة ضد من لا يرغبون في ذلك، ولهذا تم تفسير الأمر على كونه صراعا إثنيا، إلا أن على الجميع أن يدرك أن هذا الأمر هو قائم منذ زمن حتى قبل التدخل الفرنسي، ولا بد من التقارب بنظام سياسي يجمع ويحترم الجميع دون احتمالية المواجهة مستقبلا.

* هل تعتقد أن ما تشهده مالي من أحداث سيحولها إلى أفغانستان جديدة؟

- في حال لم تكن القيادات السياسية حذرة للغاية؛ فالانقسام أمر وارد، كما يمكن أن تستفيد من ذلك القوى الأجنبية.. لذلك كل الاحتمالات واردة، إلا أننا ندعو أن لا يحدث ذلك، وأعتقد أن الماليين حكماء بالحفاظ على وحدتهم التي يمكن الحفاظ عليها بطرق عدة. ويجب أن لا نتجاهل حقيقة أن ما يجري في مالي هو بسبب الأوضاع في ليبيا، حيث تم اكتشاف كثير من الأسلحة والمتفجرات المهربة من هناك إلى مالي، ولطالما بقيت ليبيا ضعيفة فإن الخطر سيظل قائما؛ لذلك علينا العمل لمساعدة ليبيا لإعادة الاستقرار هناك.

* هل عرضتم في الاتحاد الأفريقي تقديم الدعم والمساعدة لليبيا في هذا الشأن؟

- نحن على استعداد لتقديم مساعدات كبيرة إلى ليبيا، إلا أن على ليبيا أن تفتح يديها لنا وتقول إنها جزء من أفريقيا.

* ماذا بشأن مكافحة الإرهاب بالدول الأفريقية؟ وما الخطوات الفعلية للدول الأعضاء بهذا الشأن؟

- هناك اتفاقية منظمة الوحدة الأفريقية لمنع ومكافحة الإرهاب التي تم المصادقة والتوقيع عليها في 1994م، تلاها بروتوكولات إلحاقية في 2002 و2004، وكان آخر جهودنا هو في اعتماد القانون النموذجي الموحد بين الدول الأفريقية العام الماضي، وكان أهم بنوده التي خرجننا بها مؤخرا اعتبار أموال دفع الفديات للإفراج عن المخطوفين أموالا لتمويل الإرهاب بعد استغلال الملايين من هذه الأموال في توسعة نشاط الجماعات الإرهابية، ورغم الدواعي الإنسانية لذوي المخطوفين استطعنا تجريم هذا الفعل ووضعه ضمن لوائح التشريعات القانونية المجرمة.

* أثارت العملية الأخيرة في الجزائر وبعبور منفذيها حدود عدد من الدول الأفريقية بدءا من مالي ونيجيريا، وصولا إلى ليبيا، تساؤلات بشأن مدى تأمين الحدود الأفريقية وسيطرة الدول عليها! - نعم هذا صحيح؛ إذ لا بد من تعزيز القوة والتحكم بحدودنا بين الدول الأفريقية، والإشكالية تكمن في مدى اتساع هذه الحدود مقابل الإمكانيات الأمنية المحدودة للسيطرة عليها، وما نحن بحاجة إليه هو تعزيز قدراتنا الأمنية والعسكرية، وعلينا أن لا ننسى أن منفذي العملية هم من الأفارقة ومن غير الأفارقة.

* هناك تهم من جهات مختلفة للدور الموريتاني في وجود مخيمات تدريب لمسلحين لحساب دول أخرى في المنطقة.. ما رأيك في ذلك؟

- موريتانيا تقوم بأعمال جيدة في مكافحة الإرهاب، وليس لدي فكرة عما إذا كان هناك وجود فعلي لهذه المخيمات؛ فهي ما زالت في نطاق الإشاعات ولا يوجد ما يؤكدها.

* كيف ترى ما يجري من أحداث في مصر؟ وإلى أي مدى قد يؤثر ذلك على استقرار القرن الأفريقي؟

- مصر دولة عريقة وقديمة مرت بأزمات مختلفة عبر تاريخها وتمكنت من تجاوزها، وأنا على ثقة من أن مصر ستتجاوز هذه المرحلة لما لديها من نضج وخبرة.

* كيف ترى حكم الإخوان المسلمين بمصر ووصولهم إلى السلطة؟

- إن الإسلاميين والإخوان المسلمين جزء من الواقع السياسي المصري، ووصولهم إلى السلطة أتى عبر بوابة الانتخابات، إلا أنني أومن بأنهم سيدركون أن الانتخابات ليست كافية للحكم، وإنما هي مجرد جواز عبور إلى السلطة، فالحكم الحقيقي يعني تحقيق السلام والاستقرار وخلق الظروف المناسبة لذلك، وأنا متأكد أن المصريين يعون ذلك وسيطبقونه.

* بعد عملية اغتيال المعارض السياسي في تونس ألا تخشون بدء مرحلة جديدة في عدد من دول الربيع الأفريقية؟

- إن الانتخابات هدفها تجنب العنف، وهذا الثمن الذي يدفع لتحقيق الاستقرار يكون بأوجه مختلفة؛ فهناك من يستفيد من الاغتيالات، وآخرون يلجأون إلى الانضمام للجماعات الإرهابية، ولن نفاجأ بأن يتم اقتباس هذه الأحداث في أماكن أخرى.

* كيف تصف علاقة الدول الأفريقية بإيران؟

- نحن منفتحون على إقامة علاقات جيدة مع كل الدول الأعضاء بالأمم المتحدة، وإيران تعد دولة عضوا، كما أن الاتحاد الأفريقي لم يوقع على العقوبات تجاه إيران، وكل دولة لها حرية القرار في تحديد مدى علاقاتها بإيران، وليس هناك أي شيء ضد تكوين علاقات جيدة مع إيران، فهناك 54 دولة أفريقية، وكل له سياسته الخاصة، وليس لدينا شيء نعمله تجاه ذلك.

* لكن هناك اتهامات بوقوف دول وتنظيمات محددة خلف تمويل ودعم الجماعات المسلحة في الدول الأفريقية.

- عدم الاستقرار في بعض الدول الأفريقية له أسباب مختلفة ولا تتعلق بوقوف دول معينة منها الفقر وأسلوب الحكم، بالإضافة إلى تدخل القوى الأجنبية، لذلك لا أستطيع تحديد دول بعينها؛ كأن أقول إيطاليا أو فرنسا أو البرازيل أو غواتيمالا.

* ما موقفكم من الأحداث الجارية حاليا في سوريا؟

- إن الوضع الحالي في سوريا خطير ومعقد، ويجب على السوريين الجلوس والتحاور معا من أجل تحقيق السلام وحل مشكلاتهم كلها بأنفسهم.

* ألا ترى أن كل الجهود وفرص إجراء هذا الحوار قد فشلت؟

- لا أرى أي مخرج آخر مختلف للمرحلة، ولا بد على المسؤولين السوريين القيام بدورهم، وهي مسألة وقت، وعاجلا أم آجلا سيتم الحوار والتفاوض، فأي شيء لا يمكن أن ينتهي سوى من خلال طاولة المفاوضات، حتى وإن كانت النتيجة بتوقيع استسلام أحد الطرفين. ولا بد من عدم النظر تجاه الأزمة السورية بحصره في مدى الموافقة على التدخل العسكري ودعم المسلحين بالسلاح.



ترمب: تغيير النظام في إيران أفضل شيء يمكن أن يحدث

بحارة أميركيون يجّهزون طائرة «بوينغ إي إيه-18جي غرولير» على ظهر حاملة الطائرات أبراهام لينكولن الشهر الماضي (أرشيفية - أ.ب)
بحارة أميركيون يجّهزون طائرة «بوينغ إي إيه-18جي غرولير» على ظهر حاملة الطائرات أبراهام لينكولن الشهر الماضي (أرشيفية - أ.ب)
TT

ترمب: تغيير النظام في إيران أفضل شيء يمكن أن يحدث

بحارة أميركيون يجّهزون طائرة «بوينغ إي إيه-18جي غرولير» على ظهر حاملة الطائرات أبراهام لينكولن الشهر الماضي (أرشيفية - أ.ب)
بحارة أميركيون يجّهزون طائرة «بوينغ إي إيه-18جي غرولير» على ظهر حاملة الطائرات أبراهام لينكولن الشهر الماضي (أرشيفية - أ.ب)

عبَّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الجمعة)، عن تأييده لإمكانية حدوث تغيير في النظام الإيراني، وأعلن أن «قوة هائلة» ستكون ​قريباً في الشرق الأوسط، في الوقت الذي أرسلت فيه وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، وفق ما نشرت «رويترز».

وتأتي تحركات ترمب العسكرية وتصريحاته الصارمة في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن وطهران إلى إحياء الدبلوماسية بشأن النزاع النووي الطويل الأمد بين طهران والغرب.

وقال مصدر مطلع على الأمر لـ«رويترز» إن المبعوثَين الأميركيَين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيجريان مفاوضات مع إيران يوم الثلاثاء في جنيف، مع ممثلين عن سلطنة عمان كوسطاء.

وقال المصدر إن ويتكوف وكوشنر سيلتقيان أيضاً مسؤولين من روسيا وأوكرانيا يوم الثلاثاء في جنيف في إطار الحملة الأميركية لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

ورداً على سؤال عما إذا كان يريد تغيير النظام في إيران، أجاب ترمب: «يبدو أن ذلك سيكون أفضل شيء يمكن أن يحدث». ورفض الكشف عمن يريد أن يتولى الحكم في إيران، لكنه ‌قال: «هناك أشخاص».

وقال ‌ترمب بعد حدث عسكري في فورت براغ بولاية نورث كارولينا: «ظلوا يتحدثون ​ويتحدثون ‌ويتحدثون ⁠لمدة 47 ​عاماً. ⁠وفي غضون ذلك، فقدنا الكثير من الأرواح أثناء حديثهم. بترت أرجل وأذرع وتشوهت وجوه. استمر هذا الوضع لفترة طويلة».

وتريد واشنطن أن تشمل المحادثات النووية مع إيران أيضاً الصواريخ الباليستية للبلاد، ودعم الجماعات المسلحة في المنطقة، ومعاملة الشعب الإيراني.

وقالت إيران إنها مستعدة لمناقشة فرض قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، لكنها استبعدت ربط هذه القضية بالصواريخ.

وهدَّد ترمب بشن ضربات على إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، في حين تعهدت طهران بالرد، مما أثار مخاوف من اندلاع حرب أوسع نطاقاً مع قيام الولايات المتحدة بحشد قواتها في الشرق الأوسط.

واستهدفت الولايات المتحدة المنشآت النووية الإيرانية في ضربات شنتها العام الماضي.

وعندما سئل عما تبقى ليتم استهدافه في المواقع النووية، قال ⁠ترمب: «الغبار». وأضاف: «إذا فعلنا ذلك، فسيكون ذلك أقل ما يمكن أن نفعله، لكننا ‌على الأرجح سنستولي على كل ما يتبقى».

نشر لفترة طويلة

وصف مسؤولون أميركيون العملية ‌المعقدة لنقل الأصول العسكرية. وستنضم حاملة الطائرات جيرالد آر فورد إلى حاملة ​الطائرات أبراهام لينكولن وعدد من المدمرات المزودة بصواريخ موجهة والمقاتلات وطائرات ‌الاستطلاع التي نقلت إلى الشرق الأوسط خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وتعمل حاملة الطائرات جيرالد آر. فورد، وهي أحدث حاملة طائرات في ‌الولايات المتحدة وأكبر حاملة طائرات في العالم، في منطقة البحر الكاريبي مع السفن المرافقة التابعة لها وشاركت في عمليات في فنزويلا في وقت سابق من هذا العام.

ورداً على سؤال طرح عليه في وقت سابق يوم الجمعة عن سبب توجُّه حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، قال ترمب: «في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سنحتاج إليها... وإذا احتجنا إليها، فستكون مستعدة».

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (أ.ب)

وقال أحد المسؤولين، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن ‌هويته، إن حاملة الطائرات ستستغرق أسبوعاً على الأقل للوصول إلى الشرق الأوسط. ونشرت الولايات المتحدة آخر مرة حاملتي طائرات إلى المنطقة العام الماضي، عندما شنَّت ضربات على مواقع نووية ⁠إيرانية في يونيو (حزيران).

وهناك 11 ⁠حاملة طائرات في ترسانة الجيش الأميركي مما يجعلها من الموارد النادرة التي يتحدد جدول عملها سلفاً وقبل فترة طويلة من تنفيذه.

وقالت القيادة الجنوبية الأميركية، التي تشرف على عمليات الجيش في أميركا اللاتينية، في بيان إنها ستواصل التركيز على مكافحة «الأنشطة غير المشروعة والأطراف الخبيثة في نصف الكرة الغربي».

تم نشر حاملة الطائرات فورد بشكل أساسي منذ يونيو 2025، وكان من المفترض أن تكون في منطقة أوروبا قبل أن يتم إرسالها فجأة لمنطقة الكاريبي في نوفمبر (تشرين الثاني).

وتستمر مدة الانتشار في مهام حاملات الطائرات غالباً تسعة أشهر، لكن فكرة تمديد الفترة ليست أمراً نادراً في أوقات تزايد النشاط العسكري الأميركي.

ويحذر مسؤولون في البحرية منذ وقت طويل من أن فترات الانتشار الطويلة يمكنها أن تؤثر سلباً على المعنويات بين أفراد الطاقم.

وقال مسؤولون إن الإدارة الأميركية بحثت أمر إرسال حاملة طائرات غيرها، وهي الحاملة بوش، للشرق الأوسط لكنها تخضع لعمليات إصدار شهادات ووثائق وستستغرق ما يزيد على شهر للوصول للشرق الأوسط.

ويمكن لـ«فورد»، المزودة بمفاعل نووي، أن تحمل أكثر من 75 طائرة حربية بما يشمل طرزا مثل ​«إف - 18» سوبر هورنيت و«إي - 2 هوك آي» التي يمكنها ​أن تعمل مثل نظام إنذار مبكر.

كما أن الحاملة فورد مزودة بنظام رادار معقد يمكنه المساعدة في مراقبة الملاحة الجوية والتحكم فيها.

ولدى السفن المرافقة لحاملة الطائرات للدعم قدرات مثل عمليات الإطلاق سطح جو، وسطح سطح وقدرات مضادة للغواصات.


بُطلان محاكمة طلاب بجامعة ستانفورد على خلفية احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين

طالبة تحضر فعالية في مخيم احتجاجي لدعم الفلسطينيين في جامعة ستانفورد (رويترز)
طالبة تحضر فعالية في مخيم احتجاجي لدعم الفلسطينيين في جامعة ستانفورد (رويترز)
TT

بُطلان محاكمة طلاب بجامعة ستانفورد على خلفية احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين

طالبة تحضر فعالية في مخيم احتجاجي لدعم الفلسطينيين في جامعة ستانفورد (رويترز)
طالبة تحضر فعالية في مخيم احتجاجي لدعم الفلسطينيين في جامعة ستانفورد (رويترز)

أعلن ‌قاضي محكمة أمس (الجمعة) بطلان المحاكمة في قضية خمسة طلاب حاليين وسابقين في جامعة ستانفورد تتعلق بالاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين عام ​2024، عندما تحصن المحتجون داخل مكتب رئيس الجامعة. وكان 12 محتجاً قد اتهموا في بادئ الأمر في العام الماضي بجريمة التخريب، وفقاً لممثلي الادعاء العام الذين قالوا إن مشتبهاً واحداً على الأقل دخل المبنى عن طريق كسر نافذة.

واعتقلت الشرطة 13 شخصاً في الخامس من يونيو (حزيران) 2024 على خلفية الحادث، وقالت الجامعة إن ‌المبنى تعرَّض ‌لأضرار «جسيمة»، وفقاً لوكالة «رويترز».

تم النظر في القضية ​في ‌محكمة ⁠سانتا ​كلارا العليا ⁠ضد خمسة متهمين بتهمة التخريب الجنائي والتآمر الجنائي للتعدي على ممتلكات الغير. ووافق الباقون في وقت سابق على صفقات تفاوض أو برامج تحويل.

وصلت هيئة المحلفين إلى طريق مسدود. وصوَّت تسعة أعضاء مقابل ثلاثة لإدانة المتهمين بجريمة التخريب، وثمانية مقابل أربعة لإدانة المتهمين بجريمة ⁠التعدي على ممتلكات الغير. ولم تتوصل ‌هيئة المحلفين إلى حكم بعد ‌المداولات.

كانت التهم من بين أخطر ​التهم الموجهة إلى المشاركين ‌في حركة الاحتجاج المؤيدة لفلسطين في الجامعات الأميركية ‌عام 2024، والتي طالب فيها المحتجون بإنهاء حرب إسرائيل في قطاع غزة ودعم واشنطن لحليفتها، إلى جانب سحب أموال جامعاتهم من الشركات الداعمة لإسرائيل.

وقال ممثلو الادعاء في القضية إن المتهمين شاركوا في ‌تدمير ممتلكات بشكل غير قانوني. وأوضح جيف روزن المدعي العام لمقاطعة سانتا كلارا في بيان: «هذه القضية ⁠تتعلق ⁠بمجموعة من الأشخاص دمروا ممتلكات الغير وتسببوا في أضرار بمئات الآلاف من الدولارات. وهذا مخالف للقانون»، مضيفاً أنه سعى إلى إجراء محاكمة جديدة.

وأفاد أنتوني براس، محامي أحد المحتجين، لصحيفة «نيويورك تايمز» أن جانبه لا يدافع عن الفوضى بل «مفهوم الشفافية والاستثمار الأخلاقي». وتابع براس: «هذا انتصار لهؤلاء الشباب ذوي الضمير الحي وانتصار لحرية التعبير»، مضيفاً أن «النشاط الإنساني لا مكان له في قاعة المحكمة الجنائية». ووفقاً لإحصاءات وسائل الإعلام، تم اعتقال أكثر ​من 3 آلاف شخص خلال حركة ​الاحتجاج الأميركية المؤيدة للفلسطينيين في عام 2024. وواجه بعض الطلاب الفصل والطرد وإلغاء شهاداتهم الجامعية.


«الصليب الأحمر» يندد بتزايد استهداف المدنيين وبدور المسيَّرات في النزاعات

عنصران من الجيش اللبناني ينقلان حطام مسيَّرة إسرائيلية سقطت فوق جنوب لبنان في 2024 (أرشيفية - رويترز)
عنصران من الجيش اللبناني ينقلان حطام مسيَّرة إسرائيلية سقطت فوق جنوب لبنان في 2024 (أرشيفية - رويترز)
TT

«الصليب الأحمر» يندد بتزايد استهداف المدنيين وبدور المسيَّرات في النزاعات

عنصران من الجيش اللبناني ينقلان حطام مسيَّرة إسرائيلية سقطت فوق جنوب لبنان في 2024 (أرشيفية - رويترز)
عنصران من الجيش اللبناني ينقلان حطام مسيَّرة إسرائيلية سقطت فوق جنوب لبنان في 2024 (أرشيفية - رويترز)

ندَّدت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر الجمعة بتزايد استهداف المدنيين في الحروب، خصوصاً باستخدام التقنيات الجديدة مثل الطائرات المسيَّرة.

وقالت ميريانا سبولياريتش في مؤتمر ميونيخ للأمن: «نشهد اليوم ضعف عدد الصراعات مقارنة بما كان عليه الوضع قبل 15 عاماً، وأربعة أضعاف ما كان عليه الوضع قبل 30 عاماً». وأضافت: «لكن الأمر ليس فقط مسألة أرقام، فهو مرتبط أيضاً بشدّة الصراعات ونطاقاتها، وحقيقة أنها تتفاقم بسبب التقدم التكنولوجي السريع» الذي يؤدي دوراً ملحوظاً في حركة النازحين.

وحذَّرت سبولياريتش من تراجع احترام القانون الإنساني الدولي أثناء النزاعات وقالت: «لأنكم إذا ألغيتم قواعد الحرب، إذا قلتم (سأنتصر في هذه الحرب مهما كلف الأمر، لا تنطبق أي قواعد)، فإنكم ترسلون إشارة إلى كل من يحمل السلاح بأن كل شيء مباح. ولن يطول الأمر قبل أن تنفجر قنبلة في مدينتكم. إن التقنيات الحديثة وانتشار المجموعات المسلحة يجعلان هذا الأمر ممكناً اليوم».