البنك الدولي: مبادرة عالمية لإعادة إعمار الشرق الأوسط ومواجهة أزمة اللاجئين

المدير الإقليمي لـ «الشرق الأوسط»: الأطراف الدولية تهدف لتعافي دول المنطقة

فرنك بوسكيت المدير الإقليمي للبنك الدولي بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا و البنك الدولي: مبادرة عالمية لإعادة إعمار الشرق الأوسط ومواجهة أزمة اللاجئين
فرنك بوسكيت المدير الإقليمي للبنك الدولي بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا و البنك الدولي: مبادرة عالمية لإعادة إعمار الشرق الأوسط ومواجهة أزمة اللاجئين
TT

البنك الدولي: مبادرة عالمية لإعادة إعمار الشرق الأوسط ومواجهة أزمة اللاجئين

فرنك بوسكيت المدير الإقليمي للبنك الدولي بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا و البنك الدولي: مبادرة عالمية لإعادة إعمار الشرق الأوسط ومواجهة أزمة اللاجئين
فرنك بوسكيت المدير الإقليمي للبنك الدولي بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا و البنك الدولي: مبادرة عالمية لإعادة إعمار الشرق الأوسط ومواجهة أزمة اللاجئين

تعهد قادة البنك الدولي والأمم المتحدة ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية، بالعمل الوثيق في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وذلك عبر إطلاق مبادرة جديدة للتمويل لتعبئة الأموال المطلوبة لبلدان الشرق الأوسط كي تتمكن من التعامل مع تدفق اللاجئين وإطلاق عملية النمو والتعافي وإعادة البناء.
ومع دخول الصراع السوري عامه السادس، ومواجهة المنطقة واحدة من أكبر أزمات اللاجئين منذ الحرب العالمية الثانية، يهدف هذا النهج إلى استكمال الجهود الإنسانية الهائلة، من خلال تدعيم قدرات الأشخاص والمجتمعات المحلية على مجابهة صدمات الصراعات والاضطرابات، وإرساء الأسس اللازمة لإحلال السلام والاستقرار. ما سيتطلب بناء تحالفات واسعة، إذ أن أهداف الاستراتيجية الجديدة والموارد اللازمة لتحقيقها تفوق بكثير قدرات أي منظمة منفردة.
وفي حوار مع «الشرق الأوسط»، كشف فرنك بوسكيت، المدير الإقليمي للبنك الدولي بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن اجتماعا موسعا سيعقد برئاسة رئيس البنك جيم يونغ كيم، والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ورئيس البنك الإسلامي للتنمية أحمد محمد علي مع وزراء من مجموعة الدول السبع الكبرى ومجلس التعاون الخليجي والبلدان الأوروبية، وكذلك رؤساء مختلف المنظمات الدولية والإقليمية في 15 أبريل (نيسان) الحالي، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، والتي تهدف لمناقشة مبادرة البنك الدولي التمويلية الجديدة لمساندة دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأشار بوسكيت إلى أن هذه الفرصة تعد بتقديم المساندة المالية الأولية لإطلاق المبادرة واتخاذ الإجراءات المنسقة والحاسمة من أجل إعادة الأمل لملايين الأشخاص في شتى أرجاء المنطقة.
وفيما يلي نص الحوار..
> ما هي أبرز بنود الأجندة الرئيسية المقرر عرضها خلال اجتماع البنك الدولي في الربيع القادم؟
- سيقدم المؤتمر فرصة لمتابعة مبادرة التمويل الجديدة لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتي أعلن عنها في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، رؤساء مجموعة البنك الدولي، ومجموعة بنك التنمية الإسلامي والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أثناء الاجتماع السنوي في العاصمة البيروفية ليما.
ويهدف الاجتماع إلى توسيع نطاق مبادرة مشتركة لتمويل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمساعدة الدول التي تستضيف اللاجئين، والدول التي تشهد صراعات والتي تحتاج إلى مساعدات استثمارية كبيرة كي تتعافى اقتصاديا. وبالفعل وافقت حكومات كثيرة ومنظمات دولية على تقديم تمويلات إضافية لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وعلى مدار الأشهر الماضية، قامت مجموعة عمل برئاسة الأمم المتحدة والبنك الدولي وبنك التنمية الإسلامي، وتضم في عضويتها 26 دولة داعمة ومستفيدة، و9 منظمات إقليمية ودولية، وقامت بإعداد خريطة طريق تفصيلية لتنفيذ المبادرة المذكورة.
وعقد اجتماع لمجموعة العمل في جدة الأسبوع الماضي، حيث أدرك خلاله المشاركون أن التمويل المقترح لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هو الأسلوب النموذجي لبناء جسر تنموي إنساني، يجري تمويله من خلال الكثير من البنوك التنموية والأمم المتحدة.
> هل تتوقع المزيد من التعهدات من قبل الدول التي تستضيف لاجئين خلال اللقاء؟
- خلال المؤتمر الدولي لمبادرة دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المقرر انعقاده في 15 أبريل المقبل، ومع وجود مشاركين من الدول السبع الكبرى، ومجلس التعاون الخليجي، ودول شمال أوروبا، والدول المستفيدة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالإضافة إلى الكثير من بنوك التنمية والأمم المتحدة، ستتعهد الأطراف بتقديم الدعم للدول المتضررة من أزمة اللاجئين السوريين، ودول الصراع، والتي تعاني من العوز الاقتصادي.
وبالنسبة للدول التي تأثرت من أزمة اللاجئين، فقد أكد جيم يونغ كيم، رئيس البنك الدولي، أثناء مؤتمر دعم سوريا والمنطقة الذي عقد في لندن، في 4 فبراير (شباط) الماضي، أن هدف المؤتمر هو توفير منح بقيمة مليار دولار على مدار السنوات الخمس القادمة. فيما يشمل الملتقى المقبل أهداف تشمل تخصيص مبلغ من 3 إلى 4 مليارات دولار كقروض بشروط ميسرة للأردن ولبنان. ومن المتوقع أن يعلن المانحون خلال المؤتمر المقبل التعهدات المالية المبدئية المطلوبة لإطلاق المبادرة.
> هل أطلق البنك الدولي أي مبادرات منذ مؤتمر المانحين لسوريا الذي عقد في لندن لمساعدة دول الشرق الأوسط؟
- عقدت اجتماعات لمجموعة العمل والدول المانحة، شملت الدول المستفيدة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والكثير من بنوك التنمية والأمم المتحدة، وذلك لتفعيل آلية لتنفيذ خريطة الطريق الخاصة بمبادرة التمويل الجديدة لمساعدة دول الشرق الأوسط وشمال أفريقا.
وسيكون مؤتمر التعهدات الخطوة التالية لتفعيل مؤتمر الطاولة المستديرة، الذي استضافته ليما في أكتوبر عام 2015. حيث اتفق المشاركون على مساعدة دول المنطقة في هذا الظرف الحرج.
> هل ترى أي تقدم بشأن تضيق الفجوة بين المساعدات الإنسانية والتنموية من ناحية، وتبني اتجاه قادر على مساعدة اللاجئين السوريين والمشردين داخل سوريا، والجهات المضيفة سواء داخل أو خارج سوريا؟
- تهدف المبادرة إلى تضييق الفجوة بين الاحتياجات الإنسانية والتنموية وتعزيز التنسيق بين بنوك التنمية والأمم المتحدة والدول المانحة والدول المستفيدة من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتهدف كذلك إلى تنسيق عملية الدعم الشامل لدول المنطقة للمساعدة لمواجهة التحديات غير العادية التي تواجها. بالإضافة إلى هذا، يهدف المجتمع الدولي إلى تعزيز قدرات الدول المضيفة وتوفير فرص اقتصادية للاجئين وللدول المضيفة على حد سواء.
> ما هو المبلغ المقدر لإصلاح ما دمرته الحرب في سوريا؟
- تقدر الكلفة التقريبية لإعادة إعمار سوريا بعد الحرب بنحو 170 مليار دولار. بالإضافة إلى ذلك، فإن للصراع السوري انعكاساته على المنطقة برمتها، حيث خسرت المنطقة مخرجات تقدر بنحو 35 مليار دولار بين عامي 2011 و2014 نتيجة للصراع السوري وتمدد تنظيم داعش في المنطقة. وفي ضوء تلك الاحتياجات الضخمة، تهدف مبادرة تمويل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى حشد جهود المجتمع الدولي لتوسيع نطاق تمويل بنوك التنمية للدول المتضررة من الصراع وعدم الاستقرار الاقتصادي.



إندونيسيا تتجه نحو استخدام الغاز الطبيعي المضغوط

ناقلة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
TT

إندونيسيا تتجه نحو استخدام الغاز الطبيعي المضغوط

ناقلة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)

صرَّح وزير الطاقة والموارد المعدنية الإندونيسي، بهليل لهاداليا، بأن الحكومة تُجري حالياً مناقشات بشأن تطوير الغاز الطبيعي المضغوط، كبديل للحد من الاعتماد على غاز البترول المسال المستورد.

وبعد حضوره اجتماعاً محدوداً مع الرئيس الإندونيسي، برابوو سوبيانتو، في مجمع القصر الرئاسي بجاكرتا اليوم (الاثنين)، قال لهاداليا إن خيار الغاز الطبيعي المضغوط لا يزال في مرحلة النقاش والتنسيق بين مختلف القطاعات، قبل اعتماده بشكل نهائي ضمن سياسة الطاقة الوطنية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإندونيسية (أنتارا).

وأضاف لهاداليا: «لا يزال تطوير الغاز الطبيعي المضغوط قيد المناقشة، وسيحسم لاحقاً. ويُعد هذا خياراً بديلاً لتعزيز الاستقلال في مجال الطاقة، في قطاع غاز البترول المسال».

وأوضح أن تطوير الغاز الطبيعي المضغوط يأتي في إطار جهود تعزيز الاستقلال في مجال الطاقة، ولا سيما من خلال تقليل الاعتماد على غاز البترول المسال الذي لا يزال يتم استيراد معظمه. إلا أنه أضاف أن الحكومة لا تزال تُجري دراسات فنية، وتنسق بين الجهات المعنية لضمان أن يكون استخدام الغاز الطبيعي المضغوط فعالاً، ويحقق أقصى قدر من الفوائد لأمن الطاقة الوطني. وتابع: «مازلنا في مرحلة التنسيق بهدف تحقيق أفضل النتائج».


الصين تمنع استحواذ «ميتا» على «مانوس» الناشئة للذكاء الاصطناعي

المساعد الذكي «مانوس» على شاشة أحد الهواتف الذكية (أ.ف.ب)
المساعد الذكي «مانوس» على شاشة أحد الهواتف الذكية (أ.ف.ب)
TT

الصين تمنع استحواذ «ميتا» على «مانوس» الناشئة للذكاء الاصطناعي

المساعد الذكي «مانوس» على شاشة أحد الهواتف الذكية (أ.ف.ب)
المساعد الذكي «مانوس» على شاشة أحد الهواتف الذكية (أ.ف.ب)

منعت هيئة التخطيط الحكومية الصينية، يوم الاثنين، استحواذ شركة «ميتا» الأميركية العملاقة للتكنولوجيا على شركة «مانوس» الصينية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، وأمرت بإلغاء الصفقة، في ظل تنافس بكين وواشنطن على الهيمنة في الصناعات الرائدة.

ويُبرز قرار لجنة التنمية والإصلاح الوطنية الصينية التزام بكين بمنع استحواذ الكيانات الأميركية على الكفاءات والملكية الفكرية في مجال الذكاء الاصطناعي، في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن إلى عرقلة تطوير الذكاء الاصطناعي من خلال فرض ضوابط تصدير تهدف إلى قطع الوصول إلى الرقائق الأميركية.

وقد يُضيف هذا القرار قضية شائكة أخرى إلى جدول أعمال قمة بكين المُقرر عقدها منتصف مايو (أيار) المقبل بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ.

واستحوذت شركة «ميتا»، ومقرها كاليفورنيا والمالكة لـ«فيسبوك»، على شركة «مانوس» في ديسمبر (كانون الأول) مقابل أكثر من ملياري دولار، في محاولة لتعزيز قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، وهي أدوات قادرة على تنفيذ مهام أكثر تعقيداً من روبوتات الدردشة بأقل قدر من التدخل البشري.

لكن في مارس (آذار)، مُنع الرئيس التنفيذي لشركة «مانوس»، شياو هونغ، وكبير علمائها، جي ييتشاو، من مغادرة الصين، بينما كانت الجهات التنظيمية تراجع الصفقة، وفقاً لمصادر مطلعة على الأمر.

وقد أشادت وسائل الإعلام الرسمية والمعلقون بشركة «مانوس» مطلع العام الماضي، واصفين إياها بأنها خليفة شركة «ديب سيك» الصينية، بعد إطلاقها ما وصفته بأنه أول روبوت ذكاء اصطناعي عام في العالم.

وبعد أشهر، نقلت «مانوس» مقرها الرئيسي من الصين إلى سنغافورة، لتنضم بذلك إلى موجة من الشركات الصينية الأخرى التي فعلت ذلك للحد من مخاطر التوترات الأميركية - الصينية.

وقال ألفريدو مونتوفار-هيلو، المدير الإداري في شركة «أنكورا تشاينا أدفايزرز»، إن تدخل بكين يعكس كيف أصبح الذكاء الاصطناعي محورياً في التنافس الاستراتيجي بين أكبر اقتصادين في العالم، حيث امتدت الضوابط التي كانت تركز سابقاً على أشباه الموصلات لتشمل الذكاء الاصطناعي. وأضاف: «تقول الصين إنها ستمنع الاستحواذ الأجنبي على الأصول التي نعدها مهمة للأمن القومي، والذكاء الاصطناعي الآن أحدها بوضوح». وأشار إلى أن هذه الخطوة تُرسل أيضاً رسالةً للشركات مفادها أن نقل عملياتها إلى الخارج لن يحميها من التدقيق.


الطاقة المتجددة تلقى رواجاً في أوروبا مع غلاء الكهرباء بسبب حرب إيران

توربينات رياح بالقرب من مارسيليا بفرنسا (رويترز)
توربينات رياح بالقرب من مارسيليا بفرنسا (رويترز)
TT

الطاقة المتجددة تلقى رواجاً في أوروبا مع غلاء الكهرباء بسبب حرب إيران

توربينات رياح بالقرب من مارسيليا بفرنسا (رويترز)
توربينات رياح بالقرب من مارسيليا بفرنسا (رويترز)

تُظهر مقارنات أسعار من دول في أنحاء أوروبا أن البلدان التي لديها إنتاج كبير للكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، تتمتع بحماية أفضل من الارتفاعات الحادة في الأسعار، منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

ويرى محللون أن هذا ربما يسهم في دعم الأسر والشركات والنمو في تلك الدول، حين يظهر تأثير ارتفاع الأسعار تدريجياً على المستهلكين العاديين خلال الأشهر المقبلة.

وألبانيا من الدول التي تقدم مثالاً واضحاً على ذلك، ففي وقت تُعطِّل فيه حرب إيران تدفقات النفط والغاز إلى الأسواق العالمية، وتتسبب في رفع أسعار الطاقة لمستويات كبيرة، يوفر لها نهر درين الذي ينحدر عبر جبال في شمال البلاد الحماية.

فبفضل أمطار الشتاء وذوبان الثلوج، وانتشار السدود الكهرومائية التي بُنيت خلال العهد الشيوعي، يقدم النهر طاقة كهربائية تزيد على 90 في المائة من إنتاج الكهرباء في ألبانيا، مما يساعد على ضبط أسعار الجملة.

ومن شأن ذلك أن يعزز أيضاً تحول أوروبا بشكل عام نحو الطاقة النظيفة الصديقة للبيئة.

أما الدول التي تعتمد بشكل كبير على النفط والغاز، فهي تواجه ارتفاعات حادة في الأسعار، مما يفاقم ضغوط التضخم ويزيد من احتمال الركود في الاقتصاد العالمي.

وأصبح ملف الطاقة مصدر قلق مألوفاً للأوروبيين، إثر معاناتهم من أزمة طاقة بسبب الحرب الروسية الأوكرانية التي بدأت في 2022.

وقال ساتيام سينغ، المحلل في شركة «ريستاد» لبحوث الطاقة، إن الأزمة ترفع الحد الأدنى للأسعار في المنطقة للجميع، ولكن الدول الأقل مرونة والأكثر اعتماداً على الوقود المستورد هي التي تشهد أقوى تأثير خلال التقلبات وذروة الأسعار.

اختلافات أسعار الكهرباء في أوروبا

شهدت إيطاليا التي تولِّد أكثر من 40 في المائة من الكهرباء بالغاز، ارتفاعاً يزيد على 20 في المائة في عقد بيع الجملة القياسي منذ بداية الحرب. أما في ألمانيا التي تعاني من نقص حاد في الغاز، ارتفع هذا العقد بأكثر من 15 في المائة.

وعلى النقيض من ذلك ارتفع في فرنسا التي تعتمد على المحطات النووية في 70 في المائة من إنتاجها للكهرباء، بأقل من نصف ما ارتفع في إيطاليا خلال الفترة نفسها.

أما في إسبانيا التي زادت إنتاجها من الطاقة المتجددة بسرعة إلى ما يقارب 60 في المائة من إجمالي الإنتاج، فقد انخفضت الأسعار. وسجلت ألبانيا أيضاً انخفاضاً في متوسط الأسعار في مارس (آذار) مقارنة بالعام الماضي، بفضل وفرة الطاقة الكهرومائية.

ولدى الدول التي تعتمد على الغاز -مثل إيطاليا وألمانيا واليونان- مستوى معين من إنتاج الطاقة الشمسية، ولكن الاعتماد المفرط على هذه الطاقة يتسبب فيما يطلق عليه «منحنى البطة»؛ إذ تكون الأسعار منخفضة في منتصف النهار ولكنها ترتفع بشكل حاد في الصباح الباكر وآخر النهار.

وقال أليساندرو أرمينيا، محلل شؤون الطاقة الكهربائية في «كبلر» لبيانات وتحليلات السلع الأولية، في باريس: «هدف معظم هذه الدول -مثل إيطاليا وألمانيا- هو بناء منظومة ضخمة (من مصادر الطاقة المتجددة والتخزين طويل الأجل) تعوض الاعتماد على الغاز. سيشكل ذلك تحدياً كبيراً».

وأشار محللون إلى أن دولاً منتجة للفحم -مثل بولندا وصربيا- تحملت أيضاً وطأة الأمر. وفي اليونان التي تتمتع بقدرة إنتاجية عالية من الطاقة الشمسية، تريد الشركة المشغلة لشبكة الكهرباء إبقاء محطة توليد الطاقة التي تعمل بالفحم الحجري -التي كان من المقرر إغلاقها- مفتوحة عاماً آخر على الأقل، بسبب حرب إيران.

ويتوقع المحللون أن تكون الصدمات في أسعار الطاقة بالنسبة للأُسر أقل حدة من القفزات في تكاليف الجملة التي شهدها قطاع النفط والغاز؛ إذ قد يستغرق الأمر شهوراً حتى تظهر هذه الزيادات في النظام.

ووضعت المفوضية الأوروبية خططاً لخفض ضرائب الكهرباء، في إطار سعيها للتخفيف من وطأة تداعيات الحرب، رغم أن مسؤولين ومحللين يحذِّرون من أن التكاليف الملقاة على عاتق الدول قد تتضخم بشدة نتيجة لذلك.