الأسهم السعودية تستقبل تغيير فترة التداول بأدنى حجم سيولة منذ 3 أشهر

رغم إضافة 30 دقيقة جديدة لتعاملات السوق

الأسهم السعودية تستقبل تغيير فترة التداول بأدنى حجم سيولة منذ 3 أشهر
TT

الأسهم السعودية تستقبل تغيير فترة التداول بأدنى حجم سيولة منذ 3 أشهر

الأسهم السعودية تستقبل تغيير فترة التداول بأدنى حجم سيولة منذ 3 أشهر

لم تسعف الـ30 دقيقة الجديدة، التي تمت إضافتها لعنصر الزمن في سوق الأسهم السعودية اعتبارًا من يوم أمس الأحد، في زيادة معدلات السيولة النقدية المتداولة، حيث كشفت أرقام تداولات السوق يوم أمس، عن انخفاض حجم السيولة النقدية اليومية المتداولة إلى أدنى مستوياتها في 3 أشهر.
واستقبلت سوق الأسهم السعودية أول أيام تعاملاتها بالفترة الزمنية الجديدة (10 صباحًا وحتى الـ3 مساءً) على تراجع بلغ حجمه نحو 97 نقطة، وسط سيولة نقدية متداولة بلغت قيمتها نحو 4 مليارات ريال فقط (1.06 مليار دولار).
وبعد تغيير فترة تداول سوق الأسهم السعودية التي تم تقديمها من الساعة الـ11 صباحًا إلى الساعة الـ10 صباحًا، باتت تعاملات السوق أكثر قربًا من حيث الزمن من تعاملات الأسواق الخليجية الأخرى، حيث كانت سوق الأسهم السعودية تنفصل بقرابة الساعتين عن هذه الأسواق من حيث الافتتاح.
وفي هذا الخصوص، أبدت هيئة السوق المالية السعودية، وشركة السوق المالية السعودية «تداول» في أكثر من مرة، رغبة جادة في إحداث نقلة نوعية على صعيد تعاملات سوق الأسهم المحلية، فيما من المنتظر أن يتم طرح شركة «تداول» للاكتتاب العام خلال العام 2018.
وعلى صعيد تعاملات سوق الأسهم السعودية أمس، واصلت أسهم الشركات ذات العلامة الصفراء (التي تزيد نسبة خسائرها عن 50 في المائة من رأس المال)، مسلسل تراجعاتها الحادة التي بدأتها يوم الخميس الماضي، وهي التراجعات التي تأتي تحت تأثير الكشف عن أبرز ملامح نظام الشركات الجديد، الذي ينص على تصفية الشركة التي تزيد خسائرها عن 50 في المائة من رأس المال، عقب منحها فرصة تصحيح أوضاعها.
وفي هذا الشأن، قلص مؤشر سوق الأسهم السعودية مع نهاية جلسة الأمس خسائره التي تجاوزت الـ150 نقطة خلال الجلسة، وأغلق على تراجع بنحو 97 نقطة، لينهي بذلك تعاملاته عند مستويات 6126 نقطة، محققًا بالتالي نسبة تراجع تقدر بـ1.6 في المائة.
وتزامن تراجع سوق الأسهم السعودية أمس، مع هبوط أسعار النفط يوم الجمعة الماضي (آخر أيام تعاملات الأسواق العالمية قبيل التوقف لعطلة الأسبوع)، حيث انخفض خام برنت ليصل إلى مستويات الـ38.6 دولار للبرميل، مسجلاً بذلك تراجعًا تبلغ نسبته 4.1 في المائة.
وعلى صعيد الشركات المدرجة، أعلنت الشركة السعودية الهندية للتأمين التعاوني «وفا للتأمين» عن تسلمها يوم الأربعاء الماضي خطاب مؤسسة النقد العربي السعودي بخصوص عدد من الإجراءات النظامية بناء على النتائج المالية للشركة للعام المالي 2015. خصوصًا فيما يتعلق بانخفاض هامش الملاءة المالية عن الهامش المطلوب، والذي يعود بشكل رئيسي للنمو الكبير في حجم مبيعات الشركة خلال عام 2015.
وقالت شركة «وفا للتأمين» في بيان لها على موقع السوق المالية السعودية «تداول» أمس، إن خطاب «ساما» تضمن عدة إجراءات هي: قيام الشركة باستيفاء متطلبات هامش الملاءة المالية في موعد أقصاه 30 سبتمبر (أيلول) المقبل، وفي حال لم تستوف الشركة حينها متطلبات هامش الملاءة المالية، ستقوم «ساما» باتخاذ كافة الإجراءات النظامية بحق الشركة حماية لحقوق المؤمن لهم. وأوضحت «وفا للتأمين» أن خطاب مؤسسة النقد العربي السعودي، تضمن في الوقت ذاته، قيام الشركة بزيادة الوديعة النظامية من 10 في المائة من رأس المال المدفوع إلى 15 في المائة من رأس المال المدفوع في موعد أقصاه 24 أبريل (نيسان) الجاري، كما تضمن الخطاب قيام الشركة بتعيين مستشار لدراسة الأسباب، ووضع المقترحات والحلول اللازمة، وتقديم الشركة تأكيدا كتابيًا لـ«ساما» بقيامها بتعيين المستشار في موعد أقصاه ذات التاريخ.
ولفتت شركة «وفا للتأمين» إلى أن خطاب مؤسسة النقد العربي السعودي تضمن تقديم الشركة تقريرًا شهريًا مفصلاً عن سير العمل الذي يقوم به المستشار في بداية كل شهر ميلادي اعتبارًا من بداية شهر مايو (أيار) 2016، بالإضافة إلى تقديم الشركة لمؤسسة النقد نسخة من التقرير النهائي للمستشار عند نهاية عمله.
كما تضمن خطاب «ساما» بحسب شركة «وفا للتأمين» أمس، تقديم الشركة للمؤسسة تقريرًا ربعيًا مفصلاً عن سير تنفيذ وتطبيق توصيات المستشار بعد انتهاء عمله، بالإضافة إلى قيام الشركة بعقد اجتماع لمجلس الإدارة، لمناقشة ما ورد في هذا الخطاب وأسباب ذلك، وتقديم محضر اجتماع المجلس للمؤسسة في موعد أقصاه 12 أبريل الجاري.
وفي بيانها على موقع السوق المالية السعودية «تداول» أمس، أكدت شركة «وفا للتأمين»، التزامها بما جاء في خطاب «ساما»، واتخاذها جميع الإجراءات اللازمة لتحقيق المطلوب، مشيرة إلى أنها ستقوم بالإعلان عن أي مستجدات متعلقة بهذه الإجراءات لاحقًا.
وتأتي هذه التحركات لمؤسسة النقد العربي السعودي «ساما»، استباقًا لتطبيق نظام الشركات الجديد في البلاد، حيث تسعى «ساما» إلى ضبط أداء شركات التأمين، وتصحيح أوضاعها، خصوصا أن معظم الشركات المهددة بالتصفية وفقًا لنظام الشركات الجديد، هي من شركات قطاع التأمين.



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.