تطبيق مبدأ مقايضة اللاجئين وفقًا للاتفاق الأوروبي مع تركيا اليوم

تستقبل الدفعة الأولى.. واليونان ترسل 500 شخص إلى أنقرة

تطبيق مبدأ مقايضة اللاجئين وفقًا للاتفاق الأوروبي مع تركيا اليوم
TT

تطبيق مبدأ مقايضة اللاجئين وفقًا للاتفاق الأوروبي مع تركيا اليوم

تطبيق مبدأ مقايضة اللاجئين وفقًا للاتفاق الأوروبي مع تركيا اليوم

قبل ساعات من وصول الدفعة الأولى من اللاجئين السوريين إلى ألمانيا، في إطار مقايضة وفقًا للاتفاق المبرم بين الاتحاد الأوروبي وتركيا الشهر الماضي، وقبل إرسال اليونان 500 شخص إلى أنقرة، يتعرض الاتفاق لانتقادات، بل إن دولا مثل بلجيكا طالبت بإعادة النظر في الاتفاق، وخصوصا في أعقاب انتقادات منظمة العفو الدولية لممارسات تركيا في حق اللاجئين السوريين. ولكن المفوضية الأوروبية ببروكسل تدافع حتى الآن عن الاتفاق وتنتظر خطوات من أنقرة. وفي بروكسل قال وزير الهجرة واللاجئين تيو فرانكين: «يتعين على الاتحاد الأوروبي إعادة التفاوض بشأن الاتفاق المبرم مع تركيا بخصوص اللاجئين، إذا قامت أنقرة بإرسال آلاف السوريين نحو بلادهم التي تعيش حالة حرب»، وجاء ذلك في تعليق على تقرير لمنظمة العفو الدولية، الذي أشار إلى أن تركيا قامت بترحيل آلاف اللاجئين السوريين نحو سوريا في الأشهر الأخيرة بشكل غير قانوني». وأكد تيو فرانكين في تصريحات لراديو «في آر تي» البلجيكي أنه إذا كان ذلك صحيحا، «فيتعين إعادة التفاوض بشأن الاتفاق المبرم يوم 18 مارس (آذار) ما بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، من أجل الحد من تدفق المهاجرين نحو أوروبا، لنكن واضحين». وينص هذا الاتفاق على عودة المهاجرين واللاجئين الذين وصلوا إلى أوروبا عبر الجزر اليونانية إلى تركيا. ومقابل كل سوري أعيد إلى تركيا، سيتم إرسال سوري آخر إلى أوروبا عبر ممر إنساني. وأضاف فرانكين: «إذا تبين أن تركيا ترسل سوريين من دون أن تمنحهم الحماية منذ شهور وعلى نطاق واسع، فإن ذلك يشكل مشكلة، لأن اليونان لا تعتبر تركيا كبلد ثالث آمن. وستقوم محكمة العدل الأوروبية بإلغاء هذا الاتفاق، ولن نكون في أي مكان».
من جهتها ترى المفوضية الأوروبية أن الانتقادات الموجهة لها من قبل اللجنة العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية بشأن عدم شرعية الاتفاق مع تركيا، لا يتعارض مع التصميم على تنفيذ الاتفاق، خصوصا لجهة البدء بمقايضة اللاجئين اعتبارًا من اليوم، وذكرت المفوضية أنها تأخذ بشكل جدي ما يتم تداوله في أوساط المنظمات الدولية، خصوصا لجهة ما تقوله منظمة العفو الدولية أن تركيا تعيد السوريين بشكل جماعي من حيث أتوا. ولا تزال المفوضية ترفض الاعتراف بأن أنقرة تخرق الاتفاق الموقع مع الأوروبيين، خصوصا بشأن الوضعية القانونية للسوريين الذين سيتم إعادتهم لتركيا اعتبارًا من الاثنين، والانتهاكات التي تتم بحقهم. وشددت المتحدثة باسم المفوض الأوروبي لشؤون الداخلية والهجرة، ديمتريس أفراموبولوس، على أن الجهاز التنفيذي الأوروبي يبحث باستمرار هذه الأمور مع السلطات التركية، فـ«تركيا أكدت لنا أنها تريد إجراءات التعديلات التشريعية اللازمة لتنفيذ الاتفاق قبل موعد 4 أبريل (نيسان)»، حسب تعبيرها. وأكدت المتحدثة، ناتاشا برتود على تمسك المفوضية بالمبدأ الدولي القائل بعدم قانونية إعادة أي شخص يستحق الحماية الدولية إلى بلده الأصلي، خصوصا سوريا. وتنتظر المفوضية من أنقرة الالتزام الكامل بالاتفاق، وهو الأمر الذي تثير حوله منظمات المجتمع المدني كثيرا من الشكوك، وأعلنت أن المفوض أفراموبولوس سيكون في تركيا الاثنين القادم. أما بشأن شروط احتجاز بعض طالبي اللجوء والمهاجرين في اليونان، وهو الأمر الذي تعترض عليه اللجنة العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، فيؤكد الجهاز التنفيذي الأوروبي أنه يواصل مساعدة السلطات اليونانية على إعداد المناخ اللازم للبدء بتنفيذ الاتفاق، أي إعادة من لا يستحق البقاء في أوروبا إلى تركيا مع ضمان أن تحترم أنقرة حقوقه القانونية أو تعيده إلى بلده الأصلي إذا كان لا يستحق الحماية الدولية، ودائمًا ضمن إطار احترام المواثيق الدولية. ولم تحدد المفوضية الدول التي أعلنت استعدادها لإعادة توطين طالبي لجوء من تركيا ممن يتم استقدامهم من مخيمات اللجوء بموجب الاتفاق. هذا ويتعرض هذا الاتفاق منذ توقيعه في 18 مارس الماضي، إلى كثير من الانتقادات، ولكن الجهاز التنفيذي الأوروبي، ومعه الدول الأعضاء لا تبدو مستعدة فعلاً لمناقشة كل الاعتراضات وتصمم على المضي قدمًا في عمليات التنفيذ. وينص الاتفاق أيضًا على منح تركيا 6 مليار يورو «لتحسين» حياة السوريين على أراضيها، كما تتعهد أوروبا بتسريع العمل لتحرير تأشيرات الدخول مع تركيا وفتح فصول جديدة من فصول وثيقة الانضمام إلى الاتحاد. إلى ذلك، تشير مصادر أوروبية مطلعة، إلى أن دوائر صنع القرار في بروكسل تعي جيدًا الصعوبات والعراقيل التي تعترض الاتفاق، ولكنها ترغب بالتحرك إلى الأمام لتوجيه رسائل (قوية) للداخل والخارج معًا». من جهتها أعلنت ألمانيا أنّ أول دفعة من اللاجئين السوريين يصلون إلى ألمانيا، يوم الاثنين المقبل، بموجب الاتفاق المثير للجدل بين تركيا والاتحاد الأوروبي، بهدف وقف تدفّق اللاجئين إلى دول الاتحاد الـ28. وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية الألمانية توبياس بليت، إنّ معظم من سيصلون إلى ألمانيا هم عائلات مع أطفال، من دون أن يحدد عددهم. وأوضح المتحدث، أنّ المجموعة الأولى من اللاجئين ستصل إلى بلدة فريدلاند الشمالية على الأرجح. ولا تزال كثير من التفاصيل غير واضحة، إلا أن مصدرًا في المفوضية الأوروبية قال إن اليونان تأمل في إعادة 500 لاجئ إلى تركيا، اليوم «ما لم تحدث مشكلات في اللحظات الأخيرة».



روسيا تحذر الدول الأوروبية من نشر قاذفات قنابل نووية فرنسية

ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي 12 يناير 2022 (رويترز)
ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي 12 يناير 2022 (رويترز)
TT

روسيا تحذر الدول الأوروبية من نشر قاذفات قنابل نووية فرنسية

ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي 12 يناير 2022 (رويترز)
ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي 12 يناير 2022 (رويترز)

حذرت روسيا، الخميس، من أن أي دولة أوروبية تقبل بنشر قاذفات استراتيجية فرنسية قادرة على حمل أسلحة نووية ستجعل من نفسها هدفاً ​لهجمات قوات موسكو في حالة نشوب صراع.

وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في مارس (آذار)، عن خطط لتوسيع الترسانة النووية للبلاد، وقال إن فرنسا قد تسمح لشركائها الأوروبيين باستضافة طائراتها ذات القدرات النووية في عمليات نشر مؤقتة.

وقال ألكسندر غروشكو، نائب وزير الخارجية الروسي، في مقابلة نشرت، الخميس، إن هذا جزء من «توسع غير منضبط» للقدرات النووية ‌لحلف شمال الأطلسي، مما ‌يشكل تهديداً استراتيجياً لروسيا، وفقاً لوكالة «رويترز».

وشدد على ​قلق ‌موسكو إزاء ​عمليات النشر النووي الفرنسية المحتملة في دول أوروبية أخرى. وقال ماكرون إن باريس تناقش مثل هذه الترتيبات مع بريطانيا وألمانيا وبولندا وهولندا وبلجيكا واليونان والسويد والدنمارك.

وقال غروشكو، لشبكة «روسيا اليوم» الإعلامية الحكومية: «من الواضح أن جيشنا سيضطر إلى إيلاء اهتمام بالغ لهذه المسألة في سياق تحديث قائمة الأهداف ذات الأولوية في حالة نشوب صراع كبير... ونتيجة لذلك، فبدلاً من ‌تعزيز فرنسا المعلن للدفاع ‌عن حلفائها الذين لا تقدم لهم، بالمناسبة، أي ​ضمانات قاطعة، فإن أمن هذه ‌البلدان يضعف في الواقع».

وتأتي مبادرة ماكرون في إطار حملة ‌يقودها الأعضاء الأوروبيون في حلف شمال الأطلسي (الناتو) لتحمل المزيد من المسؤولية عن دفاعهم، بعد الانتقادات المتكررة التي وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحلف، وفي ضوء تهديداته بالسيطرة على غرينلاند من الدنمارك، العضو في ‌حلف شمال الأطلسي.

وأدى انتهاء صلاحية آخر معاهدة متبقية للحد من حجم الترسانات النووية الاستراتيجية الروسية والأميركية في فبراير (شباط) إلى خلق فراغ في مجال الحد من التسلح العالمي، في وقت يبلغ فيه التوتر الدولي أعلى مستوياته منذ عقود بسبب حربي أوكرانيا وإيران.

وقال غروشكو إن أي حوار مستقبلي حول الأسلحة النووية يجب أن يأخذ في الاعتبار القدرات المشتركة لحلف شمال الأطلسي، بما في ذلك الترسانات الفرنسية والبريطانية، بالإضافة إلى الترسانة الأميركية.

وانتقد الحلف، هذا الأسبوع، روسيا والصين بسبب سياساتهما المتعلقة بالأسلحة النووية، وحثت البلدين على العمل مع الولايات المتحدة لتحقيق مزيد ​من الاستقرار والشفافية في ​مؤتمر يفتتح في الأمم المتحدة بنيويورك، الأسبوع المقبل، لمراجعة سير عمل معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.


ملك بريطانيا في مهمة لأميركا لتعزيز العلاقة مع ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)
TT

ملك بريطانيا في مهمة لأميركا لتعزيز العلاقة مع ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)

يتوجه الملك تشارلز ملك بريطانيا إلى الولايات المتحدة الأسبوع ‌المقبل في مهمة تهدف إلى تعزيز مستقبل «العلاقة الخاصة» بين البلدين الحليفين، التي دفعتها الحرب مع إيران إلى أدنى مستوياتها منذ 70 عاماً.

وتتزامن هذه الزيارة الرسمية مع الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة عن الحكم البريطاني، حين قررت المستعمرات الأميركية الثلاث عشرة آنذاك الانفصال عن الملك ​جورج الثالث، جد تشارلز.

وبالنسبة لتشارلز، ستكون هذه الزيارة فرصة للتفكير في كيفية توطيد العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة منذ ذلك الحين وبناء بعض من أقوى الروابط الأمنية والعسكرية والاقتصادية في العالم، بينما ستكون بالنسبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب فرصة أخرى للتعبير عن حبه للعائلة الملكية البريطانية.

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

أسوأ أزمة منذ أزمة السويس

تأتي هذه الزيارة أيضاً في ظل أسوأ توتر في العلاقات بين البلدين منذ أزمة السويس عام 1956، في ظل انتقادات ترمب المتكررة لرئيس الوزراء كير ستارمر بسبب رفضه الانضمام إلى الهجوم على إيران وتقليله من شأن القدرات العسكرية البريطانية.

ورداً على سؤال من «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي) عما إذا كانت زيارة الملك ستساعد في إصلاح العلاقة، قال ترمب: «بالتأكيد، الإجابة هي نعم».

وقال ‌في مقابلة هاتفية ‌أجرتها معه «بي بي سي»: «أنا أعرفه جيداً، أعرفه منذ سنوات... إنه رجل شجاع، ورجل عظيم».

وعلّق ترمب على مواقف حلفاء بلاده، بما في ذلك بريطانيا، من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، قائلاً: «كان ينبغي أن يشاركوا»، قبل أن يضيف: «لكنني لم أكن بحاجة إليهم».

وقال ​نايجل ‌شينوالد سفير بريطانيا ​في واشنطن من 2007 إلى 2012، إن الزيارة لا يمكنها، ولا تهدف إلى، إصلاح أي خلافات حالية بين الحكومتين، لكنها ستُظهر روابط أعمق بكثير من أي أفراد.

وقال شينوالد، لوكالة «رويترز»: «هذه الزيارة تتعلق أكثر من أي زيارة أخرى بالمستقبل البعيد. إنها تتعلق بجوهر العلاقة بين شعبينا وبلدينا... إنها لا تتعلق بما يحدث اليوم».

وسيبدأ تشارلز، برفقة زوجته الملكة كاميلا، رحلته التي تستغرق أربعة أيام، يوم الاثنين، باحتساء الشاي على انفراد مع ترمب ثم يلقي كلمة أمام الكونغرس ويحضر مأدبة عشاء رسمية ويقوم بزيارة نيويورك وفرجينيا.

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

وأعلن قصر بكنغهام أنه لن يلتقي بأي من ضحايا الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية. وكان أندرو مونتباتن-وندسور الشقيق الأصغر للملك تشارلز قد اعتقل في فبراير (شباط) للاشتباه ‌في تسريبه وثائق حكومية إلى إبستين. ونفى الأمير أندرو السابق ارتكاب أي ‌مخالفة.

وفي بريطانيا، قال بعض السياسيين والمعلقين إنه كان يتعين إلغاء الزيارة بالنظر إلى ​بعض التصريحات الأخيرة التي أدلى بها ترمب. وهناك مخاوف ‌أيضاً من أن يستغل الرئيس الأميركي، المعروف بتقلباته، هذه المناسبة لتوجيه المزيد من الانتقادات، مما قد يحرج الملك.

وقال ‌شينوالد والسفير الأميركي الحالي في لندن وارن ستيفنز إن ذلك سيكون له أثر سلبي. ويقول مستشارون للعائلة الملكية في أحاديث غير رسمية إن ترمب، الذي يصف الملك بأنه «رجل عظيم»، تصرف بشكل مثالي خلال زيارتيه الرسميتين غير المسبوقتين إلى بريطانيا في عام 2019 وفي العام الماضي.

وقال كاتب السيرة الملكية روبرت هاردمان، لوكالة «رويترز»: «إنه (ترمب) من أشد المؤيدين للملكية».

وأضاف: «لديه موقف واحد تجاه الحكومة البريطانية، ‌لكن الملكية البريطانية كيان منفصل تماماً، وهو من أشد المعجبين بها. وكان معجباً بالملكة الراحلة، وهو من أشد المعجبين بالملك. وبالنسبة له، هذه لحظة مهمة».

هل تعيد هذه الزيارة أصداء عام 1957؟

من بعض النواحي، تحمل زيارة تشارلز أصداء الزيارة التي قامت بها والدته الملكة إليزابيث في عام 1957، بعد عام من أزمة السويس التي تسببت في اضطرابات في الشرق الأوسط، حيث اضطرت القوات البريطانية والفرنسية والإسرائيلية إلى إنهاء هجومها على مصر بعد ضغوط من الولايات المتحدة.

ونجحت زيارتها آنذاك في كسب تأييد الرئيس الأميركي دوايت أيزنهاور وتهدئة العلاقات بين الحلفاء.

دونالد وميلانيا ترمب مقابل تشارلز وكاميلا وتنسيق الإطلالتين في «قصر وندسور» (رويترز)

وقال أيزنهاور: «إن الاحترام الذي نكنه لبريطانيا يتجسد في المودة التي نكنها للعائلة الملكية، التي شرفتنا كثيراً بزيارتها لبلادنا».

وهذه ما يطلق عليها «القوة الناعمة» التي سيسعى تشارلز، الذي صقل مهاراته الدبلوماسية على مدى نصف قرن، إلى استخدامها مرة أخرى.

ويتمتع تشارلز بتأثير كبير على الرئيس لدرجة أن هاردمان قال إنه يعلم أن ترمب تراجع عن تعليقاته التي أدلى بها بشأن بقاء القوات البريطانية وقوات حلف شمال الأطلسي الأخرى بعيداً عن الخطوط الأمامية في أفغانستان بعد أن تلقى رسائل خاصة من الملك تفيد بأنه مخطئ.

ويقول دبلوماسيون إن تشارلز سيتمكن مرة أخرى من التحدث ​بصراحة في اجتماعهما الخاص، لكن هاردمان قال إن ​الملك لن يكون هناك «لانتقاد سياسات الرئيس ترمب».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً بينما يستمع إليه الملك تشارلز وكيت أميرة ويلز خلال مأدبة في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)

وأضاف: «هذا ببساطة ليس دور الملك، وهو بالتأكيد ليس الغرض من الزيارة الرسمية... سيكون الهدف من هذه الزيارة استعراض جميع تلك الجهود المشتركة بين حليفين عظيمين والتطلع إلى الأمام».


ستارمر: قلقون من هجمات بالوكالة في بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: قلقون من هجمات بالوكالة في بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)

قال ​رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الخميس، إنه ‌يشعر «بقلق متفاقم» ‌إزاء ازدياد ​استخدام ‌دول أجنبية ​وكلاء لتنفيذ هجمات في بريطانيا.

وأوضح ستارمر، بعد اجتماعه بأعضاء من المجتمع ‌اليهودي في بريطانيا: «أشعر بقلق متزايد من أن عدداً من الدول تستخدم وكلاء لتنفيذ هجمات في ​هذا البلد».

وتعهّد رئيس الوزراء البريطاني، وفقاً لوكالة «رويترز»، بتقديم تشريع جديد في ‌أعقاب ‌هجمات خلال ‌الآونة ‌الأخيرة.

وألقت ‌شرطة مكافحة الإرهاب في بريطانيا، الأربعاء، ​القبض على شخصين بتهمة التخطيط لتنفيذ هجوم إحراق متعمَّد بموقع مرتبط باليهود في لندن. وأعلنت شرطة العاصمة ‌لندن إطلاق سراح سبعة أشخاص آخرين بكفالة، بعد اعتقالهم في وقت سابق، ‌في إطار التحقيق.

وتُجري الشرطة البريطانية تحقيقات في سلسلة من الهجمات على مواقع مرتبطة باليهود في العاصمة، في إطار تصاعدٍ أوسع نطاقاً في التهديدات المُعادية للسامية والنشاط الإجرامي منذ اندلاع حرب غزة في أكتوبر ​(تشرين ​الأول) 2023.