أكدت مصادر قضائية تونسية أن القضاء العسكري تعهد بملف الهجوم الإرهابي على الثكنة العسكرية التي مثلت أول هدف للإرهابيين الذين هاجموا مدينة بن قردان في السابع من الشهر الماضي. وباشر قاضي التحقيق العسكري أعمال التحقيق وتابع مختلف الأحداث التي عرفتها المنطقة منذ اندلاع الهجوم الإرهابي الذي أسفر عن مقتل عسكري وجرح آخرين، وأجرى عمليات المعاينة والحجز الضروريين للمحافظة على أدلة الجريمة الإرهابية دون أن يستفرد بالملف.
وبالتوازي مع القضاء العسكري فتح القطب القضائي لمكافحة الإرهاب (المختص في قضايا الإرهاب)، تحقيقا في الهجوم على مدينة بن قردان وتعهدت المصالح المركزية لوحدة مكافحة الإرهاب الراجعة بالنظر للإدارة العامة للحرس الوطني (وزارة الداخلية) بإجراء أبحاثها الأمنية حول نفس القضية.
وطالبت عدة أطراف تونسية بتعهد القضاء العسكري بملف عملية بن قردان وتطبيق قانون المرافعات والعقوبات العسكرية على المهاجمين اعتبارا إلى اعتداء العناصر الإرهابية على أمن الدولة ومهاجمة منشآت عسكرية والمس من أمن الدولة الداخلي.
وكان سمير ديلو القيادي في حركة النهضة قد رفض إحالة الإرهابيين المشاركين في عملية بن قردان على المحكمة العسكرية، وقال في المقابل إن القطب القضائي يتوفر على أفضل القضاة وبإمكانه محاكمتهم دون الحاجة للقضاء العسكري، في إشارة إلى المحاكمات التعسفية التي نفذها النظام السابق ضد معارضيه دون الحصول على محاكمة عادلة. ووفق القانون العسكري التونسي، ومن الناحية القانونية، فإن ملف موقوفي عملية بن قردان سيكون من أنظار القضاء العسكري على خلفية استهدافهم مقرات عسكرية في هجومهم الإرهابي. وخلف الهجوم على بن قردان مقتل 55 إرهابيا واعتقال 25 آخرين ومقتل نحو 20 تونسيًا بين مدنيين وعسكريين وأمنيين.
وخلافا لأحداث إرهابية جدت سنة 2015 على غرار الهجوم الإرهابي على متحف باردو ومنتجع سوسة السياحي وحافلة الأمن الرئاسي، فإن عملية بن قردان وجهت أسلحتها إلى ثكنة عسكرية، ووفق القانون العسكري التونسي، فإن كل الجرائم والاعتداءات التي تستهدف مقرات عسكرية أو مقرا محروسا من قبل عسكريين تعرض على القضاء العسكري. وتخشى منظمات حقوقية تونسية ودولية من عدم ضمان محاكمة عادلة للعناصر المتهمة بالإرهاب وتسليط أقصى العقوبات عليهم التي قد تصل حد الإعدام الذي ترفضه لدواع إنسانية. وينص الفصل 67 من قانون مكافحة الإرهاب على أن مرتكب جريمة إرهابية يعاقب بالسجن من 10 إلى 15 سنة وبغرامة مالية تتراوح ما بين 50 و100 ألف دينار تونسي (ما بين 25 و50 ألف دولار أميركي). إلا أن العقوبات قد تصل إلى حد عقوبة الإعدام في حال خلفت الأعمال الإرهابية موت شخص ما، وهو ما ينسحب على عملية بن قردان. ونص الفصل 27 من نفس القانون
9:58 دقيقه
القضاء العسكري التونسي يتعهد بملف العناصر المهاجمة للثكنة العسكرية في بن قردان
https://aawsat.com/home/article/607366/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B6%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3%D9%8A-%D9%8A%D8%AA%D8%B9%D9%87%D8%AF-%D8%A8%D9%85%D9%84%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%86%D8%A7%D8%B5%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D8%A7%D8%AC%D9%85%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%AB%D9%83%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D9%86-%D9%82%D8%B1%D8%AF%D8%A7%D9%86
القضاء العسكري التونسي يتعهد بملف العناصر المهاجمة للثكنة العسكرية في بن قردان
قانون مكافحة الإرهاب شدد العقوبات وأقر عقوبة الإعدام
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
القضاء العسكري التونسي يتعهد بملف العناصر المهاجمة للثكنة العسكرية في بن قردان
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



