شقيق عبد السلام: أخي رفض عمدًا تفجير نفسه إبان اعتداءات باريس

بلجيكا: لجنة التحقيق حول تفجيرات بروكسل برئاسة وزير الداخلية السابق.. وتقريرها قبل نهاية العام

رجل أمن بلجيكي يوقف سيارة بالقرب من المطار في العاصمة بروكسل (رويترز)
رجل أمن بلجيكي يوقف سيارة بالقرب من المطار في العاصمة بروكسل (رويترز)
TT

شقيق عبد السلام: أخي رفض عمدًا تفجير نفسه إبان اعتداءات باريس

رجل أمن بلجيكي يوقف سيارة بالقرب من المطار في العاصمة بروكسل (رويترز)
رجل أمن بلجيكي يوقف سيارة بالقرب من المطار في العاصمة بروكسل (رويترز)

اتفق قادة الكتل الحزبية في البرلمان البلجيكي، على المهام التي ستوكل للجنة البرلمانية المكلفة بالتحقيق في تفجيرات 22 مارس (آذار) الماضي، وسيكون ضمن اختصاصات اللجنة، معرفة ملابسات الهجمات وتحديد المسؤولية، وأيضًا خطط الحماية الأمنية في بلجيكا وأيضًا حول مكافحة التشدد.
ومن المقرر أن تقدم اللجنة توصياتها وتحدد المسؤولية في تقرير يعرض قبل نهاية العام الحالي. وحسب الإعلام البلجيكي، تضم اللجنة 17 عضوا ولكل كتلة حزبية من يمثلها مع وجود برلماني احتياطي في حال غاب أحد الأعضاء والأقرب إلى تولي رئاسة اللجنة هو باتريك ديوايل من كتلة الحزب الليبرالي الفلاماني، وسبق له أن تولى منصب وزير الداخلية.
وستكون المهمة الرئيسية هي حول تفجيرات 22 مارس في مطار ومحطة قطار داخلية بالعاصمة بروكسل وأيضا التعرف على الخطط الأمنية التي تشرف عليها الشرطة والأجهزة الاستخباراتية وجهات التحقيق القضائي إلى جانب مناقشة طرق مواجهة التشدد والراديكالية وطالب ستيفان فان هيك «كتلة الخضر» بتوسيع عمل اللجنة لترصد ردود الأفعال عقب الاعتداء على المتحف اليهودي ببروكسل في مايو (أيار) 2014 وأيضا الاعتداءات على صحيفة «شارل إيبدو» وتفجيرات باريس الأخيرة وطالبت لوران أونكلينكس من الحزب الاشتراكي الفرنسي بأن يتضمن عمل اللجة أيضا ملفات تجارة الأسلحة بشكل غير شرعي وتمويل الجماعات الإرهابية.
وقال سرفايس فيرهيرستراتن رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الديمقراطي الإنساني إنه جرى التوصل إلى اتفاق يحدد المهام ويسهل انطلاق عمل اللجنة وقال بيتر دير وفر من كتلة التحالف الفلاماني إن المواطنين لن يتقبلوا أي محاولة لتعطيل عمل هذه اللجنة بسبب نقاشات حول بعض النقاط أو العراقيل «وأشار فان هيك من (كتلة الخضر) إلى أن 90 في المائة من قوانين مكافحة الإرهاب في بلجيكا وضعت في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) في نيويورك 2001».
كما جرى الإعلان في بروكسل عن اتفاق مبدئي بين نقابات شرطة مطار بروكسل ووزارة الداخلية وسلطات المطار حول الإجراءات التي تطالب بها النقابات لزيادة تأمين محيط المطار في أعقاب التفجيرات التي وقعت 22 مارس الماضي، وأكد ذلك كل من نقابات الشرطة ووزارة الداخلية البلجيكية.
وهذا يعني أن احتمال إعادة تشغيل المطار بشكل جزئي اقترب خطوة إلى الأمام في ظل توقعات أن يحدث ذلك اليوم الأحد، بحسب ما ذكرت مصادر مطلعة لوسائل الإعلام البلجيكية.
وقال إريك بيكور من نقابات الشرطة «طالبنا بإجراءات تفتيش دقيقة للجميع قبل دخول المطار، وبالنسبة لتفتيش السيارات تخشى الحكومة حدوث تكدس مروري نتيجة المطالبة من جانب النقابات بماسحات ضوئية وتفتيش لكل السيارات، بينما اقترحت الحكومة كاميرا تلتقط كل لوحات الأرقام وبالتالي تكشف عن كل بيانات السيارة. وجرى الاتفاق على ضرورة إجراء بحث وتدقيق على كل شخص يدخل المطار من خلال بطاقة الهوية عبر أجهزة مخصصة لهذا الغرض، مع عرض الحقائب على ماسحات ضوئية قبل الدخول إلى مبنى المطار، مع تطبيق إجراءات تدقيق أيضا على العمال والموظفين داخل المطار، وخصوصا في الأماكن الحساسة.
كما حصلت النقابات على وعد من الحكومة لتخصيص مليوني يورو للحصول على أسلحة وسيارات إضافية، وذلك قبل منتصف الشهر الحالي، وجاء ذلك بعد حديث عن نية لزيادة الأمن بتعيين 200 شخص إضافي في حراسة المطار، وستكون هناك خطة عمل مفصلة ستدخل حيز التنفيذ في الصيف، وقد أعرب وزير الداخلية عن ترحيبه بالتوصل إلى هذا الاتفاق، وقالت مصادر المطار إن هناك حاجة إلى مزيد من الوقت للتحضير لافتتاح جزئي للمطار، وليس الأمر يتعلق بإجراءات أمنية فحسب، بل هناك أمور أخرى تتعلق بخدمات المسافرين والممرات المخصصة لهبوط وتوقف الطائرات وغيرها.
وأغلقت الشرطة البلجيكية أمس، عددا من شوارع وسط بروكسل عقب اكتشاف طرد مشبوه بالقرب من مقر البرلمان البلجيكي وتقرر تعطيل حركة الترام والسيارات في الاتجاهين بالقرب من المكان وتحركت سيارات الشرطة والإطفاء وعناصر من الوحدة المتخصصة في تفكيك المفرقعات إلى المكان للتعامل مع الموقف.
ووجه القضاء البلجيكي، أمس تهمة «المشاركة في نشاطات مجموعة إرهابية» إلى مشتبه به ثالث في مخطط الاعتداء الذي أُحبط في فرنسا، حسبما أعلنت النيابة العامة الفيدرالية في بيان. وأشار البيان إلى المشتبه به بحرفي اسمه «ي. أ» أنه ولد في 4 مايو 1982 دون تفاصيل أخرى.
وأوقف القضاء البلجيكي مشتبهًا بهما آخرين في القضية نفسها هما «عبد الرحمن. أ» و«رباح. م».
والمشتبه به الرئيسي في القضية هو رضا كريكت، كان أوقف الأسبوع الماضي قرب باريس، بعد أن عثرت الشرطة على أسلحة ومتفجرات في شقته.
وتحت عنوان «الإرهاب يركز على قلب السياسة في بلجيكا»، ذكرت وسائل الإعلام في بروكسل أن مقر رئيس الوزراء شارل ميشال في شارع لالوا رقم 16 وأيضا مقار مؤسسات البرلمان البلجيكي وهي مبانٍ تبعد بضعة أمتار من مقر السفارة الأميركية، ربما كانت ضمن مخطط إرهابي جرى اكتشافه في الحاسوب، الذي عثرت علية الشرطة في أعقاب تفجيرات بروكسل 22 مارس الماضي، بالقرب من السكن الذي خرج منه منفذو تفجيرات المطار، وسيتم تحليل هذه المعلومات من قبل وكالة الاستخبارات الأميركية FBI التي تستخدم خبرتها لمساعدة السلطات البلجيكية في فك تشفير الأداة المصادرة. وسيتم تعزيز الأمن حول هذه المباني، وكذلك على مقربة من مجلس الشيوخ ومجلس النواب. وقالت الشرطة إنها عثرت على الحاسوب في سلة القمامة القريبة من منزل في ماكس روزسترات ببلدية سكاربيك، الذي كان يختبئ فيه الأشخاص الثلاثة، والذين استقلوا سيارة تاكسي وتوجهوا بها إلى المطار لتنفيذ التفجيرات وداخل هذا المنزل عثرت الشرطة أيضا على بقايا تفجيرات والمواد التي تستخدم في تصنيع القنابل. ويخضع رئيس الوزراء البلجيكي لإجراءات حراسة مشددة منذ فترة كما جرى تشديد الحراسة على مقر رئاسة الحكومة، وبالإضافة إلى ذلك اتخذت إجراءات أمنية مشددة حول مقر البرلمان البلجيكي الأسبوع الماضي.
ويأتي ذلك بعد أن قال شقيق صلاح عبد السلام إن الناجي الوحيد من المجموعة التي نفذت اعتداءات باريس في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) «رفض عمدا تفجير نفسه»، متحدثا مساء أول من أمس لشبكة «بي أف أم تي في» الفرنسية. وقال محمد عبد السلام إن شقيقه قال له حين قابله لمدة ساعة الجمعة في السجن في بروغ شمال غربي بلجيكا حيث هو محتجز: «لو أردت لكان سقط عدد أكبر من الضحايا. لكنني لم أذهب حتى النهاية لحسن الحظ». وأوضح محمد عبد السلام أن شقيقه الذي اعتقل في 18 مارس في بروكسل وينتظر تسليمه إلى فرنسا «يريد أن يتعاون لأنه يتحتم عليه الخضوع للمساءلة، لكن ليس تجاه بلجيكا». وأكد أن شقيقه نفى أي ضلوع له في اعتداءات بروكسل في 22 مارس، مشيرا إلى أنه علم بها «لأن لديه جهاز تلفزيون في زنزانته».
وقبض على صلاح عبد السلام قبل أربعة أيام من الاعتداءات التي استهدفت قطار مترو ومطار زافنتم في بروكسل وأوقعت 32 قتيلا. وبحسب مقاطع من محاضر التحقيق مع المشتبه به في بلجيكا، نقلتها صحيفة «لوموند» الفرنسية وشبكة «بي أف أم تي في» في 25 مارس، فإن صلاح عبد السلام قلل من أهمية دوره في اعتداءات باريس. وقال المشتبه به للمحققين إنه في مساء 13 نوفمبر كان من المفترض به التوجه إلى ملعب «ستاد دو فرانس» دون تذكرة دخول بهدف «تفجير نفسه»، لكنه أضاف: «عدلت عن ذلك حين أوقفت السيارة. أنزلت الركاب الثلاثة ثم انطلقت وقدت من غير وجهة». ويتساءل المحققون إن لم يكن مكلفا بتنفيذ الاعتداء في شمال باريس الذي ورد ذكره في تبني تنظيم داعش، غير أنه لم ينفذ.
وأعطى القضاء البلجيكي الخميس الماضي الضوء الأخضر لتسليم المشتبه به إلى فرنسا. وأعلن وزير العدل الفرنسي جان جاك أورفواس أنه سيتم نقله «في مهلة عشرة أيام ما لم تطرأ ظروف استثنائية». وأكد أحد محاميه سيدريك مواس أن موكله «يرغب في التعاون مع السلطات الفرنسية، بعدما كان لزم الصمت منذ اليوم التالي لتوقيفه في بروكسل، إثر التصريحات الأولية التي أدلى بها في بادئ الأمر. ويعتقد أن الفرنسي صلاح عبد السلام (26 عاما) الذي نشأ في حي مولنبيك في بروكسل، هو شخص أساسي في خلية تنظيم داعش، التي نفذت مجزرتي باريس ثم بروكسل.
وقال مدعي عام باريس فرنسوا مولينس إنه كان له دور مركزي في تشكيل فرق 13 نوفمبر «بالمساهمة في إيصال عدد من الإرهابيين إلى أوروبا»، كما ساهم في «الإعداد اللوجيستي للاعتداءات». ويعتقد المحققون أن توقيفه بعد مطاردة استمرت أكثر من أربعة أشهر سرعت على ما يبدو اعتداءات بروكسل.



بريطانيا تجهِّز سفينة إنزال برمائية بمسيَّرات لإزالة ألغام مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
TT

بريطانيا تجهِّز سفينة إنزال برمائية بمسيَّرات لإزالة ألغام مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)

قال تقرير صحافي إن بريطانيا تستعد لتجهيز سفينة الإنزال البرمائية «لايم باي»، التابعة للبحرية الملكية، بأنظمة متطورة من الطائرات المسيَّرة المخصصة لكشف وإزالة الألغام، في خطوة تهدف إلى المساهمة في إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي أمام الملاحة الدولية.

ووفقاً للتقرير الذي نشرته صحيفة «التايمز»، فقد أعلنت بريطانيا الأسبوع الماضي إرسال السفينة، والتي كانت تخضع لصيانة دورية في جبل طارق، إلى البحر الأبيض المتوسط ​​لإجراء تدريبات عسكرية.

مضيق هرمز (رويترز)

غير أن مصادر مطلعة أفادت بأن وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، وافق على إعداد خطط لإرسال السفينة إلى المضيق، للمساعدة في إزالة الألغام.

وستُزوّد السفينة بأنظمة «قابلة للتركيب السريع» تشمل طائرات مسيَّرة تحت الماء وقوارب متخصصة لرصد الألغام وتفكيكها، وذلك أثناء رسوها في ميناء جبل طارق.

وذكر مصدر دفاعي للصحيفة أنه «لم يُتخذ أي قرار» بعد بشأن إرسال السفينة إلى مضيق هرمز، لكن المصدر أضاف: «تمنح هذه الخطوة الوقائية الوزراء خيارات إذا لزم الأمر للمساعدة في استئناف حركة الملاحة التجارية بشكل طبيعي».

ويُعدُّ مضيق هرمز ممراً ملاحياً حيوياً، كان يمرُّ عبره نحو خُمس نفط العالم قبل اندلاع الحرب في إيران. وأُغلق الممر أمام السفن التجارية في الثاني من مارس (آذار)، وأعلن «الحرس الثوري» الإيراني سيطرته الكاملة على الممر المائي بعد يومين.

وهدَّدت إيران بإحراق السفن التي تحاول المرور. ووفقاً لشركة «لويدز ليست»، المتخصصة في الاستخبارات البحرية، فقد تعرَّضت ما يصل إلى 16 سفينة لهجمات في المضيق منذ بداية الحرب. ولقي ثلاثة أشخاص على الأقل حتفهم خلال هذه الهجمات.

ويوجد نحو 12 لغماً في الممر المائي، من بينها ألغام «مهام 3» و«مهام 7» اللاصقة، والتي تعمل عن طريق الالتصاق بالجزء السفلي من ناقلات النفط وغيرها من السفن، وفقاً لتقييمات الاستخبارات الأميركية. كما تُثار مخاوف من أن غواصات إيران العشر الصغيرة من طراز غدير قد تُقيّد التجارة عبر المضيق بشكل أكبر.

ومن جهتها، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط أمس بوصول نحو 3500 من الجنود والبحارة على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي»، برفقة طائرات نقل وهجوم مقاتلة، بالإضافة إلى معدات إنزال برمائي وتكتيكية، وفقاً لما ذكرته القيادة المركزية الأميركية، في إطار جهود حماية الملاحة.

وتسبب حصار مضيق هرمز إلى تداعيات اقتصادية كبيرة، إذ ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 85 جنيها استرلينيا للبرميل مقارنة بـ50 جنيهاً قبل الأزمة، مع احتجاز نحو 2000 سفينة داخل الخليج، بحسب المنظمة البحرية الدولية.

وتدرس الحكومة البريطانية تقديم دعم مالي للأسر لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة، في حال استمرار الحرب، حيث أكدت وزيرة المالية راشيل ريفز أن التخطيط جارٍ «لكل الاحتمالات».

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المفاوضات مع إيران «تسير بشكل جيد للغاية»، معلناً تمديد المهلة الممنوحة لطهران لإعادة فتح المضيق، رغم استمرارها في نفي أي مفاوضات مع واشنطن.

وتأتي هذه التحركات بعد دعوات أميركية لبريطانيا وحلفائها للمشاركة بشكل أكبر في تأمين الممر الملاحي، حيث انتقد ترمب ما وصفه بـ«بطء» الاستجابة البريطانية، محذراً من أن حلف الناتو قد يواجه «مستقبلاً سيئاً للغاية» إذا لم يتحرك الحلفاء بسرعة.


مظاهرة في لندن للاحتجاج على صعود التيار اليميني

جانب من المظاهرة في لندن (إ.ب.أ)
جانب من المظاهرة في لندن (إ.ب.أ)
TT

مظاهرة في لندن للاحتجاج على صعود التيار اليميني

جانب من المظاهرة في لندن (إ.ب.أ)
جانب من المظاهرة في لندن (إ.ب.أ)

خرج عشرات الآلاف من المحتجين إلى شوارع لندن اليوم (السبت) للمشاركة في مسيرة تحمل اسم «معاً ضد اليمين المتطرف»، حيث ندد كثير منهم بحزب الإصلاح اليميني الذي يقوده نايجل فاراج الذي كان من دعاة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والذي يتصدر استطلاعات الرأي.

ونقلت وسائل إعلام بريطانية عن مسؤولين في الشرطة قولهم إن المظاهرة التي ينظمها «تحالف معاً»، والتي تحظى بدعم من نقابات عمالية ومنظمات مجتمع مدني، حضرها ما يُقدر بنحو 50 ألف متظاهر.

وإلى جانب لافتات تحمل شعارات تعارض حزب الإصلاح وموقفه المناهض للهجرة، كانت هناك بعض الأعلام الإيرانية، إلى جانب أعلام ولافتات مناصرة للفلسطينيين.

جانب من المظاهرة في لندن (إ.ب.أ)

وتشير استطلاعات الرأي إلى تفوق حزب الإصلاح على حزب العمال الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء كير ستارمر، وعلى الأحزاب السياسية البريطانية التقليدية الأخرى. وانضم زاك بولانسكي زعيم حزب الخضر الذي ينافس حزب العمال أيضاً إلى مسيرة اليوم.

وأعلنت شرطة لندن إلقاء القبض على 25 شخصاً في إطار المظاهرة، واحتجاج آخر مؤيد للفلسطينيين نُظم اليوم أيضاً.


روبيو يتهم زيلينسكي بـ«الكذب»... ولا يستبعد تحويل أسلحة مخصصة لأوكرانيا إلى حرب إيران

روبيو متحدّثاً مع صحافيين قبل مغادرة فرنسا بعد انتهاء أعمال مجموعة السبع في 27 مارس (أ.ب)
روبيو متحدّثاً مع صحافيين قبل مغادرة فرنسا بعد انتهاء أعمال مجموعة السبع في 27 مارس (أ.ب)
TT

روبيو يتهم زيلينسكي بـ«الكذب»... ولا يستبعد تحويل أسلحة مخصصة لأوكرانيا إلى حرب إيران

روبيو متحدّثاً مع صحافيين قبل مغادرة فرنسا بعد انتهاء أعمال مجموعة السبع في 27 مارس (أ.ب)
روبيو متحدّثاً مع صحافيين قبل مغادرة فرنسا بعد انتهاء أعمال مجموعة السبع في 27 مارس (أ.ب)

اتهم وزيرُ الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الرئيسَ الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالكذب، بعدما قال الأخير إن واشنطن تضغط على كييف للتخلي عن أراضٍ رئيسية شرطاً لتقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا. كما أنَّ روبيو لم يستبعد تحويل شحنات أسلحة كانت مُخصَّصة لأوكرانيا لتلبية احتياجات أميركا في الحرب ضد إيران، مقلّلاً في الوقت نفسه من تأثير روسيا في النزاع بالشرق الأوسط.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً للصحافيين قبيل مشاركته في اجتماع مجموعة السبع بفرنسا (رويترز)

وقال روبيو للصحافيين عقب محادثات مجموعة السبع قرب باريس حول اتهام واشنطن من قبل زيلينسكي بأنها تمارس ضغوطاً على أوكرانيا؛ لسحب قواتها بالكامل من منطقة دونباس الشرقية، وذلك من أجل إنهاء الحرب: «هذا كذب. لقد سمعته يقول ذلك، ومن المؤسف أن يقوله، لأنه يعلم أنه غير صحيح». وجاءت اتهامات زيلينسكي لإدارة الرئيس ترمب بأنها تضغط على بلاده من أجل تقديم تنازلات في دونباس في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية». وقال روبيو: «ما قلناه له واضح: الضمانات الأمنية لن تدخل حيّز التنفيذ حتى تنتهي الحرب، وإلا سنجد أنفسنا متورّطين في الصراع». وأضاف الوزير الذي يُنظَر إليه على أنّه من أشد المؤيّدين لأوكرانيا في إدارة الرئيس دونالد ترمب: «لم يكن ذلك مشروطاً بتنازله عن أراضٍ... لا أعرف لماذا يقول هذه الأشياء. هذا غير صحيح».

وزير الخارجية الفرنسي مستقبلاً نظيره الأميركي في مقر اجتماع «السبع» يوم 27 مارس (إ.ب.أ)

من جانب آخر، لم يستبعد وزير الخارجية الأميركي تحويل شحنات أسلحة كانت مخصّصة لأوكرانيا؛ لتلبية احتياجات الولايات المتحدة في الحرب ضد إيران. وقال: «لم يتم تحويل أي شحنة حتى الآن، لكن ذلك قد يحدث»، مضيفاً: «إذا احتجنا إلى شيء من أجل الولايات المتحدة وكان أميركياً، فسنُبقيه أولاً لأميركا».

وكانت تقارير إعلامية، قد أفادت بأنَّ النقاش داخل وزارة الدفاع يشمل خصوصاً صواريخ الاعتراض الجوي التي كانت تُشتَرى لكييف عبر برنامج «قائمة أولويات احتياجات أوكرانيا»، وهو الترتيب الذي موّلته دول أوروبية لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا حتى بعد تقليص إدارة ترمب معظم المساعدات الأمنية المباشرة.

وبحسب «واشنطن بوست» استخدمت الولايات المتحدة أكثر من 850 صاروخ «توماهوك» ضد إيران خلال 4 أسابيع فقط، وهو رقم كبير بالنسبة إلى سلاح باهظ التكلفة وبطيء التصنيع؛ إذ قد تصل تكلفة الصاروخ الواحد إلى 3.6 مليون دولار، بينما قد يستغرق إنتاجه نحو عامين، في وقت لا تتجاوز فيه الطاقة الصناعية الحالية نحو 600 صاروخ سنوياً. وهذا يعني أن التعويض لن يكون سريعاً ولا سهلاً.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على مدخل قصر «الإليزيه» الجمعة (أ.ب)

ولا يقتصر الضغط على الذخائر الهجومية. «رويترز» تحدثت أيضاً عن إطلاق أكثر من 1000 صاروخ اعتراض جوي من أنظمة «باتريوت» و«ثاد» للتصدي للهجمات الإيرانية المضادة. وهذه الأنظمة تحديداً من أكثر ما تحتاج إليه أوكرانيا اليوم في مواجهة الضربات الروسية على المدن والبنية التحتية. وهنا يتضح أنَّ الحرب ضد إيران لا تستنزف مخزوناً أميركياً عاماً فقط، بل تستنزف الفئات الأكثر حساسية من الذخائر التي يصعب تعويضها سريعاً، ويشتد عليها الطلب عالمياً.

وبهذا، فإن أوكرانيا قد تدفع جزءاً من الفاتورة. وهذا هو السياق الذي يجعل بحث «البنتاغون» تحويل بعض الأسلحة المُخصَّصة لأوكرانيا إلى الشرق الأوسط أمراً بالغ الدلالة.

وطالب وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول الجمعة، بضرورة استمرار الدعم المُقدَّم لأوكرانيا. وحذَّر من تراجعه بسبب الحرب الدائرة حالياً في إيران. وقال فاديفول بعد محادثات وزراء خارجية مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى (G7) بشأن أوكرانيا، بالقرب من باريس: «يجب عدم تقديم أي تنازلات بشأن الحفاظ على قدرات الدفاع الأوكرانية». وأضاف فاديفول أن هذا لن يصبَّ إلا في مصلحة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وتابع وزير الخارجية الألماني: «بوتين يأمل أن يؤدي التصعيد في الشرق الأوسط إلى صرف انتباهنا عن جرائمه في أوكرانيا. لا ينبغي السماح لحساباته هذه بالنجاح».

وزير الخارجية الأميركي متوسّطاً نظيريه الفرنسي والهندي في مقر اجتماع «السبع» يوم 27 مارس (إ.ب.أ)

وقال، كما نقلت عنه «وكالة الأنباء الألمانية»، إن الضغط على روسيا يجب أن يظل قوياً، على سبيل المثال من خلال العقوبات، والتحرك ضد أسطول الظل الروسي، والضغط على قطاع الطاقة الروسي. ودعا فاديفول أيضاً الولايات المتحدة، التي خفَّفت مؤقتاً في الآونة الأخيرة من العقوبات المفروضة على إمدادات النفط الروسية، إلى تحمل مسؤولياتها. وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من المملكة المتحدة وإيطاليا واليابان وكندا.

من جانب آخر، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، إن بلاده لا تمانع في العودة إلى التقارب مع الدول الأوروبية، مؤكداً أن موسكو لم تغلق الباب أمام تطوير العلاقات مع الغرب.

جانب من أعمال اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة السبع وحلفائها قرب باريس يوم 27 مارس (أ.ف.ب)

وجاء ذلك خلال اجتماع مجلس الأمن الروسي الجمعة، حيث نقلت رئاسة الجمهورية عن بوتين قوله: «لم نرفض أبداً تطوير هذه العلاقات، ولا استعادتها».

وعاد بوتين ليؤكد أن جذور الأزمة الحالية تعود إلى عام 2014، حين أُطيح بالرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش، الموالي لموسكو، على خلفية احتجاجات شعبية واسعة.

ووصف ما حدث بأنه «انقلاب» دعمته واشنطن وعدد من العواصم الأوروبية، عادّاً أنه كان الشرارة التي أشعلت «سلسلة الأحداث المأساوية التي لا تزال تتواصل في أوكرانيا حتى اليوم».

وفي عام 2014، استغل بوتين حالة الفراغ في السلطة بضم شبه جزيرة القرم الأوكرانية. وفي عام 2022 اجتاحت القوات الروسية الأراضي الأوكرانية ووصلت إلى مشارف العاصمة كييف. ودخلت الحرب الأوكرانية الشهر الماضي عامها الخامس. وتتمسَّك موسكو بأهدافها الحربية وتستبعد حتى الآن أي دور أوروبي في جهود التسوية. وتشترط روسيا ضم دونيتسك ولوهانسك وزابوريجيا وخيرسون شرق أوكرانيا إليها، من بين أشياء أخرى؛ لإنهاء الحرب، غير أنَّ كييف ترفض التفريط في أي جزء من أراضيها.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً بالكرملين (أ.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الجمعة، إن روسيا لا تدافع عن القانون الدولي سواء في أوكرانيا أو إيران؛ بسبب ما تضطلع به من أفعال، وذلك رداً على تعليقات أدلى بها نظيره الروسي سيرغي لافروف في مقابلة على قناة «فرانس تي في». وأضاف بارو في باريس: «تسنّى للسيد لافروف نشر دعايته بهدوء الليلة الماضية على قناة تلفزيونية فرنسية... ليس بوسعك الدفاع عن القانون الدولي من خلال شن حرب عدوانية». في تعليقات لقناة «فرانس تي في» قال لافروف إن روسيا تركز على الدفاع عن القانون الدولي عبر مساندتها إيران في حربها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

وميدانياً، أعلن مسؤولون في أوكرانيا وروسيا، السبت، وقوع دمار واسع النطاق وسقوط ضحايا مدنيين جراء هجمات روسية بطائرات مسيّرة خلال الليل، تشمل قصف مستشفى للولادة في مدينة أوديسا المطلة على البحر الأسود.

وأدان الرئيس الأوكراني الهجمات، قائلاً إن أوديسا وحدها قُصفت بأكثر من 60 طائرة مسيّرة. وقال عبر تطبيق «تلغرام»: «هذا ليس منطقياً من الناحية العسكرية. إنه إرهاب بحت ضد الحياة المدنية الطبيعية»، ونشر صوراً للأضرار. وأضاف زيلينسكي: «كل هجوم مثل هذا يثبت أن روسيا لا تريد نهاية للحرب. وبالتالي، أي تخفيف للضغط على روسيا خطر».

وقالت شركة «نافتوغاز» الحكومية الأوكرانية، السبت، إن طائرات مسيّرة روسية قصفت منشآت أوكرانية لإنتاج الغاز في منطقة بولتافا؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وذكرت الشركة: «لليوم الثالث على التوالي، تشنُّ القوات الروسية هجمات مكثفة على منشآت إنتاج الغاز التابعة لمجموعة نافتوغاز في منطقة بولتافا... خلال الليل وصباح اليوم، ضرب العدو 3 منشآت إنتاج بطائرات مسيّرة».

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقيان بمنتجع مارالاغو في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)

بدورهم، أعلن مسؤولون في أجزاء عدة من روسيا هجمات أوكرانية جديدة واسعة النطاق بالمسيّرات. وفي منطقة ياروسلافل، قُتل طفل في منزل، حسبما كتب الحاكم ميخائيل يفرايف. ونُقل الوالدان إلى المستشفى وقد أُصيبا بجروح خطيرة. كما أُصيبت امرأة في المنزل المجاور.

ووقعت هجمات أوكرانية في تشابايفسك بمنطقة سامارا، جنوب البلاد، حيث تمَّ قصف منشأة ضرورية لإنتاج الصواريخ، بين أهداف أخرى. وذكرت وزارة الدفاع الروسية وقوع إجمالي 155 هجوماً أوكرانياً بطائرات مسيّرة، تمَّ التصدي لها، بما في ذلك على تفير وبيلغورود وكورسك. ونقلت وكالة الإعلام الروسية الرسمية عن وزارة الدفاع الروسية، السبت، إعلانها السيطرة على قرية بروسيفكا في منطقة دونيتسك شرق أوكرانيا.