إنتاج مليون برميل يوميًا من النفط في ليبيا بات قريبًا

نصائح اقتصادية للحكومة الجديدة

ليبيون مؤيدون للحكومة المعترف بها من قبل الأمم المتحدة يدعون في مظاهرة بطرابلس لعدم تفويت الفرصة لبناء ليبيا الجديدة (أ.ف.ب)
ليبيون مؤيدون للحكومة المعترف بها من قبل الأمم المتحدة يدعون في مظاهرة بطرابلس لعدم تفويت الفرصة لبناء ليبيا الجديدة (أ.ف.ب)
TT

إنتاج مليون برميل يوميًا من النفط في ليبيا بات قريبًا

ليبيون مؤيدون للحكومة المعترف بها من قبل الأمم المتحدة يدعون في مظاهرة بطرابلس لعدم تفويت الفرصة لبناء ليبيا الجديدة (أ.ف.ب)
ليبيون مؤيدون للحكومة المعترف بها من قبل الأمم المتحدة يدعون في مظاهرة بطرابلس لعدم تفويت الفرصة لبناء ليبيا الجديدة (أ.ف.ب)

أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط، وجهاز حرس المنشآت النفطية، دعمهما لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج، المدعومة من الأمم المتحدة، والتي وصلت إلى طرابلس العاصمة الأسبوع الماضي، مما قد يدعم عودة إنتاج النفط الليبي إلى مستويات ما قبل فبراير (شباط) 2011، وسط تحديات اقتصادية جمة في البلاد.
ويبلغ إنتاج ليبيا من النفط حاليًا أقل من 350 ألف برميل يوميًا، مقارنة بـ1.6 مليون برميل يوميًا قبل الإطاحة بمعمر القذافي في عام 2011.
وقد يُسهّل دعم الوطنية للنفط وجهاز حرس المنشآت، من عمل حكومة الوفاق كثيرًا، نظرًا لاعتماد ليبيا على نحو 90 في المائة من الإيرادات من تصدير النفط، خاصة بعد تراجع أصول واستثمارات المصرف المركزي الليبي، إلى نحو 50 مليار دولار، بعد سحب 70 مليار دولار منذ ثورة فبراير 2011 وحتى الآن، بحسب مصادر ليبية رفضت الإفصاح عن هويتها. فضلاً عن استمرار تجميد أصول للهيئة الليبية للاستثمار التي تدير الصندوق السيادي الليبي الذي يبلغ رأسماله 60 مليار دولار ويعد ثاني أكبر صندوق في أفريقيا ويحتل المرتبة الـ20 على مستوى العالم، وفقًا لمعهد صناديق الثروة السيادية، لكنّه ثاني أسوأ صندوق في العالم من حيث الشفافية، وفقًا لمعهد بيترسون للاقتصاد الدولي.
وقال حسني بي رجل الأعمال الليبي، لـ«الشرق الأوسط» إن أمام حكومة الوفاق الوطني تحديات اقتصادية عدة إذا لم تعالج من جذورها، فإن الحلول لن تتغير.
وأضاف، أن «أزمة حقول النفط، وإغلاقها من قبل ميليشيات مختلفة، ودعم المحروقات والبنزين والغاز»، ضمن أبرز التحديات التي تواجه حكومة السراج.
وقالت المؤسسة الوطنية الليبية للنفط، إنها تعمل مع حكومة الوحدة، لتنسيق مبيعات النفط المستقبلية ونسيان فترة الانقسامات والتناحرات.
وقال مصطفى صنع الله رئيس المؤسسة في بيان، إنه مع إعلان حرس المنشآت النفطية نيته إعادة فتح موانئ التصدير التي كانت تغلقها، فإنه يأمل أن تتمكن المؤسسة وموارد البلاد النفطية في البلاد من توفير منصة ثابتة يمكن أن تكون أساسا لتحقيق الانتعاش في البلاد.
وكان علي الحاسي المتحدث باسم حرس المنشآت النفطية قد قال يوم الخميس، إن الجهاز مستعد لإعادة فتح الموانئ النفطية في الزويتينة والسدرة ورأس لانوف لكنه لم يذكر موعدًا.
وتبلغ القدرة التصديرية لموانئ الزويتينة والبريقة ورأس لانوف الواقعة في منطقة «الهلال النفطي» بين بنغازي (ألف كلم شرق طرابلس) والعاصمة الليبية، نحو 500 ألف برميل يوميًا، مما يوضح أن ليبيا على مقربة من إنتاج نحو مليون برميل يوميًا من النفط.
وتشير توقعات شبه مؤكدة، إلى أن حكومة الوفاق الوطني ستطلب مساعدات اقتصادية من الغرب، وقد يسارع الاتحاد الأوروبي بتقديم يد العون لعدم تدفق المهاجرين من ليبيا، فضلاً عن أن مساعدة طرابلس في عودة إنتاج النفط إلى سابق عهده سيفيد المصافي الأوروبية.
ووصف سليمان الشحومي، الخبير المالي ومؤسس سوق المال الليبي، الوضع الحالي في البلاد، بـ«المأزق الاقتصادي» نظرًا لعدم توافر السيولة في البنوك، وارتفاع مستويات الأسعار بشكل كبير، فضلاً عن تعثر تصدير النفط وانقسام المؤسسات الاقتصادية الرئيسية، كالمؤسسة الليبية للاستثمار والمؤسسة الوطنية للنفط والمصرف المركزي، الذي كان له أثر عميق علي تردي الأوضاع الاقتصادية».
وأضاف الشحومي، لـ«الشرق الأوسط» أن بيان الأمم المتحدة الداعم لحكومة الوفاق الوطني، «يشير بوضوح إلى أن حكومة الوفاق يقع على عاتقها وحدها إدارة الشأن الليبي وعلى رأسها الملفات الاقتصادية التي لها تأثير مباشر على حياة المواطن».
وفي محاولة من المجتمع الدولي، لتعزيز دور حكومة السراج، فرض الاتحاد الأوروبي يوم الجمعة، عقوبات على ثلاثة زعماء سياسيين ليبيين يعارضون حكومة الوحدة في خطوة تهدف إلى إضعاف من أسموهم بـ«مفسدي عملية السلام».
وتم الاتفاق على القرارات المتعلقة بتجميد أصول وحظر على السفر رسميًا يوم الخميس، وبدأ تطبيقها الجمعة، بعد يومين من وصول حكومة الوحدة إلى طرابلس على متن سفينة متحدية محاولة منعها من دخول المدينة.
والرجال الثلاثة الذين تشملهم العقوبات هم نوري أبو سهمين رئيس المؤتمر الوطني العام في طرابلس وهو واحد من برلمانين متنافسين، وخليفة الغويل رئيس وزراء حكومة طرابلس، وعقيلة صالح رئيس البرلمان المعترف به دوليًا.
وتقتضي مصلحة أوروبا عودة إنتاج النفط الليبي (الحلو) لإنقاذ المصافي الأوروبية التي توقف بعضها بالفعل نتيجة تراجع الإنتاج والتصدير الليبي.
ويصنف نفط ليبيا بقلة كثافته وعدم احتوائه على نسب كبريت كبيرة. وتصدر ليبيا الخام الخفيف من ستة مرافئ رئيسية على طول ساحل البلاد الممتد على مسافة تقترب من 2000 كيلومتر، منها خمسة مرافئ الجزء الشرقي، السدرة، رأس لانوف، مرسى البريقة، الزويتينة وطبرق، ومرفأ الزاوية في المنطقة الغربية.
ومن شأن استمرار تعافي ليبيا، التي تمتلك أكبر احتياطات نفطية في أفريقيا، أن يكبح ازدياد أسعار الخام الوارد من بحر قزوين والجزائر وبحر الشمال.
واقترح حسني بي، العمل على زيادة إنتاج النفط إلى مستويات ما قبل ثورة فبراير، الأمر الذي سينخفض معه سحب مصرف ليبيا المركزي من الاحتياطي النقدي، فضلاً عن استبدال الدعم العيني بالنقدي، الأمر الذي سيترتب عليه استقرار سعر صرف الدينار أمام الدولار.
وأشار رجل الأعمال الليبي إلى «وجود سعرين للدولار، وهما السعر الرسمي والسعر الموازي، لذلك لا يوجد توازن بين ميزان المدفوعات والميزانية العامة، حيث إن كل الميزانية العامة مغطاة من دولارات النفط، سواء إن كانت صادرات حالية أو سحبا من احتياطيات بالعملة».
وأوضح أن حل تلك الأزمات، يمكن أن «ينخفض معه سعر الدولار بنسبة 125 درهما لكل 100 ألف برميل إضافي يتم تصديره، وينخفض 750 درهما في حالة استبدال الدعم كاملاً من سلعي إلى نقدي».
وأشار سليمان الشحومي، إلى ارتفاع قيمة الدينار أمام الدولار في السوق الموازية، بدعم من تفاؤل الليبيين بعد وصول حكومة السراج إلى طرابلس العاصمة، لتولي زمام الأمور على أرض الواقع، فضلاً عن «التطمينات التي قدمها المجلس الرئاسي للتجار وعدد من المصارف التجارية، التي قد تساعد في جذب الإيداعات النقدية إلى المصارف، وبالتالي المساهمة في حلحلة أزمة السيولة».
وقال إن «أهم التحديات التي تواجه المجلس الرئاسي هي العمل على إرجاع عمليات تصدير النفط بالسرعة القصوى من الموانئ المتوقفة، والعمل على توحيد المؤسسات الاقتصادية المنقسمة وإيجاد السبل المناسبة لاستيعاب الجميع في بوتقة الوطن الواحد.



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.