34 مليون دولار قروض قدمها صندوق التنمية الصناعي السعودي

خطة للتوسع في دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة

34 مليون دولار قروض قدمها صندوق التنمية الصناعي السعودي
TT

34 مليون دولار قروض قدمها صندوق التنمية الصناعي السعودي

34 مليون دولار قروض قدمها صندوق التنمية الصناعي السعودي

كشف صندوق التنمية الصناعي في السعودية عن أن القروض المقدمة للمشاريع الصناعية سجلت نموا بنسبة 7 في المائة بنهاية عام 2015. حيث بلغ إجمالي المبالغ المعتمدة ثلاثة ملايين دولار خلال العام نفسه، ليبلغ إجمالي ما اعتمده الصندوق منذ تأسيسه 34.5 مليون دولار.
وقال عبد الكريم بن إبراهيم النافع، مدير عام الصندوق، خلال لقائه مع المستثمرين الصناعيين أول من أمس في جدة إن هذه الأرقام تعتبر الأعلى من حيث قيمة القروض التي اعتمدها الصندوق في عام واحد خلال مسيرته الطويلة في تقديم الدعم المادي لأصحاب المشاريع، مشيرا إلى أن إجمالي المشاريع التي تم دعمها بالقروض بلغ 155 مشروعا خلال العام المنصرم. وأضاف أن الصندوق ساهم في إنشاء 135 مشروعًا صناعيًا جديدًا، وتوسعة 20 مشروعًا صناعيًا قائمًا. وبلغ إجمالي قيمة القروض المقدمة لها 1.8 مليون دولار بزيادة 26 في المائة. وأشار إلى أن إجمالي عدد القروض التي اعتمدها الصندوق منذ إنشائه قبل نحو 42 عاما وحتى نهاية العام المالي الماضي 3924 قرضًا، تبلغ قيمتها 34.5 مليون دولار قدمت للمساهمة في إنشاء 2852 مشروعًا صناعيًا منتشرة في جميع مناطق السعودية.
وأوضح النافع أن الصندوق شهد تغيرًا مهمًا في مسيرة العمل بعد الموافقة على ارتباط الصندوق بوزارة التجارة والصناعة، بعد أن كان تابعًا لوزارة المالية، وانتقال نشاط تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة من البنك السعودي للتسليف والادخار إلى صندوق التنمية الصناعية السعودي، ويكون الصندوق مختصًا ببرامج تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة أو ضمان تمويلها، بالإضافة إلى تعزيز دور الصندوق في تأهيل الكوادر السعودية من خلال التدريب المتخصص داخل وخارج المملكة.
ولفت إلى أن دور الصندوق يتجاوز تقديم القروض؛ بل يتجاوز ذلك للاستشارات والدعم المباشر وتبنى الكثير من المبادرات بهدف المساهمة في التنمية الاقتصادية بالمملكة عمومًا، حيث تعتمد الاستراتيجية الجديدة للصندوق على المساهمة بشكل أكبر في أن تكون السعودية دولة صناعية متقدمة عبر تقديم حلول مالية واستشارية، ودعم وتنويع الاقتصاد السعودي والمساعدة في تشكيل القطاعات الصناعية، وتطوير المؤسسات التنافسية، ودعم المبادرات الاستراتيجية، ومن خلال تسريع الإجراءات، فقد تم الربط الإلكتروني مع 15 جهة حكومية ويجرى العمل على استكمال الربط مع كافة الجهات الأخرى.
من جهته، قال زياد البسام، نائب رئيس غرفة جدة غرب السعودية، لـ«الشرق الأوسط» إنه تم خلال اللقاء مناقشة تقديم التسهيلات اللازمة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة لحمايتها من الانهيار والخروج من السوق في ظل التحديات الاقتصادية القائمة، مشيرا إلى أنه تم التأكيد على توحيد الإجراءات وتقديم نسبة من الدعم يتمثل في الإعفاء من الرسوم التي تتطلبها بعض الجهات خاصة في بداية المشاريع. وأشار البسام إلى الخطوات التي اتخذها الصندوق في الآونة الأخيرة لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، التي باتت أحد أهم المنتجات التي يقدمها، مبينا أهمية دور الصندوق لتعزيز قدرة الصناع السعوديين ومساعدتهم على وصول منتجاتهم إلى الأسواق العالمية، وتوفير الفرص الوظيفية وخلق مجالات مختلفة تساهم في دعم وتطوير المنتج السعودي ليكون قادرًا على المنافسة في سوق واسعة تشهد غزوا كبيرا للمنتجات المستوردة.
وكانت الحكومة السعودية أقرت تأسيس هيئة متخصصة للمنشآت الصغيرة لحماية شركات القطاع، فيما تشير تقارير رسمية إلى أن 90 في المائة من الشركات تشكل المحركة للاقتصاد السعودي، وتعمل على تنمية المنشآت باعتبارها خياراً استراتيجياً لتوسعة وتنويع القاعدة الاقتصادية والاستفادة من الموارد الاقتصادية والقيمة المضافة، إضافة إلى اعتبار هذه المنشآت أداة لتحقيق السعودة والتوطين في القطاع الخاص والقضاء على ظاهرة التستر التجاري.
وتشير تقارير رسمية إلى أن مساهمة قطاع المنشآت الصغيرة في الاقتصاد الوطني لا تزال هامشية قياسا بحجمه الكبير، الذي يمثل السمة العامة للاقتصاد الوطني، حيث قدرت المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 28 في المائة من إجمالي ناتج القطاع الخاص في البلاد.



الإغلاق الحكومي يُربك بيانات التجارة الأميركية... وأسعار الواردات ترتفع 0.4 في المائة

سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
TT

الإغلاق الحكومي يُربك بيانات التجارة الأميركية... وأسعار الواردات ترتفع 0.4 في المائة

سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)

أفاد مكتب إحصاءات العمل بوزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن أسعار الواردات الأميركية ارتفعت بنسبة 0.4 في المائة خلال شهري سبتمبر (أيلول) ونوفمبر (تشرين الثاني).

وتسبب الإغلاق الحكومي، الذي استمر 43 يوماً، في منع جمع بيانات المسح لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، ما أدى إلى عدم نشر التغيرات الشهرية في أسعار الواردات لشهري أكتوبر ونوفمبر، باستثناء عدد محدود من المؤشرات المحسوبة من بيانات غير مسحية، وفق «رويترز».

وسجّلت أسعار الواردات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر. ورغم أن جمع بيانات مؤشر أسعار المنتجين لم يتأثر بالإغلاق، فإن معالجة هذه البيانات تأخرت، بينما حال الإغلاق دون جمع البيانات اللازمة لإعداد مؤشر أسعار المستهلك لشهر أكتوبر. ويؤخذ في الحسبان بعض مكونات مؤشرات أسعار المستهلك، وأسعار المنتجين، وأسعار الواردات عند حساب مؤشرات أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهي المقاييس التي يتابعها «الاحتياطي الفيدرالي» لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة.

وانخفضت أسعار الوقود المستورد بنسبة 2.5 في المائة خلال فترة الشهرين المنتهية في نوفمبر، و6.6 في المائة على أساس سنوي خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر. كما انخفضت أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.7 في المائة في نوفمبر بعد ارتفاعها بنسبة 1.4 في المائة في أكتوبر.

وباستثناء الوقود والمواد الغذائية، ارتفعت أسعار الواردات بنسبة 0.9 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر، متأثرة بانخفاض قيمة الدولار مقابل عملات شركاء الولايات المتحدة التجاريين، حيث انخفض الدولار المرجح بالتجارة بنحو 7.2 في المائة خلال عام 2025.

ويتوقع المحللون أن يحافظ البنك المركزي الأميركي على سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة، ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، في اجتماعه المقرر عقده يومي 27 و28 يناير (كانون الثاني)، على الرغم من أن الشركات تتحمل غالبية أعباء الرسوم الجمركية، ما يحدّ من ارتفاع التضخم بشكل حاد.


انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)

سجّل عدد الأميركيين الذين قدموا طلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة انخفاضاً غير متوقع الأسبوع الماضي، لكن الخبراء يشيرون إلى أن ذلك لا يعكس تحولاً جوهرياً في سوق العمل الذي لا يزال يشهد تباطؤاً.

وأفادت وزارة العمل الأميركية يوم الخميس بأن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة انخفضت بمقدار 9 آلاف طلب لتصل إلى 198 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 10 يناير (كانون الثاني). وكانت توقعات خبراء اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم تشير إلى 215 ألف طلب للأسبوع نفسه.

ويُرجّح أن يعكس هذا الانخفاض المفاجئ صعوبة تعديل البيانات لمراعاة التقلبات الموسمية خلال موسم عطلات نهاية العام وبداية العام الجديد. ولم يطرأ تغيير يُذكر على ديناميكيات سوق العمل؛ إذ تظل عمليات التسريح منخفضة والتوظيف بطيئاً.

ويشير خبراء اقتصاديون إلى أن سياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية وتشديده سياسات الهجرة ساهما في خفض كل من الطلب على العمالة وعرضها. كما أن الشركات، في ظل استثماراتها الكبيرة في الذكاء الاصطناعي، تُبدي حذراً فيما يخص التوظيف الجديد.

وأظهر تقرير «الكتاب البيج» الصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء أن «التوظيف ظل دون تغيير يُذكر» في أوائل يناير، وأضاف أن العديد من المناطق «أبلغت عن زيادة استخدام العمالة المؤقتة، بما يتيح للشركات الحفاظ على المرونة في الأوقات الصعبة». كما أشار البنك المركزي إلى أن التوظيف كان في الغالب لـ«تغطية الشواغر القائمة وليس لإنشاء وظائف جديدة».

وفي ديسمبر (كانون الأول)، ارتفع عدد الوظائف غير الزراعية بمقدار 50 ألف وظيفة فقط، ليصل إجمالي الوظائف المضافة عام 2025 إلى 584 ألف وظيفة، وهو أدنى مستوى في خمس سنوات، بمعدل متوسط نحو 49 ألف وظيفة شهرياً. وانخفض معدل البطالة إلى 4.4 في المائة من 4.5 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، في حين لا تزال البطالة طويلة الأمد منتشرة.

كما أظهرت البيانات انخفاض عدد المستفيدين من إعانات البطالة بعد أسبوع أولي من المساعدة بمقدار 19 ألف شخص ليصل إلى 1.884 مليون شخص بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 3 يناير، ما يعكس مؤشرات محدودة على التوظيف.


«صندوق النقد»: أجندة الإصلاح في عُمان تمضي بثبات لتعزيز مرونة الاقتصاد الكلي

العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)
العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)
TT

«صندوق النقد»: أجندة الإصلاح في عُمان تمضي بثبات لتعزيز مرونة الاقتصاد الكلي

العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)
العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)

أعلن مجلس إدارة صندوق النقد الدولي عن اختتام مشاورات المادة الرابعة لعام 2025 مع سلطنة عمان، مؤكداً أن أجندة الإصلاحات التي تتبناها السلطنة تمضي قدماً بخطى ثابتة، مما ساهم في تعزيز مرونة الاقتصاد الكلي ودعم آفاق نمو واعدة ومستدامة.

وذكر بيان صادر عن الصندوق أن الاقتصاد العماني سجل نمواً بنسبة 1.6 في المائة في عام 2024، قبل أن يتسارع بشكل ملحوظ ليصل إلى 2.3 في المائة على أساس سنوي خلال النصف الأول من عام 2025. وأوضح أن هذا الأداء القوي مدفوع بشكل رئيسي بالتوسع الكبير في الأنشطة غير النفطية التي سجلت نمواً بنسبة 3.5 في المائة، مدعومة بنشاط حيوي في قطاعات الإنشاءات، والزراعة، وصيد الأسماك، والسياحة، والخدمات اللوجستية.

وتوقع خبراء الصندوق أن تواصل وتيرة النمو زخمها على المدى المتوسط مع العودة التدريجية لإنتاج النفط إلى طاقته الكاملة، واستمرار قوة الاقتصاد غير النفطي بفضل الإصلاحات المستمرة تحت مظلة «رؤية عُمان 2040» وتدشين مشاريع استثمارية كبرى.

حصانة مالية ومصرفية في وجه الصدمات

أشاد الصندوق بالإدارة المالية الحكيمة للسلطنة، التي نجحت في الحفاظ على فائض مالي بنسبة 0.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، رغم تقلبات أسعار النفط العالمية. كما أشار التقرير إلى تراجع الدين العام ليصل إلى 36.1 في المائة من الناتج المحلي بحلول سبتمبر (أيلول) 2025، ما يعكس انضباطاً في الإنفاق وتحسناً في تحصيل الإيرادات غير النفطية.

وفيما يخص القطاع المالي، أكد «برنامج تقييم القطاع المالي» التابع للصندوق أن النظام المصرفي العماني يتمتع بالصلابة والقدرة على مواجهة الصدمات العنيفة، بفضل امتلاك البنوك مصدات رأسمالية وسيولة وافرة، ومستويات ربحية قوية.

وبينما أبدى مديرو الصندوق تفاؤلهم بالآفاق المستقبلية، فقد أكدوا على أهمية الحفاظ على زخم الإصلاحات عبر مواصلة تطوير السياسة الضريبية وتحسين الإدارة الضريبية،

والإلغاء التدريجي للدعم غير المستهدف مع ضمان حماية أكثر الفئات احتياجاً، وتقليص فجوة الأجور بين القطاعين العام والخاص، وزيادة مشاركة المرأة في القوى العاملة، ودفع عجلة الرقمنة والجاهزية للذكاء الاصطناعي لتعزيز تنافسية القطاع غير النفطي.

الآفاق المستقبلية

حذر الصندوق من أن المخاطر التي تهدد التوقعات تميل إلى الجانب النزولي، ومن أبرزها تصاعد التوترات التجارية العالمية، أو التشرذم الجيواقتصادي الذي قد يضعف الطلب العالمي ويؤثر على أسعار النفط.

وفي المقابل، أشار البيان إلى وجود فرص صعودية تتمثل في احتمال ارتفاع أسعار النفط، أو تسارع وتيرة الإصلاحات الهيكلية التي من شأنها تعزيز الثقة الاستثمارية.

واختتم الصندوق بيانه بالتأكيد على أن ربط سعر صرف الريال العماني يظل ركيزة ذات مصداقية ومناسبة للسياسة النقدية، مع التوصية بمواصلة تطوير أطر إدارة السيولة والديون السيادية لضمان الاستقرار المالي طويل الأمد.