الانتشار الأمني مستمر في عدن ويشمل جميع مديرياتها

شمل مداهمة لأسواق ومصادرة قطع السلاح والمستلزمات العسكرية واعتقالات لتجارها

الانتشار الأمني مستمر في عدن ويشمل جميع مديرياتها
TT

الانتشار الأمني مستمر في عدن ويشمل جميع مديرياتها

الانتشار الأمني مستمر في عدن ويشمل جميع مديرياتها

اتسعت رقعة انتشار القوات الأمنية والجيش الوطني لتشمل كل مديريات العاصمة المؤقتة عدن، ولم تتوقف المرحلة الثانية من الخطة الأمنية عند تطهير مدينة المنصورة من الجماعات الإرهابية، بل امتدت لتشمل الشيخ عثمان ودار سعد والبريقة، وذلك بعد ثلاثة أيام فقط من أحكام السيطرة الأمنية على المنصورة.
المرحلة الثانية من الخطة الأمنية، التي أعدتها اللجنة الأمنية العليا بالعاصمة عدن وبأشراف واشتراك على الأرض من قوات التحالف العربي، شملت مداهمة لأسواق السلاح ومصادرة قطع السلاح والمستلزمات العسكرية واعتقالات تجارها وكل المخالفين للنظام والقانون.
عبد الرحمن النقيب الناطق باسم شرطة عدن أكد حصريًا لـ«الشرق الأوسط» أن الحملة الأمنية ستواصل طريقها حتى تشمل جميع مديريات عدن، مشيرا إلى أنها حققت إنجاز كبير في تثبيت دعائم الأمن والاستقرار بمديرية المنصورة وباقي مديريات عدن الأخرى خلال الأيام القليلة الماضية وبمساندة طيران التحالف العربي إلى جانب وحدات من شرطة عدن والمقاومة والجيش الوطني. وأكد النقيب أن الحملة بدأت بمصادرة السلاح ومنع التجول به في الأسواق والشوارع العامة مع الانتشار الأمني بمديريات عدن.
وتقدم النقيب في سياق حديثه بالشكر والتقدير لدول التحالف العربي وفي مقدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية على وقوفهم ودعمهم للأمن والمقاومة والجيش الوطني بعدن لتثبيت الأمن والاستقرار والسكينة العامة التي تحققت على الأرض.
وكان نائب الرئيس رئيس الوزراء خالد محفوظ بحاح قد أكد في اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي أول من أمس أن مواجهة الإرهاب هي المواجهة الأكثر تعقيدا، كونه ينطلق من مفاهيم عقائدية مقيتة، ويهدف إلى هدم الأوطان وزعزعة الأمن والاستقرار في البلاد، مشيدًا في سياق حديثه بدور قوات التحالف والجيش الوطني على الضربات الأخيرة التي تلقتها تلك الجماعات الإرهابية في عدن ولحج وحضرموت، والتي وصفها بالموفقة والدقيقة.
وللمرة الأولى تعود لعدن هيبتها وللجندي ورجل الشرطة والمرور مكانته وهيبته في نظر السكان المحليين، وهذا ما رصدته «الشرق الأوسط» من قيام المواطنين بتوزيع الورود والماء على جنود القوات الأمنية المنتشرة بكثافة في جميع مداخل ومخارج المدينة وفي الشوارع الرئيسية والحارات والمرافق الحكومية، ومعها عاد أهالي المنصورة إلى لبس بزاتهم العسكرية بعد عام من سلسلة اغتيالات شبه يومية شهدتها المدينة واستهدفت الكوادر العسكرية والمدنية من الجنوبيين.
وعلى صعيد تطورات المواجهات مع الميليشيات الحوثية وقوات المخلوع صالح في محافظة البيضاء جنوب شرقي صنعاء، تشهد جبهات الزاهر وآل حميقان اشتباكات متقطعة في ظل فشل محاولات الميليشيات تحقيق أي تقدم على الأرض أمام المقاومة الشعبية ورجال القبائل، وسط هدوء حذر تشهده المحافظة خلال الساعات الماضية بحسب ما أفاد به لـ«الشرق الأوسط» طحطوح الحميقاني ناطق المقاومة الشعبية بمدينة الزاهر غرب البيضاء.
وعن تطورات المعارك في محافظة لحج تفرض قوات المقاومة الجنوبية والجيش الوطني كامل سيطرتها على مناطق ومواقع المواجهات بجبهات كرش الحدودية، بعد معارك واشتباكات عنيفة خاضتها قوات المقاومة والجيش مع الميليشيات الانقلابية بإسناد طيران التحالف العربي الذي لم يتوقف عن قصف مواقع وتعزيزات الميليشيات القادمة من تعز ناحية لحج الجنوبية.
رمزي الشعيبي ناطق المقاومة الجنوبية بلحج المعين مؤخرا أوضح في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن قوات المقاومة والجيش الوطني تفرض سيطرتها الكاملة على مناطق كرش الحدودية، مشيرًا إلى أن المعارك والمواجهات تتركز في منطقة الحويمي القريبة من الشريجة شمال غربي كرش وسط معارك مستمرة في الشريط الحدودي السابق بين محافظتي لحج وتعز.
الشعيبي قال إن جميع محاولات الميليشيات للتقدم ناحية لحج منيت بالفشل أمام قوات المقاومة الجنوبية والجيش الوطني المسنودة بطيران التحالف، موضحًا أن لحج بالكامل تحت سيطرة المقاومة والجيش الوطني وأن المواجهات محصورة فقط في شمال غربي جبهات كرش الحدودية.



مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».


دفاعات التحالف تتصدى لمسيّرات في سماء أربيل

تصاعد الأدخنة جراء ضربات صاروخية من إيران في سماء أربيل (إ.ب.أ)
تصاعد الأدخنة جراء ضربات صاروخية من إيران في سماء أربيل (إ.ب.أ)
TT

دفاعات التحالف تتصدى لمسيّرات في سماء أربيل

تصاعد الأدخنة جراء ضربات صاروخية من إيران في سماء أربيل (إ.ب.أ)
تصاعد الأدخنة جراء ضربات صاروخية من إيران في سماء أربيل (إ.ب.أ)

أسقطت قوات التحالف الدولي، اليوم (السبت)، عدداً من الصواريخ والطائرات المسيّرة المفخخة في سماء أربيل، دون وقوع أي خسائر بشرية أو مادية، حسبما أفاد جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان.

وذكر الجهاز، في بيان رسمي، أن «قوات التحالف الدولي تمكنت من اعتراض وإسقاط عدد من الصواريخ والطائرات المسيّرة المفخخة قبل وصولها إلى أهدافها».

وأفاد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية، اليوم (السبت)، أن الدفاعات الجوية الأميركية تتصدى لطائرات مسيّرة في سماء مدينة أربيل كبرى مدن إقليم كردستان العراق. وسُمع دوي الانفجارات وشوهدت أعمدة الدخان في السماء بمحيط القنصلية الأميركية في أربيل.

حذّرت «كتائب حزب الله» العراقية الموالية لإيران، السبت، من أنها ستشن هجمات على قواعد أميركية، بعد غارات جوية استهدفت قاعدة عسكرية عراقية تتمركز فيها.

وأفاد شهود عيان، اليوم (السبت)، بسماع دوي انفجارات متتالية في سماء مدينة أربيل وفي محيط القنصلية الأميركية وقاعدة التحالف الدولي بالقرب من مطار أربيل الدولي في إقليم كردستان شمالي العراق. وقال الشهود، لوكالة الأنباء الألمانية، إن «الانفجارات المتتالية غير مسبوقة في أربيل من حيث دوي الانفجارات وتواليها».

وذكروا أن «الناس هنا يشاهدون سقوط العشرات من الطائرات المسيّرة التي يبدو أنها تستهدف القواعد الأميركية»، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.


طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
TT

طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)

أثارت مقاطع مصورة تداولها ناشطون يمنيون خلال شهر رمضان حالة واسعة من الفزع والصدمة، بعدما أظهرت آلاف النساء وهن ينتظرن لساعات طويلة للحصول على وجبات بسيطة من الأرز في محافظة إب الخاضعة للجماعة الحوثية، في مشاهد وصفها مراقبون بأنها غير معهودة في محافظة ظلت لسنوات تُعد أقل المناطق تعرضاً لانعدام الأمن الغذائي بفضل دعم المغتربين وتحويلاتهم المالية.

وأظهرت التسجيلات المصورة تجمعات كبيرة داخل مدارس وساحات عامة، حيث اصطفت النساء في طوابير طويلة للحصول على كميات محدودة من الطعام، الأمر الذي عدّه ناشطون مؤشراً واضحاً على التدهور الإنساني المتسارع في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، وسط اتهامات للجماعة بمنع توزيع الصدقات والاستحواذ على موارد الزكاة والتحكم بالمساعدات الإنسانية.

وكانت محافظة إب، الواقعة على بعد نحو 193 كيلومتراً جنوب صنعاء، تُعرف تاريخياً باستقرارها النسبي مقارنةً بمناطق أخرى، إذ أسهمت تحويلات أبنائها المغتربين في الولايات المتحدة والسعودية في تخفيف آثار الحرب على السكان. غير أن مصادر حكومية وإغاثية تؤكد أن هذا الوضع بدأ يتغير تدريجياً خلال الأعوام الأخيرة مع تدهور الأوضاع الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية للأسر.

ويقول ناشطون في المحافظة إن الجماعة الحوثية فرضت قيوداً واسعة على المبادرات المجتمعية التي اعتاد التجار ورجال الأعمال تنفيذها خلال شهر رمضان، حيث تشترط تسلم المساعدات والإشراف الكامل على توزيعها، مما أدى إلى تراجع وصول الدعم المباشر إلى الأسر المحتاجة.

الحوثيون منعوا توزيع الصدقات وعمل المنظمات الإغاثية (إعلام محلي)

وحسب إفادات محلية، فإن منع توزيع الصدقات بصورة مستقلة أضعف شبكات التكافل الاجتماعي التي شكّلت لسنوات خط الدفاع الأول ضد الجوع، خصوصاً في الأحياء الفقيرة والريفية. كما يتهم ناشطون الجماعة الحوثية بالاستحواذ على موارد الأوقاف والزكاة وتوجيه جزء منها لصالح مقاتليها ومشرفيها، بدلاً من توزيعها على الفئات الأكثر احتياجاً.

ويؤكد أحد النشطاء أن إدارة الأوقاف في المحافظة تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى أداة للجباية المالية، عبر فرض التزامات ورسوم إضافية على المستأجرين وأصحاب المحال التجارية، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها السكان، وهو ما فاقم من معاناة الأسر محدودة الدخل.

تحولات اجتماعية قاسية

يرى مراقبون أن صدمة اليمنيين لم تكن مرتبطة فقط بأعداد المحتاجين، بل بطبيعة المجتمع في محافظة إب والمعروف تاريخياً بعاداته الاجتماعية القائمة على التكافل، حيث اعتاد السكان استضافة المسافرين والفقراء على موائد الإفطار خلال شهر رمضان، ومنعهم من اللجوء إلى المطاعم مهما كانت الظروف.

ويقول طبيب يعمل في المحافظة إن هذه العادات بدأت تتراجع بشكل ملحوظ مع اتساع دائرة الفقر، موضحاً أن كثيراً من الأسر التي كانت تقدم المساعدة أصبحت اليوم تبحث عمّن يساعدها. وأضاف أن مشاهد انتظار النساء للحصول على وجبة بسيطة عكست تحوّلاً اجتماعياً مؤلماً يعكس عمق الأزمة المعيشية.

مشاهد غير معهودة لنساء ينتظرن الحصول على وجبة من الأرز في مدينة إب (إعلام محلي)

ويربط ناشطون تفاقم الأوضاع الاقتصادية بتراجع الأنشطة التجارية الصغيرة نتيجة ضعف القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، إضافةً إلى الجبايات المفروضة على التجار، وهو ما أدى إلى إغلاق عدد من المشاريع الصغيرة التي كانت تمثل مصدر دخل رئيسياً لآلاف الأسر.

كما أسهمت القيود المفروضة على عمل المنظمات الإنسانية، إلى جانب اقتحام مكاتب أممية والاستيلاء على أصولها وفق مصادر محلية، في تقليص حجم المساعدات الغذائية، الأمر الذي أدى إلى حرمان ملايين السكان من الدعم الإنساني خلال الفترات الأخيرة.

ضغوط واعتقالات

بالتوازي مع الأزمة الإنسانية، تحدث ناشطون عن تصاعد حملات الجباية التي تستهدف المستأجرين في عقارات الأوقاف تحت مسمى «واجب التكليف»، رغم اتساع رقعة الفقر. ويقول سكان إن هذه الإجراءات زادت الأعباء على الأسر التي تعاني أصلاً من صعوبة توفير الاحتياجات الأساسية.

العشرات من سكان إب معتقلون في سجون الحوثيين (إعلام محلي)

وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية باستمرار حملات اعتقال طالت عشرات السكان خلال الأشهر الماضية بتهم تتعلق بالتحضير لفعاليات اجتماعية أو دينية. وتوسعت الحملة خلال الأيام الأخيرة لتشمل أئمة مساجد وطلاب مراكز دينية في مديرية حبيش بعد إقامتهم صلاة التراويح، وفق روايات محلية.

ويرى مراقبون أن تزامن التضييق الأمني مع التدهور الاقتصادي يفاقم حالة الاحتقان الشعبي، في ظل اتساع الفجوة بين الظروف المعيشية الصعبة واستمرار فرض الجبايات، مما ينذر بمزيد من التدهور الإنساني في مناطق سيطرة الحوثيين إذا استمرت القيود المفروضة على العمل الإغاثي ومصادر الدعم المجتمعي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended