أعلن الرئيس السوداني عمر حسن البشير خلو إقليم دارفور من حركات التمرد، قائلاً إنها تحولت إلى حركات «مرتزقة» تحارب في ليبيا وجنوب السودان، وتعهد بالشروع في نزع السلاح في الإقليم طوعًا وجبرًا، قاطعًا بعدم تدخل الدولة في خيارات سكان الإقليم بين إبقاء نظام الولايات الحالي أو العودة لنظام الإقليم الواحد، في الاستفتاء الذي يتوقع أن يجرى قبيل منتصف الشهر الجاري.
وقال الرئيس عمر البشير في مدينة الفاشر حاضرة ولاية شمال دارفور إثناء مخاطبة جماهيرية أمس، إن الإقليم أصبح خاليًا من الحركات المتمردة، وإن جزءا منها عاد بعد المعركة التي خاضها الجيش السوداني ضد قوات حركة العدل والمساواة الشهيرة بمعركة «قوز دنقو» إلى دولة جنوب السودان. وأوضح البشير الذي وصل المدينة في جولة تستغرق خمسة أيام لولايات دارفور، أن الجيش «نظف» منطقة جبل مرة من التمرد، وأن المناطق المتبقية التي تسيطر عليها حركات التمرد سيتم تنظيفها قريبًا ليتم إعلان الإقليم خاليًا من التمرد تمامًا، وأن الدولة ستفرض هيبتها على دارفور وتشرع في نزع السلاح إما طوعًا ومقابل تعويض في المرحلة الأولى، وإما أن ينزع بقوة القانون في المرحلة الثانية.
وبشأن الاستفتاء الإداري المزمع إجراؤه في الإقليم، ترك البشير الخيار بين الإبقاء على الولايات الخمس القائمة أو العودة لنظام الإقليم الواحد الذي كان سائدًا من قبل لأهل الإقليم، معلنًا التزام حكومته بما يختاره المواطنون طوعًا دون فرض من شخص أو مؤسسة أو موقف. وتتضمن وثيقة الدوحة للسلام في دارفور الموقعة في العاصمة القطرية 2011 بين الحكومة وحركة التحرير والعدالة، نصًا يلزم الأطراف بإجراء استفتاء تعد نتيجته جزءًا من دستور البلاد الدائم، يؤخذ فيه رأي سكان الإقليم بين الإبقاء على نظام الولايات القائم، أو العودة لنظام الإقليم الواحد الذي كان سائدًا قبل تقسيم دارفور إلى ولايات.
وتقاتل الحكومة السودانية عددا من الحركات المتمردة في الإقليم منذ عام 2003. وهي الحرب التي تقول الأمم المتحدة إن أكثر من 300 ألف لقوا حتفهم خلالها، ونزوح أكثر من مليوني مدني. وزعمت الخرطوم أنها استطاعت إعادة السيطرة على الإقليم في الآونة الأخيرة، في الوقت الذي تنفي فيه الحركات المسلحة تلك المزاعم، لتزعم هي الأخرى أنها ما زالت تحتفظ بقوتها، بل وتتهم الجيش السوداني بمواصلة قصف المدنيين حول منطقة جبل مرة الحصينة التي ظلت تسيطر عليها حركة تحرير السودان جناح عبد الواحد محمد النور منذ اندلاع النزاع في الإقليم.
وتقول المفوضية القومية للانتخابات السودانية إنها أنجزت مرحلة التسجيل للاستفتاء المزمع بنسبة 100 في المائة، وإن استفتاء المواطنين سيجرى خلال الفترة من 11 إلى 13 أبريل (نيسان) الجاري، لحسم الجدل حول الشكل الإداري للإقليم.
وترفض الحركات المسلحة وأحزاب المعارضة إجراء الاستفتاء قبل الوصول إلى اتفاقية سلام، وتعده محاولة حكومية للإبقاء على الوضع القائم استنادًا إلى تحكمها في عملية الاستفتاء، فيما يختلف الموقعون على وثيقة سلام الدوحة إلى منادين بنظام الإقليم الواحد والمنادين بالإبقاء على الوضع الراهن. ووفقًا لمفوضية الانتخابات فإن عددًا من الجهات الدولية، ومن بينها الصين وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي، تقدمت بطلبات لمراقبة استفتاء دارفور، وأنها لم ترفض أي طلب من أي جهة ترغب في مراقبة عملية الاقتراع، متوقعة تواصل طلبات المراقبات من جهات أجنبية، وأعلنت عن اعتماد 55 منظمة محلية للاشتراك في عملية المراقبة.
11:9 دقيقه
البشير يعلن خلو دارفور من حركات التمرد
https://aawsat.com/home/article/606431/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B4%D9%8A%D8%B1-%D9%8A%D8%B9%D9%84%D9%86-%D8%AE%D9%84%D9%88-%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D9%81%D9%88%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D8%B1%D8%AF
البشير يعلن خلو دارفور من حركات التمرد
الرئيس السوداني تعهد بنزع السلاح {طوعًا وبالقوة}
- الخرطوم: أحمد يونس
- الخرطوم: أحمد يونس
البشير يعلن خلو دارفور من حركات التمرد
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








