أرجع المدرب الوطني محمد العبدلي معاناة فريق الاتحاد في الآونة الأخيرة، إلى تزايد المشاكل الإدارية التي تحيط به من كل حدب وصوب، إلى جانب عدم الاستقرار والثبات على تشكيلة واحدة للمباريات.
وقال العبدلي في حديث خص به «الشرق الأوسط» على خلفية الخسارة التي مني بها الفريق أخيرا في دوري أبطال آسيا على يد لخويا القطري: «رغم الاجتهادات الكبيرة التي تبذلها إدارة النادي والجهاز الإداري، فإن تبعات المشاكل ليست بعيدة عن اللاعبين، وتؤثر في مستوياتهم بين مباراة وأخرى». وأضاف: «اللاعبون صغار في السن ولا يجب أن نضغط عليهم، وهناك أكثر من ثمانية لاعبين يشاركون في دوري أبطال آسيا للمرة الأولى، ويجب علينا جميعا دعمهم والوقوف معهم ورفع روحهم المعنوية».
وأشار إلى أن عودة الفريق لسابق عهده تتطلب عملا وجهدا جبارا وحل كافة الإشكاليات الظاهرة والمحيطة بالنادي، وأضاف: «أما في حال بقائها فأعتقد أن المهمة ستكون صعبة على اللاعبين».
وعلى الصعيد الفني، طالب العبدلي، المدرب الوطني خالد القروني بعدم الدخول إلى المباريات بطريقة فتح اللعب بحثا عن التسجيل والفوز وبنفس رتم الفريق المستقر، لأن هذا لا يتناسب مع واقع الاتحاد، ويسهم في انعكاس النتائج سلبا عليه وتأثيرها على اللاعبين، قياسا بصغر أعمارهم وقلة خبرتهم وما يواجهونه من إشكاليات تحيط بناديهم، وقال: «على الفريق دخول المباراة بطريقة متوازنة وبهدف تحقيق الفوز، فهو أمر إيجابي إلى حين تحقيق سلسلة من الانتصارات، بعد ذلك بالإمكان تغيير طريقة اللعب وفتح الملعب في المباريات الأخرى».
وبين أن قبول القروني مهمة تدريب الفريق في هذا التوقيت، يعد شجاعة، وأضاف: «القروني رجل مرحلة ومدرب له سجل تدريبي حافل، ويحتاج إلى وقت أكبر لرسم منهجية الفريق التكتيكية وخلق طابع فني له».
وأشار العبدلي إلى أن الحكم على محترفي الفريق الأجانب بأنهم سيئون، أمر مجحف قياسا بعدد المباريات التي شاركوا فيها، مبينا أن اللاعبين الأجانب عند انضمامهم للاتحاد «توقعنا منهم الأفضل، والبرازيلي ليناردو كان مميزا في الكرات الثابتة، بعد ذلك أصبح على دكة البدلاء بجانب جيبسون، الذي كثر غيابه عن التدريبات، وقد تكون المشكلة في النادي لعدم توفيره البيئة الجيدة للإبداع لهم».
وأضاف: «بطبيعة الحال استمرار المحترفين الأجانب أمر مستبعد، ولا يفضله الجميع، ولا بد لإدارة النادي الاستفادة من التجارب السابقة وإحضار محترفين أجانب على أسس ومعايير فنية يحتاج إليها الفريق». من جهته، بين المدرب الوطني عادل الثقفي أن خسارة الاتحاد أمام لخويا القطري تأتي لفارق الإمكانات الفنية بين الفريقين وامتلاك الفريق القطري محترفين أجانب على مستوى عال، وهو ما يفتقده الاتحاد في البطولة القارية التي تتطلب محترفين أجانب مميزين يشكلون إضافة فنية للفريق.
وأضاف في حديث خص به «الشرق الأوسط»: «للأسف اختيارات اللاعبين الأجانب في الاتحاد كانت بناء على آراء إدارية وليست على أسس فنية، وهذه نتيجة طبيعية لهذه الاختيارات قياسا بامتلاك الفريق لاعبين محليين أفضل من المحترفين الأجانب في ذات المراكز، مع احترامي لجميع المحترفين». وقال إن «الحلول في الفترة الحالية معدومة، وذلك لعدم قدرة الفريق على تسجيل أي لاعب في كشوفاته، والأهم حاليا العمل الجاد للتأهل إلى الدور التالي من البطولة الآسيوية، ووضع بطولة كأس الملك هدفا أمام اللاعبين والجهاز الفني للظفر بها لدخول معترك المنافسة على بطولة دوري أبطال آسيا الموسم المقبل».
وأشار الثقفي إلى أن جميع الحلول الفنية والإدارية للفريق في الوقت الحالي هي اجتهادات فنية وإدارية، وقال: «المدرب خالد القروني لا يلام قياسا بقبوله المهمة في وقت صعب، بل يشكر على شجاعته، وأسهم وجوده في تغيير شكل الفريق للأفضل رغم المدة القصيرة التي قضاها، والتي أصبح معها الفريق يقدم كرة جيدة فنيا في الملعب، إضافة إلى عودة الروح القتالية والحماس للاعبين».
واختتم المدرب الوطني حديثه بالقول: «الاتحاد كالهرم الذي هدم وبحاجة لوقفة صادقة من الجميع لإعادة بنائه بشكل صحيح لعودته للمنافسة على منصات التتويج، وأجد أن فترة التسجيل المقبلة للاعبين ستشهد تغييرا جذريا للاتحاد بصورة أفضل، فهو الوقت الذي تستطيع فيه الإدارة خلق فارق فني للفريق بعد التعاقد مع رباعي أجنبي على مستوى عال».
9:41 دقيقه
محمد العبدلي: المشاكل الإدارية أسقطت لاعبي الاتحاد أمام لخويا
https://aawsat.com/home/article/60616
محمد العبدلي: المشاكل الإدارية أسقطت لاعبي الاتحاد أمام لخويا
الثقفي قال إن اختيار المحترفين الأجانب لم يكن موفقا
العبدلي قال إن لاعبي الاتحاد يعانون من تزايد المشكلات الإدارية حولهم (تصوير: سعد العنزي)
- جدة: إبراهيم القرشي
- جدة: إبراهيم القرشي
محمد العبدلي: المشاكل الإدارية أسقطت لاعبي الاتحاد أمام لخويا
العبدلي قال إن لاعبي الاتحاد يعانون من تزايد المشكلات الإدارية حولهم (تصوير: سعد العنزي)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




