السعودية من استيراد السلاح إلى التصنيع الحربي

تستهدف في عام 2020 تحقيق الاكتفاء الذاتي من قطع الغيار الحربية

السعودية من استيراد السلاح إلى التصنيع الحربي
TT

السعودية من استيراد السلاح إلى التصنيع الحربي

السعودية من استيراد السلاح إلى التصنيع الحربي

تسعى الدول لتحقيق أمنها الوطني بشتى السبل والوسائل المتاحة، لتأمين كيان الدولة والمجتمع، وأولى درجات تحقيق الأمن الوطني الاعتماد على قواها وقدراتها الذاتية فقط، لتحقق أعلى درجات الاستقلال، لذلك سعت السعودية مبكرًا للاعتماد على نفسها بما لديها من القدرة البشرية والبنية التحتية لإنشاء مصانع حربية لأسلحة ثقيلة وقطع الغيار العسكرية، وتوقيع اتفاقيات وتحالفات، بهدف تصنيع وإنتاج وتطوير طائرات، ويعزز ذلك الخبرة الطويلة، وتوافر المال والعنصر البشري والعلاقات التي تربطها بالدول الصانعة.
أصدر الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن أمرًا بإنشاء المصانع الحربية عام 1949م. وقد جرى في الثامن من سبتمبر (أيلول) 1950م توقيع اتفاقيتين تنصان على التفاصيل الخاصة بتزويد المصانع بالأجهزة والمُعدات والآلات اللازمة للعمل، وكان الهدف من إنشاء ذلك الصرح الصناعي المهم تحقيق الاكتفاء الذاتي للقوات المُسلحة السعودية والقطاعات العسكرية الأخرى، وتأمين حصولها على الذخائر والأسلحة والاحتياجات العسكرية الضرورية، بالإضافة إلى دعم وتشجيع المساعي الرامية لتوظيف الأيادي العاملة الوطنية السعودية، مع تَبنّي أحدث التقنيات والنظم الصناعية المُتاحة.
وفي عام 1951هـ تم وضع حجر الأساس لإنشاء مصنع الأسلحة، تم افتتاحه على يد الملك سعود بن عبد العزيز في عام 1954هـ، وقد شهدت تلك الفترة بذل جهودٍ حثيثة من أجل اكتساب الخبرات والتقنيات اللازمة من جهة، ولتدريب منسوبي المصانع التدريب الأمثل لضمان نجاح سير عمليات الإنتاج من جهة أخرى. وتوالى بعد ذلك افتتاح مصانع ومرافق أخرى ودخول منتجات جديدة في خطوط الإنتاج من الذخائر والأسلحة والقنابل.
ولدفع مسيرة التصنيع الحربي أصدرت الحكومة السعودية قرارا بتحويل المصانع الحربية إلى مؤسسة عامة للصناعات الحربية عام 1986م، وكانت من أهم الأسس الاستراتيجية للمؤسسة للتعاون مع القطاع الخاص المحلي والخارجي خصوصا في مجال التصنيع المشترك، ويتكون هيكل الإنتاج الحربي السعودي من مؤسستين أساسيتين، هما: الهيئة العامة للصناعات الحربية، ومؤسسة الصناعات العسكرية.
فقد تأسست الهيئة العامة للتصنيع الحربي في عام 1982. وتضم خمسة مصانع للأسلحة والمعدات الحربية (ترسانة الخرج)، وتقوم بإنتاج الأسلحة الخفيفة والمتوسطة وذخائرها، وكذلك ذخائر المدفعية، ولديها مصنع لتجميع الدبابة (ليوبارد - 2) بالتعاون مع ألمانيا، ومصنع لتجميع قطع غيار وهياكل الطائرات، بالتعاون مع شركة «بوينغ» الأميركية، ومصنع لإنتاج أجهزة الاتصالات.
أما مؤسسة الصناعات العسكرية فقد تأسست في عام 1985م، وتتبع لها الشركات الخاصة التي تعمل في مجال الإنتاج الحربي، مثل إنتاج الشاحنات، وعربات القتال المدرعة، وأجهزة اللاسلكي العسكرية.
ويعد برنامج درع السلام من أهم البرامج التي تتيح القيادة والتحكم والاتصالات ونظام الإنذار المبكر، الذي تم إنجازه في عام 1996م. وبتكلفة 5.6 مليارات دولار، ويتضمن 164 موقعًا داخل المملكة. يغطي نظام درع السلام كامل السعودية، إضافة إلى مملكة البحرين، ومن المتوقع أن يشهد توسعة مستقبلية ليشمل جميع دول مجلس التعاون الخليجي.
وفي عام 2011 تم الإعلان عن خطط لإنشاء ستة عشر مفاعلاً للطاقة النووية على مدى العشرين عامًا المقبلة بتكلفة تبلغ أكثر من ثمانين مليار دولار.
وقاد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودية إلى صناعة الطائرات، وذلك بإعلان الرياض عن تحالف عالي المستوى لإحدى الشركات العائدة للمجلس مع شركة أوكرانية، يهدف إلى تصنيع وإنتاج وتطوير طائرات. وبموجب هذا التحالف ستقوم «مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية»، وشركة «أنتونوف» بتطوير وتحسين أداء الطراز الحالي لطائرة «أنتونوف» (AN – 32) إلى طائرة حديثة مزودة بأحدث المحركات والإلكترونيات، وقادرة على المنافسة مع مثيلاتها بالاستخدام من حيث معدل استهلاك الوقود وقدرة الإقلاع والهبوط بمختلف البيئات، وستملك السعودية جميع حقوق ملكية التصاميم الهندسية والفكرية لهذه الطائرة التي سيطلق على الطراز الجديد منها اسم (AN - 132)، وسيتم اختبارها في سماء المملكة خلال عام ونصف العام.
واستطاعت السعودية أن تصنّع وتوفر نحو 80 في المائة من متطلبات القوات المسلحة المشاركة في «عاصفة الحزم» بأيدٍ وطنية خالصة، في أكبر شراكة بين المؤسسة العسكرية والقطاع الخاص، تستهدف تحقيق الاكتفاء في منتجات التصنيع الحربي، وفتح المجال للقطاع الخاص للاستثمار في القطاع.
وشهدت العاصمة السعودية الرياض، في 21 - 2 - 2016م، انطلاق أكبر مظاهرة صناعية بمنطقة الشرق الأوسط، برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في إطار التوجه نحو الاكتفاء من التصنيع الحربي وتنويع الاقتصاد وتعظيم الصادرات الوطنية. وافتتحت وزارة الدفاع معرض القوات المسلحة لدعم توطين صناعة قطع الغيار (أفِد) في دورته الثالثة، الذي يتيح أكثر من أربعين ألف فرصة استثمارية جديدة في هذا المجال، وأكثر من ألف و300 فرصة استثمارية من الأصناف المساندة المتخصصة في القطاع الطبي.
ويهدف المعرض إلى تلبية متطلبات القوات المسلحة، والمحافظة على الجاهزية من خلال إيجاد علاقة استراتيجية مع القطاع الخاص، طويلة المدى، في مجال توطين الصناعة والاستفادة من القدرات والإمكانات المحلية، وتعزيز التواصل بين وزارة الدفاع والشركات الكبرى والمصانع الوطنية، في تحقيق هذا التوطين ودعم الصناعة الوطنية، وتطوير الإنتاج بما يتوافق مع المعايير العالمية.
وفي 27 مارس (آذار) من العام الحالي، افتتح الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد وزير الدفاع السعودي، ورئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما في محافظة الخرج (70 كيلومترا شمال غربي الرياض) الأحد الماضي مصنعا لإنتاج القذائف بالمؤسسة العامة للصناعات العسكرية، الذي ينتج كثيرا من القذائف، بالإضافة إلى الطائرات من دون طيار، ويشمل المجمع تسعة مبان صناعية خصص كل مبنى لعملية إنتاجية محددة مثل التجهيز والتعبئة والتجميع والتغليف والمعالجات الحرارية، والمجمع الصناعي الثاني ينتج القذائف العسكرية بدءا من القذائف ذات العيار المتوسط مثل قنابل الهاون عيار «60 ملم، و81 ملم، و120 ملم»، ومرورا بقذائف المدفعية عيار «105 ملم، و155 ملم» وحتى القذائف الثقيلة مثل قنابل الطائرات التي تتراوح أوزانها من 500 رطل حتى ألفي رطل.
وتتجه السعودية نحو تنفيذ استراتيجية بعيدة المدى للأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، التي تستهدف أن تقترب في عام 2020 من تحقيق الاكتفاء الذاتي من قطع الغيار الحربية.
وأكد خبراء عسكريون واقتصاديون سعوديون أن السعودية لديها القدرة البشرية والبنية التحتية لإنشاء مصانع حربية لأسلحة ثقيلة وقطع الغيار العسكرية، ويعزز ذلك الخبرة الطويلة وتوافر المال والعنصر البشري والعلاقات التي تربطها بالدول الصانعة. وقالوا إن السعودية تعد الصناعة العسكرية هدفا استراتيجيا لها لحماية أمنها الوطني.



فيصل بن فرحان: السعودية لن تتردد في الدفاع عن نفسها

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو (أ.ب)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو (أ.ب)
TT

فيصل بن فرحان: السعودية لن تتردد في الدفاع عن نفسها

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو (أ.ب)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو (أ.ب)

أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الثلاثاء، أن بلاده لن تتردد في الدفاع عن نفسها في مواجهة اعتداءات ميليشيا الحوثي الإرهابية، وستستخدم كل الوسائل المتاحة لحماية مصالحها.

وقال وزير الخارجية السعودي خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو، إن المملكة تقدم الحلول الدبلوماسية لتجنب معاناة اليمن وشعبه، ولن تتردد في دعم ما يحقق مصالحه والمنطقة، منوهاً بأن الطريق أمام الدبلوماسية للتعامل مع الحوثيين مفتوحاً.

وأضاف الأمير فيصل بن فرحان أن الحوثيين يفضلون تقديم مصالحهم الشخصية الضيقة على مصالح اليمن، والحكومة الشرعية اليمنية أتاحت فرصة التفاوض معهم بمسؤولية، عادّاً تصعيدهم الأخير جزءاً من الاستفزاز الذي ينتهجونه.

ولفت وزير الخارجية السعودي إلى أن الحوثيين يصرون على فرض المعاناة على الشعب اليمني، ويحاولون تصدير مشكلاتهم داخل اليمن إلى السعودية، ويلجأون للعنف كلما كانوا في موقف صعب، مؤكداً أن الميليشيا فتحت على نفسها باباً لا تحتمله، ولا يمكن إغلاقه.

كان الأمير فيصل بن فرحان قد وصل إلى موسكو، الثلاثاء، في زيارة رسمية، عقد خلالها جلسة مباحثات مع الوزير لافروف، تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين، والتطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.


السعودية تؤكد حق الرد على اعتداءات الحوثيين بعد إصابة 73 مدنياً

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السعودية تؤكد حق الرد على اعتداءات الحوثيين بعد إصابة 73 مدنياً

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أكدت السعودية حقها المشروع في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها وصون مقدراتها الوطنية وأمن مواطنيها والمقيمين على أراضيها، غداة استهدافات حوثية طالت أعياناً مدنية واقتصادية في أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، وأسفرت عن إصابة 73 مدنياً، بينهم نساء وأطفال.

وأدانت وزارة الخارجية السعودية، الثلاثاء، «بأشد العبارات» استهدافات الميليشيات الحوثية، إلى جانب استمرارها في مهاجمة السفن التجارية في البحر الأحمر وتهديد حرية الملاحة البحرية الدولية.

وجددت السعودية رفضها القاطع لما وصفته بـ«النهج العدائي والسلوك الإجرامي» اللذَين تنتهجهما ميليشيات الحوثي في تهديد أمن واستقرار اليمن ومحيطه العربي والإسلامي، ورفضها المستمر لجهود السلام.

وشددت على أنها «لن تتهاون مع أي اعتداء يستهدف أراضيها ومقدراتها»، مؤكدة أن ما تتخذه من إجراءات للدفاع عن سيادتها وأمنها يأتي بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي.

وحذّرت الرياض من مغبة استمرار الحوثيين في استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، وطالبت بالوقف الفوري لجميع أشكال التصعيد والتهديدات المتواصلة لأمن الملاحة البحرية، داعية المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القراران «2216» لعام 2015 و«2722» لعام 2024.

إدانات خليجية وعربية شديدة

وتوالت الإدانات الخليجية والعربية للاعتداءات الحوثية، مؤكدة التضامن الكامل مع السعودية، ورفض استهداف المدنيين والمنشآت والأعيان المدنية، ومجددة دعم المملكة في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها ومقدراتها.

وأدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، «بأشد وأقسى العبارات» الاعتداءات الحوثية واستهدافها المتعمد للمدنيين والمنشآت والأعيان المدنية في جنوب السعودية، معتبراً أنها تجسد «نهجاً إجرامياً متطرفاً» يهدد أمن المنطقة واستقرارها، وتمثّل انتهاكاً للقوانين والأعراف الدولية.

وأكد أن استمرار الحوثيين في هذه الممارسات يمثّل تهديداً مباشراً للأمن والسلم الإقليمي والدولي، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف «حازم ورادع» تجاهها ومحاسبة مرتكبيها وداعميها.

وجدد البديوي وقوف دول مجلس التعاون «صفاً واحداً» إلى جانب السعودية، ودعمها جميع الإجراءات والتدابير التي تتخذها لحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها.

كما أدانت الكويت بشدة الاعتداءات الحوثية التي استهدفت أعياناً مدنية واقتصادية في عدد من المدن السعودية، وأسفرت عن إصابة عشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، وعدّتها «انتهاكاً صارخاً» لسيادة المملكة وتهديداً مباشراً لأمن وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، وخرقاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وحذرت وزارة الخارجية الكويتية من أن هذه الاعتداءات تمثل «تصعيداً خطيراً وغير مبرر» من شأنه تقويض الأمن والاستقرار الإقليميين، كما أدانت استمرار الحوثيين في استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر، لما يمثله ذلك من تهديد لأمن وسلامة الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية والتجارة الدولية.

وأكدت الكويت تضامنها المطلق مع السعودية ودعمها جميع الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها والحفاظ على أمنها واستقرارها ومصالحها وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها، مشددة على أن أمن المملكة «جزء لا يتجزأ من أمن دولة الكويت وأمن دول مجلس التعاون الخليجي».

وأدانت البحرين بشدة تجدد الاعتداءات الحوثية التي استهدفت منشآت وأعياناً مدنية واقتصادية وحيوية في السعودية، وأسفرت عن إصابة مدنيين، بينهم نساء وأطفال، معتبرة أن الهجمات، إلى جانب استمرار استهداف السفن التجارية وتهديد الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، تمثل «تصعيداً خطيراً» وانتهاكاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت وزارة الخارجية البحرينية تضامن المنامة الكامل مع الرياض ودعمها جميع الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وأمنها واستقرارها، مشيدة بكفاءة ويقظة قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي في التصدي للاعتداءات وحماية المدنيين، ومشددة على أن أمن السعودية واستقرارها «جزء لا يتجزأ» من أمن البحرين ودول الخليج.

ودعت البحرين المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، إلى اتخاذ موقف حازم لردع الاعتداءات ومحاسبة مرتكبيها وتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة، مشيرة إلى أنها ستواصل، بصفتها عضواً غير دائم في مجلس الأمن، العمل مع دول مجلس التعاون والشركاء الدوليين من أجل «استجابة أممية حازمة»، وترجمة إدانة أعضاء المجلس للاعتداءات إلى إجراءات عملية.

وجددت المنامة دعمها للجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي شامل ومستدام للأزمة اليمنية بقيادة يمنية، ووقوفها إلى جانب الحكومة الشرعية، ودعم جهود المبعوث الأممي، بما يحفظ وحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه.

وفي الدوحة، أدانت قطر بأشد العبارات الاعتداءات الحوثية التي استهدفت أعياناً مدنية واقتصادية في أبها، وخميس مشيط، وجازان ونجران، وأسفرت عن إصابة مدنيين، بينهم نساء وأطفال، إلى جانب استمرار استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر وتهديد أمن وسلامة وحرية الملاحة البحرية الدولية.

ووصفت وزارة الخارجية القطرية الاستهدافات بأنها «سلوك عدواني مشين واستهتار مرفوض بأرواح المدنيين وأمن دول المنطقة»، وانتهاك لسيادة السعودية وخرق لقواعد القانون الدولي، محذرة من «تصعيد خطير» يهدد أمن المنطقة واستقرارها، ومشددة على ضرورة الوقف الفوري لهذه الأعمال.

ودعت الدوحة المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم تجاه الانتهاكات وضمان تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القراران 2216 بشأن اليمن و2722 بشأن أمن وحرية الملاحة في البحر الأحمر.

وجددت قطر تضامنها الكامل مع السعودية ووقوفها إلى جانبها في جميع الإجراءات المشروعة التي تتخذها للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها ومصالحها، مؤكدة أن أمن المملكة «جزء لا يتجزأ» من أمن قطر ومنظومة الأمن الجماعي لدول الخليج.

بدورها، أدانت مصر «بأشد العبارات» الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، وما أسفرت عنه من إصابة عشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، ووصفتها بأنها «تصعيد خطير وانتهاك لسيادة المملكة وتهديد لأمن وسلامة شعبها».

وأعربت القاهرة عن تضامنها الكامل مع السعودية ووقوفها إلى جانبها في مواجهة أي تهديدات تمسّ أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، ورفضها استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، مشددة على أن أمن المملكة «جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي».

كما أدان الأردن استهداف الحوثيين الأعيان المدنية والاقتصادية في أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، إلى جانب استمرار مهاجمة السفن التجارية في البحر الأحمر، وعدّ ذلك «انتهاكاً سافراً» لسيادة السعودية وتهديداً لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتهديداً لأمن وسلامة الملاحة البحرية.

وأكدت وزارة الخارجية الأردنية تضامن المملكة «المطلق» مع السعودية ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من خطوات لحماية أمنها واستقرارها ومقدراتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

وجاءت إدانة مماثلة من منظمة التعاون الإسلامي، التي أدان أمينها العام إسماعيل ولد الشيخ أحمد، بأشد العبارات سلسلة الهجمات الحوثية التي استهدفت أعياناً مدنية واقتصادية في أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، وأسفرت عن إصابة 73 مدنياً، بينهم نساء وأطفال.

وحذّر ولد الشيخ أحمد من مغبة استمرار الحوثيين في استهداف المدنيين، مشدداً على ضرورة وقف الاعتداءات، وداعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف «صارم وحازم» تجاهها.

وعدّ الأمين العام للمنظمة الهجمات «انتهاكاً سافراً» لسيادة السعودية وخرقاً للقانون الدولي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق الأمم المتحدة، مجدداً تضامن المنظمة الكامل مع المملكة ودعمها فيما تتخذه من خطوات وإجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

وندّد الرئيس اللبناني جوزيف عون، بهجمات الحوثيين الإرهابية على السعودية، واستنكر تلك الاعتداءات، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين، ومجدداً وقوف لبنان إلى جانب المملكة في كل ما يصون أمنها واستقرارها وسيادتها.

‏وقال عون: «نتابع في لبنان بقلق بالغ هذا التصعيد الخطير الذي يستهدف أمن السعودية الشقيقة واستقرارها، ونستنكر بشدة هذا العمل العدواني الذي يشكّل انتهاكاً صريحاً لسيادة دولة شقيقة وتهديداً مباشراً لسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها».

وأعرب الرئيس اللبناني عن تضامن لبنان الكامل مع السعودية، قيادةً وشعباً، في مواجهة هذا الاعتداء الآثم، مشدداً على أن أمن البلدين والمنطقة العربية بأسرها كلٌّ لا يتجزأ، وأي استهداف لسيادتها يستوجب إدانة عربية ودولية جامعة.

وأدانت رابطة العالم الإسلامي باستنكارٍ شديد العدوان الحوثي الآثم للميليشيا الإرهابية، ومواصلتها استهدافَ السُّفن التجارية في البحر الأحمر، وتهديد الملاحة البحرية الدولية.

وأدانت الإمارات في بيان لوزارة خارجيتها، بأشد العبارات الاعتداءات الحوثية، واستمرار استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر وتهديد سلامة الملاحة البحرية.

وشدَّدت الوزارة على أن هذه الاعتداءات تُمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة السعودية، وتهديداً لأمنها واستقرارها، مؤكدة تضامن الإمارات الكامل مع المملكة ودعمها في كل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها.

وجدَّد الأمين العام للرابطة رئيسُ هيئة علماء المسلمين، الدكتور محمد العيسى، التنديد بهذه الاعتداءات الإجرامية الغادرة التي تنتهك كلَّ القِيَم الدِّينية، والقوانين والأعراف الدولية والإنسانية، وتؤكِّد النهجِ الإجرامي لهذه الميليشيا الإرهابية في تعمُّد استهدافِ المدنيين والأعيان المدنية.

وأعاد العيسى التأكيد باسم مجامع الرابطة وهيئاتها ومجالسها العالمية والشعوب الإسلامية المُنضوية تحتَ مظلّتِها كافّة، على التضامن الكامل مع السعودية، في كلِّ ما تتخذُه مِن إجراءاتٍ لردْع المُعتدين، وحِفظِ أمنِها ومقدّراتها، وسلامةِ مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

وأدان رئيس البرلمان العربي، محمد اليماحي، بأشد العبارات الاعتداءات الإجرامية الحوثية، مؤكداً أن أمن السعودية خط أحمر، والمساس به يمثّل تهديداً مباشراً لمنظومة الأمن القومي العربي، ومجدداً التضامن التام مع السعودية ودعمها فيما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها واستقرارها وأمن مواطنيها والمقيمين على أراضيها وصون مقدراتها.

ودعا اليماحي المجتمع الدولي ولا سيما مجلس الأمن الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته القانونية والسياسية، والتحرك الفوري والجاد لوقف هذه الاعتداءات السافرة التي تدفع إلى مزيد من التوتر والتصعيد في المنطقة، واتخاذ موقف حازم إزاء أي انتهاكات تستهدف سيادة الدول العربية وأمنها وسلامة أراضيها.

وكان «تحالف دعم الشرعية في اليمن» أعلن، في وقت سابق الثلاثاء، أن «تصعيد الميليشيا الحوثية الإرهابية ومحاولات استهداف السعودية ومقدراتها الوطنية ومواطنيها والمقيمين على أراضيها تصعيد خطير يؤكد النهج العدائي وغير المسؤول لهذه الميليشيا الإرهابية».

وأوضح المتحدث باسم «التحالف»، اللواء الركن تركي المالكي، أن «اعتداءات الميليشيا الحوثية الإرهابية العبثية التي كان آخرها استهداف أعيان مدنية واقتصادية في مدن (أبها، وخميس مشيط، وجازان، ونجران) ونتجت عنها إصابة عدد (73) من المدنيين بينهم نساء وأطفال» تُعدّ انتهاكاً سافراً لسيادة السعودية، وتهديداً مباشراً لأمن وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

وأكد اللواء المالكي أن «هذه الاعتداءات الآثمة وغير المبررة التي ارتكبتها الميليشيا الحوثية الإرهابية تتعمّد الإضرار بمقدرات المملكة الوطنية والمنشآت والأعيان المدنية، كما تؤكد سلوكها الإجرامي المتطرّف الرافض لتحقيق السلام والاستقرار في اليمن وجواره العربي والإسلامي».

وشدد على أن «قيادة القوات المشتركة للتحالف ستتخذ جميع الإجراءات العملياتية اللازمة لردع هذه الميليشيا الإرهابية، ومواجهة نهجها العدائي بكل حزم، وذلك دفاعاً عن سيادة المملكة وصوناً لمقدراتها الوطنية، وحفاظاً على سلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، كما أنها ستتخذ جميع التدابير والإجراءات اللازمة للرد على مصادر التهديد وتحييد خطرها».

توقف مؤقت لبعض العمليات التشغيلية في منشآت للطاقة

إلى ذلك، أفاد مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية باستهداف عدد من منشآت ومرافق قطاع الطاقة في المنطقة الجنوبية من المملكة صباح اليوم (الثلاثاء)، وقد باشرت الجهات المختصة التعامل معها، واتخاذ الإجراءات اللازمة.

وأوضح المصدر أن الاستهدافات تسبّبت في نشوب حرائق في عدد من المواقع، ما أدى إلى توقف مؤقت لبعض العمليات التشغيلية، فيما باشرت الفرق الميدانية المختصة أعمال احتواء الحرائق، وتأمين المواقع، وتقييم الأضرار.

وأضاف المصدر أن الاستهدافات أسفرت عن إصابة عدد من المواطنين والمقيمين بإصابات متفاوتة، ويجري تقديم الرعاية الطبية اللازمة إلى المصابين، فيما لا تزال أعمال التقييم والمتابعة مستمرة، مؤكداً أن الجهات المختصة تواصل التعامل مع تداعيات الاستهدافات، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المنشآت، والعاملين، واستمرارية الأعمال وفق الخطط التشغيلية المعتمدة.


السعودية: استهداف منشآت ومرافق للطاقة جنوب المملكة وتوقّف مؤقت لبعض العمليات التشغيلية

المسؤول السعودي أكد أن الجهات المختصة تواصل التعامل مع تداعيات الاستهدافات واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المنشآت والعاملين (أرامكو السعودية)
المسؤول السعودي أكد أن الجهات المختصة تواصل التعامل مع تداعيات الاستهدافات واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المنشآت والعاملين (أرامكو السعودية)
TT

السعودية: استهداف منشآت ومرافق للطاقة جنوب المملكة وتوقّف مؤقت لبعض العمليات التشغيلية

المسؤول السعودي أكد أن الجهات المختصة تواصل التعامل مع تداعيات الاستهدافات واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المنشآت والعاملين (أرامكو السعودية)
المسؤول السعودي أكد أن الجهات المختصة تواصل التعامل مع تداعيات الاستهدافات واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المنشآت والعاملين (أرامكو السعودية)

أفاد مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية باستهداف عدد من منشآت ومرافق قطاع الطاقة في المنطقة الجنوبية من المملكة صباح اليوم (الثلاثاء)، وقد باشرت الجهات المختصة التعامل معها، واتخاذ الإجراءات اللازمة.

وأوضح المصدر أن الاستهدافات تسببت في نشوب حرائق في عدد من المواقع، ما أدى إلى توقف مؤقت لبعض العمليات التشغيلية، فيما باشرت الفرق الميدانية المختصة أعمال احتواء الحرائق، وتأمين المواقع، وتقييم الأضرار.

وأضاف المصدر أن الاستهدافات أسفرت عن إصابة عدد من المواطنين والمقيمين بإصابات متفاوتة، ويجري تقديم الرعاية الطبية اللازمة للمصابين، فيما لا تزال أعمال التقييم والمتابعة مستمرة.

وأكد المصدر أن الجهات المختصة تواصل التعامل مع تداعيات الاستهدافات، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المنشآت، والعاملين، واستمرارية الأعمال وفق الخطط التشغيلية المعتمدة.

وأعلن «تحالف دعم الشرعية في اليمن» في وقت سابق اليوم أن «تصعيد الميليشيا الحوثية الإرهابية، ومحاولات استهداف المملكة العربية السعودية ومقدراتها الوطنية ومواطنيها والمقيمين على أراضيها تصعيد خطير يؤكد النهج العدائي وغير المسؤول لهذه الميليشيا الإرهابية».

وأوضح المتحدث باسم «التحالف»، اللواء الركن تركي المالكي، أن «اعتداءات الميليشيا الحوثية الإرهابية العبثية والتي كان آخرها استهداف أعيان مدنية واقتصادية في مدن (أبها، خميس مشيط، جازان، نجران) ونتج عنها إصابة عدد (73) من المدنيين، بينهم نساء وأطفال» تعد انتهاكاً سافراً لسيادة السعودية، وتهديداً مباشراً لأمن وسلامة مواطنيها، والمقيمين على أراضيها.

وأكد اللواء المالكي أن «هذه الاعتداءات الآثمة وغير المبررة التي ارتكبتها الميليشيا الحوثية الإرهابية تتعمد الإضرار بمقدرات المملكة الوطنية، والمنشآت والأعيان المدنية، كما تؤكد سلوكها الإجرامي المتطرّف الرافض لتحقيق السلام والاستقرار في اليمن، وجواره العربي والإسلامي».

وشدد على أن «قيادة القوات المشتركة للتحالف ستتخذ كافة الإجراءات العملياتية اللازمة لردع هذه الميليشيا الإرهابية، ومواجهة نهجها العدائي بكل حزم، وذلك دفاعاً عن سيادة المملكة، وصوناً لمقدراتها الوطنية، وحفاظاً على سلامة مواطنيها، والمقيمين على أراضيها، كما أنها ستتخذ جميع التدابير والإجراءات اللازمة للرد على مصادر التهديد، وتحييد خطرها».