«ستاندارد آند بورز»: التصنيف الائتماني السيادي الصيني.. سلبي

بقاء التصنيف عند «AA-»

أحد العمال في مصنع لتصنيع السيارات بالصين (رويترز)
أحد العمال في مصنع لتصنيع السيارات بالصين (رويترز)
TT

«ستاندارد آند بورز»: التصنيف الائتماني السيادي الصيني.. سلبي

أحد العمال في مصنع لتصنيع السيارات بالصين (رويترز)
أحد العمال في مصنع لتصنيع السيارات بالصين (رويترز)

في وقت تحاول فيه الصين التأكيد على سيرها في الاتجاه الصحيح للحفاظ على معدلات معقولة من النمو الاقتصادي في البلاد، وإرسال رسائل طمأنة للأسواق المالية العالمية، والتهوين من تأثير الوضع الحالي على مستقبل ثاني أكبر اقتصاد في العالم، خفضت وكالة «ستاندارد آند بورز» نظرتها المستقبلية للتصنيف الائتماني السيادي الصيني إلى «سلبية» من «مستقرة» مع بقاء التصنيف عند «AA-» في الوقت الحالي.
ومنذ بداية شهر مارس (آذار) الماضي، ظهر بعض التحسن في بعض الأنشطة الاقتصادية، وتراجعت وتيرة خروج رؤوس الأموال من البلاد، بحسب ما قال تشو شياو تشوان محافظ البنك المركزي الصيني. كما توقع غاو هو تشينغ، وزير التجارة الصيني، أن تسجل التجارة الخارجية تعافيًا كبيرًا في مارس بعد أن شهدت تراجعًا في أول شهرين من العام.
هذا بالإضافة إلى تصريحات الرئيس الصيني شي جين بينغ أول من أمس، التي قال فيها إن اقتصاد بلاده بات في وضع طبيعي جديد وينتقل إلى مستويات نمو بوتيرة أبطأ من الماضي، وقال شي في خطاب أمام منتدى أعمال تشيكي - صيني في براغ: «الاقتصاد العالمي يمر في الوقت الراهن بمرحلة من التغيرات العميقة، والوضع معقد وغير مستقر».
وأضاف: «الاقتصاد الصيني قد دخل في حالة يكون فيها طبيعيًا بشكل جديد، وتتسم بالانتقال من وتيرة نمو عالية إلى وتيرة متوسطة، وقطاع الأعمال الصيني يرتكز على قاعدة صلبة». ورغم كل هذا، فإن وكالة «ستاندارد آند بورز» قامت بتخفيض النظرة المستقبلية للصين من «مستقرة» إلى «سلبية»، بعد إجراء مشابه من وكالة «موديز» للتصنيفات الائتمانية أول مارس الماضي.
وأرجعت الوكالة القرار إلى المخاوف من أن استعادة التوازن الاقتصادي من المرجح أن تمضي بوتيرة أبطأ من المتوقع، لكنها أضافت أنها تعتقد أن البرنامج الإصلاحي للبلاد «يمضي قدمًا».
وقد أثارت التوقعات الضعيفة لنمو الصين، مخاوف المستثمرين من الدخول في ركود اقتصادي عالمي جديد، فضلاً عن المخاوف التي أثارتها التوقعات المتدنية من بعض المسؤولين في مؤسسات مالية دولية، لمعدل النمو في الصين، بنسبة تقل 2.9 في المائة، عن التوقعات الرسمية الصينية؛ إذ توقعت كريستين لاغارد مديرة صندوق النقد الدولي، في كلمتها خلال افتتاح اجتماع محافظي البنوك المركزية ووزراء مالية دول مجموعة العشرين، أن ينمو اقتصاد الصين بـ3.6 في المائة في 2016.
وتستهدف الحكومة نموًا اقتصاديًا بين 6.5 و7 في المائة لعام 2016، ونما ثاني أكبر اقتصاد في العالم بنسبة 6.9 في المائة في 2015 في أبطأ وتيرة نمو خلال 25 عامًا. وسجل الإنتاج الصناعي في الصين في شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) الماضيين أضعف وتيرة نمو منذ الأزمة المالية في 2008، حسب بيانات أصدرها مكتب الإحصاء الوطني في وقت سابق من الشهر، كما سجلت صادرات الصين أكبر خسارة منذ مايو (أيار) 2009، كما قلت الواردات عن التوقعات وانخفضت للشهر السادس عشر على التوالي. وكان أكبر مسؤول بقطاع التخطيط الاقتصادي في الصين، قال في وقت سابق، إن اقتصاد البلاد لا يتجه صوب تباطؤ حاد، وإنه لا يثقل كاهل الاقتصاد العالمي الذي يهدد النمو الصيني بسبب الضبابية وعدم الاستقرار، وقال شو شاو شي، مدير اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح: «من المؤكد أن الصين لن تشهد تباطؤا حادًا».
وأظهر آخر تطور اقتصادي عالمي، (قرار المركزي الأميركي منذ ثلاثة أيام)، تأثير الصين المباشر على القرارات الاقتصادية العالمية، حيث قرر البنك المركزي الأميركي، تأجيل رفع الفائدة، رغم أن جانيت يلين رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي»، (البنك المركزي) الأميركي أعربت، يوم الثلاثاء الماضي، عن ثقتها في نمو الاقتصاد، وقالت إن البنك سيواصل سياسته بالرفع «التدريجي» لمعدلات الفائدة مع تراجع التحديات. وقالت إنه لا يزال يتعين على البنك مراقبة تباطؤ الاقتصاد العالمي واضطرابات الأسواق أثناء اتخاذه قرارات بشأن السياسات، مشيرة بشكل خاص إلى حالة عدم الاستقرار الاقتصادي في الصين، وكيف تؤثر متاعب وتغييرات السياسة الاقتصادية الصينية على النمو العالمي.



«شل» تعلن تضرر منشأة «اللؤلؤة» في هجوم رأس لفان بقطر

مدينة رأس لفان الصناعية، الموقع الرئيسي في قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال وتحويل الغاز إلى سائل (أرشيفية - أ.ف.ب)
مدينة رأس لفان الصناعية، الموقع الرئيسي في قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال وتحويل الغاز إلى سائل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«شل» تعلن تضرر منشأة «اللؤلؤة» في هجوم رأس لفان بقطر

مدينة رأس لفان الصناعية، الموقع الرئيسي في قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال وتحويل الغاز إلى سائل (أرشيفية - أ.ف.ب)
مدينة رأس لفان الصناعية، الموقع الرئيسي في قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال وتحويل الغاز إلى سائل (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت شركة «شل» إن الهجوم الذي وقع الأربعاء على مدينة رأس لفان ‌الصناعية في ‌قطر ​تسبب ‌في أضرار ⁠مشروع «اللؤلؤة» (بيرل) لتحويل ⁠الغاز إلى سوائل، مضيفة أن الحريق جرى إخماده بسرعة، ولم يجر الإبلاغ عن ⁠وقوع إصابات، وأن ‌المنشأة ‌أصبحت الآن في «حالة ​آمنة».

وتمتلك ‌شل حصة 100 في المائة في مشروع اللؤلؤة والذي ‌تبلغ طاقته الاستيعابية معالجة ما يصل ⁠إلى ⁠1.6 مليار قدم مكعبة يومياً من الغاز عند فوهة البئر، وتحويله إلى 140 ألف برميل يوميا من السوائل المشتقة من الغاز.


أسواق اليابان تتراجع مع صدمة أسعار النفط

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)
TT

أسواق اليابان تتراجع مع صدمة أسعار النفط

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)

تراجعت الأسهم والسندات اليابانية، يوم الخميس، وظلَّ الين هشاً، في ظلِّ ترقُّب المستثمرين للأثر الاقتصادي للصراع الممتد في الشرق الأوسط. وامتدت خسائر الأسهم لتغلق على انخفاض بعد قرار «بنك اليابان»، كما كان متوقعاً، بالإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، وسط ازدياد حذر للمتداولين قبيل عطلة التداول في اليابان واجتماع رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. كما تحوَّل الاهتمام إلى خطاب محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، بعد إغلاق السوق. وانخفض مؤشر نيكي للأسهم القيادية بنسبة 3.4 في المائة ليغلق عند 53.372.53 نقطة. انخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنحو 3 في المائة إلى 3609.40 نقطة. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 4.5 نقطة أساسية ليصل إلى 2.260 في المائة، مع تداول الين قرب أدنى مستوى له في 20 شهراً مقابل الدولار. وقال شويتشي أريساوا، المدير العام لقسم أبحاث الاستثمار في شركة «إيواي كوزمو» للأوراق المالية: «أراد المستثمرون تقليص مراكزهم قبل عطلة نهاية الأسبوع الطويلة، نظراً لتقييمهم لمخاطر الحرب في الشرق الأوسط». وتراجعت جميع المؤشرات الفرعية الـ33 لقطاعات بورصة طوكيو، حيث أثرت أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي سلباً على مؤشر نيكي. وانخفضت أسهم «أدفانتست» و«طوكيو إلكترون» بنسبتَي 4.6 في المائة و2.4 في المائة على التوالي، بينما أغلقت أسهم مجموعة «سوفت بنك» على انخفاض بنسبة 5.1 في المائة. واستقرَّت أسعار النفط على ارتفاع يوم الأربعاء، وواصلت صعودها في التداولات الممتدة بعد أن شنَّت إيران هجمات على منشآت طاقة عدة في الشرق الأوسط عقب استهدافها حقل غاز جنوب فارس، في تصعيد خطير لحربها مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وفي ختام اجتماعه الذي استمرَّ يومين، حذَّر «بنك اليابان» من تأثير ارتفاع أسعار النفط على التضخم الأساسي والاقتصاد الوطني. وقال سايسوكي ساكاي، كبير الاقتصاديين في «ميزوهو للأبحاث والتكنولوجيا»: «إذا رأت الأسواق أن بنك اليابان متردد في رفع أسعار الفائدة، فقد يتسارع ضعف الين، مما يجعل تطورات سوق الصرف الأجنبي عاملاً حاسماً في تحديد توقيت رفع سعر الفائدة المقبل». وارتفع الين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 159.67 مقابل الدولار، بعد أن بلغ 159.905 في الجلسة السابقة، وهو أدنى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2024.

• مبيعات كثيفة

في غضون ذلك، شهد الأسبوع المنتهي في 14 مارس (آذار) إقبالاً كثيفاً من المستثمرين الأجانب على بيع الأسهم اليابانية، مدفوعين بمخاوفهم من التداعيات الاقتصادية المحتملة لحرب إيرانية مطولة وارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد. وأظهرت بيانات وزارة المالية اليابانية أن المستثمرين الأجانب باعوا أسهماً يابانية بقيمة 1.77 تريليون ين (11.09 مليار دولار) تقريباً، مسجلين بذلك أكبر صافي مبيعات أسبوعية منذ 13 سبتمبر (أيلول) 2025، منهين بذلك سلسلة من عمليات الشراء استمرَّت 11 أسبوعاً. واشترى المستثمرون الأجانب سندات يابانية طويلة الأجل بقيمة صافية بلغت 1.19 تريليون ين الأسبوع الماضي، معوضين بذلك صافي مبيعات الأسبوع السابق البالغة 963.6 مليار ين. وواصلوا بيع السندات اليابانية قصيرة الأجل للأسبوع الثاني على التوالي، حيث باعوا سندات بقيمة 952.6 مليار ين. وفي الوقت نفسه، اشترى المستثمرون اليابانيون أسهماً أجنبية بقيمة صافية بلغت 950.7 مليار ين، وهو أكبر صافي استثمار لهم في أسبوع واحد منذ أوائل مايو (أيار) 2025. ومع ذلك، باعوا سندات أجنبية طويلة الأجل بقيمة 992 مليار ين تقريباً، وأدوات مالية قصيرة الأجل بقيمة 262.9 مليار ين، مسجِّلين بذلك رابع صافي مبيعات أسبوعية لهم في الأسابيع الخمسة الماضية.


«المركزي السويدي» يُثبّت الفائدة... ويتحصّن بـ«الانتظار» لمواجهة ضبابية الحرب

مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
TT

«المركزي السويدي» يُثبّت الفائدة... ويتحصّن بـ«الانتظار» لمواجهة ضبابية الحرب

مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

أبقى البنك المركزي السويدي سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة يوم الخميس، كما كان متوقعاً على نطاق واسع، مؤكداً أنه يتوقع بقاء السعر عند هذا المستوى لبعض الوقت، على الرغم من أن الحرب في الشرق الأوسط أضافت قدراً كبيراً من عدم اليقين للتوقعات الاقتصادية.

وفي بيان له، قال بنك «ريكسبانك»: «شهدت التطورات الدولية الأخيرة تقلبات حادة». وأضاف: «تسببت الحرب في الشرق الأوسط في تحركات كبيرة في أسعار الطاقة والأسواق المالية، بما في ذلك ارتفاع أسعار الفائدة قصيرة الأجل».

وكان المحللون في استطلاع أجرته «رويترز» قد أجمعوا على عدم توقع أي تغيير في أسعار الفائدة. وتوقع متوسط آراء المشاركين في الاستطلاع أن يُبقي «المركزي» سياسته الحالية حتى رفعها في الربع الثالث من عام 2027.

وأبقى البنك على توقعاته لأسعار الفائدة دون تعديل، لكنه شدد على أن حالة عدم اليقين لا تزال مرتفعة، وأنه من السابق لأوانه تحديد التأثير الكامل للحرب على الاقتصاد السويدي. وأكد البنك: «نراقب التطورات من كثب، وسنقوم بتعديل السياسة النقدية إذا اقتضت توقعات التضخم والنشاط الاقتصادي ذلك».

كما أن الحرب في إيران زادت من تعقيد الوضع الذي تواجهه البنوك المركزية بالفعل، في ظل تقييمها لتأثير الرسوم الجمركية الأميركية المتقطعة، والصراع في أوكرانيا، واعتماد الذكاء الاصطناعي على النمو، فضلاً عن استمرار تداعيات الجائحة على معدلات التضخم في العديد من الاقتصادات.

وفي السويد، بدأ التعافي الاقتصادي بالتحسن، لكنه ظل متقطعاً، بينما تباطأ معدل التضخم جزئياً بفضل قوة الكرونة السويدية. ومع ارتفاع أسعار النفط وتداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي قد تزيد الضغوط التضخمية، باتت احتمالات خفض سعر الفائدة هذا العام ضئيلة، على الرغم من الحاجة إلى تحفيز الاقتصاد.

ومن المقرر أن يعلن البنك قراره التالي بشأن سعر الفائدة في 7 مايو (أيار).