«الفيدرالي الأميركي» ينتهج سياسة الحمائم لطمأنة الأسواق

ارتفاع جماعي للمؤشرات.. والدولار يتنازل عن عرشه

جانيت يلين رئيسة «الفيدرالي الأميركي» متحدثة في اجتماع النادي الاقتصادي بنيويورك (أ. ف. ب)
جانيت يلين رئيسة «الفيدرالي الأميركي» متحدثة في اجتماع النادي الاقتصادي بنيويورك (أ. ف. ب)
TT

«الفيدرالي الأميركي» ينتهج سياسة الحمائم لطمأنة الأسواق

جانيت يلين رئيسة «الفيدرالي الأميركي» متحدثة في اجتماع النادي الاقتصادي بنيويورك (أ. ف. ب)
جانيت يلين رئيسة «الفيدرالي الأميركي» متحدثة في اجتماع النادي الاقتصادي بنيويورك (أ. ف. ب)

جاء حديث جانيت يلين، رئيسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إيجابيا على الأسواق أمس، لتستمر ردود الأفعال الداعمة لمعنويات المستثمرين في الأسواق المالية، وهذا بعد أن زادت التوقعات برفع سعر الفائدة الأميركية.
افتتحت «وول ستريت» جلستها أمس مرتفعة مع انحسار المخاوف بشأن رفع الفائدة، وقد هدأت جانيت يلين المخاوف بشأن وتيرة رفع أسعار الفائدة هذا العام في حديثها أول من أمس في النادي الاقتصادي لنيويورك، في أول حديث لها بعد اجتماع تثبيت سعر الفائدة في وقت سابق من الشهر الحالي.
وارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 65.2 نقطة بنسبة 0.37 في المائة، ليصل إلى 17698.31 نقطة، كما صعد مؤشر «ستاندر آند بورز 500» بواقع 0.39 في المائة، أي ما يعادل 8.30 نقطة ليحقق 2063.04 نقطة، وزاد مؤشر «ناسداك» المجمع إلى مستوى 4874.39 نقطة بنحو 0.57 في المائة، أي ما يعادل 27.77 نقطة.
وفي استجابة سريعة للأسواق الأميركية، أول من أمس، شهد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» ارتفاعا إلى أعلى مستوى له في 2016 بعد أسوأ أداء في يناير (كانون الثاني) الماضي منذ 2009 مكتسبا 0.55 في المائة.
ولكن السؤال الذي دار في المقابلة التي سعت فيها يلين لطمأنة السوق من خلال حديثها إذا كان الاقتصاد الأميركي يبلي بلاء حسنا على مدار العامين السابق والحالي، فلماذا يقلص مجلس الاحتياطي خططه لرفع أسعار الفائدة هذا العام، بالإضافة إلى سؤال آخر ماذا سيعود على المستثمرين من وراء هذا التشديد في السياسة النقدية؟
وحاولت يلين تفسير موقف البنك بأن تباطؤ النمو العالمي تسبب في اضطراب الأسواق المالية في بداية العام الجاري، مما أدى إلى استنتاج المستثمرين أن البنك سيخفف من وتيرة رفع الفائدة هذا العام، الأمر الذي دفع الاحتياطي إلى طمأنة الأسواق، مما ساعد على تحقيق الاستقرار والحفاظ على التوقعات الاقتصادية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، ومما دفع المستثمرين في النادي الاقتصادي إلى التشكك مرة أخرى في توقعات المجلس حول الفائدة ما ردت به يلين حين قالت إن الأمر يبدو كأنه تحول في ردود فعل المجلس وأكد أنه في واقع الأمر ليس كذلك.
وخلاصة القول إن البنك الفيدرالي اتخذ سياسة الحمائم لاسترضاء الأسواق المالية والإبقاء على سعر الفائدة، لينهي العام عند 0.75 في المائة بدلا من واحد في المائة هذا العام.
وأرجعت يلين أن تباطؤ الاقتصاد الصيني، وانهيار أسعار النفط، أديا إلى تأخر رفع سعر الفائدة في كل من شهري يناير ومارس، ورغم ذلك توقعت يلين أن تكون هناك زيادات تدريجية في الفائدة عندما يكون هناك ما يبرر ذلك في المستقبل.
وأكدت أن توقعات النمو الاقتصادي ليست خطة سيتم تنفيذها بغض النظر عن التطورات الاقتصادية، فالسياسات النقدية كما هي الحال دائما، عليها أن تستجيب للتقلبات في الاقتصاد العالمي، غير أننا ما زلنا في بيئة اقتصادية متقلبة.
وأوضحت رئيسة البنك أن أهداف معدلات التوظيف والتضخم هي أهداف محددة لنا من قبل الكونغرس، غير أنها توقعت نموا أضعف مما كان يُعتقد سابقا، وأكدت على تلبية وتحقيق الأهداف المرجوة.
وأكدت يلين أن الحذر مبرر، خصوصا أن الاحتياطي الفيدرالي يستجيب للاضطرابات الاقتصادية، رغم أن درجة هذه الاستجابة ما زالت منخفضة. ورغم السياسة الحذرة التي تتبعها يلين فإن كثيرا من أعضاء المجلس ما زالوا مصرين على الاتجاه المعاكس والنهج الأكثر قوة لرفع سعر الفائدة، فيتخذ كل من رؤساء الاحتياطي في فيلادلفيا، باتريك هاركر، وأتلانتا، دنيس لوكهارت، موقفا داعما لرفع أسعار الفائدة أكثر من مرتين خلال هذا العام، على الرغم من تقلب الأسواق العالمية، مبررين ذلك بزخم البيانات الاقتصادية خصوصا ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي الذي يمثل ثلثي النشاط الأميركي بزيادة قدرها 0.1 في المائة في فبراير (شباط) الماضي.
ويرى مايك إيدن، الخبير الاقتصادي، إن دلالات التحفظ الشديد في حديث يلين لها تأثير قوي على الأسواق، واصفا محاولات يلين لتكييف السياسات النقدية للمركزي مع التقلبات التي شهدتها الأسواق خلال الأسابيع الماضية بأنها «تحاول التواصل بين جميع الأطراف لحصد أكبر المكاسب للاقتصاد الأميركي».
ويؤكد إيدن أن اجتماع المركزي الشهر المقبل سيشهد كثيرا من المناقشات حول رفع سعر الفائدة بين الصقور والحمائم ومهمة التواصل مع التقلبات في السوق، ليكون اجتماع يونيو (حزيران) والمقرر فيه إعلان الفائدة «حاسما لسياسة المركزي الأميركي».
وارتفعت عقود النفط الآجلة،أمس، 3 في المائة لتقتفي أثر الأسهم في «وول ستريت» بدعم من هبوط الدولار، خصوصا مع ارتفاع أقل من المتوقع في مخزونات الخام الأميركي الأسبوع الماضي.
وقفز خام برنت بنحو 1.21 دولار، أي 3 في المائة إلى 40.35 دولار للبرميل، وارتفع الخام الأميركي 1.30 دولار إلى 39.58 دولار للبرميل.
وانخفض مؤشر الدولار أمام سلة العملات الرئيسة بنحو 0.34 في المائة ليصل إلى 94.86 نقطة، وسجل الدولار أسوأ أداء شهري له منذ خمس سنوات، ليتراجع أمام 15 من بين 16 عملة رئيسة.
واعتاد المستثمرون شراء الين باعتباره ملاذا آمنا لاستثماراتهم في حال انخفاض الدولار، خصوصا بعد خفض توقعات رفع الفائدة ونبرة الحذر التي شهدها المستثمرون من مجلس الاحتياطي الفيدرالي أول من أمس.
وارتفع الدولار إلى أعلى مستوى في أسبوعين أمام سلة من العملات الكبرى في بداية الأسبوع بدعم من سلسلة من التصريحات التي تنبئ برفع أسعار الفائدة، ما أعطى المستثمرين الانطباع بأن أسعار الفائدة الأميركية قد ترتفع مرتين هذا العام، وأن الزيادة الأولى ستكون في أبريل (نيسان).
لكن يلين قضت على تلك التوقعات أمس (الثلاثاء) مع تأكيدها الحاجة إلى توخي الحذر في رفع أسعار الفائدة وتسليط الضوء على المخاطر الخارجية التي من بينها تدني أسعار النفط وتباطؤ النمو في الخارج.



«قطر للطاقة»: هجمات إيران تُعطل 17 % من قدرة تصدير الغاز لـ5 سنوات

الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
TT

«قطر للطاقة»: هجمات إيران تُعطل 17 % من قدرة تصدير الغاز لـ5 سنوات

الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، أن الهجمات الإيرانية أدت إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر لتصدير الغاز الطبيعي المسال؛ مما تسبب في خسارة تُقدر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية، ويهدد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا.

يوم الخميس، صرّح سعد الكعبي لـ«رويترز» بأن اثنين من أصل 14 وحدة لتسييل الغاز الطبيعي في قطر، بالإضافة إلى إحدى منشأتي تحويل الغاز إلى سوائل، قد تضررت جراء هذه الهجمات غير المسبوقة. وأوضح، في مقابلة صحافية، أن أعمال الإصلاح ستؤدي إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً لمدة تتراوح بين 3 و5 سنوات.

وقال الكعبي، الذي يشغل أيضاً منصب وزير الدولة لشؤون الطاقة في قطر: «لم يخطر ببالي قط أن تتعرض قطر - قطر والمنطقة - لمثل هذا الهجوم، لا سيما من دولة شقيقة مسلمة في شهر رمضان المبارك، بهذه الطريقة».

وقبل ساعات، شنت إيران سلسلة هجمات على منشآت نفط وغاز في الخليج، رداً على الهجمات الإسرائيلية على بنيتها التحتية للغاز.

وأضاف الكعبي أن شركة «قطر للطاقة»، المملوكة للدولة، ستضطر إلى إعلان «حالة القوة القاهرة» في عقود طويلة الأجل تصل مدتها إلى 5 سنوات لتوريد الغاز الطبيعي المسال إلى إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين؛ وذلك بسبب تضرر وحدتي التسييل.

وقال: «أعني؛ هذه عقود طويلة الأجل، وعلينا إعلان (حالة القوة القاهرة). لقد أعلناها سابقاً، لكن لفترة أقصر. أما الآن، فالأمر يعتمد على المدة».

مدينة رأس لفان الصناعية الموقع الرئيسي في قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال (أ.ف.ب)

«إكسون موبيل» و«شل»

وكانت «قطر للطاقة» أعلنت «حالة القوة القاهرة» على كامل إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال، بعد هجمات سابقة على مركز إنتاجها في رأس لفان، الذي تعرض لقصف مجدداً يوم الأربعاء.

وقال الكعبي: «لاستئناف الإنتاج، نحتاج أولاً إلى وقف الأعمال العدائية».

تُعدّ شركة «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط شريكاً في منشآت الغاز الطبيعي المسال المتضررة، بينما تُعدّ شركة «شل» شريكاً في منشأة تحويل الغاز إلى سوائل المتضررة، التي سيستغرق إصلاحها ما يصل إلى عام.

وأوضح الكعبي أن شركة «إكسون موبيل»، ومقرها تكساس، تمتلك حصة 34 في المائة في وحدة إنتاج الغاز الطبيعي المسال «إس4» وحصة 30 في المائة في وحدة «إس6».

توثر وحدة «إس4» على إمدادات شركة «إديسون» الإيطالية وشركة «إي دي إف تي (EDFT)» في بلجيكا، بينما تؤثر «إس6» على شركة «كوغاس» الكورية الجنوبية وشركة «إي دي إف تي (EDFT)» و«شل» في الصين.

وقال الكعبي إن حجم الأضرار الناجمة عن الهجمات قد أعاد المنطقة إلى الوراء من 10 سنوات إلى 20 عاماً. وأضاف: «وبالطبع، تُعد هذه المنطقة ملاذاً آمناً لكثيرين، حيث توفر لهم مكاناً آمناً للإقامة وما إلى ذلك. وأعتقد أن هذه الصورة قد اهتزت».

وتتجاوز التداعيات قطاع الغاز الطبيعي المسال بكثير؛ إذ ستنخفض صادرات قطر من المكثفات بنحو 24 في المائة، بينما سينخفض ​​إنتاج غاز البترول المسال بنسبة 13 في المائة، وسينخفض ​​إنتاج الهيليوم بنسبة 14 في المائة، وسينخفض ​​إنتاج النافثا والكبريت بنسبة 6 في المائة لكل منهما.

وتمتد آثار هذه الخسائر لتشمل استخدام غاز البترول المسال في المطاعم بالهند، وصولاً إلى شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية في كوريا الجنوبية التي تستخدم الهيليوم.

وقال الكعبي إن تكلفة بناء الوحدات المتضررة تبلغ نحو 26 مليار دولار. وأضاف: «إذا هاجمت إسرائيل إيران، فهذا شأنٌ بين إيران وإسرائيل، ولا علاقة لنا بالمنطقة».

وشدد على أن على جميع دول العالم؛ إسرائيل والولايات المتحدة وأي دولة أخرى، الابتعاد عن منشآت النفط والغاز.


لاغارد: «حرب الشرق الأوسط» ترفع مخاطر التضخم وتكبح النمو في 2026

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
TT

لاغارد: «حرب الشرق الأوسط» ترفع مخاطر التضخم وتكبح النمو في 2026

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)

قالت رئيسة «المركزي الأوروبي»، كريستين لاغارد، عقب اجتماع السياسة النقدية للبنك، يوم الخميس، إن مجلس الإدارة، اليوم، قرر الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير عند 2 في المائة. وأضافت: «نحن عازمون على ضمان استقرار التضخم عند هدفنا البالغ 2 في المائة، على المدى المتوسط. لقد جعلت الحرب في الشرق الأوسط التوقعات أكثر غموضاً بشكل كبير، مما خلق مخاطر صعودية للتضخم، ومخاطر هبوطية للنمو الاقتصادي. وسيكون للحرب تأثير ملموس على التضخم، على المدى القريب، من خلال ارتفاع أسعار الطاقة، بينما ستعتمد آثارها، على المدى المتوسط، على شدة النزاع ومُدته، وعلى كيفية تأثير أسعار الطاقة على أسعار المستهلكين والاقتصاد».

وتابعت: «نحن في وضع جيد يمكّننا من التعامل مع حالة عدم اليقين هذه، فقد استقر التضخم عند مستوى هدفنا البالغ 2 في المائة تقريباً، وتُعد توقعات التضخم، على المدى الطويل، راسخة، وأظهر الاقتصاد مرونة، خلال الأرباع الأخيرة. ستساعدنا المعلومات الواردة، في الفترة المقبلة، على تقييم تأثير الحرب على توقعات التضخم والمخاطر المرتبطة بها. نحن نراقب الوضع من كثب، ونهجنا القائم على البيانات سيساعدنا على تحديد السياسة النقدية المناسبة وفق الحاجة».

وتتضمن توقعات موظفي «المركزي الأوروبي» الجديدة بيانات حتى 11 مارس (آذار) الحالي، متأخرة عن المعتاد. وفي السيناريو الأساسي، يُتوقع أن يبلغ متوسط التضخم العام 2.6 في المائة في 2026، و2 في المائة في 2027، و2.1 في المائة في 2028، بزيادة عن توقعات ديسمبر (كانون الأول) الماضي، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط. أما التضخم باستثناء الطاقة والغذاء، فيتوقع أن يصل إلى 2.3 في المائة في 2026، و2.2 في المائة في 2027، و2.1 في المائة في 2028. ومن المتوقع أن يبلغ متوسط النمو الاقتصادي 0.9 في المائة في 2026، و1.3 في المائة في 2027، و1.4 في المائة في 2028، مع استمرار انخفاض البطالة واستقرار الميزانيات القطاعية ودعم الإنفاق العام على الدفاع والبنية التحتية للنمو.

النمو والتضخم

نما الاقتصاد بنسبة 0.2 في المائة، خلال الربع الأخير من 2025؛ مدعوماً بالطلب المحلي، وزيادة إنفاق الأُسر مع ارتفاع الدخل وانخفاض البطالة عند مستويات تاريخية. كما ارتفع نشاط البناء وتجديد المساكن واستثمارات الشركات، خصوصاً في البحث والتطوير والبرمجيات. ويظل الاستهلاك الخاص المحرك الرئيسي للنمو، على المدى المتوسط، مع استمرار نمو الاستثمارات العامة والخاصة في التكنولوجيا والبنية التحتية.

وعَدَّت لاغارد أن ارتفاع أسعار الطاقة، الناتج عن الحرب، سيدفع التضخم فوق 2 في المائة، على المدى القريب. وإذا استمر هذا الارتفاع، فقد يؤدي إلى زيادة أوسع للتضخم، من خلال الآثار غير المباشرة والثانوية، وهو أمر يحتاج إلى مراقبة دقيقة.

تقييم المخاطر

تُمثل الحرب في الشرق الأوسط خطراً هبوطياً على اقتصاد منطقة اليورو، عبر رفع أسعار الطاقة وتقويض الثقة وخفض المداخيل، ما يقلل الاستثمار والإنفاق، كما قد تؤثر اضطرابات التجارة وسلاسل الإمداد على الصادرات والاستهلاك. أما النمو فيمكن أن يكون أعلى إذا كانت التداعيات قصيرة الأمد، أو دعّمتها الإنفاقات الدفاعية والبنية التحتية والتكنولوجيا الجديدة. كما أن التضخم معرَّض للصعود على المدى القريب نتيجة أسعار الطاقة، بينما قد يكون أقل إذا كانت الحرب قصيرة الأمد أو التأثيرات الثانوية محدودة.

«المركزي الأوروبي» يُبقي الخيارات مفتوحة

أبقى البنك المركزي لمنطقة اليورو خياراته مفتوحة، قائلاً إنه يراقب الحرب وتأثيرها على التضخم، سواءً مع احتساب أسعار الطاقة أم دونها، وعلى النمو.

وتتوقع الأسواق المالية، الآن، أن يرتفع التضخم في منطقة اليورو إلى ما يقارب 4 في المائة خلال العام المقبل، ثم يستغرق سنوات للعودة إلى هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.

ويتوقع المتداولون رفع أسعار الفائدة مرتين أو ثلاث مرات، بحلول ديسمبر المقبل، على الرغم من أن معظم الاقتصاديين لا يزالون لا يرون أي تغيير، ويراهنون على أن البنك المركزي الأوروبي لن يتسامح مع ارتفاع آخر في التضخم مدفوع بالحرب بعد أن عانى تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا قبل أربع سنوات.


«إنرجيان» تعلّق توقعات إنتاج الغاز من إسرائيل لعام 2026

سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
TT

«إنرجيان» تعلّق توقعات إنتاج الغاز من إسرائيل لعام 2026

سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)

علقت شركة «إنرجيان»، التي تركز على إنتاج الغاز في شرق البحر المتوسط، الخميس، توقعاتها لإنتاجها في إسرائيل في عام 2026، مشيرة إلى الصراع الدائر في الشرق الأوسط الذي أجبرها على إيقاف تشغيل سفينة إنتاج تابعة لها التي تخدم حقولاً إسرائيلية عدة.

وأدت التوترات الإقليمية المتزايدة إلى إغلاق احترازي لمنشآت النفط والغاز الرئيسية في الشرق الأوسط، ومنها عمليات ‌الغاز الطبيعي المسال ‌في قطر والحقول البحرية في ‌إسرائيل ⁠ومواقع إنتاج في كردستان ⁠العراق.

وقالت «إنرجيان» إنها ستقيّم التأثير على توقعات إنتاجها لعام 2026 بمجرد أن تتضح مدة الإغلاق وتأثيره الكامل، مضيفة أنها بدأت عام 2026 بشكل قوي.

وأغلقت حقول الغاز الإسرائيلية التابعة لها وسفينة الإنتاج التي تخدمها مرتين ⁠خلال العام الماضي.

وتعزز الشركة، التي ‌تدير أصولاً في ‌قطاع الغاز الطبيعي والنفط في المملكة المتحدة وإسرائيل ‌واليونان ومناطق أخرى في البحر المتوسط، استثماراتها ‌وبدأت في استكشاف صفقات لزيادة الإنتاج وتوسيع عملياتها وسط الاضطرابات الجيوسياسية. وتراجع سهم الشركة 3.5 في المائة، لكنه عوض بعض خسائره؛ إذ ارتفع السهم 0.3 في المائة ‌بحلول الساعة 08:48 بتوقيت غرينتش. وأمرت وزارة الطاقة الإسرائيلية في فبراير (شباط) ⁠بإغلاق ⁠جزئي ومؤقت لحقول الغاز في البلاد، في ضوء تقييمات أمنية.

وقال الرئيس التنفيذي ماتيوس ريغاس في بيان: «نحن على اتصال وثيق ومستمر مع السلطات لضمان إمكانية استئناف العمليات بأمان بمجرد أن تسمح الظروف بذلك».

وبلغ متوسط إنتاج الشركة في إسرائيل 113 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً عام 2025، بزيادة واحد في المائة على أساس سنوي، بينما بلغ إجمالي الإنتاج 154 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً.