في حين يدخل اعتصام زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر داخل خيمة في المنطقة الخضراء يومه الرابع اليوم، أعلنت كتلة الأحرار التابعة له عدم مشاركتها في الحكومة الجديدة التي ينوي رئيس الوزراء حيدر العبادي إعلانها غدًا.
وخلال مؤتمر صحافي لرئيس الكتلة ضياء الأسدي في مبنى البرلمان قال إن «كتلة الأحرار ترفض المشاركة في الحكومة الجديدة ولا تريد أي موقع فيها»، مشددًا على ضرورة عدم تدخل الكتل السياسية في اختيار المرشحين للمناصب الوزارية. ودعا الأسدي «جميع الكتل السياسية والنواب إلى الحضور الكثيف في جلسة البرلمان يوم الخميس للتصويت على الكابينة الوزارية الجديدة»، مشددًا على «ضرورة مجيء رئيس مجلس الوزراء لتقديم الكابينة الوزارية للبرلمان بهدف التصويت عليها».
وبينما يجيء إعلان الكتلة الصدرية عدم المشاركة في الحكومة بمثابة فرصة أكبر للعبادي لاختيار وزراء طبقًا للمعايير التي اشترك ضمنًا مع زعيم التيار الصدري بتحديدها للوزراء الجدد، فإنها من جانب، فإنه من جانب آخر يأتي في وقت بدأت فيه كثير من الكتل السياسية مراجعة مواقفها من عملية التغيير الوزاري، طبقًا للبيان الذي أصدره البرلمان وصوت عليه.
وفي هذا السياق، أكد عضو البرلمان العراقي عن تحالف القوى العراقية مشعان الجبوري أن «الكتل السياسية جميعها لا تبدو معنية بأي شكل من الأشكال بالاعتصامات، وقبلها المظاهرات قدر عنايتها بالمناصب والمكاسب التي حصلت عليها والتي تسعى للدفاع عنها». وقال الجبوري في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إنه «في حال نفذ العبادي مضامين بيان البرلمان الذي لم يحظَ بتأييد كل النواب ومن بينهم أنا، حيث لم أصوت عليه فإننا في الواقع سندخل في أزمة جديدة وليس خطوة في طريق معالجة الوضع الحالي الذي هو مثلما يعرف الجميع وضع شديد الالتباس».
وأضاف الجبوري أن «المشكلة أن كل الطبقة السياسية مصرة على التمسك بأوضاعها التي رتبتها لها المحاصصة الطائفية والعرقية، وبالتالي هي من تريد أن تملي على رئيس الوزراء طبيعة وآلية التغيير الوزاري من خلال وزراء هي تختارهم ولا يختارهم هو، والأهم من ذلك أنها تريد في الوقت نفسه استمرار المشاركة في السلطة دون الاتفاق على صيغة أو برنامج حيث أصبحت السلطة هي الهدف وليست وسيلة لتحقيق أهداف من بينها خدمة الناس». وأشار الجبوري إلى أن «الكتل السياسية وعن طريق وزرائها في الحكومة تريد إفشال رئيس الوزراء بسبب الصراعات الحزبية التي لا توفر البيئة السليمة للاتفاق على برنامج عمل موحد للدولة»، موضحًا أن «الأهم في ذلك أيضًا أن كل الكتل السياسية لا تبدي اهتمامًا بالتظاهرات والاعتصامات، بما في ذلك اعتصام الصدر في المنطقة الخضراء، بل هي تتعامل بلا إبالية مع الأمر، وبدأت تظهر المزيد من التحدي من خلال اعتبار البرلمان هو الذي يحدد آليات العمل والتحرك وليس العكس».
وكشف الجبوري عن «زيارة قام بها القيادي قي التحالف الوطني ووزير التعليم العالي حسين الشهرستاني إلى رئيس البرلمان سليم الجبوري بهدف إقناعه بآلية قوامها الاتفاق على أن أي وزير يروم العبادي تغييره يجب أن يأتي البديل من الكتلة نفسها التي خرج منها الوزير المقال وبإرادة الكتلة ورغبتها، وهو ما يعني أن الكتل السياسية تريد من العبادي أن يأتي بوزراء ليس من اختياره، وهي مهمة من أصعب المهمات».
إلى ذلك، فنّد نقيب المحاميين العراقيين محمد الفيصل ما عده رئيس الوزراء السابق نوري المالكي بعدم ورود نص في الدستور العراقي يجيز الاعتصام. وقال الفيصل في كلمة له أمام بوابات المنطقة الخضراء إن «الاعتصامات المقامة الآن أمام المنطقة الخضراء غير مخالفة للقانون العراقي وغير متعارضة مع أحكام دستور البلد»، وهو ما يعد ردًا ضمنيًا على ما أورده المالكي في كلمة له بتجمع عشائري في كربلاء.
10:17 دقيقه
الكتل السياسية تواصل فرض الأمر الواقع على العبادي
https://aawsat.com/home/article/604116/%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84-%D9%81%D8%B1%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%B9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D9%8A
الكتل السياسية تواصل فرض الأمر الواقع على العبادي
التيار الصدري يقاطع تشكيلته الحكومية المرتقبة
حيدر العبادي
- بغداد: حمزة مصطفى
- بغداد: حمزة مصطفى
الكتل السياسية تواصل فرض الأمر الواقع على العبادي
حيدر العبادي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








