تجارة دبي الخارجية غير النفطية 349.2 مليار دولار في 2015

الصين تصدرت قائمة الشركاء والسعودية في المركز الرابع

تجارة دبي الخارجية غير النفطية 349.2 مليار دولار في 2015
TT

تجارة دبي الخارجية غير النفطية 349.2 مليار دولار في 2015

تجارة دبي الخارجية غير النفطية 349.2 مليار دولار في 2015

قال الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، إن إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية لدبي خلال عام 2015، بلغت قيمته نحو 1.283 تريليون درهم (349.2 مليار دولار)؛ بواقع 796 مليار درهم (216 مليار دولار) للواردات، و132 مليار درهم (35.9 مليار دولار) للصادرات، و355 مليار درهم (96.6 مليار دولار) لإعادة التصدير.
وأكد الشيخ حمدان بن محمد بن راشد أن «استراتيجية التنويع الاقتصادي في دبي والإمارات عمومًا تسير بخطى ثابتة في تحقيق أهدافها، تأكيدًا على قدرة اقتصادنا على مواجهة المتغيرات السوقية العالمية بمرونة تامة، وقدرة كاملة على مضاعفة الإنجازات والمكتسبات المتحققة في ضوء توجيهات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس البلاد والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بتنويع مصادر الدخل ودعم روافده الأساسية وتسخير كافة الإمكانات اللازمة لتعزيز كفاءة مختلف القطاعات ومن أهمها قطاع التجارة بما له من جذور ترتبط بالإرث الحضاري لدولة الإمارات وتشكّل ركيزة محورية في نهضتها الشاملة».
وأوضح ولي عهد دبي أن قطاع التجارة في دبي يواصل تحقيق مستويات أداء قوية ليكون دائمًا شريكًا فعالاً في تحقيق التطلعات الطموحة لمستقبل التنمية الاقتصادية في البلاد، خاصة مع إعلان القيادة الاستعداد لمرحلة ما بعد النفط، والتي من المنتظر أن يلعب قطاع التجارة دورًا رئيسيًا فيها بما توافر له من مقومات التميز من بنى أساسية فائقة الكفاءة وتقنيات ذكية وفكر متطور يراعي تيسير كافة التسهيلات الممكنة للشركاء التجاريين حول العالم.
وبحسب إحصائيات صدرت أمس، فإن دبي تمكنت من تنويع مكونات تجارتها الخارجية من البضائع عبر الزيادة المستمرة في قيمة تجارتها بالهواتف وأجهزة الكومبيوتر، التي انضمت إلى قائمة البضائع الرئيسية لتجارة دبي، ودعم قدرتها على احتواء تأثير التباطؤ في نمو التجارة العالمية في عام 2015، بفعل التقلبات التي شهدتها الأسواق الدولية، والتراجع الملموس في أسعار بضائع أساسية في التجارة الدولية.
وتقدّمت الهواتف قائمة أعلى البضائع قيمة في تجارة دبي الخارجية، حيث بلغت قيمة تجارة الإمارة بالهواتف في عام 2015 نحو 185 مليار درهم، تشمل كافة أنواع الهواتف الذكية والمحمولة والثابتة، فيما جاءت أجهزة الكومبيوتر في المركز السادس، وبلغت قيمة التجارة الخارجية بهذه الأجهزة 46 مليار درهم، لتتعزز بذلك أهمية معدات وأجهزة تقنية المعلومات الذكية في تجارة دبي الخارجية، مع التقدم في دور الإمارة كونها مركزًا إقليميًا وعالميًا للتجارة بهذه المعدات والأجهزة.
وقال سلطان بن سليم، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة: «تثبت دبي مجددًا قدرتها على تطوير دورها الحيوي في حركة التجارة العالمية والإقليمية، من خلال مواكبتها للتغيرات التي يشهدها التبادل التجاري الدولي، مع تصاعد أهمية التجارة بمعدات وأجهزة تقنية المعلومات الذكية، حيث تعد الإمارات عمومًا وإمارة دبي على وجه الخصوص من رواد التحول العالمي إلى مرحلة حكومات المستقبل الذكية، بعد أن نجحت الدولة في إنجاز التحول إلى خدمات الحكومة الذكية، وتتقدم دبي نحو تحقيق هدفها بأن تصبح المدينة الأذكى عالميًا».
وأوضح: «نحرص في مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة على أن نساهم بفعالية في هذه التحولات التي يشهدها مجتمعنا، لكي نكون قادرين على تعزيز موقع الدولة على خارطة الاقتصاد العالمي، من خلال التقدم المستمر في دورنا العالمي في صناعة الموانئ والمناطق الحرة، وعلى مستوى الخدمات التجارية والجمركية». مضيفا أن «قطاع التجارة الخارجية أسهم بفعالية في النجاح الذي حققته الإمارات على صعيد تنويع بنية الاقتصاد الوطني، ليصبح إسهام النفط في الاقتصاد نحو 30 في المائة فقط. ومع إطلاق القيادة الحكيمة لمرحلة (الإمارات ما بعد النفط)، يكتسب قطاع التجارة الخارجية أهمية مضاعفة لتحقيق أهداف هذه المرحلة كما حددتها القيادة، بالعمل على إطلاق قطاعات اقتصادية جديدة وتطوير كفاءة وإنتاجية القطاعات الحالية، ما يتطلب منا العمل بأقصى طاقتنا لتطوير التجارة الخارجية في دبي وفقًا للأسس التي حددتها خطط التطوير الاستراتيجي؛ رؤية الإمارات 2021 وخطة دبي 2021. ومتطلبات نجاح الإمارة في استضافة إكسبو 2020».
وحافظت دبي على دورها في التجارة العالمية بالمعادن الثمينة والأحجار الكريمة، فقد بلغت قيمة تجارة دبي بالذهب في عام 2015 نحو 117 مليار درهم، وبلغت قيمة تجارة الإمارة بالألماس 94 مليار درهم، وبالمجوهرات 65 مليار درهم. كما حافظت التجارة بالسيارات على موقعها المتقدم في تجارة دبي الخارجية، وبلغت قيمتها في عام 2015 نحو 68 مليار درهم.
ونجحت دبي في تحقيق زيادة ملموسة في إجمالي كمية البضائع بملايين الأطنان في تجارتها الخارجية، حيث ارتفعت كمية البضائع في تجارة الإمارة الخارجية في العام بنسبة 6 في المائة، ليصل وزنها إلى 85 مليون طن، مقابل 81 مليون طن في عام 2014. وتوزعت قيمة تجارة دبي الخارجية في عام 2015 إلى التجارة المباشرة بقيمة 802.14 مليار درهم، وتجارة المناطق الحرة بقيمة 447.23 مليار درهم، وتجارة المستودعات الجمركية بقيمة 33.16 مليار درهم.
وعلى مستوى وسائل النقل، توزعت تجارة دبي الخارجية إلى التجارة المنقولة بواسطة وسائل النقل الجوية بقيمة 571 مليار درهم، والتجارة المنقولة بواسطة وسائل النقل البحرية بقيمة 501 مليار درهم، والتجارة المنقولة بواسطة وسائل النقل البرية بقيمة 210 مليار درهم.
وحافظت دبي على تنوع أسواق تجارتها الخارجية، حيث تصدّرت الصين قائمة شركاء دبي التجاريين في عام 2015، وبلغت قيمة تجارة دبي مع الصين 176 مليار درهم، وجاءت الهند في مركز الشريك التجاري الثاني للإمارة، حيث بلغت قيمة تجارة دبي مع الهند في العام 2015 نحو 96 مليار درهم، تلتها الولايات المتحدة في مركز الشريك التجاري الثالث لدبي، وبلغت قيمة التجارة معها 82 مليار درهم، بينما جاءت السعودية في المركز الرابع عالميًا والأول خليجيًا وعربيًا، حيث بلغت قيمة تجارة دبي مع المملكة 57 مليار درهم، ثم حلت ألمانيا في المركز الخامس، إذ بلغت قيمة تجارة الإمارة معها 46 مليار درهم.



«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».


وزير الطاقة الأميركي: اضطرابات سوق النفط «مؤقتة»

وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)
وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: اضطرابات سوق النفط «مؤقتة»

وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)
وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)

قال وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، يوم الاثنين، إن اضطرابات سوق النفط «مؤقتة»، وذلك في ظلِّ ارتفاع الأسعار نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، مما يُشكِّل ضغطاً على المستهلكين.

ورداً على سؤال حول كيفية تفاعل الأسواق مع اضطرابات الإمدادات، قال رايت: «الأسواق تتصرف وفقاً لآلياتها»، مضيفاً أن الأسعار ارتفعت «لإرسال إشارات إلى جميع الجهات القادرة على الإنتاج: نرجو منكم زيادة الإنتاج».

وأوضح رايت -خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي في هيوستن- أن «الأسعار لم ترتفع بعد إلى مستوى يُؤدِّي إلى انخفاضٍ كبير في الطلب».

وشدَّد على أن واشنطن اتخذت «حلولاً عملية» لتخفيف العقوبات المفروضة على النفط الذي يتم شحنه فعلاً، ما يسمح بدخوله إلى السوق. وأكَّد قائلاً: «لكن هذه إجراءات تخفيفية لوضعٍ مؤقت».

وأضاف رايت أن الولايات المتحدة بدأت يوم الجمعة سحب النفط من احتياطياتها الاستراتيجية. وأوضح أن الكمية المُفرج عنها، والتي أُعلن عنها سابقاً، ستصل إلى نحو 1.5 مليون برميل يومياً من المخزونات الأميركية، لتصل إلى ما يقارب 3 ملايين برميل إجمالاً.

ومن المتوقع حضور أكثر من 10 آلاف مشارك في هذا التجمع رفيع المستوى لقطاع الطاقة، والذي تهيمن عليه هذا العام اضطرابات إمدادات النفط والغاز الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) إلى رد طهران الذي أدى إلى توقف شبه تام للملاحة التجارية عبر مضيق هرمز.

ويمر عبر هذا الممر المائي الحيوي نحو خمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم خلال أوقات السلم، ويواجه المستهلكون الأميركيون الآن متوسط ​​أسعار بنزين يقارب 4 دولارات للغالون.

وقد فاقمت الهجمات على منشآت الطاقة الحيوية في إيران وقطر ودول خليجية أخرى من مشكلات إمدادات النفط والغاز العالمية.

وانخفضت أسعار النفط بشكل حاد يوم الاثنين، بعد أن أمر الرئيس دونالد ترمب فجأة بوقف الضربات التي تستهدف البنية التحتية الإيرانية عقب محادثات «جيدة جداً»، على الرغم من نفي طهران إجراء أي مفاوضات.


«هدنة الخمسة أيام»... الأسواق العالمية تستعيد توازنها وتعكس مسارها

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«هدنة الخمسة أيام»... الأسواق العالمية تستعيد توازنها وتعكس مسارها

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

عكست الأسواق العالمية اتجاهها سريعاً يوم الاثنين، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه تعليق الضربات العسكرية على منشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام. هذا القرار خفّف من حدة التوترات الجيوسياسية، وطمأن المستثمرين، مما ساهم في تراجع المخاوف من حدوث صدمة كبيرة في أسعار النفط.

وفي دقائق معدودات، تلاشت حمى الشراء الدفاعي وانكسرت موجة الذعر؛ فبينما كانت شاشات التداول تصطبغ باللون الأحمر تأهباً لنفط قد يتجاوز الـ 50 دولاراً، انقلبت الموازين رأساً على عقب. وبعد زلزال صباحي هبوطي سجلته الأسواق وسط مخاوف التصعيد، هوت أسعار النفط بنحو 15 في المائة، وتنفس الذهب والأسهم الصعداء، وانخفضت عوائد السندات، بحيث لم يكتفِ «قرار الخمسة أيام» بتبريد محركات الحرب، بل أعاد ضبط بوصلة الاقتصاد العالمي الذي كان يترنح على حافة الكساد التضخمي.

وقالت استراتيجية الأصول المتعددة للأسواق العالمية في «ميزوهو»، إيفلين غوميز-ليشتي، إن «قرار ترمب تعليق الضربات لمدة خمسة أيام أطلق ما يمكن وصفه بحركة انعكاس حادة في الأسواق، حيث تراجعت الأصول عالية المخاطر بالتوازي مع تحسن ملحوظ في شهية المستثمرين للمخاطرة».

ضابط أمن هندي يقف حارساً بالقرب من تمثال برونزي لثور في مبنى بورصة مومباي (إ.ب.أ)

تهاوي النفط

دفعت تصريحات ترمب إلى هبوط فوري وحاد لأسعار النفط، بنحو 15 في المائة، بحيث بات الفارق بين خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط الأميركي أكثر من 10 دولارات في البرميل.

وبلغ سعر العقود الآجلة لخام برنت نحو 101.9 دولار للبرميل، أو بانخفاض قدره 9.2 في المائة، عند الساعة 12:55 بتوقيت غرينتش، بعد أن كان انخفض بنسبة تصل إلى 15 في المائة إلى أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 96 دولاراً للبرميل.

كما انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 8 في المائة إلى 89.55 دولار بعد أن خسر 13.5 في المائة إلى أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 85.28 دولار.

وكان محللون حذروا من أن توجيه ضربات إلى محطات الطاقة على إيران وبالتالي البنى التحتية للطاقة في المنطقة، سيرفع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً، ولم يستبعدوا 200 دولار خلال فترة قصيرة.

تراجع الدولار وقفزة الأسهم

سجّل الدولار الأميركي تراجعاً ملحوظاً، منخفضاً بنسبة 0.7 في المائة مقابل اليورو و0.6 في المائة أمام الين، قبل أن يقلّص جزءاً من خسائره لاحقاً، لكنه أنهى الجلسة على انخفاض أمام العملتين.

وقفزت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بأكثر من 2 في المائة، حيث ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 712 نقطة، أو 1.5 في المائة. كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.4 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بنسبة مماثلة.

وفي أوروبا، محا مؤشر «ستوكس 600» خسائره المبكرة ليتحول إلى المنطقة الإيجابية، مرتفعاً بنسبة 0.7 في المائة بعد أن كان قد تراجع بأكثر من 2.2 في المائة في بداية التداولات. كما صعد مؤشر «فوتسي 100» في لندن بنسبة 0.6 في المائة، بينما سجلت بورصتا باريس وفرانكفورت مكاسب تجاوزت 1 في المائة.

أحد المارة أمام لوحة إلكترونية تعرض أسعار أسهم مؤشر «نيكي» في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)

تراجع مؤشر الخوف

كما تراجع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو للخيارات، وهو مقياس الخوف في «وول ستريت»، بعد أن سجل في وقت سابق أعلى مستوى له في أسبوعين، ليُسجل ارتفاعاً طفيفاً قدره 0.30 نقطة عند 27.08.

وقلص المستثمرون رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» عقب تصريحات ترمب، لتصل هذه الرهانات الآن إلى 20 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، مقارنةً بأكثر من 50 في المائة قبل ذلك.

وقفزت أسهم شركات الطيران، حيث ارتفعت أسهم «أميركان إيرلاينز» و«يونايتد إيرلاينز» بأكثر من 4 في المائة لكل منهما. وصعدت أسهم البنوك، التي شهدت انخفاضاً حاداً خلال فترة النزاع، بشكل طفيف، حيث ارتفعت أسهم «جي بي مورغان تشيس» و«غولدمان ساكس» بنسبة 1.6 في المائة لكل منهما.

انخفاض عوائد السندات

في أسواق السندات، تراجعت العوائد بشكل ملحوظ بعد موجة صعود حادة سبقت تصريحات ترمب. وانخفضت عوائد السندات البريطانية لأجل عامين، التي كانت من الأكثر تأثراً، بنحو 11 نقطة أساس خلال اليوم.

كما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بما يتراوح بين نقطتين وخمس نقاط أساس، فيما انخفض العائد على السندات لأجل 10 سنوات بنحو 4 نقاط أساس، ليصل إلى 4.35 في المائة.

تراجع رهانات الفائدة الأوروبية

وشهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو انخفاضاً حاداً عقب قرار ترمب، فيما أظهرت تسعيرات الأسواق أن سعر الفائدة على الودائع قد يبلغ 2.69 في المائة بنهاية العام، ما يعكس توقعات برفع الفائدة مرتين، مع احتمال بنسبة 75 في المائة لرفع ثالث. ويقارن ذلك بتوقعات سابقة عند 2.94 في المائة، كانت تشير إلى ثلاث زيادات محتملة واحتمال 70 في المائة لرفع رابع.

كما انخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار الرئيسي لمنطقة اليورو، بمقدار 3 نقاط أساس، ليصل إلى 3.01 في المائة، بعد أن سجل 3.077 في المائة في بداية الجلسة، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2011.

وكان شبح الركود التضخمي الناجم عن تداعيات الحرب تسبب في محو أكثر من 2.5 تريليون دولار من قيمة السندات العالمية خلال شهر مارس (آذار) الحالي، لتسجل الأسواق أكبر خسارة شهرية لها منذ أكثر من ثلاث سنوات، في مشهد يعيد للأذهان ذكريات «لعنة 2022». ورغم أن خسائر السندات بدت أقل حِدّة من النزيف الذي ضرب الأسهم العالمية والتي فقدت نحو 11.5 تريليون دولار من قيمتها السوقية، فإنها كانت غير متوقعة.

لوحة إلكترونية لعرض أسعار مؤشر «نيكي» للأسهم في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)

سوق المعادن

وفي سوق المعادن النفيسة، قلّص الذهب الفوري خسائره ليسجل تراجعاً بنسبة 1.3 في المائة إلى 4432.09 دولار للأونصة، فيما ارتفعت الفضة بنسبة 0.4 في المائة إلى 68.03 دولار للأونصة، مدعومة بتحسن معنويات المستثمرين عقب التراجع المفاجئ في التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق العملات المشفرة، ارتفعت البتكوين بنحو 4 في المائة لتتجاوز مستوى 71 ألف دولار، بينما سجّلت الإيثيريوم مكاسب أقوى، مرتفعة بنحو 6 في المائة.

أشخاص يتفقدون قطع الذهب بمحل مجوهرات داخل سوق الذهب في دبي (أرشيفية - إ.ب.أ)

تفاؤل حذر

ورغم هذا التحسن، لا يزال التفاؤل الحذر هو السمة الغالبة في الوقت الراهن. وقال كريس بيوشامب، المحلل الاستراتيجي في شركة «آي جي» إن «تعليق الضربات يقتصر على منشآت الطاقة، لكن ماذا عن بقية الأهداف؟ هل ستبقى إيران مكتوفة الأيدي؟ وماذا عن موقف إسرائيل؟ لا تزال هناك تساؤلات جوهرية دون إجابة».

وأضاف: «صحيح أن الأسواق رحّبت بالخبر، إلا أن ذلك لا يغيّر واقع أن المضائق لا تزال مغلقة، وهو ما يُبقي المخاطر قائمة».