يتجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تنفيذ الاتفاق الخاص بالإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين المقررة نهاية الشهر الحالي، على الرغم من المعارضة الإسرائيلية المتزايدة لهذه الخطوة. ويأتي ذلك بينما هدد الفلسطينيون بالتوجه إلى مؤسسات الأمم المتحدة إذا أوقفت إسرائيل عملية الإفراج عن الأسرى. وطلب نتنياهو من وزرائه وأعضاء حزبه أن يدعوا التباحث بشأن قضية الأسرى بعيدا عن الأضواء قدر الإمكان لأن «هذا يمكن أن يُظهر إسرائيل وكأنها هي التي تعرقل سير المحادثات». قال نتنياهو لوزرائه وأعضاء في الليكود «فلنظهر الفلسطينيين على أنهم هم الذين يرفضون ويعرقلون السلام».
لكن دعوات نتنياهو تلك لم تلق آذانا صاغية لدى مسؤولين كثر، إذ استمرت الأصوات عالية ضد الإفراج عن أسرى. وقال وزير الإسكان أوري أريئيل من حزب البيت اليهودي إنه سيستمر في الاعتراض على تحرير الأسرى المقترح، وأضاف: «أتوقع أن التحرير المقترح لن يرى النور، بما أن المحادثات غارقة عميقا في الوحل». وأخذ مسؤولون إسرائيليون خطوة أخرى متقدمة، إذ هدد نائب وزير الدفاع الإسرائيلي داني دانون، بالاستقالة من الحكومة إذا أفرجت عن الدفعة الرابعة من الأسرى. وقال دانون: «لا يمكن الإفراج عن المخربين في الوقت الذي يقول فيه (الرئيس الفلسطيني محمود عباس) أبو مازن إنه لن يعترف بيهودية إسرائيل. أنا أتوقع أن تبلغ الحكومة الإسرائيلية السلطة الفلسطينية بوقف عملية إطلاق سراح الأسرى».
ويفترض أن تفرج إسرائيل عن 30 أسيرا في 29 من هذا الشهر، بينهم 14 من فلسطينيي الداخل يحملون الجنسية الإسرائيلية، وفق اتفاق أميركي إسرائيلي فلسطيني. وفي صفقات تبادل سابقة رفضت إسرائيل بشكل قاطع إطلاق سراح أسرى فلسطينيين يحملون جنسيتها. ويقول الفلسطينيون إن الإفراج عن الأسرى غير مرتبط أبدا بالمفاوضات، ولكن باتفاق يقضي بتأجيل الذهاب إلى مؤسسات الأمم المتحدة للانضمام إليها. وفي غضون ذلك، هدد القيادي الفلسطيني نبيل شعث بالتوجه إلى مؤسسات الأمم المتحدة «فورا» إذا أوقفت إسرائيل عملية الإفراج عن الأسرى. لكن مصادر أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن إسرائيل لم تبلغ السلطة أبدا بقرار تأجيل الإفراج عن أسرى.
ومن المفترض أن يواصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري جهوده من أجل عرض اتفاق إطاري حتى نهاية أبريل (نيسان) المقبل، على ما قالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» ووصفت لقاء أوباما وعباس بـ«الصعب» و«غير الحاسم». وسيحاول كيري مجددا التوصل إلى اتفاق حل وسط بما في ذلك تمديد المفاوضات مقابل إطلاق سراح مزيد من الأسرى ووقف الاستيطان. وقال نتنياهو، أمس، إن إسرائيل ترغب في التوصل إلى السلام ولكنها ليست مستعدة للتنازل عن مطالب أساسية.
وأضاف أمام أعضاء حكومته: «يفهم الجميع اليوم أن دولة إسرائيل والحكومة الإسرائيلية مستعدتان للمضي قدما في العملية السلمية وهناك من لا يريد هذه العملية. نريد السلام ونعمل من أجل التوصل إلى تسوية سلمية ونحن معنيون بهذه العملية السلمية ولكن ليس بأي ثمن».
وأضاف: «لسنا مستعدين للتخلي عن ثوابتنا. اتخذنا خطوات لم تكن سهلة من أجل الدخول في المفاوضات ولكن في إطار المفاوضات، لنا ثوابت نصونها وهناك محاولة تجريها الولايات المتحدة ووزير خارجيتها كيري من أجل تحريك المفاوضات. أعتقد أن الجهات التي تدرك ماذا يحدث على الأرض، تفهم جيدا من هو الطرف المتعنت ومن هو الطرف الذي لا يبدي التعنت».
ونقلت مصادر عن نتنياهو قوله إن مسؤولين إسرائيليين طالبوه بالإسراع في توقيع اتفاق مع عباس قبل أن يتغير برئيس ثان. لكن نتنياهو لم يستجب لذلك لأن ما يهمه الآن «الاعتراف بيهودية الدولة وضمان أمنها»، مؤكدا أنه «لا يمكن المضي قدما في المفاوضات دون ذلك».
9:41 دقيقه
الفلسطينيون يهددون باللجوء إلى المؤسسات الدولية إذا أوقفت إسرائيل الإفراج عن الأسرى
https://aawsat.com/home/article/60321
الفلسطينيون يهددون باللجوء إلى المؤسسات الدولية إذا أوقفت إسرائيل الإفراج عن الأسرى
نتنياهو ربما يتجه إلى إطلاقهم رغم الاعتراضات الداخلية المتزايدة
- رام الله: كفاح زبون
- رام الله: كفاح زبون
الفلسطينيون يهددون باللجوء إلى المؤسسات الدولية إذا أوقفت إسرائيل الإفراج عن الأسرى
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


