سباق سعودي ـ إماراتي على «الصدارة وتزعم الدور الحاسم»

5 منتخبات عربية تواجه حسابات صعبة لبلوغ المرحلة النهائية لمونديال 2018

عموري.. ركيزة أساسية في التشكيلة الإماراتية («الشرق الأوسط»)  -  محمد السهلاوي تعلق عليه الآمال في قيادة الأخضر للفوز («الشرق الأوسط»)
عموري.. ركيزة أساسية في التشكيلة الإماراتية («الشرق الأوسط») - محمد السهلاوي تعلق عليه الآمال في قيادة الأخضر للفوز («الشرق الأوسط»)
TT

سباق سعودي ـ إماراتي على «الصدارة وتزعم الدور الحاسم»

عموري.. ركيزة أساسية في التشكيلة الإماراتية («الشرق الأوسط»)  -  محمد السهلاوي تعلق عليه الآمال في قيادة الأخضر للفوز («الشرق الأوسط»)
عموري.. ركيزة أساسية في التشكيلة الإماراتية («الشرق الأوسط») - محمد السهلاوي تعلق عليه الآمال في قيادة الأخضر للفوز («الشرق الأوسط»)

يسعى منتخب السعودية إلى انتزاع فوز ثمين من أمام منتخب الإمارات للتشبث بصدارة المجموعة الأولى التي سيقودها إلى ترأس إحدى المجموعتين في الدور الحاسم نظير حلولها بالمركز الأول في التصنيف الآسيوي في حال الفوز على الأبيض الإماراتي في ختام جولات التصفيات الآسيوية المشتركة والمؤهلة لمونديال 2018 في روسيا وكأس الأمم الآسيوية 2019 التي تستضيفها الإمارات.
وفي سيدني، يحل منتخب الأردن لكرة القدم ضيفًا على نظيره الأسترالي اليوم الثلاثاء ساعيا إلى تكرار فوزه عليه للتأهل إلى الدور النهائي.
وتلعب طاجكستان مع قيرغيزستان أيضًا في المجموعة ذاتها.
وتتصدر أستراليا ترتيب المجموعة برصيد 18 نقطة، بفارق نقطتين أمام الأردن، وتأتي قيرغيزستان ثالثة ولها 11 نقطة، وطاجكستان رابعة بخمس نقاط، وبنغلاديش أخيرة بنقطة واحدة.
ويستضيف منتخب الصين لكرة القدم نظيره القطري اليوم في جيان في الجولة الأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة وتلعب اليوم أيضا المالديف مع بوتان.
وتتصدر قطر ترتيب المجموعة بالعلامة الكاملة حتى الآن حيث جمع 27 نقطة من 9 انتصارات، وقد ضمن تأهله إلى الدور النهائي من تصفيات مونديال 2018 ونهائيات كأس آسيا.
وتأتي الصين ثانية ولها 14 نقطة، بفارق الأهداف أمام هونغ كونغ (خاضت جميع مبارياتها)، وتملك المالديف 3 نقاط، ولم تحصد بوتان أي نقطة.
ويخوض المنتخب العراقي لكرة القدم مهمة مصيرية عندما يلتقي نظيره الفيتنامي اليوم الثلاثاء في طهران.
ويدخل المنتخب العراقي الذي سيجد نفسه أمام ضرورة الفوز المشترط على فيتنام في حسابات معقدة وشائكة تتعلق بموقف المجموعات الباقية التي ارتفعت فيها حدة الصراع على حسم المركز الثاني، حيث ستقام مواجهات حاسمة اليوم أيضًا.
وتعقدت مهمة منتخب أسود الرافدين في الوصول إلى الدور الثالث الأخير من التصفيات بعد أن تلقى ضربة قوية أمام تايلاند بتعادلهما 2 - 2 في الجولة الماضية، وقد أطاحت هذه النتيجة برأس المدرب يحيى علوان، الذي وجد نفسه مرغما على تقديم استقالته من منصبه.
ويقود المنتخب العراقي في مباراة اليوم مواطنه غني شهد مدرب المنتخب الأولمبي، حيث كلف لهذه المهمة من قبل الاتحاد العراقي خلفا لعلوان.
ويدخل منتخب سوريا مباراته مع مضيفه الياباني اليوم دون أربعة من نجومه المحترفين بعد أن قرر الجهاز الفني معاقبتهم بسبب عدم انضباطهم وهم قلب الدفاع أحمد الصالح والظهير الأيمن علاء الشبلي وساعد الدفاع فهد اليوسف وقلب الهجوم سنحاريب ملكي.
وكان منتخب سوريا فاز الأسبوع الماضي على كمبوديا 6 - صفر في الجولة السابعة وتمت معاقبة اللاعبين الأربعة وتسفيرهم من العاصمة العمانية مسقط، حيث أقيمت المباراة بسبب سهرهم خارج مكان الإقامة لساعة متأخرة دون إذن مسبق.
ويدخل منتخب سوريا ثاني المجموعة (18 نقطة) مباراته مع اليابان المتصدرة (19 نقطة) على أمل الخروج بنتيجة إيجابية، حيث يكفيه التعادل ليضمن بشكل نهائي تأهله إلى الدور الثاني الحاسم المؤهل لنهائيات المونديال وإلى نهائيات كأس آسيا أيضًا.
ويلعب منتخب إيران لكرة القدم مباراة قوية اليوم مع نظيره العماني في طهران يسعى من خلالها إلى تأكيد تأهله إلى الدور الحاسم من تصفيات مونديال 2018 ونهائيات كأس آسيا 2019 بالإمارات.
وتلعب الهند مع تركمانستان اليوم أيضًا في المجموعة ذاتها.
تتصدر إيران ترتيب المجموعة برصيد 17 نقطة، وهي ضامنة تأهلها نظريا، إذ تبتعد بفارق ثلاث نقاط عن عمان الثانية، وفارق الأهداف يصب في مصلحتها بفارق كبير (لها 24 هدفا وعليها 3 أهداف، ولعمان 11 هدفا وعليها 5 أهداف).
وتحتاج عمان إلى الفوز بنتيجة كبيرة جدا (بفارق أكثر من 8 أهداف) لكي تنتزع بطاقة التأهل كمتصدرة المجموعة من إيران. وكانت مباراة الذهاب بين المنتخبين انتهت 1 - 1 في مسقط.
وينهي منتخب لبنان لكرة القدم مشواره في الدور الثاني بلقاء سهل ضد منتخب ميانمار اليوم على ملعب صيدا البلدي جنوب لبنان ضمن الجولة العاشرة والأخيرة.
ولن تخوض الكويت مباراتها مع كوريا الجنوبية بسبب الإيقاف الدولي، وستعتبر خاسرة صفر - 3 كما حصل في مباراتها السابقة مع ميانمار.
وتتصدر كوريا التي ضمنت تأهلها ترتيب المجموعة برصيد 21 نقطة أمام الكويت ولبنان بعشر نقاط لكل منهما، وميانمار ولها أربع نقاط، وتأتي لاوس أخيرة بنقطة واحدة.
ويأمل منتخب أوزبكستان لكرة القدم في اللحاق بالمتأهلين إلى الدور النهائي عندما يستضيف نظيره البحريني اليوم في طشقند في الجولة العاشرة الأخيرة من منافسات المجموعة الثامنة.
وتلعب اليوم أيضًا الفلبين مع كوريا الشمالية.
وتتصدر أوزبكستان ترتيب المجموعة برصيد 18 نقطة، بفارق نقطتين أمام كوريا الشمالية، وتملك البحرين 9 نقاط، والفلبين 7 نقاط، ويأتي اليمن أخيرا بثلاث نقاط.
وعودة إلى مواجهة المنتخبين الإماراتي والسعودي نشير إلى أن الأخضر السعودي ضمن بطاقة العبور نحو الدور المقبل بعد فوزه في الجولة الأخيرة على منتخب ماليزيا بهدفين دون رد، رافعا رصيده بهذا الانتصار إلى تسعة عشر نقطة وبفارق ثلاث نقاط عن مطارده المنتخب الإماراتي الذي سيقاتل من أجل انتزاع فوز ثمين يضمن له مرافقة الصقور الخضر إلى المرحلة الحاسمة في التصفيات.
ونجحت أربعة منتخبات في تأكيد عبورها للدور القادم وهي السعودية وقطر وتايلاند وكوريا الجنوبية في حين ظلت ثمانية مقاعد تنتظر عشرة منتخبات تملك فرصة المنافسة عليها، وبحسب نظام التصفيات الآسيوية المزدوجة، فإن بطاقة التأهل للمرحلة الحاسمة من التصفيات تكون من نصيب متصدر كل مجموعة من المجموعات الثمانية إضافة إلى أفضل أربعة منتخبات تحضر في المركز الثاني.
وتتأهل هذه المنتخبات البالغ عددها 12 منتخبا إلى بطولة كأس آسيا للمنتخبات التي تستضيفها الإمارات في 2019 بصورة مباشرة دون خوض أي تصفيات، في حين تخوض المنتخبات التي لم تتأهل إلى المرحلة الحاسمة لتصفيات المونديال تصفيات جانبية خاصة في التأهل لبطولة كأس آسيا القادمة.
وتقام اليوم الثلاثاء عددًا من المواجهات الحاسمة في الجولة الأخيرة للتصفيات يبرز منها لقاء السعودية والإمارات ضمن منافسات المجموعة الأولى، إضافة إلى مواجهة أستراليا والأردن في المجموعة الثانية، ومباراة قطر والصين في الثالثة، ومواجهة إيران وعمان ضمن المجموعة الرابعة، ولقاء اليابان وسوريا في المجموعة الخامسة.
وعودًا على مواجهة الأخضر السعودي ونظيره الإماراتي التي ستقام على ملعب محمد بن زايد بنادي الجزيرة ويقودها تحكيميا الدولي البحريني نواف شكر الله، فإن المنتخب الوطني يتطلع إلى مواصلة انتصاراته وعدم التعثر بأي خسارة للخروج من دور المجموعات بسجل نظيف خالٍ من أي إخفاق، حيث حقق الأخضر السعودي ستة انتصارات مقابل تعادل يتيم أمام منتخب فلسطين.
ويسعى المنتخب السعودي إلى تكرار تفوقه على نظيره منتخب الإمارات كما حدث في مواجهة الذهاب التي جمعت بين الطرفين على ملعب الملك عبد الله بمدينة جدة وانتهت سعودية بهدفين مقابل هدف، سجلهما للأخضر السعودي هداف الفريق محمد السهلاوي في حين سجل هدف المنتخب الإماراتي أحمد خليل عن طريق كرة ثابتة خارج منطقة الجزاء.
ورغم انتصاره الأخير أمام ماليزيا، فإن المنتخب السعودي لم يظهر بصورة مرضية لأنصاره، وهو الأمر الذي يرجعه مدرب الفريق الهولندي بيرت فان مارفيك إلى التكتل الدفاعي الكبير الذي ظهر عليه المنتخب الماليزي في المباراة، على عكس مواجهة هذا المساء التي سيبادر فيها الأبيض الإماراتي إلى الهجوم من أجل البحث عن الفوز وضمان التأهل.
ويبرز المهاجم محمد السهلاوي في الجانب السعودي نظير تميزه في زيارة الشباك في كل مباراة خلال التصفيات الآسيوية الحالية، الأمر الذي قاده إلى اعتلاء صدارة لائحة ترتيب الهدافين برصيد 14 هدفًا وسط مطاردة كبيرة من الإماراتي أحمد خليل الذي يملك في رصيده 11 هدفا.
وإلى جوار السهلاوي يبرز ظهيرا الجنب في المنتخب السعودي عبد الله الزوري وياسر الشهراني اللاعب السعودي الأبرز حاليا نظير المجهود البدني الكبير الذي يقدمه في المباريات، حيث يتميز الزوري والشهراني في إرسال الكرات العرضية المتقنة أو بناء الهجمات عن طريق الأطراف، إضافة إلى يحيى الشهري وسلمان الفرج في وسط الميدان حيث ساهم كل من الشهري والفرج في صناعة هدف في مباراة ماليزيا الأخيرة.
وعلى الطرف الآخر، يدخل المنتخب الإماراتي هذه المواجهة تحت قيادة مدربه الوطني مهدي علي، الذي يواجه أزمة فنية حقيقة بفضل الغيابات الكثيرة التي داهمت صفوف الفريق قبل اللقاء الحاسم مع نظيره السعودي.
ويغيب كل من إسماعيل الحمادي وماجد حسن وحبيب الفردان بداعي الإيقاف إثر حصولهم على بطاقتين صفراوتين خلال المباراة الأخيرة أمام فلسطين، إضافة إلى غياب علي مبخوت وإسماعيل مطر اللاعب المخضرم بداعي الإصابة التي لحقت بهما مؤخرا.
واضطر المدرب الإماراتي مهدي علي إلى استدعاء اللاعبين داود سليمان لاعب نادي الشباب وأحمد برمان لاعب فريق العين من أجل تعويض الغيابات التي ضربت قلب الفريق في المنعطف الأخير من التصفيات الآسيوية المزدوجة.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.