واشنطن تحذر موسكو من «طريق أسود» نهايته العزلة

كييف تعد خطة لإجلاء جنودها من القرم.. ومجموعة السبع تبحث إقصاء روسيا

رجل موال لروسيا يحمل علمها لرفعه بدل العلم الأوكراني فوق المقر الرئيسي للبحرية في مدينة سيفاستوبول بالقرم أمس (رويترز)
رجل موال لروسيا يحمل علمها لرفعه بدل العلم الأوكراني فوق المقر الرئيسي للبحرية في مدينة سيفاستوبول بالقرم أمس (رويترز)
TT

واشنطن تحذر موسكو من «طريق أسود» نهايته العزلة

رجل موال لروسيا يحمل علمها لرفعه بدل العلم الأوكراني فوق المقر الرئيسي للبحرية في مدينة سيفاستوبول بالقرم أمس (رويترز)
رجل موال لروسيا يحمل علمها لرفعه بدل العلم الأوكراني فوق المقر الرئيسي للبحرية في مدينة سيفاستوبول بالقرم أمس (رويترز)

سعت سلطات شبه جزيرة القرم أمس للبرهنة بالملموس على انفصالها عن أوكرانيا والتحاقها بالاتحاد الروسي، فعمدت إلى رفض زيارة وزيرين أوكرانيين أعلنت عنها كييف، فيما حذر نائب الرئيس الأميركي جو بايدن روسيا من «طريق أسود» ستكون نهايته العزلة بسبب ممارستها في أوكرانيا.
وبعد احتلال قوات موالية لروسيا قاعدتين عسكريتين أوكرانيتين على الأقل في القرم، أعلنت كييف عن إعداد خطة لإجلاء جنودها من شبه الجزيرة.
وقال الأمين العام لمجلس الأمن القومي والدفاع أندري باروبي في مؤتمر صحافي إن أوكرانيا «تعد إجراءات ليتمكن العسكريون وأفراد عائلاتهم الموجودون في القرم من الانتقال سريعا إلى جنوب أوكرانيا». وكان متحدث باسم وزارة الدفاع الأوكرانية أعلن أن القوات الموالية لروسيا حطمت بواسطة جرار بوابة القاعدة الجنوبية للبحرية الأوكرانية في نوفوزرن في غرب القرم، وسيطرت على مدخل القاعدة. وبدورهم، أعلن ناشطون موالون لروسيا أنهم حاصروا قائد البحرية الأوكرانية سيرغي غايدوك ثم أطلقوا سراحه واستولوا على مقر البحرية الرئيسي.
وتسارعت الخطوات بعد توقيع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أول من أمس على وثيقة ضم القرم رسميا إلى الاتحاد الروسي. وكان من ضمن تلك التداعيات، إعلان السلطات الأوكرانية أمس اعتماد نظام التأشيرات مع المواطنين الروس. وقال الأمين العام لمجلس الأمن القومي والدفاع أندري باروبي إثر اجتماع للمجلس: «كلفنا وزارة الخارجية اعتماد نظام التأشيرات مع روسيا». كذلك، أعلن الرئيس بوتين أمس أن روسيا ستبني جسرا بين أراضيها وشبه جزيرة القرم، تحتاج إلى هذا الجسر لعبور السيارات والقطار، وقدرت الحكومة كلفة هذا المشروع بثلاثة مليارات دولار.
من جانبه، أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أمس أن «مجموعة السبع»، التي سيجتمع قادتها الاثنين المقبل في لاهاي، ستبحث «إقصاء دائما» لروسيا من مجموعة الثماني. وقال كاميرون أمام مجلس العموم: «أعتقد أن من المهم أن نتشاور مع حلفائنا وشركائنا وأن ندرس إن كان يتعين إقصاء روسيا بشكل دائم من مجموعة الثماني في حال تبني خطوات أخرى». وأضاف: «إنها الطريقة المثلى للتحرك».
وتعد روسيا عضوا في مجموعة الدول الصناعية منذ 2002 وإقصاؤها منها سيكون من بين العقوبات الدولية الجاري بحثها إثر إعلانها ضم شبه جزيرة القرم الثلاثاء الماضي. وبدوره، يعتزم الأمين العام بان كي مون زيارة موسكو اليوم الخميس للاجتماع مع الرئيس فلاديمير بوتين، ثم يتوجه إلى أوكرانيا ليلتقي غدا الرئيس الانتقالي ألكسندر تورتشينوف ورئيس الحكومة رسيني ياتسينيوك.
وفي الجانب الأميركي، دعا الرئيس باراك أوباما قادة مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي إلى الاجتماع الأسبوع المقبل في لاهاي لمناقشة الوضع في أوكرانيا، وحذر وزير الخارجية جون كيري من أن أي توغل روسي في شرق أوكرانيا «سيعد خطوة شائنة». أما نائب الرئيس الأميركي جون بايدن فأكد لرئيسي ليتوانيا ولاتفيا أن الولايات المتحدة ستدافع عن أي عضو في حلف شمال الأطلسي إذا تعرض لاعتداء، وحذر روسيا من «طريق أسود» إلى العزلة بسبب أفعالها في أوكرانيا.
وقال بايدن للصحافيين أثناء زيارة له إلى العاصمة الليتوانية في إطار رحلة سريعة لطمأنة دول البلطيق التي تشعر بالقلق من روسيا: «نود أن نوضح أننا نقف بحزم مع حلفائنا في البلطيق لتأييد الشعب الأوكراني في مواجهة العدوان الروسي».
وأعلن بايدن أيضا أن الولايات المتحدة قد ترسل قوات إلى دول البلطيق وفقا لنظام مداورة بهدف طمأنة هذه الدول السوفياتية السابقة التي أثار قلقها إلحاق القرم بروسيا. وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيسة ليتوانيا داليا غريبوسكايتي ونظيرها اللاتفي أندريس برزيس: «إننا ندرس عددا من الإجراءات الإضافية لزيادة وتيرة ومدى تعاوننا العسكري، ومن ضمنه نظام مداورة للقوات الأميركية في منطقة البلطيق من أجل مناورات برية وبحرية ومهمات تدريب». ولا توجد في الوقت الحالي أي قاعدة عسكرية للولايات المتحدة في دول البلطيق، إلا أن ست طائرات أميركية فقط موجودة فيها في إطار مهمة للحلف الأطلسي.
أما الأمين العام للحلف الأطلسي أندرس فوغ راسموسن فذكر أمس أن التدخل الروسي في أوكرانيا يمثل أخطر تهديد لأمن أوروبا منذ انتهاء الحرب الباردة، محذرا موسكو من أنها ستواجه عزلة دولية.
من جهته، اتصل رئيس الأركان الأوكراني هاتفيا بنظيره الروسي ليقترح عليه تشكيل لجنة مشتركة تفاديا لأي تصعيد على الأرض. وتبحث الحكومة أيضا عن سبل للرد على «تأميم» الشركات الأوكرانية العامة في القرم وأولها مجموعة «تشورنومورنفطوغاز».
وفي موسكو، ذكرت تقارير إعلامية أن اجتماعا لـ«كومنولث الدول المستقلة»، وهي منظمة إقليمية تضم الدول السوفياتية، سيعقد في الرابع من أبريل (نيسان) المقبل، لكن اجتماعا بين دبلوماسيين من روسيا وأوكرانيا قد يعقد قبل ذلك.



أوكرانيا: العثور على جثتي نيجيريين كانا يقاتلان لصالح روسيا 

صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا: العثور على جثتي نيجيريين كانا يقاتلان لصالح روسيا 

صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)

قالت السلطات الأوكرانية، يوم الخميس، إنها عثرت على جثتي نيجيريين اثنين كانا يقاتلان لصالح روسيا في شرق أوكرانيا.

ووفقاً لبيان صادر عن الدائرة الرئيسية للاستخبارات الأوكرانية، خدم حمزة كازين كولاولي، ومباه ستيفن أودوكا، في فوج البنادق الآلية للحرس 423 للقوات المسلحة التابعة للاتحاد الروسي.

وأضافت أن الرجلين وقّعا عقديهما مع الجيش الروسي في النصف الثاني من عام 2025، كولاولي في 29 أغسطس (آب) الماضي، وأودوكا في 28 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ولم يتلقَّ أي من الرجلين أي تدريب عسكري. وترك كولاولي خلفه زوجة و3 أطفال في البلد الواقع في غرب أفريقيا، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس». وعثر على الجثتين في لوهانسك، وهي منطقة في دونباس في الجزء الشرقي من أوكرانيا.

وقالت دائرة الاستخبارات: «قتل كلا النيجيريين في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خلال محاولة لاقتحام المواقع الأوكرانية في منطقة لوهانسك. ولم يشتبكا على الإطلاق في تبادل إطلاق نار، وإنما لقيا حتفهما في غارة بطائرة مسيرة».

وشنّت روسيا غزوها لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، مع تركز الصراع في الغالب في الأجزاء الجنوبية والشرقية من أوكرانيا.


البرلمان البرتغالي يوافق على تقييد استخدام الأطفال وسائل التواصل الاجتماعي

قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
TT

البرلمان البرتغالي يوافق على تقييد استخدام الأطفال وسائل التواصل الاجتماعي

قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)

وافق البرلمان البرتغالي، يوم الخميس، على مشروع قانون، في قراءته الأولى، يفرض الموافقة الصريحة للوالدين ​قبل استخدام الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من 13 إلى 16 عاماً لوسائل التواصل الاجتماعي، في واحدة من الخطوات التشريعية الملموسة الأولى في أوروبا لفرض قيود من هذا النوع.

ويقول مقدمو مشروع القانون من الحزب الديمقراطي ‌الاجتماعي الحاكم إنه ‌ضروري لحماية الأطفال ​من ‌التنمر الإلكتروني، والمحتوى الضار ​على الإنترنت، والأشخاص المتصيدين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وسيستخدم الآباء والأمهات نظاماً عاماً يُعرف باسم «المفتاح الرقمي المحمول» لإعطاء الموافقة، ما يساعد أيضاً في تطبيق الحظر الحالي على استخدام الأطفال دون سن 13 عاماً لوسائل التواصل الاجتماعي الرقمية، ومنصات مشاركة الفيديوهات والصور، ‌أو مواقع المراهنات عبر ‌الإنترنت. وسيتعين على مزودي ​الخدمات التقنية ‌توفير نظام للتحقق من العمر يتوافق مع «‌المفتاح الرقمي المحمول».

ولا يزال هناك متسع من الوقت لتعديل مشروع القانون، الذي نال موافقة أغلبية 148 صوتاً مقابل 69 صوتاً ‌وامتناع 13 عن التصويت، قبل إجراء التصويت النهائي.

وأيد مجلس النواب الفرنسي، الشهر الماضي، تشريعاً يحظر على الأطفال دون سن 15 عاماً استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وسط مخاوف متزايدة بشأن التنمر عبر الإنترنت والمخاطر على الصحة العقلية. وفي ديسمبر (كانون الأول) طبقت أستراليا الحظر الأول من نوعه في العالم على منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً، بما ​في ذلك منصات ​«فيسبوك» و«سناب شات» و«تيك توك» و«يوتيوب».


وزير الداخلية السابق يعلن عزمه الترشح لانتخابات الرئاسة في فرنسا

 برونو ريتايو (أ.ف.ب)
برونو ريتايو (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية السابق يعلن عزمه الترشح لانتخابات الرئاسة في فرنسا

 برونو ريتايو (أ.ف.ب)
برونو ريتايو (أ.ف.ب)

أعلن برونو ريتايو وزير الداخلية الفرنسي السابق ورئيس حزب الجمهوريين الذي ينتمي إلى يمين الوسط اليوم الخميس أنه سيترشح للرئاسة في انتخابات 2027، ليصبح أحدث المرشحين الذين يطمحون لخلافة إيمانويل ماكرون.

وقال ريتايو في كلمة على حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي إن فرنسا أصبحت ضعيفة في وقت تنهش فيه القوى العظمى العالم. وفي انتقاد واضح لماكرون، الذي لا يمكنه الترشح مجدداً في 2027 بعد أن قضى فترتين متتاليتين، قال إن فرنسا عانت من «تجاوزات تكنوقراطية».

وتعهد ريتايو، الذي يعدّ متشدداً نسبياً في قضايا الهجرة وجرائم المخدرات، باستعادة النظام في شوارع فرنسا وحدودها، باستخدام الاستفتاءات لإصلاح قوانين الهجرة والعدالة الجنائية. وقال: «سأكون رئيساً يتسم حكمه بالحفاظ على النظام والعدالة والفخر الفرنسي». وقال ريتايو أيضاً إنه يريد إحياء جهود التصنيع في فرنسا و«إعادة توجيه حماية بيئتنا نحو بيئة تقدمية».

وتشير الاستطلاعات إلى أن ريتايو يواجه معركة صعبة للفوز بالرئاسة. وفي استطلاع أجراه المعهد الفرنسي للرأي العام (إيفوب) ونُشر اليوم الخميس، قال 69 في المائة من المستجيبين إنه لا يمتلك المؤهلات اللازمة ليكون رئيساً.

مع ذلك، يقود ريتايو حزباً يتمتع بكتلة برلمانية قوية من المرجح أن يسعى مرشحو الرئاسة الآخرون للتقرب منها وكسب تأييدها، لا سيما حزب التجمع الوطني من تيار اليمين المتطرف الذي تنتمي إليه مارين لوبان، في حالة فشل روتايو في الوصول إلى الجولة الثانية.

وأمضى ريتايو معظم فترته بالوزارة في السعي إلى تكثيف عمليات الترحيل ومكافحة جرائم المخدرات.