كتائب المعارضة تقتحم سجن درعا والنظام يقول إن المهاجمين انطلقوا من الأردن

قوات الأسد تتقدم في رأس العين بالقلمون والحصن بريف حمص

كتائب المعارضة تقتحم سجن درعا والنظام يقول إن المهاجمين انطلقوا من الأردن
TT

كتائب المعارضة تقتحم سجن درعا والنظام يقول إن المهاجمين انطلقوا من الأردن

كتائب المعارضة تقتحم سجن درعا والنظام يقول إن المهاجمين انطلقوا من الأردن

سيطرت القوات النظامية السورية أمس على بلدة رأس العين المجاورة ليبرود، بعد أيام من استكمال السيطرة على هذه المدينة التي كانت تعد أكبر معقل للمعارضة في منطقة القلمون الاستراتيجية الواقعة على الحدود اللبنانية، بحسب ما ذكر الإعلام الرسمي، تزامنا مع اقتحام كتائب المعارضة سجن درعا المركزي وتحريرها ما يقارب 300 معتقل كانت تحتجزهم القوات النظامية. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن مصدر عسكري نظامي قوله إن «وحدات من جيشنا الباسل تحكم السيطرة على بلدة رأس العين جنوب غربي مدينة يبرود بريف دمشق وتقضي على عدد كبير من الإرهابيين وتدمر أدوات إجرامهم». وبث التلفزيون الرسمي السوري صورا من رأس العين ظهرت فيها نساء يرقصن ويغنين فرحا بدخول الجيش، بحسب ما أكد مراسل التلفزيون التابع للنظام.
وكانت القوات النظامية دخلت إلى رأس العين أول من أمس، بعد أن أحكمت سيطرتها على التلال الشرقية ليبرود الواقعة شمال العاصمة السورية، وذلك بعد سيطرتها مدعومة بعناصر من حزب الله اللبناني الأحد الفائت بشكل كامل على يبرود.
وسبق لمصدر أمني سوري أن أشار لوكالة الصحافة الفرنسية إلى أن «الجيش سيطلق عملياته في كل المناطق التي توجد فيها المجموعات الإرهابية المسلحة (في القلمون) بحسب الخطة الموضوعة»، موضحا أن «العمليات ستتركز في رنكوس جنوب يبرود، وبلدتي فليطا ورأس المعرة إلى الشمال الغربي منها، وقد لجأ إليها مقاتلو المعارضة الذين كانوا متحصنين في يبرود».
في موازاة ذلك، سيطرت كتائب المعارضة السورية التابعة للجيش الحر في محافظة درعا على سجن المدينة المركزي (غرز) بعد اشتباكات عنيفة مع القوات النظامية استمرت نحو شهرين، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، لافتا إلى «اشتباكات في منطقة صوامع الحبوب المجاورة للسجن».
ونقلت مواقع إخبارية قريبة من المعارضة عن مصدر عسكري معارض تأكيده «إطلاق سراح 294 معتقلا ومعتقلة من السجن المركزي، وذلك بعد أن اتخذتهم قوات الجيش السوري النظامي دروعا بشرية».
وأوضح المصدر أن «مقاتلي المعارضة توخوا الحذر عند قصفهم لأبنية السجن، لتتراجع قوات الجيش النظامي باتجاه صوامع الحبوب، شرق السجن، وتفرض كتائب المعارضة سيطرتها على كل أجزائه».
وفي حين لفت القيادي المعارض إلى أن الكتائب التي شاركت في عملية تحرير السجن تضم ألوية «العمري» ولواء «فلوجة حوران» وفرقة «اليرموك»، أشار كذلك إلى أن «سيطرة المعارضة لم تقتصر على سجن درعا المركزي، وإنما أيضا على سرية حفظ النظام الواقعة في المحيط الشرقي والجنوبي للسجن، بعد معارك دارت بين الكتائب المعارضة وقوات النظام على مدار 50 يوما». وبث ناشطون معارضون على موقع «يوتيوب» أشرطة مصورة تظهر نقل معتقلي سجن درعا المركزي بسيارات تابعة للمعارضة إلى مناطق آمنة، شرق محافظة درعا.
في المقابل، ربطت قيادة الجيش السوري النظامي بين سيطرة المعارضة على سجن درعا المركزي وقصف الطيران الإسرائيلي لمقرات تابعة للقوات النظامية السورية في هضبة الجولان، متهمة في بيان من سمتهم «الإرهابيين» بـ«الهجوم من اتجاه الأردن على السجن المركزي في مدينة درعا». لكن القيادي في هيئة أركان الجيش الحر عن الجبهة الجنوبية أبو أحمد العاصمي نفى لـ«الشرق الأوسط» هذه الأنباء، مشيرا إلى أن «السجن كان محاصرا منذ شهرين من قبل المعارضة ولا حاجة لقدوم مقاتلين من الأردن». وأوضح أن «النظام السوري غالبا ما يبرر أي هزيمة يتعرض لها بتحميل المسؤولية للدول المجاورة».
وتزامنت الأوضاع الميدانية في يبرود ودرعا مع قصف كتائب المعارضة الإسلامية لمقرات أمنية في محافظة اللاذقية ذات الغالبية العلوية التي يتحدر منها الرئيس السوري بشار الأسد. وأشار الناشط الميداني في اللاذقية عمر الجبلاوي لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «صواريخ غراد استهدفت مقرات الأمن السياسي والجنائي والعسكري التي تقع في منطقة المشروع السابع». وأوضح أن «الجبهة الإسلامية» وتجمع «نصرة المظلوم» الإسلامي تبنيا إطلاق الصواريخ.
وسارعت القوات النظامية إلى الرد على قصف المقرات الأمنية في المدينة باستهداف جبل الأكراد في ريف المدينة الخاضع لسيطرة المعارضة بالطيران الحربي، بحسب ما أكد الناشط المعارض.
وفي حمص، شنت القوات النظامية هجوما على بلدة الحصن وسيطرت على حيين فيها، وتعد منطقة الحصن المعقل الوحيد المتبقي لمجموعات المعارضة المسلحة في ريف حمص الغربي بعد سيطرة القوات النظامية على بلدة الزارة قبل أسابيع. وأشار مصدر أمني إلى أن «القوات النظامية قصفت محيط قلعة الحصن من أجل السيطرة على قلعة الحصن».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.