اعترف الصادق المهدي، المعارض البارز ورئيس حزب الأمة القومي في السودان، بأن وثيقة خريطة الطريق الموقعة بين الحكومة السودانية والوساطة الأفريقية في أديس أبابا، الأسبوع الماضي، حققت أربعة أهداف جديدة للمعارضة، موضحًا أن المسافة بين القوى المشاركة في الحوار الاستراتيجي والحكومة على الوثيقة محدودة، وقابلة للتفاهم ولا تتعدى التحفظات.
وقال المهدي في مؤتمر صحافي أجري عبر الوسائط إن الوساطة الأفريقية، التي يتزعمها الرئيس الجنوب أفريقي السابق ثابو مبيكي استعجلت التوقيع لوضع القوى المشاركة في الحوار أمام الأمر الواقع، علمًا بأن قوى المعارضة رفضت توقيع خريطة طريق قدمتها الوساطة الأفريقية، تتعلق بالحوار الوطني ووقف الحرب، الاثنين الماضي، في حين وقعتها حكومة السودان منفردة مع ثابو مبيكي، رئيس الآلية الأفريقية رفيعة المستوى، التي تتولى الوساطة بين الفرقاء السودانية.
وعقدت الوساطة الأفريقية لقاءً تشاوريًا الأسبوع الماضي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية - الشمال، بقيادة ياسر عرمان، وحركة العدل والمساواة بقيادة جبريل إبراهيم، وحركة جيش تحرير السودان برئاسة مني أركو مناوي، وحزب الأمة القومي بزعامة الصادق المهدي. واتهمت قوى المعارضة المشاركة في الاجتماع الوساطة والحكومة بالتوقيع على خريطة طريق تنحاز لرؤية الحكومة، ولا تستجيب لتطلعات السودانيين المشروعة، واعتبرتها محاولة لكسر إرادة المعارضة، وتجاوز مطالب الشعب في التغيير.
بيد أن المهدي اعترف في حديثه للصحافيين بأن الوثيقة حققت أربعة مكاسب للمعارضة والحركة الجماهيرية، تتمثل في اعتراف النظام بالتفاوض مع قوى الجبهة الثورية، والجلوس معها وحزب الأمة القومي مجتمعين، وقبول وقف إطلاق النار، وحرية نقل الإغاثات قبل الوصول لاتفاق سياسي نهائي، وقبول الوفاق السياسي، والاعتراف بأهمية عقد مؤتمر تحضيري في الخارج، ينتقل بعده الحوار لداخل البلاد.
كما كشف المهدي عن تحفظ المعارضة على ثلاثة بنود في وثيقة خريطة الطريق المقدمة من ثابو مبيكي، تتمثل في رفض المعارضة الاعتراف بأن الحوار الحالي في الخرطوم هو الحوار الوطني، وبعدم وصفه بذلك إلا بعد مشاركة الآخرين فيه، وضم قوى أخرى للحوار التحضيري، وعدم الاكتفاء بالجبهة الثورية وحزب الأمة وحدهما، والنص على إضافة حكومة السودان لآلية الحوار لضمان الالتزام بالتنفيذ.
ووصف المعارض الأبرز الخلاف بين الأطراف بأنه «محدود وقابل للتفاهم»، وقال إن قوى المعارضة ترتب لاجتماع قريب بين قوى نداء السودان للاتفاق على ميثاق وطني للمستقبل ولوضع خريطة طريق، وتوحيد ما سماها «قوى المستقبل» في جبهة واحدة، ذات هيكل وميثاق وطني وخريطة طريق متفق عليها، للوصول لحوار وطني باستحقاقاته، يؤدي لإقامة نظام جديد في البلاد.
ورفض المهدي الاتهامات التي وجهتها الحكومة للمعارضة بالتعنت وعدم الجدية بشأن وقف إطلاق النار، وإيصال المساعدات الإنسانية للمتضررين، بقوله: «نحن حريصون للغاية على تنفيذ فوري لوقف إطلاق النار، وإيصال الإغاثات الإنسانية للمتضررين ووقف الحرب.
9:58 دقيقه
المهدي: الخرطوم قبلت وقف إطلاق النار وإيصال المساعدات قبل الاتفاق السياسي
https://aawsat.com/home/article/600836/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D8%AF%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B1%D8%B7%D9%88%D9%85-%D9%82%D8%A8%D9%84%D8%AA-%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A5%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B1-%D9%88%D8%A5%D9%8A%D8%B5%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A
المهدي: الخرطوم قبلت وقف إطلاق النار وإيصال المساعدات قبل الاتفاق السياسي
اعترف بأن الخلافات بين الأفرقاء السودانيين محدودة وقابلة للتفاهم
- الخرطوم: أحمد يونس
- الخرطوم: أحمد يونس
المهدي: الخرطوم قبلت وقف إطلاق النار وإيصال المساعدات قبل الاتفاق السياسي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



