يبحث المنتخب الإيطالي لكرة القدم عن ثأر معنوي عندما يستضيف نظيره الإسباني اليوم في أودينيزي في لقاء ودي يدخل ضمن استعدادات الطرفين لنهائيات كأس أوروبا المقررة الصيف المقبل في فرنسا.
ويخوض الطرفان المباراة وسط أجواء حزينة بعد الاعتداءات التي شهدتها العاصمة البلجيكية بروكسل أول من أمس وأوقعت نحو ثلاثين قتيلا وأكثر من مائتي جريح، مما زاد المخاوف من إمكانية حصول اعتداءات مشابهة خلال نهائيات كأس أوروبا الصيف المقبل في باريس التي كانت بدورها ضحية في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ما أدى إلى مقتل 130 شخصا.
وكثر الحديث في الساعات الأخيرة عن إمكانية إقامة بعض المباريات الودية المقررة خلال الأسبوعين الحالي والمقبل دون جمهور بسبب التهديدات الأمنية لكن لاعب وسط روما اليساندرو فلورنتسي يؤكد أن تركيز لاعبي المنتخب الإيطالي سيكون منصبا على كرة القدم وليس على ما يمكن أن يحصل من اعتداءات، قائلا: «يجب أن تكون كأس أوروبا بطولة تحمل معها الفرحة والبسمة وليس الخوف بالنسبة للأشخاص الذين سيتابعونها».
وواصل على هامش وجوده في معسكر المنتخب في كوفرتشيانو: «كل ما بإمكاننا فعله هو عدم الخوف والتركيز على كرة القدم وحسب».
وستكون مباراة اليوم ثأرية لإيطاليا التي خسرت نهائي كأس أوروبا 2012 أمام إسبانيا برباعية نظيفة ثم سقطت مجددا أمام الماتادور في الدور نصف النهائي لكأس القارات عام 2013 وهذه المرة بركلات الترجيح بعد تعادلهما صفر-صفر.
وسيكون مدرب إيطاليا أنطونيو كونتي الذي سيترك منصبه بعد نهائيات الصيف المقبل، أمام مهمة صعبة لاختيار التشكيلة المناسبة أمام الضيف الإسباني وهو استدعى 28 لاعبا للقاءي اليوم والثلاثاء المقبل الذي يجمعه بغريمه الألماني بطل العالم في ميونيخ، بينهم لاعب وسط نابولي البرازيلي الأصل جورجينيو ومهاجم فيورنتينا فيديريكو برنارديسكي وذلك للمرة الأولى، فيما عاد لاعب وسط باريس سان جيرمان الفرنسي البرازيلي الأصل تياغو موتا إلى صفوف منتخب إيطاليا للمرة الأولى منذ ما قبل نهائيات مونديال البرازيل 2014.
وبرر كونتي قراره، قائلا: «هاتان المباراتان والحصص التدريبية التي نجريها ستساعدني على اختبار بعض اللاعبين ومعرفة إذا ما كان بعضهم، على غرار تياغو موتا، بإمكانهم أن يلعبوا فيما بعد دورا أساسيا».
ويفتقد كونتي إلى لاعب أساسي في حساباته هو نجم وسط باريس سان جيرمان ماركو فيراتي بسبب الإصابة التي أبعدت أيضا مهاجم تورينو تشيرو ايموبيلي عن التشكيلة، فيما يتواصل غياب مهاجم ميلان ماريو بالوتيللي الذي لعب دورا أساسيا في وصول إيطاليا إلى نهائي كأس أوروبا 2012 بتألقه في نصف النهائي أمام ألمانيا لكنه دفع ثمن الخيبة التي عاشها «الأزوري» في مونديال 2014 حين ودع من الدور الأول لأن الجمهور حمله جزءا كبيرا من المسؤولية بسبب «عدم التزامه بالواجب الوطني».
ويبدو المنتخب الإسباني المرشح الأوفر حظا للخروج فائزا من هذه المواجهة بحسب اعتراف الإيطالي اليساندرو فلورنتسي الذي اعتبر المنتخب الإسباني هو المنتخب «رقم واحد في العالم» رغم تنازله عن لقبه العالمي بالخروج من الدور الأول لمونديال 2014.
وشدد لاعب روما على ضرورة عمل فريقه على منع الإسبان من فرض أسلوبهم وقال: «لأنه عندما يتعلق الأمر بالاستحواذ على الكرة، فهم على الأرجح الفريق الأفضل في العالم من هذه الناحية. لكننا لا نخشاهم ولن نمضي معظم وقتنا ونحن نحاول إغلاق المساحات أمامهم بل نأمل في أن نظهر قدراتنا أيضا».
وقرر مدرب إسبانيا فيسنتي دل بوسكي الاستعانة بمهاجم اتلتيك بلباو المخضرم اريتس ادوريتس (35 عاما)، لمباراتي اليوم ضد إيطاليا والأحد ضد رومانيا، فيما استبعد مهاجم تشيلسي الإنجليزي دييغو كوستا.
وبرر دل بوسكي عدم استدعائه لكوستا بـ«مشكلة صحية» يعاني منها اللاعب لأنه مصاب إصابة طفيفة في فخذه، لكنه أكد أيضا أنه يتمنى أن يتصرف جميع لاعبي المنتخب بالطريقة المناسبة على أرضية الملعب وذلك في إشارة منه إلى الحادثة التي حصلت مع مهاجم تشيلسي خلال مباراة فريقه مع إيفرتون (صفر-2) في الدور ربع النهائي من مسابقة الكأس المحلية حيث بدا وكأنه يعض غاريث باري في عنقه مما أدى إلى طرده بالإنذار الثاني.
واستفاد ادوريتس من استبعاد دييغو كوستا لكي يحجز مقعده في تشكيلة حامل اللقب عن جدارة بسبب المستوى المميز الذي يقدمه هذا الموسم مع بلباو حيث سجل للنادي الباسكي 17 هدفا في الدوري حتى الآن.
ولم يشارك ادوريتس مع المنتخب الإسباني سوى مرة واحدة في السابق وكانت ضد ليتوانيا عام 2010 (3-1) لكن الصحافة المحلية تطالب به منذ فترة، ما دفع دل بوسكي إلى استدعائه ومؤكدا أن اللاعب «يستحق ذلك أيضا».
وكشف دل بوسكي أنه سيعلن عن تشكيلته النهائية لكأس أوروبا في 17 مايو (أيار) المقبل، وقال: «لن أستبعد أحدا (عن حسابات التشكيلة النهائية) ولا حتى دييغو كوستا الذي يقدم أداء جيدا في الآونة الأخيرة».
وبرز في تشكيلة الـ24 لاعبا وجود سيرجي روبرتو (24 عاما)، الذي فرض نفسه مع برشلونة كلاعب متعدد المواهب إن كان في الوسط الدفاعي أو كظهير أيمن.
ويغيب عن التشكيلة لاعبا وسط برشلونة سيرجيو بوسكيتس وأندرياس انييستا بسبب إصابة عضلية ستحرمهما من المشاركة في مباراتي اليوم والأحد، لكن مشاركتهما في نهائيات كأس أوروبا مضمونة تماما كونهما ركيزتين أساسيتين لا غنى عنهما في الماتادور.
وتقام اليوم 6 مباريات أخرى ودية دولية تجمع بين مالطة ومولدافيا
واستونيا مع النرويج، واليونان مع مونتينيغرو، والدنمارك مع أيسلندا، وأوكرانيا مع قبرص، وويلز مع أيرلندا الشمالية، وتشيكيا مع اسكوتلندا. على جانب آخر قرر الاتحاد البلجيكي لكرة القدم في نهاية المطاف نقل المباراة الدولية الودية المقررة بين منتخب بلاده والبرتغال في 29 الحالي إلى أرض الأخيرة عوضا عن العاصمة بروكسل التي شهدت أحداثا إرهابية.
وبعد ساعات قليلة من إعلان الاتحاد البلجيكي إلغاء هذه المباراة الودية، عاد لاحقا وأكد نقلها إلى الأراضي البرتغالية حيث ستقام في ليريا.
وذكر الاتحاد البلجيكي في بيانه السابق أنه «لأسباب أمنية وكإجراء احترازي، طالبت مدينة بروكسل من الاتحاد البلجيكي للعبة إلغاء المباراة المقررة في 29 مارس (آذار) الحالي». لكنه عاد لاحقا وأصدر بيانا نقل المباراة إلى البرتغال. وأشار الاتحاد البلجيكي إلى أنه اتخذ هذا القرار بالتشاور مع نظيره البرتغالي.
من جهتها أكدت هولندا على إقامة مباراة منتخبها مع نظيره الفرنسي الودية في موعدها الأساسي غدا في أمستردام رغم اعتداءات بروكسل. وقال هانز فان كاستل المتحدث باسم الاتحاد الهولندي: «ستقام المباراة في موعدها الأساسي. نتابع كل التطورات عن قرب».
يذكر أن هولندا سبق أن اختبرت وضعا مشابها حينما ألغيت مباراتها الودية مع ألمانيا في هانوفر بعد اعتداءات باريس في 13 نوفمبر الماضي بسبب تهديدات أمنية.
إيطاليا تواجه إسبانيا بحثًا عن ثأر معنوي وسط أجواء متوترة
بلجيكا تنقل مباراتها أمام البرتغال من بروكسل إلى ليريا.. ولقاء فرنسا وهولندا في موعده
لاعبو إيطاليا خلال التدريبات أمس استعدادا لمواجهة إسبانيا (ا ب ا )
إيطاليا تواجه إسبانيا بحثًا عن ثأر معنوي وسط أجواء متوترة
لاعبو إيطاليا خلال التدريبات أمس استعدادا لمواجهة إسبانيا (ا ب ا )
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




