موقع {مستر بورتر} للرجل: الأناقة تبدأ من البيت

إيان تانزلي المدير العام يقول إنه يوفر كل شيء بضغطة زر بما في ذلك نصائح واقتراحات خبراء متخصصين

إيان تانزلي المدير العام للموقع
إيان تانزلي المدير العام للموقع
TT

موقع {مستر بورتر} للرجل: الأناقة تبدأ من البيت

إيان تانزلي المدير العام للموقع
إيان تانزلي المدير العام للموقع

الكل بات يعرف أن جيلا جديدا من الرجال ظهر في العقدين الأخيرين. جيل أعلن استعداده لمعانقة الموضة ويرى أنها لا تتعارض مع رجولته بل العكس تعززها وتزيدها ثقة، ومع الوقت أثبت تأثيره على الأسواق العالمية. فأرقام المبيعات تشير إلى أن قطاع الأزياء الرجالية ينمو بسرعة أكبر من أي قطاع أزياء آخر، بما في ذلك قطاع الأزياء النسائية إذا أخذنا بعين الاعتبار الفترة الزمنية التي تفرق بينهما. ومع ذلك، لا ننكر أن هناك شريحة أخرى لا تزال تقاوم التغيير وتتردد في تقبله، وبالتالي تحتاج لمن يدفعها إليه دفعا. هذه الشريحة لا تتسوق بل تشتري ما تحتاجه، وتكتفي به إلى حين تصبح الحاجة ملحة للشراء مرة ثانية.
لهذا عندما أطلق موقع «مستر بورتر» Mrporter.com في عام 2011، لم يكن متوقعا أن يحقق نفس النجاح الساحق الذي حققه الموقع الأم، «نيت أبورتيه» Net - a - porter.com. فالمرأة أكثر تقبلا للتغيير وإقبالا على تجربة الجديد، فضلا عن أن شهيتها دائما مفتوحة على التسوق. لكن بعد ثلاث سنوات تقريبا على إطلاقه، جاءت الرياح بما تشتهي السفن، وفاقت النتائج التوقعات. فقد استقطب الموقع شرائح واسعة من الرجال، سواء من كانوا لا يميلون إلى التجول في الأسواق بحثا عن سترة أو بدلة مفصلة، أو على كنزة من الصوف أو إكسسوارات، أو من لا يتمتعون بخبرة طويلة في عالم الموضة، لكنهم باتوا يدركون قوة تأثير المظهر الخارجي في أماكن العمل وفي الحياة عموما بالإضافة إلى أنهم استعذبوا الموضة بعد أن جربوها بضغطة زر من عقر دارهم. فقد اكتشفوا أنه بإمكانهم أن يجربوا كل ما يروق لهم، بعيدا عن عيون الفضوليين، وبمساعدة خبراء يمكن أن يطرحوا عليهم أي سؤال يتعلق بالموضة وتوجهاتها، وتلقي مساعدتهم ونصائحهم حول اختيار ما يناسبهم منها. نجحت الفكرة وأكدت مقولة صرحت بها المؤسسة ناتالي ماسيني، بأن «الإنترنت هدية للكل.. إنها تساعد أي ماركة تولد في غرفة صغيرة أن تصل إلى الزبائن في كل أنحاء العالم بضغطة زر». ماسيني قالت هذه المقولة عن المصممين البريطانيين الشباب ودور الإنترنت في تطورهم وتوسعهم، لكن يمكن تعميمها وتطبيقها بسهولة على موقع «مستر بورتر». فبضغطة زر، لا يحصل الرجل على قطع أزياء فحسب بل على أسلوب متميز ومتكامل. وهذا ما أكده لنا إيان تانزلي، المدير العام للموقع، في لقاء خاص في المقر الرئيس الواقع في الطابق الخامس من مجمع التسوق «وويستفيلد».
يقول إن فكرة إطلاق موقع خاص بالرجل كانت بإيعاز من ناتالي ماسينيه، مؤسسة موقع «نيت أبورتيه»، التي اكتشفت أن هناك ثغرة في السوق يمكن أن تملأها، ونجحت. فقد أطلقت الموقع من شقتها في «تشيلسي» بإمكانيات متواضعة ليصبح واحدا من أهم مواقع التسوق في العالم. طبعا الشقة تحولت إلى إمبراطورية تحتل أكثر من نصف مساحة الطابق العلوي من مجمع التسوق «ويستفيلد» بلندن، ومع الوقت تفرعت عنه عدة مواقع أخرى مثل موقع «أوتنيت» Outnet.com الخط الأرخص، وموقع «مستر بورتر» Mrporter.com وموقع خاص بالأطفال وآخر بمنتجات التجميل والبقية تأتي. لكن إذا كانت ناتالي ماسيني هي العقل والوجه الحسن لهذه الإمبراطورية، فإنك خلال الحديث مع المدير العام للموقع، إيان تانزلي، أن وراءها رجال لا يستهان بقدراتهم وخبراتهم.
يشرح تينسلي، فلسفة الموقع، قائلا إنها تحرص على البحث عن كل ما يرضي الرجل، ويجعل الموقع بمثابة واحة يرتاح فيها، وفي الوقت ذاته يستمتع بما تقدمه له من إمكانيات واسعة لتحسين أو تطوير مظهره. يتابع بفخر: «نحن نقدم كل ما يحتاجه بطريقة عملية وسهلة. لم يفتنا أن عادات الرجل في التسوق بدأت تتغير في السنوات الماضية. فهو لم يعد يكتفي بشراء قطع أساسية إلى حين يحتاج إلى أخرى، بل وصل إلى مرحلة الاستمتاع بها، والرغبة في فهمها حتى يتعامل معها بدراية أكبر. وزبائننا، أكبر مثال على هذا، فهم يتسوقون بمعنى التسوق بالاطلاع على كل الماركات المطروحة والأزياء، وليس لمجرد الشراء، خصوصا بعد أن اكتشفوا أن العملية لا تحتاج إلى جهد».
إيان تانزلي تدرج في عدة وظائف قبل أن يلتحق بـ«نيت أبورتيه» منذ نحو ست سنوات. فقد عمل في البداية في بنك ثم قضى سبع سنوات في محلات «جون لويس»، حيث حقق نجاحا كبيرا أثار إليه الأنظار. لهذا كان مكسبا للموقع بخبرته في مجالات التكنولوجيا والتسويق، مضيفا إليها جانب الموضة.
الموقع، كما يشرح، يشبه «نيت أبورتيه دوت كوم» في تركيزه على المنتجات المترفة، وبعد أن بدأ بـ50 ماركة عالمية أصبح اليوم يضم أكثر من 250 ماركة، نذكر منها «بيربيري»، و«سان لوران»، و«لانفان» و«ألكسندر ماكوين» و«بول سميث»، و«شارفيه»، و«غوتشي» وغيرهم، إضافة إلى الإكسسوارات بما فيها الساعات الفاخرة. ويشير إيان أن قوة الموقع تكمن في أنه يقدم معلومات وافية عن كل قطعة، بدءا من مقاس كل جزء فيها إلى نوع القماش ودرجة اللون وكيفية تنسيقها. وحتى بالنسبة للذين يحتاجون إلى مقاسات خاصة، فإنهم يجدون ضالتهم، لا سيما وأن الموقع يتوفر على عشرة أشخاص تقريبا، متخصصين في الموضة، ومستعدين للمساعدة والإجابة على أي استفسار إما عن طريق البريد الإلكتروني، أو الـ«تويتر»، أو الهاتف، عدا عن 250 شخصا في قسم التكنولوجيا لا يتوقفون عن تطوير الموقع وتصميمه بشكل جذاب».
ويشرح تانزلي هذه النقطة قائلا: «الرجل، وحتى عهد قريب، لم يكن يقبل كثيرا على مواقع التسوق حتى وإن كان ضليعا في استعمال الإنترنت وسبق له أن زار مواقع خاصة بالمنتجات الإلكترونية مثلا، إضافة إلى أن مواقع الموضة في السابق كانت تعرض منتجاتها دون أي تفسير أو تقديم أي مساعدة، وهذا ما غيرناه. فالموقع أشبه بمحل ضخم يتوفر على معظم الماركات العالمية، وأيضا على خبراء يمكن أن يجيبوا على أي سؤال أو تقديم أي مساعدة تتعلق بالمقاس أو المناسبة التي يمكن أن تستعمل فيها القطعة». ويضيف: «الرجل لا يزال يفكر طويلا قبل الشراء، عكس المرأة التي تتابع تطورات الموضة وتسعى لشراء آخر صيحاتها، لهذا كان لا بد من إيجاد لغة سهلة تجذبه وتدخله لعبة الموضة، وبما أنه يحب أن يعرف كل التفاصيل، ولا يحب أن يطلب المساعدة، عمدنا على توفير هذه المساعدة بضغطة زر، بل وأحيانا دون حتى أن يسأل، وأيضا طمأنته بإصدار مجلة إلكترونية وأشرطة فيديو وغيرها».
فبينما يركز موقع «نيت أبورتيه» على تحقيق تطلعات المرأة بالحصول على مظهر أنيق وعلى الموضة، فإن موقع «مستر بورتر» يركز على تعليم الرجل كيف يبدو أنيقا في كل الأوقات وتنسيق كل قطعة مع أخرى، فضلا عن مجلة خاصة به، يتم تجديدها بشكل أسبوعي وتتضمن آخر صيحات الموضة ولقاءات مع مصممين أو شخصيات لامعة لها علاقة بالموضة وعالم «مستر بورتر» مثل النجم برادلي كوبر والعارض ديفيد غاندي وغيرهم.
من هذا المنطلق، حقق الموقع بالنسبة لبعض الرجال، ما يشبه الثورة، من ناحية أنه لا يوفر فقط أزياء وإكسسوارات في مكان واحد، بل أيضا يشرح طرق ارتداء هذه القطع بشكل أنيق، واقتراح ما يتماشى معها من إكسسوارات وألوان، لتكون الإطلالة متكاملة، تمزج الكلاسيكية بالأناقة العصرية.
ويقول إيان تانزلي أنه لاحظ أن عادات الرجل تغيرت في السنوات الماضية. فبينما كان يدخل محلا واحدا يخرج منه، بعد وقت قياسي، محملا بما يحتاجه وكأنه انتهى من مهمة ثقيلة على قلبه، استحلى الآن زيارة مواقع الإنترنت المتخصصة وتصفح ما تقدمه من جديد ومن ماركات متنوعة، قبل أن يضغط على الزر ليشتري.
بعبارة أخرى لم يعد يكتفي بشراء قطع أساسية إلى حين يحتاج إلى أخرى، بل وصل إلى مرحلة الاستمتاع بلعبة الموضة ككل، وهذا ما زاد الإقبال على الموقع وساعد على نجاحه.
لكن على الرغم من سهولة التسوق على الموقع وكل ما يوفره من مساعدات، فإن التحدي الكبير كان إقناع الرجل بأن العملية سهلة وآمنة في الوقت ذاته. بمعنى أنه لن يتورط بشراء شيء يصعب إعادته واستعادة المبلغ الذي دفعه مقابله. ويشير إيان تانزلي بأن المرأة أكثر شجاعة في هذا المجال، لأنها متفتحة أكثر على تجربة أي جديد ولا تجد صعوبة في إعادته عندما لا تجده مناسبا. وهو أمر يستصعبه الرجل في البداية لاعتقاده أن الأمر يتطلب الكثير من المكالمات والجهد، لكن بعد التجربة الأولى يكتشف مدى سهولته وعمليته.

* مزايا التسوق على الإنترنت بالنسبة للرجل:
* فرصة التسوق من دون لف في المحلات، كذلك فرصة العودة إلى الموقع بعد ساعة أو أكثر بعد أن يفكر مليا في ما يريده.
* إعادة أي شيء لم يرق له أو ليس على مقاسه دون جهد أو تكاليف تذكر.
* لأن غالبية الرجال لا يميلون إلى طرح أسئلة تتعلق بالمظهر في المحلات، لشعورهم بالخجل أو الحرج، فإن الإنترنت يتيح لهم طرح أي أسئلة تتعلق بالمقاس، أو كيفية تنسيق القطعة وما يتماشى معها من ألوان أو قطع أخرى، بحرية لأن العملية ليست وجها لوجه.
* يمكن أن يضم موقع واحد مئات الأسماء من المصممين، على العكس من المحلات التي لا يمكن أن تستوعبهم كلهم في مكان واحد.

الموقع أيضا يشبه مجلة تسلط الضوء على كل ما يتعلق بالأزياء والإكسسوارات وكل ما يتعلق بالمقاس والألوان المناسبة وما شابه من تفاصيل



«أسبوع نيويورك للموضة»... هل يعيد زهران ممداني الأمل للمصممين الناشئين؟

تباين «أسبوع نيويورك لخريف وشتاء 2026» بين التحدي والاستسلام (أ.ف.ب)
تباين «أسبوع نيويورك لخريف وشتاء 2026» بين التحدي والاستسلام (أ.ف.ب)
TT

«أسبوع نيويورك للموضة»... هل يعيد زهران ممداني الأمل للمصممين الناشئين؟

تباين «أسبوع نيويورك لخريف وشتاء 2026» بين التحدي والاستسلام (أ.ف.ب)
تباين «أسبوع نيويورك لخريف وشتاء 2026» بين التحدي والاستسلام (أ.ف.ب)

لا يختلف اثنان على أننا في عصر تنتشر فيه الصورة أسرع من أي بيان سياسي... يكفي ظهورُ نجمةٍ أو شخصية معروفة بإطلالة مدروسة في مناسبةٍ ما لكي تتحول جزءاً من النقاش العام.

ومع انطلاق «أسبوع نيويورك لخريف وشتاء 2026»، يبرز التساؤل بشأن قدرة مصممي الأزياء على الاستفادة من هذه الومضات والإشعاعات المؤقتة، وما إذا كان ظهور نجمة كبيرة بقطعة مُوقّعة من أحدهم يمكن أن يرتقي به إلى مصاف الكبار من أمثال رالف لورين، وتوري بورش، وكارولينا هيريرا... وغيرهم ممن نجحوا في تأسيس علامات راسخة تمتلك موارد كافية لتجاوز أي تغيرات اقتصادية قصيرة المدى. الجواب وفق ما تابعناه مؤخراً مختلف بالنسبة إلى المصممين الجدد... قد يمنحهم بريقاً سريعاً، لكنه مؤقت لا يترجَم دائماً إلى أرقام.

ليدي غاغا وهي تغني في الـ«سوبر بول إل إكس» بفستان من توقيع المصمم راوول لوبيز (كيربي لي إيماجن)

عندما اعتلت ليدي غاغا مسرح الـ«سوبر بول إل إكس» حديثاً لتقدم عرضها الموسيقي، ارتدت فستاناً أزرق سماوياً صممه الدومينيكاني المقيم في نيويورك، راوول لوبيز، خصيصاً لها. كان رائعاً ولافتاً، وكان من المتوقع أن ينال مصممه ولو قليلاً من سحره. لكن مع انطلاق «أسبوع نيويورك»، غاب اسمه من البرنامج الرسمي. ورغم أنه لم يُصرّح بالسبب، فإن ضيق الحال قد يكون السبب. وهذا يشير إلى أن المنصات الكبرى قد توفر دفعة هائلة للناشئين، لكنها ليست بديلاً عن بيئة اقتصادية مستقرة، ودعم هيكلي مستدام، يساعدان في نمو العلامة.

نيويورك... الحقبة الانتقالية

الدورة الحالية من «أسبوع الموضة الأميركية» تأتي في لحظة مفصلية تتقاطع فيها الموضة مع مناخ سياسي متقلب ووضع اقتصادي هش يضغط على هذه الصناعة منذ سنوات.

رئيس بلدية نيويورك الحالي، زهران ممداني، صرّح مؤخراً أمام مجلس شيوخ الولاية في اجتماع لمناقشة ميزانيتها لعام 2026، بأنها «تقف على حافة الهاوية» ودعا إلى زيادة الضرائب اثنين في المائة على سكان نيويورك الذين يتقاضون أكثر من مليون دولار سنوياً، إلى جانب زيادة معدل الضريبة على الشركات في الولاية. مقترحات طرحها خلال حملته الانتخابية وأكسبته أصواتاً كثيرة ويحتاج إلى تنفيذها على أرض الواقع.

بالنسبة إلى الموضة، فإنها شهدت في العام الماضي انهيار نموذج تجارة التجزئة متعددة العلامات؛ مما خلق حالة من عدم الاستقرار لكثير ممن كانوا يعتمدون عليها للوصول إلى الزبائن. فقد تقدّمت منصة «إسنس» الكندية المعروفة باحتضانها علامات مستقلة بطلب حماية من الإفلاس في أغسطس (آب) الماضي، وكانت مدينةً حينها بنحو 93 مليون دولار كندي للمورّدين. كما أدى اندماج «بيرغدوف غودمان» و«نيمان ماركوس» و«ساكس» تحت مظلة «ساكس غلوبال»، وما تبع ذلك من تعقيدات وتصفيات مالية مطلع هذا العام، إلى تعقيدات كان الكل في غنى عنها.

هذا الواقع كشف عن هشاشة اعتماد العلامات الصغيرة على شبكات توزيع محدودة؛ لأن تأخر مستحقات موسم واحد قد يعني إلغاء عرض أو تقليصه، إضافة إلى تأجيل الإنتاج أو إعادة هيكلة الفريق بالكامل. انسحاب المصمم راوول لوبيز مثلاً من العرض في البرنامج الرسمي لـ«الأسبوع» بات ظاهرة متكررة.

إطلالة كلاسيكية بتوقيع علامة «ذي بابليك سكول نيويورك» التي تأسست عام 2008 (رويترز)

السياسة والموضة

آمال كبيرة معقودة على زهران ممداني حالياً؛ فقد وعد بدعم العلامات الناشئة بغض النظر عن الهوية، بتقديم دعم اقتصادي ملموس لهم؛ مما يمكن أن يُحسن أيضاً الاقتصاد عامة.

فتلاقي الموضة بالسياسة من خلال الاقتصاد في الولايات المتحدة الأميركية عموماً، ونيويورك تحديداً، ليس جديداً؛ ففي عام 2020 نشطت مبادرات، مثل «فاشن أور فيوتشر 2020»، أطلقتها المصممة أبريما إروياه والممثلة روزاريو داوسون، بالتعاون مع أسماء بارزة؛ لتحفيز الجماهير على التسجيل للتصويت. وفي سبتمبر (أيلول) 2024، نظم «مجلس مصممي الأزياء» في أميركا، بدعم من مجلة «فوغ»، مسيرة، مع انطلاق «أسبوع الموضة»، لحشد من الناخبين في فعالية وُصفت بـ«غير الحزبية» رغم مشاركة السيدة الأميركية الأولى حينها، جيل بايدن، فيها.

ألوان زاهية وتصاميم عملية من توري بورش (أ.ف.ب)

الشعارات وحدها لا تكفي

هذا الموسم يلاحَظ خلال «الأسبوع»، وفي مناسبات السجاد الأحمر التي سبقته مثل حفل «غولدن غلوب» توزيع دبابيس «Ice Out» و«Be Good»، وهي مبادرات تراهن على الصور المتداولة رقمياً، وتذكر بقضايا إنسانية ووجودية. لكن هل تكفي لخلق تأثير حقيقي؟ تساؤل يطرحه مصممون، مثل ويلي شافاريا، وهو من أصول آيرلندية ومكسيكية، الذي هجر نيويورك للعرض في «أسبوع باريس»، وتساءل عن جدوى هذه المبادرات الرمزية، قائلاً إن التعبير عن الهوية في حد ذاته سياسي. كثير من المصممين الشباب يوافقونه الرأي ويعتقدون أن الموضة الأميركية تحتاج إلى أكثر من دبابيس أو شعارات. الحل بالنسبة إليهم حالياً هو إبراز القصص الفردية لكل مصمم، من الذي يمثلون «الآخر» بمعناه الثقافي والإنساني. ففي تفرد الهوية تكمن العالمية؛ شرط أن تكون الرسالة واضحة وصادقة. كذلك أعاد فوز زهران ممداني الأمل في عدالة اجتماعية وفي تحريك الأنشطة الإبداعية، خصوصاً أن زوجته ناشطة في المجال الفني بنيويورك.

وبين الغيابات وحضور العلامات الكبيرة، تقف نيويورك اليوم أمام اختبار مزدوج: اقتصادي ثقافي؛ من خلال الرهان على ممداني ذي الأصول الهندية، كما على قدرة مصمميها على تحويل هشاشة اللحظة إلى لغة تُعبر عن التغيير الإيجابي. فنيويورك اقتصاد متكامل بين العقارات والمال والأعمال والمجالات الإبداعية بكل أشكالها. وبينما يبقى مستقبل هذا الاقتصاد في طور التكوين والبناء، فإن ما قُدّم على منصات العرض منذ بداية «الأسبوع» يشير إلى أن القوة لا تزال بيد دور الأزياء ذات التاريخ الطويل. فالطفرات الاقتصادية التي عاشتها نيويورك في الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي تجعلها تتحرك بمرونة أكبر بفضل مواردها الكافية لمواجهة تقلبات السوق.

من اقتراحات توري بورش (رويترز)

توري بورش مثلاً قدمت عرضها في مبنى «ماديسون أفينيو»، مؤكدة قدرتها على تحقيق المعادلة بين أزياء يسهل تسويقها، والأناقة العابرة للأجيال. تنوعت التصاميم بين بنطلونات من قماش «الكوردروي» ومعاطف خفيفة كأنها مستلهمة من عبايات، وكنزات صوفية نسقتها مع تنورات بعضها مقلّم. في كل هذا ركزت المصممة على أسلوب كلاسيكي يمكن أن يجعل كل قطعة تبقى رفيقة صاحبتها أكثر من موسم. الصوف مثلاً اكتسب لمسة ذهبية من خلال تطريزات معدنية نُفّذت بأيادٍ هندية، والحرير طُوّع في فساتين منسدلة تتميز بخصور منخفضة وألوان تباينت بين الأحمر والأصفر بكل درجاتهما، وعلى نغمات أغنية دوللي بارتون الشهيرة «9 تو 5»، أطلقت مجموعة مستوحاة من ثمانينات القرن الماضي أكدت فيها أن الكلاسيكيات لا تموت، وأن العملية لا تتناقض مع الأناقة.

من اقتراحات «كوتش» وتغلب عليها روح «سبور» وأسلوب عملي مستلهم من حقب ماضية (كوتش)

علامة «كوتش» أيضاً قدمت عرضاً لخص المفهومَين التجاري والفني... قالت الدار إنها استوحته من عصور وحقب ماضية، مثل الأطقم الرياضية المستوحاة من قمصان كرة القدم في السبعينات، والأحذية المصنوعة من جلد الشامواه المعتق، بينما استلهمت الفساتين من الحقبة الفيكتورية، كذلك القمصان ذات الياقات العالية التي تُربط على شكل فيونكة.

العارضة جيجي حديد تفتتح عرض «رالف لورين» (رويترز)

لكن يبقى عرض «رالف لورين» الأكبر إبهاراً؛ فتصاميم الدار تلامس شريحة عالية من الناس حول العالم، كما أن قدراتها التسويقية هائلة، وتتمثل في مشاركات عالمية، مثل «دورة الألعاب الأولمبية الشتوية» الحالية، وإقبال سيدات البيت الأبيض على تصاميمها، حتى أصبحت رمزاً أميركياً قائماً بذاته. لكن الأهم أنها في كل مرة تدغدغ أحلام امرأة تريد «السهل الممتنع».

إطلالة مخملية ظهرت بها جيجي حديد في عرض «رالف لورين» (أ.ف.ب)

ما يُذكر أن الدار واكبت تغيرات عدة؛ اقتصادية واجتماعية وثقافية، ونجحت في التأقلم معها؛ بل وتجاوزها في أحيان كثيرة. لكن هذا لا يمنع من القول إنها كانت محظوظة في أنها واكبت حقباً اقتصادية مزدهرة قادها رؤساء أميركيون، مثل بيل كلينتون. وفي كل المراحل، كانت تصاميمها تعكس الحلم الأميركي. حتى بعد أن دخل «جِيلِ زد» على الخط، وبدأ يفرض أسلوبه على المصممين، قرأ مؤسسها، البالغ من العمر 86 عاماً، نبض السوق جيداً... وهذا ما جعل الدار حتى الآن من بين أكبر المؤثرين على الموضة الأميركية. حتى انخفاض المبيعات بين عامي 2016 و2018 لم يُضعفها، وما اقترحته، مساء الثلاثاء الماضي، كان تحدياً للأزمة النيويوركية، ويؤكد أن الفساتين المخملية والقطع الجلدية ستعرف طريقها إلى خزانة المرأة أينما هي، وأَيَّمَّا كانت هويتها.


ميغان ماركل دوقة ساسيكس... تفاصيل صغيرة ورسائل كبيرة

إطلالة متكاملة من تسريحة الشعر واختيار أقراط الأذن إلى الفستان والرداء الطويل (أ.ف.ب)
إطلالة متكاملة من تسريحة الشعر واختيار أقراط الأذن إلى الفستان والرداء الطويل (أ.ف.ب)
TT

ميغان ماركل دوقة ساسيكس... تفاصيل صغيرة ورسائل كبيرة

إطلالة متكاملة من تسريحة الشعر واختيار أقراط الأذن إلى الفستان والرداء الطويل (أ.ف.ب)
إطلالة متكاملة من تسريحة الشعر واختيار أقراط الأذن إلى الفستان والرداء الطويل (أ.ف.ب)

هناك كثير ممّا يمكن قوله عن ميغان ماركل، وحتى انتقادها عليه؛ بدءاً من جموح قراراتها، إلى جرأة تصريحاتها. يمكن القول أيضاً إنها لم تأخذ خلال الفترة التي قضتها مع العائلة المالكة البريطانية حكمَتهم في أن «لا تشك ولا تُفسِّر». بيد أنها في المقابل، تعلمت منهم لغة الموضة الصامتة. باتت تستعملها بطلاقة لإيصال رسائل مبطنة في الأوقات التي تعلم فيها أن أنظار العالم بأسره ستكون مسلّطة عليها، وأن كل تفصيلة مما قد ترتديه أو تتخلى عنه ستخضع للتدقيق والتحليل. لا توفَّق دائماً في اختيار ما يناسب مقاييسها، لكنها تنجح في إثارة الاهتمام ومحركات البحث.

كل ما في هذه الإطلالة كان مثيرا ويبدو أن الدوقة اختارته بدقة لتخطف الأضواء (أ.ف.ب)

في لقاء لها مع صحيفة «نيويورك تايمز» قالت: «حين أعلم أن هناك تركيزاً عالمياً، وأن الاهتمام سينصب على كل تفصيلة في إطلالتي، أحرص على دعم مصممين تربطني بهم صداقات، أو علامات صغيرة ناشئة تستحق تسليط الضوء عليها». وأضافت: «هذا أقل ما يمكنني فعله وأقواه في الوقت ذاته». قوة تأثيرها تجعل مؤسسات خيرية تتمنى حضورها لتسليط الضوء عليها. فأي دعاية، وإن كانت نقداً، أفضل من لا دعاية.

ظهرت مؤخراً في حفل «فيفتين برسينت بليدج (Fifteen Per Cent Pledge)» الخيري في لوس أنجليس، بفستان مستوحى من عصر «هوليوود» الذهبي من «هاربيسن استوديو (Harbison Studio)». علامة لم يسمع بها كثيرون من قبل، لكن بمجرد ظهور الدوقة بها، اشتعلت محركات البحث طيلة الأيام الأخيرة. تميز الفستان بدرجة لونية تميل إليها ميغان، وهي الأبيض العاجي المائل إلى الوردي من دون حمالات.

تألقت ميغان ماركل بإطلالة كلاسيكية بفضل الرداء الملكي الطويل (إ.ب.أ)

تميز بقصة مستقيمة تعانق القوام، بينما ظهر عند الصدر خط أسود ناعم لعب دور الرابط بين الفستان والرداء المخملي الحريري الطويل الذي زاد الإطلالة إبهاراً. انسدل على كتفيها كذيل ملكي تطلّب أن تكون له مساعدة خاصة لترتيبه وإبراز طوله أمام المصورين. فتحة الفستان الخلفية أسهمت في جعل الحركة أسهل، وأيضاً في منح لمحة على صندل أسود من علامة «ستيوارت وايزمان» ظهرت به ماركل في مناسبات عدة سابقة.

تردّد أن الفستان صمم خصيصاً لها وعلى مقاسها، لكن التدقيق فيه يطرح السؤال عما إذا كان يرقى إلى مستوى الـ«هوت كوتور» الباريسي؟ ربما يكون الجواب بالنفي، لكن ما يشفع له أنه بتصميم أنيق وقماش ساتاني سميك ناسب الدوقة، وتناسق مع الرداء ومع الإطلالة عموماً، بما فيها الماكياج.

تسريحة الشعر المشدودة إلى الوراء أتاحت الفرصة لإبراز قِرطَيْ أذنين متدليين من حجر الأونيكس الأسود المرصع بالألماس. يعتقد أن هذه الأقراط تعود إلى السبعينات، ومن مجموعة «فينتاج» من علامة «ميزون ميرينور (Maison Mernor)» الموجود مقرها في «بيفرلي هيلز» لمؤسستها آمي ساتشو، التي تعشق جمع القطع الأثرية.

كان اختيارها قرطين من حجر الأونيكس مثيراً لما يحمله هذا الحجر الكريم من دلالات رمزية متناقضة (إ.ب.أ)

اختيار الأونيكس يبدو مثيراً للدهشة؛ فرغم أنه من الأحجار الكريمة ذات الرمزية العميقة، فإنها رمزية متناقضة لا تتفق عليها كل الثقافات؛ ففيما يعدّه بعض الحضارات القديمة حجراً يحمل طاقة ثقيلة وسلبية تجلب الحزن، رأت فيه ثقافات أخرى رمزاً للقوة الداخلية والثبات والصبر والحماية، وبالتالي كانت تستخدمه تميمة لدرء الشرور وما تُعرف بـ«الهجمات النفسية» و«الطاقات السيئة». ويبدو واضحاً أنه في عالم ميغان ماركل ينتمي إلى هذه الفئة. كما قد يكون اختيارها أيضاً من باب الأناقة أولاً وأخيراً، بما أن لونه الأسود يتناغم والرداء والفستان، وكفيل بأن يزيدها ألَقَاً.


كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)
تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)
TT

كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)
تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)

أصبحت المهرجانات السينمائية منصة لاستعراض الإبداعات الفنية كما لآخِر خطوط الموضة. فصُناع الموضة يتنافسون مع صناع السينما لجذب الأنظار والبريق بشتى الطرق. لكن المُخرجة جناي بولس، الحاصلة على «جائزة لجنة التحكيم» الخاصة بالتأثير الصحافي عن فيلمها الوثائقي «عصافير الحرب»، قررت أن تحضر مهرجان «صاندانس» السينمائي وهي تحمل هويتها اللبنانية، اختارت قفطاناً مطرّزاً من تصميم ابنة بلدها المصممة حنان فقيه، كل تطريزة فيه تحمل ألف رسالة حب.

ترى جناي الأمر طبيعياً: «كان لا بد أن اختار إطلالة صُممت وصُنعت في لبنان أولاً، وأن تكون مُستوحاة من تفاصيل الحياة اليومية والذاكرة والحنين ثانياً. فهذا القفطان لم يكن مجرد زي أنيق أردتُ من خلاله التألق في المهرجان، بل كان رسالة حملتها معي إلى الساحة السينمائية العالمية للتعبير عن الهوية والانتماء والفخر».

المخرجة جناي بولس (خاص)

عن هذا التعاون تشرح المصممة حنان فقيه: «لم أتردد حين اتصلت بي جناي طالبةً قفطاناً يحمل الهوية اللبنانية، لترتديه خلال عرض فيلمها الوثائقي (عصافير الحرب) في مهرجان صاندانس الأميركي».

وجرى الاتفاق على أن يُصنع القفطان من المخمل الحريري الأسود، مع بطانة من الساتان؛ «لمنحِه تماسكاً وأناقة في الحركة». وطبعاً كان لا بد أن يُطرَز برسومات بألوان الأخضر والأحمر والأزرق، عبارة عن رموز ترتبط ارتباطاً وثيقاً بلبنان، مثل الأرزة الخضراء، والقلب الأحمر، والطربوش، وشمس لبنان، وفنجان القهوة العربية الملوّن. كما يتضمن رسومات لهياكل بعلبك، إلى جانب أسماء مناطق لبنانية مثل بيروت وجبيل.

تعاونت المصممة والمخرجة على تصميم القفطان حتى يعبر عن الهوية والانتماء بشكل مبتكر (خاص)

وتُعلق المصممة أن جناي حرصت على اختيار هذه الرموز اللبنانية بنفسها، «وبما أنها من مدينة جبيل، أضفت اسمها إلى باقي التطريزات حتى أمنحه خصوصية أكبر».

أما جناي فتقول عن هذا التعاون بينها وبين المصممة إنه في غاية الأهمية، ولا سيما «في زمنٍ تختزل فيه القصة اللبنانية غالباً في خطاب الأزمات، في حين شكَّل هذا القفطان بالنسبة لي تأكيداً بالاستمرارية الثقافية والحرفة والخيال». أما اختيارها للمصممة فيعود إلى أنها تتمتع بأسلوب مميز تبرز فيه «رموز وتقاليد تنبع من روح بلدي لبنان، حتى تتمتع كل قطعة بهوية واضحة يمكن تمييزها بسرعة عن أي تصميم آخر».

حنان فقيه... المصممة

حنان فقيه، عملت في مجال الاقتصاد، في البداية، لكنها ومنذ خمس سنوات، تفرغت لتحقيق حلمها بأن دخلت عالم التصميم والخياطة والتطريز، وهي تشير إلى أن هذا الشغف لم يأت صدفة، فهي، وفق ما تقوله لـ«الشرق الأوسط»، اكتسبت خبرتها في هذا المجال من والديها اللذين يملكان مصنع أقمشة في بيروت. تقول: «كنت أرافقهما دائماً في اختيار أنواع النسيج والقماش. ومع الوقت أصبحت هذه التفاصيل جزءاً من عالمي». شعورها بأن عملها في تصميم الأزياء يشكّل امتداداً لإرث عائلي يزيدها فخراً ومسؤولية.

قفطان مطرّز بلوحة من الطبيعة اللبنانية (إنستغرام)

وتتابع: «خلال فترة قصيرة، أصبحت تصاميمي تلقى رواجاً واسعاً في لبنان؛ لما تحمله من رموز خاصة»، هذه الرموز هي التي أثارت المخرجة جناي بولس إليها عندما فكرت في حضور مهرجان «صاندانس» الأخير.

اللافت أن ارتداء هذا الزي في «صاندانس» كان أيضاً امتداداً طبيعياً للفيلم نفسه «وتذكيراً بأن التمثيل لا يقتصر على ما نرويه على الشاشة، بل يشمل أيضاً كيف نختار لغة بصرية وثقافية للتعريف بأنفسنا»، وفق قول المخرجة.

تحرص حنان على تصميمات أزياء بنكهة شرقية دافئة تناسب المرأة في كل زمان أو مكان (إنستغرام)

أما المصممة فوجهت كثيراً من الاهتمام أيضاً إلى إبراز تفاصيل القفطان، آخذة في الحسبان مقاييس جناي بولس، حتى تبرز كل حركة بشكل صحيح وتظهر التطريزات بصورة لائقة: «كنت أريدها أن تبدو تلقائية في أي لقطة فوتوغرافية تُلتقط خلال المناسبة».

تجدر الإشارة إلى أن تصاميم الفقيه تتنوع بين عباءات وقفاطين وجاكيتات وفساتين بنكهة شرقية دافئة أصبحت لصيقة بها. رغم انتمائها للشرق فإنها قابلة لأن تجد لها مكاناً مناسباً في كل زمان ومكان، فهي بقصات كلاسيكية وأقمشة غنية مثل الكريب، ولا سيما اللمّاع منه، واستخدام خيوط ذهبية وأخرى من القصب اللمّاع والفيروزي.

من تصميمات حنان فقيه التي تحمل تطريزات دقيقة (إنستغرام)

ونظراً لتاريخ العائلة في صناعة الأقمشة، كان لا بد أن تتوفر لديها كل الأنواع، لكنها لا تكتفي بذلك، بل تمنحها لمسات خاصة بطباعتها في مصنع النسيج الذي يملكه والدها، مع إضافة رسومات تحاكي لوحات تشكيلية «تتضمن الورود، نقدّمها أحياناً منمنمة، وأحياناً أخرى نافرة ولافتة للنظر»، وفق قولها. «فأنا أحرص على أن تتمتع كل قطعة بالتفرد من حيث التصميم، وكذلك من خلال الأقمشة المبتكرة التي أطوعها لتخدم التصميم».