تفجيرات بروكسل تضع اللاجئين وميركل في قفص اتهامات الإعلام الروسي

اتهامات بتسلل عناصر من «داعش» بين المهاجرين إلى أوروبا

رجال أمن بلجيكيون يتابعون بعض الجرحى من تفجير مطار زافينتيم قرب بروكسل أمس (رويترز)
رجال أمن بلجيكيون يتابعون بعض الجرحى من تفجير مطار زافينتيم قرب بروكسل أمس (رويترز)
TT

تفجيرات بروكسل تضع اللاجئين وميركل في قفص اتهامات الإعلام الروسي

رجال أمن بلجيكيون يتابعون بعض الجرحى من تفجير مطار زافينتيم قرب بروكسل أمس (رويترز)
رجال أمن بلجيكيون يتابعون بعض الجرحى من تفجير مطار زافينتيم قرب بروكسل أمس (رويترز)

في الوقت الذي قام فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس حكومته ديمتري مدفيديف بواجب العزاء، كما يُقال، ووجها برقيات تعاطف للملك والشعب البلجيكيين على خلفية التفجيرات التي ضربت مطار بروكسل، عاد الإعلام الروسي ومعه حفنة من السياسيين إلى استغلال تلك التفجيرات في تغطية مغرضة بعيدة كل البعد عن معاني الإنسانية، وذلك حين تحول موضوع التفجيرات بالنسبة لهؤلاء حدثًا مناسبًا لشن هجمات على اللاجئين من دول الشرق الأوسط إلى أوروبا، وتوجيه انتقادات لسياسة ميركل بخصوص اللاجئين بلهجة لا تخلو من التشفي.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أعرب عن تعازيه لعائلات ضحايا تفجيرات بروكسل، وللحكومة والشعب البلجيكيين، في هذه الأثناء كان الإعلام الروسي يسوق الحدث على طريقته المعهودة، حين استغله لتمرير وجهات نظر سياسية محددة فيما يخص النظرة للسياسات الأوروبية في مجال اللاجئين، وبخصوص اللاجئين أنفسهم.
وفي الموضوع الثاني، أي اللاجئين، لم تخلُ تعليقات النشرات الإخبارية على تفجيرات بروكسل من وقفة بشكل أو بآخر عند موضوع اللاجئين لتوجيه اتهامات للسلطات الأوروبية بأنها «تدفع ثمن الإنسانية المفرطة» حين استقبلت مئات الآلاف منهم دون الخضوع لأي تحقيقات أو إجراءات للتأكد من هوياتهم. ومن ثم تنتقل تلك القنوات لتقول من جديد إن أعدادًا كبيرة من عناصر المجموعات الإرهابية وفي مقدمتها «داعش» تمكنوا من التسلل إلى أوروبا بين اللاجئين، وأسسوا شبكات إرهابية منظمة في دول الاتحاد الأوروبي.
وهذه ادعاءات سبق وأن تبنتها وسائل إعلام روسية وأخرى أوروبية يمينية بعد تفجيرات باريس خريف العام الماضي، التي حاول البعض إلصاقها بمواطنين سوريين وصلوا أوروبا مؤخرا، ليتضح لاحقا أن من نفذ تلك التفجيرات لا علاقة لهم بموجة اللجوء الحالية.
على المستوى السياسي علق عدد من قادة الكتل في البرلمان الروسي على تفجيرات بروكسل، وركز غالبيتهم على أن الإرهاب خطر يهدد الجميع، مذكرين بأنه «كان على دول العالم أن تستمع لاقتراح الرئيس بوتين حول تشكيل تحالف دولي ضد الإرهاب». أما التصريحات الأكثر غرابة فهي تلك التي أطلقها فلاديمير جيرينوفسكي، زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي الروسي، المعروف بتصريحاته المدوية المثيرة للسخرية والاستياء في آن واحد. وما قاله جيرينوفسكي حرفيا في تعليقه على تفجيرات بروكسل هو التالي: «على أوروبا أن تغلق حدودها بشكل تام وأن لا تستقبل أي شخص وأن ترحل الجميع بلا استثناء ودون تعاون مع تركيا، بل بشكل مباشر. عليها أن ترسل كل المهاجرين إلى بلدانهم بالقطارات والطائرات والسيارات، وإلا فإن أوروبا لن تتحرر من دوي التفجيرات بشكل دائم في شوارعها»، وبعد هذه العبارات يتهم جيرينوفسكي اللاجئين بأنهم «غاضبون وعدوانيون أتوا من بلدان فيها حرب دومًا وتمييز واضطهاد»، واصفا الوضع في أوروبا بسببهم بأنه «وضع خطير».
وأنجيلا ميركل كانت لها حصتها من الاتهامات. إذ سرعان ما ينتقل المذيع على أحد محطات التلفزة الروسية من تلاوة الخبر عن التفجيرات في بروكسل إلى مناقشة موضوع اللاجئين وسياسة ميركل مع ضيف في الاستوديو. المذيع يصر على عرض المشهد بأن اللاجئين يعيشون على حساب دخل ورفاه المواطن الألماني، إلا أن الخبير المطلع على الوضع هناك والمقيم في ألمانيا ينفي ذلك ويؤكد أن استقبال ميركل للاجئين لم يسبب أي أزمة في مجال رفاهية الشعب الألماني، إلا أن هذا الكلام لا يرضي المذيع الذي يتحول نحو التهديدات الأمنية التي سببها اللاجئون، ومن جديد ينفي الضيف في الاستوديو هذا الكلام ويؤكد أن الأمور على ما يرام. ويختم المذيع الحوار ويقول إن هذه التفجيرات ربما شكلت مسمارًا في نعش ميركل التي بالكاد وقعت اتفاقا مع تركيا حول اللاجئين.



ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
TT

ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)

اتهم مسؤولون ألمان روسيا، السبت، بالوقوف وراء هجمات الكترونية استهدفت نوابا ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وقال مصدر حكومي: «تفترض الحكومة الفدرالية أن حملة التصيّد الإلكتروني التي استهدفت خدمة التراسل سيغنال كانت تدار على الأرجح من روسيا».

وأضاف المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن حملة التصيّد الإلكتروني قد أُوقفت.

وكان مدعون عامون ألمان قد فتحوا الجمعة، تحقيقا بشأن الهجمات التي يُزعم أنها استهدفت نوابا من عدة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون.

وتواجه ألمانيا، أكبر داعم عسكري لكييف أوروبا، تصاعدا في الهجمات الإلكترونية، فضلا عن مؤامرات تجسس وتخريب منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.

وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أي من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال»، حيث يطلب منهم تقديم معلومات حساسة يتم استخدامها لاحقا لاختراق الحسابات والوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل والصور الخاصة.

ولم تعلق الحكومة الألمانية حتى الآن على عدد النواب المتضررين.

وفقا لمجلة «دير شبيغل»، فقد تم اختراق ما لا يقل عن 300 حساب لشخصيات سياسية.

كما تُتهم روسيا بتنفيذ العديد من الهجمات الإلكترونية في دول غربية.

واستُهدف مسؤولون ألمان مرارا، بما في ذلك عام 2015 عندما تم اختراق أجهزة كمبيوتر تابعة للبوندستاغ (البرلمان) ومكتب المستشارة آنذاك أنغيلا ميركل.


ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».


مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)
TT

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة العشرات؛ إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ في وابل من القصف استهدف مدينة دنيبرو جنوب شرق أوكرانيا وعدداً من المناطق الأخرى.

وانهار جزء كبير من مبنى سكني في دنيبرو، بعد أن لحقت به أضرار خلال الهجوم. وقال حاكم المنطقة إنه جرى انتشال أربع جثث من تحت الأنقاض.

وأفادت السلطات بتعرض الموقع لهجوم آخر خلال النهار، بينما كان رجال الإنقاذ يؤدون عملهم هناك، مشيرة إلى أنه أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين.

عناصر الشرطة في كييف (رويترز)

وتشن روسيا هجمات بعشرات الطائرات المسيَّرة كل ليلة على أوكرانيا، تتخللها من حين لآخر هجمات واسعة النطاق تُستخدم فيها مئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ.

وشوهدت أعمدة كثيفة من الدخان، صباح اليوم، بينما حذرت وسائل إعلام محلية سكان المدينة من تلوُّث الهواء.

وقال مراسل لـ«رويترز» إنه شاهد إسقاط طائرة مسيرة روسية فوق سماء المبنى السكني المدمر بينما كان رجال الإنقاذ يعملون بين الأنقاض. وأفاد مسؤولون بإصابة أكثر من 30 شخصاً في المدينة.

وقالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو: «تتعمد روسيا إطالة أمد إرهابها ضد شعبنا، وتواصل استهداف البنية التحتية الحيوية والمباني السكنية».

وذكر حاكم منطقة تشيرنيهيف أن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة تسببت في مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «لا بد أن يُذكّر كل هجوم من هذا القبيل شركاءنا بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، وتعزيز دفاعاتنا الجوية بشكل سريع».

وتكثف أوكرانيا في الآونة الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيرة على الأراضي الروسية. وقالت السلطات في مدينة يكاترينبورج الروسية، اليوم (السبت)، إن طائرة مسيرة أوكرانية سقطت على مبنى سكني بالمدينة، مما أسفر عن تعرض أشخاص لإصابات طفيفة.

وذكر سلاح الجو الأوكراني في بيان نُشر على تطبيق «تيليغرام» أن هجوم روسيا على أوكرانيا اليوم تم باستخدام 619 طائرة مسيرة و47 صاروخاً، مضيفاً أنه تمكن من إسقاط 580 طائرة مسيرة و30 صاروخاً.

وفي سياق متصل، أعلنت رومانيا عن تحطّم طائرة مسيّرة على أراضيها؛ ما اضطرّها لإجلاء أكثر من 200 شخص. وقالت وزارة الدفاع في بيان: «صباح السبت 25 أبريل، استأنفت القوات الروسية هجمات بالطائرات المسيّرة ضدّ أهداف مدنية وبنى تحتية في أوكرانيا قرب النهر الحدودي مع رومانيا في مقاطعة تولتشيا».

من جهتها، أفادت فرق الطوارئ في بيان منفصل بأن «طائرة مسيّرة تحطّمت في منطقة مأهولة بالسكان»، مشيرة إلى وجود «حمولة متفجرة محتملة». ومنذ انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، شهدت رومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مراراً انتهاك مجالها الجوي وسقوط حطام طائرات مسيّرة على أراضيها.

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

لكن وسائل إعلام محلية قالت إن هذه هي المرّة الأولى التي يتسبّب فيها حطام طائرات مسيّرة روسية بأضرار مادية داخل الأراضي الرومانية. وفي حين لم تُسجَّل إصابات بشرية، تضرر عمود كهرباء ومنزل، وفق السلطات التي قرّرت قطع إمدادات الغاز في المنطقة كإجراء احترازي.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الوزيرة أويانا تسويّو استدعت السفير الروسي. وفي عام 2025، أقرّت رومانيا قانونا يجيز لها إسقاط الطائرات المسيّرة التي تنتهك مجالها الجوي، إلا أنه لم يتم تطبيق هذا الإجراء إلى الآن.