البنوك تحجم عن التمويل في ظل غموض مستقبل الفحم

أكبر شركة إنتاج أميركية عرضة للإفلاس

المنجم الخاص بالشركة العملاقة في مجال صناعة الفحم «بيبودي» بولاية وايومينغ الأميركية (نيويورك تايمز)
المنجم الخاص بالشركة العملاقة في مجال صناعة الفحم «بيبودي» بولاية وايومينغ الأميركية (نيويورك تايمز)
TT

البنوك تحجم عن التمويل في ظل غموض مستقبل الفحم

المنجم الخاص بالشركة العملاقة في مجال صناعة الفحم «بيبودي» بولاية وايومينغ الأميركية (نيويورك تايمز)
المنجم الخاص بالشركة العملاقة في مجال صناعة الفحم «بيبودي» بولاية وايومينغ الأميركية (نيويورك تايمز)

أضرب عشرات الآلاف من عمال الفحم في الولايات المتحدة عن العمل وارتفعت أسعاره بشكل جنوني في أكتوبر (تشرين الأول) من عام 1902، ولخوفه من تزايد الاضطرابات، طلب الرئيس الأميركي آنذاك تيودور روزفلت مساعدة من البنكي المعروف جون بيربونت مورغان.
وتوسط البنكي القوي الذي سيطر على صناعة الفحم ليبرم صفقة مع العمال وينهي الإضراب.. وكان رد الرئيس في رسالة كتبها إلى مورغان كالتالي «سيدي العزيز، دعني أشكرك على الخدمة التي قدمتها لجميع الناس».
وحاليا، تمر صناعة الفحم الأميركية بأيام عصيبة مرة أخرى، لكن هذه المرة هناك قلة من الممولين المستعدين لإنقاذها. فمنذ أسبوعين أعلن البنك الذي كان يرأسه مورغان في ذلك الحين، والذي أصبح يحمل اسم «جي بي مورغان تشيس» في عصرنا الحالي، أنه لن يمول محطات الوقود التي تعمل بالفحم في الولايات المتحدة أو في غيرها من البلدان الغنية بعد الآن. وجاء قرار البنك بعد قرارات مشابهة صدرت عن «بنك أوف أميركا» و«سيتي غروب» و«مورغان ستانلي»، أعلنت جميعا ابتعادها عن تمويل المشروعات المعتمدة على الفحم.
ورغم تراجع الفحم بدرجة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، فإن الانهيار الكبير لبورصة وول ستريت كانت نذير شؤم لتلك الصناعة.
فبحسب شيزا فيتا، المحللة في مجال المعادن والتعدين بمؤسسة «ستاندرد آند بورز» الشهيرة: «مثلما أن هناك فترات ازدهار، هناك أيضا فترات ركود»، مضيفة: «لكن ما يحدث في سوق الفحم انهيار سيستمر إلى الأبد».
وقالت شركة «بيبودي إنيرجي»، أكبر شركات إنتاج الفحم في العالم، الأسبوع الماضي، إنها ربما تضطر إلى طلب لحمايتها من الإفلاس، في إجراء مماثل لما أقدمت عليه ثلاث شركات أميركية كبرى أخرى.
وتسعي «بيبودي» لبيع ثلاثة من مناجمها في كلورادو ونيومكسيكو لتوفير سيولة نقدية، غير أن عملية البيع لشركة «بواي ريسورس بارتنرز» تعثرت بسبب صعوبات في التمويل، ولم يصدر تعليق عن شركة «بوي». وقال المتحدث باسم «بيبودي» إن الشركة «جاهزة لبيع أصولها لشركة بوي».
وشأنه شأن خطوط السكك الحديدية، والحديد، وغيرها من عناصر التوسع الصناعي في البلاد في القرنين التاسع عشر والعشرين، ساعد الفحم في زيادة أرباح بورصة المال في وول ستريت لأجيال كثيرة، وبعد ذلك بأكثر من قرن شهدت صناعة الفحم انهيارا تسبب في ابتعاد البنوك عن التمويل.
«وبالنظر إلى حال صناعة الفحم اليوم، أعتقد أنه لو أن مورغان كان حيا الآن لكان اتخذ نفس القرار»، حسب جين ستراوس، كاتب السيرة الذاتية.
* سبب أخلاقي أم مالي؟
وتقول بعض البنوك إنها تقوم بواجبها للحد من التأثيرات البيئية للفحم بأن تنأى بنفسها عن مشروعاته، وبدلا من ذلك تمول مشروعات تنتج كربونا أقل. بيد أن رجال البنوك يقولون إن هناك سببا جوهريا آخر لهذا التحول، إذ إن إقراض شركات الفحم ينطوي على مخاطر كبيرة، ومكاسبه غير مضمونة.
تواجه شركات الفحم منافسة شرسة من مصادر طاقة أقل كلفة مثل الغاز الطبيعي، وكنتيجة للقوانين الصارمة والضغوط، لا تبدو في الأفق مؤشرات لصعود الفحم مرة أخرى.
ونتيجة لذلك، فإن أكثر القروض أمانا، مثل تلك التي تمنح للشركات التي خرجت للتو من حالة الإفلاس والمعروفة بـ«قروض الدين»، أصبح ذلك النوع من القروض محظورا على الكثير من البنوك، حسب رجال البنوك والصناعة ومحامين.
* إحجام واسع
لم تكن البنوك الكبيرة وحدها من أحجمت عن تقديم تلك القروض، بل أيضا أكثر المستثمرين جرأة مثل صناديق التحوط وشركات الأسهم الخاصة التي دأبت على الانقضاض على الصناعات التي تتعرض لكبوة، كلها أصبحت تشيح بوجهها عن صناعة الفحم بسبب غموض مستقبل هذه الصناعة.
* النفط مقابل الفحم
يختلف المشهد كليا في صناعة النفط، حيث يتهافت المستثمرون لتقديم مئات الملايين من الدولارات لسداد ديون ورفع قيمة أسهم الشركات المتعثرة التي تناضل للبقاء في ظل زيادة المعروض من النفط. ورغم الضغوط العاجلة، يتوقع العيد من المستثمرين انتهاء حالة التخمة في سوق النفط العام القادم وعودة الأسعار للارتفاع مجددا.
غير أنه في بلدة «أبلاشيا»، شرق الولايات المتحدة، والتي تعرف مجازا بكنية «بلد الفحم»، فمن غير الواضح ما إذا كانت الكثير مناجم الفحم غير المربحة هناك سوف تتمكن من جني مكاسب في المستقبل.
* هل بارت الصناعة؟
«بالتأكيد ليس هناك شركة عملاقة برأسمال 40 مليار دولار مثلا مستعدة لاستعراض قدراتها في سوق الفحم الآن»، وفق مرشال هوبنار، أحد ممثلي المناجم التي أعلنت إفلاسها وتسعى لإعادة الهيكلة في ظل الأزمة الحالية. ورغم التحديات، لا تزال صناعة الفحم تشغل نحو ثلث محطات الكهرباء، ووفق مسؤولي صناعة الفحم، سوف يعود الفحم لسابق عهده بمجرد نقص إمدادات الطاقة وازدياد الطلب على الفحم في دول مثل الصين.
وصرح مايك دونكان، رئيس الاتحاد الأميركي لكهرباء الفحم النظيفة، بأن «الفحم يعد جزء من مستقبلنا، وأعتقد أن نظرة البنوك (الحالية بالإحجام عن التمويل) محدودة وقصيرة المدى»، مضيفا: «تتجاهل البنوك سوقا ضخما؛ والمنطق الذي يتحدثون به غير عملي». من جانبهم، تتمنى جماعات حماية البيئة أن تساعد كراهية البنوك للفحم في تسريع انهياره. واستمرت جماعات مثل «رينفورست أكشن نتورك» في الضغط على البنوك لشهور لتقليص القروض لمشروعات الفحم.
* ضغوط دولية
«مع توجه جزء كبير من العالم للمحافظة على استقرار المناخ، يتعين على البنوك اتباع إجراءات سريعة لإنهاء تمويل جميع مشروعات الفحم»، وفق بن كولينز، ناشط بجماعة «رينفورست أكشن نتورك».
بيد أن تراجع البنوك قد يتسبب في خسائر غير مباشرة لصناعة يعمل بها عشرات الآلاف من العمال وتحتاج إلى التمويل، ليس فقط لاستمرار العمل بل أيضا لتنظيف مناجم الفحم بعد إغلاقها. إذا كانت شركات مناجم الفحم عاجزة عن سداد قيمة إصلاح تلك المناجم، فسيكون دافعي الضرائب في موقف لا يحسدون عليه عندما يسددون تكلفة تنظيف تلك المناجم، وفق مسؤولي صناعة الفحم. وفي أحدث تقرير عن نشاطه السنوي، قال «دويتش بانك» إنه يعمل حاليا على الوقف التدريجي لتمويل مشروعات مناجم الفحم، التي يؤكد اختصاصي البيئة ضررها الكبير. غير أن التصريح الذي تناول سياسات البنك لم يلتزم بنمط التقليص الكبير الذي انتهجته البنوك الأميركية في الشهور الأخيرة.
وفى تصريح منفصل، قالت متحدثة باسم البنك إن «دويتش بانك» هو «أحد أكبر البنوك فيما يتعلق بتمويل الطاقة النظيفة»، مضيفة أن البنك «يتبع قواعد صارمة تحكم قرارات التمويل، حيث نجري تحليلا دقيقا ومفصلا عن كل حالة تمويلية وندرس بعمق التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية للمشروع».
* سياسة مالية متباينة
حتى أغلب البنوك الأميركية لا تقدم على قطع التمويل بين عشية وضحاها، فحتى هذه اللحظة لا يزال الفحم يعتبر مصدرا هاما للطاقة، خاصة خارج الولايات المتحدة. على سبيل المثال، قلص بنك «جي بي مورغان» تمويل محطات الكهرباء الجديدة التي تعمل بالفحم في الدول الغنية مثل الولايات المتحدة، لكنها ستستمر في تمويل المحطات في الدول النامية التي لا يزال الفحم منتعشا فيها. وحتى تتلقى التمويل اللازم، يتحتم على تلك المحطات استخدام تكنولوجيا بيئية ملائمة، بحسب سياسة البنك الجديدة.
وتسببت تغيرات سياسة الإقراض البنكي في «بنك أوف أميركا» في حالة توتر بين القيادات العليا وباقي موظفي البنك. أفاد جيكس موهني، مسؤول الشؤون العامة بالبنك، وأحد من عملوا في صياغة سياسة الفحم الجديدة، أن كبار القادة يتطلعون لأن تعكس استراتيجية الإقراض البنكي تحولا من اقتصاد بمخرجات ذات نسب كربون مرتفعة إلى اقتصاد بنسب كربون منخفضة. ويبذل بنك «أوف أميركا» جهدا في هذا الصدد في الوقت الحالي في إطار ما يسمى بـ«التنمية المسؤولة» التي ترمى إلى الابتعاد عن الصناعات الضارة، بحسب ماهوني. لكن هذا التحول لم يكن مريحا لبعض رجال البنوك التي تخدم صناعة الفحم. «فقد وضعهم الاتجاه الجديد في موقف صعب أمام الشركات التي عملوا معها لسنوات طويلة، فكيف سيستطيعون الآن أن يقولوا لهم أننا توقفنا»، وفق ماهوني، الذي تابع أن «الأمور باتت تسير عكس نهجنا كشركة تهتم بخدمة عملائها».
وفى كلمة خلال مؤتمر عن البيئة في الأمم المتحدة في يناير (كانون الثاني) الماضي، اعترف براين موينهان، المدير التنفيذي لبنك أوف أميركا، بحالة القلق الداخلي بشأن الفحم، إلا أنه قال إن البنك حاول الانسحاب التدريجي من ذلك القطاع.
وأضاف موينهان أنه «عندما يتعلق الأمر بعملاء حقيقيين للبنك يصبح اتخاذ مثل تلك القرارات أمرا صعبا»، مضيفا: «لكن أعتقد أن نظرة موظفي البنوك ممن يعملون في هذا الأمر هي أنه يجب عليهم مساعدة العاملين في قطاع الفحم على التحول».
* العملاق الأميركي الكسير
بدا هذا التحول سريعا الأسبوع الماضي بعد التحذير الذي صدر عن شركة بيبودي للفحم بأنها سوف تخسر 71 مليون دولار كمدفوعات فوائد. أحد أفضل آمال شركة بيبودي لتفادي الإفلاس، وفق محللين، هي بيع ثلاثة مناجم لشركة «بوي ناتشورال ريسورسيس». وتعتبر شركة بوي أحد أبناء صناعة الفحم التي نجحت في توسيع عملياتها، فقد ركزت على ولاية أوتا التي لا تزال تعتمد بشكل كبير على الفحم في توليد الكهرباء. وحتى وقت قريب، كانت شركة بوي تواجه صعوبات في تدبير مبلغ 650 مليون دولار أميركي كدين لشراء تلك المناجم.
في حالات كتلك، تسدد البنوك فارق العجز، لكن «دوتش بانك» و«سيتي غروب» وافقتا فقط على بذل أقصى جهدهما لرفع سقف الدين على شركة بوي، ولم يعرضا المساهمة بأموالهما، كما كان يفعل أي ضامن تقليدي في السابق. لكن مثل هذا الجهد قد لا يكون كافيا.
* خدمة «نيويورك تايمز»



الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
TT

الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)

أثارت وزارة التجارة الصينية، السبت، احتمال حدوث أزمة أخرى في سلسلة التوريد العالمية لأشباه الموصلات بسبب «نزاعات جديدة» بين شركة تصنيع الرقائق الهولندية «نيكسبريا» ووحدتها الصينية.

وتعطل الإنتاج في قطاع السيارات العالمي في أكتوبر (تشرين الأول) عندما فرضت بكين قيوداً على تصدير رقائق «نيكسبريا» صينية الصنع بعد أن استحوذت هولندا على الشركة من شركتها الأم الصينية «وينغ تك».

وتستخدم رقائق «نيكسبريا» على نطاق واسع في الأنظمة الإلكترونية للسيارات.

وفي حين خفت حدة نقص الرقائق بعد المفاوضات الدبلوماسية، فقد اشتد النزاع بين مقر «نيكسبريا» في هولندا وفرعها في الصين.

وجاء تحذير بكين، السبت، بعد يوم من اتهام فرع التغليف الصيني لشركة «نيكسبريا» للمقر الرئيسي في هولندا بتعطيل حسابات العمل لجميع الموظفين في الصين.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان نشر على موقعها الرسمي: «(أدى ذلك) إلى إثارة نزاعات جديدة وأوجد صعوبات وعقبات جديدة للمفاوضات (بين الشركتين)».

وأضافت الوزارة: «عرقلت (نيكسبريا) بشدة عمليات الإنتاج والتشغيل للشركة، وإذا أدى ذلك إلى أزمة عالمية في إنتاج أشباه الموصلات وسلسلة التوريد مرة أخرى، فإن هولندا يجب أن تتحمل المسؤولية الكاملة عن ذلك».


أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
TT

أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

ألمحت الحكومة الأميركية إلى أنها قد تلجأ إلى النفط الروسي، لزيادة المعروض في الأسواق، وذلك لكبح ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 90 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بارتفاعه إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، ونحو 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، مساء الجمعة، إن حكومته تدرس إمكانية رفع العقوبات عن المزيد من النفط الروسي، بعد يوم من سماحها مؤقتاً للهند بشرائه من موسكو مع ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والهجمات التي شنتها طهران رداً على ذلك في منطقة الخليج إلى اضطرابات في قطاعات الطاقة والنقل، بعد توقف فعلي في مضيق هرمز.

وارتفع سعر النفط الخام لأكثر من 90 دولاراً للبرميل في تعاملات جلسة، الجمعة، وسط توقعات بارتفاع الأسعار إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، وقد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال بيسنت لقناة «فوكس بيزنس»: «قد نرفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي». وأضاف: «هناك مئات الملايين من براميل النفط الخام الخاضع للعقوبات في المياه (...) من خلال رفع العقوبات عنها، تستطيع وزارة الخزانة تأمين إمدادات».

وأصرت واشنطن على أن الإجراءات الجديدة لا تهدف إلى تخفيف القيود التي فُرضت على موسكو بسبب سلوكها في المفاوضات لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بل إنها تطول فقط الإمدادات المحملة في الناقلات وفي طريقها للتسليم.

وتابع بيسنت: «سنواصل إعلان إجراءات لتخفيف الضغط على السوق خلال هذه الحرب»، بينما تمثل أسعار النفط المرتفعة نقطة ضعف على الصعيدين المحلي والدولي.

من جهته، قال المستشار الاقتصادي للكرملين كيريل ديميترييف إنه يناقش هذه المسألة مع الولايات المتحدة، وكتب على «إكس»: «أثبتت العقوبات الغربية أنها تضر بالاقتصاد العالمي».

والخميس، خففت الحكومة الأميركية مؤقتاً العقوبات الاقتصادية للسماح ببيع النفط الروسي العالق حالياً في البحر إلى الهند.

وأشارت إلى أن التعاملات، بما فيها تلك التي تتم من سفن محظورة بموجب أنظمة العقوبات المختلفة، مصرح بها حتى نهاية 3 أبريل (نيسان) 2026.


الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
TT

الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، السبت، تنفيذ خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير، وذلك كجزء من استراتيجيتها المعتمدة لإدارة المخاطر، وضمان استمرارية الأعمال.

يأتي ذلك «في ضوء الاعتداءات المتكررة والآثمة من إيران ضد دولة الكويت، بما في ذلك التهديدات الإيرانية ضد المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز».

وأكدت المؤسسة -في بيان- أن هذا التعديل هو «إجراء احترازي بحت، وستتم مراجعته مع تطور الأوضاع»، مشددة على جاهزيتها التامة لاستعادة مستويات الإنتاج متى ما سمحت الظروف بذلك، كما أكدت أن جميع احتياجات السوق المحلية تظل مؤمَّنة بالكامل وفقاً للخطط الموضوعة.

وجددت مؤسسة البترول الكويتية التزامها بوضع سلامة العاملين على رأس أولوياتها، وحماية ثروات الكويت الوطنية، وتعزيز الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية. ولفتت إلى أنه سيتم التصريح بأي تحديثات حسب ما تقتضيه الحاجة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، بنحو 10 في المائة خلال تعاملات الجمعة، لتقترب من سعر خام برنت، بدعم من إقبال المشترين على شراء البراميل المتاحة، في ظل تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط، نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، مع تصاعد الأحداث في حرب إيران.

وبلغ خام برنت 90.83 دولار للبرميل، في حين بلغ الخام الأميركي 89 دولاراً للبرميل.

ومن شأن تخفيض الكويت لإنتاج النفط أن يضغط على أسعار الخام، وسط توقعات بأن تتخطى 100 دولار خلال تعاملات الأسبوع الجاري.

وتوقع وزير الطاقة القطري -في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» يوم الجمعة- أن توقف كل دول الخليج المنتجة للطاقة التصدير خلال أسابيع، وهي خطوة قال إنها قد تدفع سعر النفط إلى 150 دولاراً للبرميل.

ويمر عبر مضيق هرمز ما يعادل 20 في المائة تقريباً من الطلب العالمي على النفط يومياً. وإغلاقه يعني أن نحو 140 مليون برميل من النفط -أي ما يعادل نحو 1.4 يوم من الطلب العالمي- لن تتمكن من الوصول إلى السوق.