حفيدة الخميني لـ {الشرق الأوسط}: يجب إلغاء قانون شرطة الإرشاد

زهرا أشراقي في حوار مع {الشرق الأوسط} تؤكد على أن يكون الحجاب جذابا لا أن يطلق شحنات سالبة

زهرا أشراقي في طهران ({الشرق الأوسط})
زهرا أشراقي في طهران ({الشرق الأوسط})
TT

حفيدة الخميني لـ {الشرق الأوسط}: يجب إلغاء قانون شرطة الإرشاد

زهرا أشراقي في طهران ({الشرق الأوسط})
زهرا أشراقي في طهران ({الشرق الأوسط})

تعد زهرا أشراقي بعد السيد حسن الخميني أشهر أحفاد آية الله الخميني مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهي زوجة محمد رضا خاتمي، الأمين العام لحزب «مشاركت» (الشراكة) وشقيق محمد خاتمي الرئيس الإيراني الأسبق. في عدة دورات انتخابية كانت زهرا أشراقي المسؤولة عن هيئة «جوانان إصلاح» (شباب الإصلاح)، وهي تشارك على الصعيد العام والاجتماعي بصورة فاعلة، وهي مشهورة بآرائها الجريئة.
في مقابلة للسيدة أشراقي مع «الشرق الأوسط» قالت إنها لطالما كانت ترغب في أن تكون مقدامة في مجال الملابس التي ترتديها النساء الإيرانيات وحجابهن وأن تحطم الحواجز. وفي هذا الحوار انتقدت طريقة مرضية أفخم المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية في اختيار ملابسها، ونوهت بهايده ومهستي المغنيتين الإيرانيتين المعروفتين اللتين أجبرتا على ترك البلاد بعد الثورة على أنهما «أعجوبة» الموسيقى الإيرانية، مؤكدة أنها تستمع لهما.. وإلى نص الحوار:

* بعد السابع والعشرين من مايو (أيار) عام 1997 بتسلم حكومة محمد خاتمي الإصلاحية لمقاليد السلطة، بعثت في إيران موجة من الأمل، وفي هذه الأيام أيضا نسمع عن أن الأمل يعود إلى إيران، ما هو الفرق الذي ترينه في شهر مايو الذي حل قبل ستة عشر عاما وشهر مايو السابق الذي تسلم فيه حسن روحاني مقاليد السلطة؟
- لا أرى الكثير من الفوارق، إن الانتخابات السابقة التي فاز فيها السيد روحاني هي امتداد لانتخابات السابع والعشرين من مايو، وهي تأكيد على أن الشعب الإيراني لا يزال يطالب بالإصلاح على الرغم من حصول توقف دام لثماني سنوات، وللأسف تسلمت مقاليد السلطة حكومة تعادي الإصلاح، ولكن الناس أوضحوا أنهم ما زالوا يرغبون بالإصلاحات.
كل هذا حصل على الرغم من أن الجو قبل الانتخابات كان باردا وقد كانوا يرفضون دخول القوى الرئيسة إلى الانتخابات، ولكن على الرغم من هذا أثبتت هذه الانتخابات أن الناس لم يصابوا باليأس، أنا لا أرى فارقا بين هذه الانتخابات وانتخابات عام 97، أعتقد أن الناس يريدون الإصلاح والاستقرار في البلاد.
* هل يمكن أن تكون نهاية الحكومة الحالية مثل حكومة خاتمي الإصلاحية، وتؤدي إلى تسلم أشخاص مثل أحمدي نجاد لمقاليد السلطة؟
- أنا لا أشعر باليأس، إن مايو عام 1997 كان إحساسا بسيطا ولم يكن مدعما بأي خبرة، كان الإصلاحيون عديمي الخبرة ولا يعلمون شيئا، وكذلك كان هناك من يعارضهم. أعتقد أن المعارضين للإصلاحيين أصبحوا أكثر تعقلا الآن إلى حد ما، وأن تلك الطريقة العنيفة التي كانوا يستخدمونها لم تعد تنفع.
أعتقد أن الطرفين قد اعتدلا قليلا، على الرغم من أنني لا أزال أشك أن المجاميع المعادية للإصلاحيين قد اعتدلت، ولكن أعتقد أن قادتهم قد اعتدلوا، أنا أستبعد أن يحاولوا إعادة ذلك الجو العنيف الذي أشاعوه في تلك الفترة، لقد اختلف الجو الآن عن الجو في عهد السيد خاتمي، هناك أزمة اقتصادية كبيرة، وأوضاع السياسة الخارجية والحصار.. كل ذلك ورثناه من عهد أحمدي نجاد، أعتقد أن الأجواء تميل الآن أكثر نحو حل هذه المشاكل، وكذلك فإن السلطة تعلم أن الضغط على الناس يجب ألا يزداد، لذلك لا أظن أن ذلك العهد سيتكرر.
* قلت إنك تظنين أن الإصلاحيين والأصوليين قد اعتدلوا، في أي المجالات اعتدل الإصلاحيون؟
- أظن أن ذلك في مجال المواقف، في ذلك الحين لم يكن جو الحكم في أيديهم بعد، ولم تكن لهم خبرة بذلك، على الرغم من سيطرتهم على الحكومة ومجلس النواب ولكن البعض منهم كان يتكلم بتعصب، وكان ذلك يثير خوف السلطة وكانت تخشى أن يقضي بعض هؤلاء على الحكومة.
* إن زوجك السيد محمد رضا خاتمي هو أحد الشخصيات المعروفة في التيار المطالب بالإصلاح في إيران، وأنت أيضا شخصية معروفة جدا، هل يحدث أن تختلفا حتى الآن حول مواضيع سياسية واجتماعية؟
- إن اختلاف الآراء بسيط، فعلى كل حال، كلانا من الإصلاحيين ونطالب بالإصلاحات والهدوء في البلاد، لا هو يسلم بكل نظرياتي، ولا أنا أسلم بكل نظرياته. قد يكون مؤمنا ببعض الأمور أكثر مني، وقد لا أومن أنا بها إلى تلك الدرجة.
* مثل ماذا؟
- نحن لا نختلف كثيرا في هذا المجال، ولكننا في النهاية نتشاور مع بعضنا حول بعض الأمور، في ما يخص اللقاءات و.. حيث يسألني عن رأيي كثيرا وفي بعض الأحيان تحصل نقاشات ولكن الأمر ليس بالجاد إلى درجة أنني أستطيع ذكره بمثال.
* سيدة أشراقي، أنت معروفة بملابسك الأنيقة بين السيدات الإيرانيات المعروفات الفاعلات في المجال السياسي، ملابس ملونة وسراويل جينز و.. على الرغم من أنك من عائلة متدينة وحفيدة مؤسس الثورة الإيرانية، هل حصل حتى الآن أن حذرتك عائلتك أو أزعجتك؟
- إن عائلتي تشابهني في ذلك، أخواتي وأمي وكذلك جدتي، على سبيل المثال فإن زوجة الإمام كانت سيدة أنيقة جدا، وكانت أكثر أناقة منا نحن الحفيدات.. منظمة وملتزمة بأن تكون ملابسها في المنزل متناسبة دائما من ناحية الألوان وغير ذلك، إن جدتي سيدة مثقفة، متعلمة، شاعرة، وتلبس ملابس أنيقة جدا.
إن من حسن ذوقكم أن تصفوني بأنني أنيقة الملبس، وإذا كانت ملابسي تختلف عن ملابس بعض العوائل المتدينة فإن ذلك يعود إلى تربيتي العائلية.
أعتقد أن الملابس الشخصية تعكس طريقة تفكير الشخص، ولطالما كنت معارضة لطريقة السيدات العاملات في الدوائر الحكومية في ارتداء الملابس، ولا أؤيد ذلك أبدا. إذا كنّ يردن أن ينشرن الإسلام يمكنهن فعل ذلك عن طريق ملابس وحجاب أفضل.
مثلا جدي - الإمام الخميني - لطالما كان يقول إن اللون الأسود مكروه ويجب ألا يلبس. لذلك أقول إن تلك هي آثار تربيتي، بل إنني كنت أريد أن أعلن على صفحات «فيس بوك» وأن أوجه كلامي إلى السيدات وأوجه دعوة إلى أن نلبس ألوانا أكثر إشراقا شيئا فشيئا. قد أقوم بمثل هذا العمل كي أقيم ثورة في الألوان.
من ناحية علم النفس، فإن اللون من الممكن أن يترك أثرا إيجابيا أو سلبيا، قد يكون وجود السيد روحاني الآن فرصة مناسبة، حيث إنه هو ووزير الخارجية أنيقان.
* ماذا عن المتحدثة باسم وزير الخارجية؟
- أنا أرفض طريقتها في ارتداء الملابس وأرى أنها يجب أن تغير نوع ملابسها. أعتقد أنها يجب أن ترتدي ألوانا أكثر إشراقا بصورة خاصة بسبب أن المتحدث باسم وزارة الخارجية هو شخص له مكانة عالمية. إن نوع الملابس مهم جدا، مثلا يجب أن تعلموا أن السيد خاتمي لم ينجح في الانتخابات بسبب طريقة تفكيره فحسب بل لظاهره وملابسه أيضا. للأسف، إن الأشخاص الذين يمسكون بمقاليد الحكم لا ينظرون إلى هذا الموضوع بهذه الطريقة، ربما تغير الرجال قليلا، ولكن للأسف فإن النساء لم يتغيرن قط، إذا استطعنا شيئا فشيئا أن نقيم ثورة في الألوان فإن ذلك سيكون أمرا رائعا.
* أنت تنشطين في موقع «فيس بوك» والمواقع الاجتماعية كثيرا، ومن المؤكد أنك شاهدت طريقة معاملة شرطة الإرشاد للسيدات.
- أنا أرفض جميع أنواع شرطة الارشاد لأن هذه التصرفات لا تعالج أي مشكلة. ما دام هذا القانون موجودا يجب أن نعارضه لا بصورة حالات واستثناءات بل إن قانون شرطة الإرشاد يجب أن يلغى بالكامل. إن الأوضاع في إيران قد اختلفت كثيرا وتحسنت كثيرا. أنا أتمنى أن ينهي السيد روحاني موضوع شرطة الإرشاد هذا شيئا فشيئا لأنه هو أيضا يرفض هذا النوع من التعامل. قبل عدة أيام نشرت عدة صور لي من دون العباءة في موقع «أنستغرام»، قال بعض الأشخاص المتدينين جدا إن صورتي من دون عباءة وإن حجابي غير مناسب. وقد كتبت في جوابي لهم: هذه أنا، لا تنظروا إلي!
* هل يمكن أن نتخيل أو نتصور أن الحجاب سيكون اختياريا في يوم ما في الجمهورية الإسلامية؟
- اليوم كنت أتكلم مع إحدى صديقاتي الفاعلات في السياسة، قالت إن من المقرر أن يعلنوا عن هذا المرسوم بعد عامين، فقلت لها لا أحد في الجمهورية الإسلامية يعلم ما الذي سيحصل بعد لحظات. في الحقيقة من الذي كان يظن أن رئيس الجمهورية الإيرانية سيتحدث مع الرئيس الأميركي عبر الهاتف؟! لو قال أحدهم ذلك قبل ثلاثة أشهر لضحكنا منه وقلنا له هذا مستحيل.
في إيران توجد الكثير من الأمور التي لا تقوم على قانون متكامل، ومنها الحجاب، أنا لا أستطيع نفي هذا الأمر. من الممكن أن يحصل أي شيء في الجمهورية الإسلامية. حتى أنهم في عهد ما كانوا يقولون إن «مصلحة النظام» التي شرعوها تخضع لهذا الأساس أيضا. مثلا في زمن ما منعوا الحج، واقتضت مصلحة النظام أن يمنعوا أمرا واجبا مثل الحج.
أنا أقر بأن هناك تشددا.. مثل الأمور التي ذكرها نتنياهو، ولكن في الحقيقة أن الأكثر أناقة في الدنيا هم الشبان والشابات في طهران. لقد عدت من السفر إلى الخارج قبل مدة قصيرة، في الحقيقة أن بناتنا «الإيرانيات» على الرغم من القيود لكن لهن أناقة نادرة حتى بالنسبة إلى الأوروبيات. نعم كان هناك تشدد ولكنه تناقص الآن. إن ابني يذهب إلى الجامعة مرتديا فانلة بكمين قصيرين ملونة.. الأحمر، الأصفر، وكذلك السروال الجينز كان مسموحا به دائما، لقد اختلفت الأوضاع كثيرا، وأنا آمل أن تتحسن أكثر.
* أشرت إلى السفر للخارج، كم مرة تسافرين وتغادرين البلاد؟
- أنا أحب السفر كثيرا، في هذه الرحلات يمكنني أن أشاهد عادات وتقاليد البلدان المختلفة، ولكن رحلتي الأخيرة كانت من أجل زيارة ابنتي، أنا لم أغادر البلاد من أجل الترويح عن النفس والسياحة قط، في العادة أسافر مع رضا (زوجها) لأنه طبيب من أجل حضور المؤتمرات، أو أسافر من أجل زيارة ابنتي في خارج البلاد.
* إلى أي بلدان المنطقة قد ذهبت؟
- ذهبت قبل سنوات إلى لبنان، كذلك ذهبت إلى دبي، وذهبت قبل سنوات إلى سوريا، والآن الأوضاع سيئة جدا، كذلك ذهبت إلى تركيا من أجل مؤتمر طبي.
* هل تتقنين لغة أجنبية؟
- أتقن اللغة الإنجليزية إلى حد ما.. مما يمكنني من قضاء أموري.
* هل لديك لاقط أقمار صناعية في منزلك؟
- نعم لديّ.
* ما هي الشبكات التي تتابعينها؟
- «بي بي سي» الفارسية، وأتابع «الجزيرة» و«العربية» بكثرة، ولكنني لا أتقن العربية جيدا. إن رضا يتابع هذه القنوات العربية أكثر، كذلك أستمع إلى الموسيقى وأشاهد الأفلام.
* ما هي المسلسلات التي تتابعينها؟
- في العادة أتابع قناة «إن بي سي» التي تعرض أحدث أفلام «هوليوود»، وكذلك أتابع مسلسل «حريم السلطان»، وإذا قاموا بالتشويش عليها فإنني أستمع إلى الأغاني كثيرا.
* الأغاني؟! من هو مغنيك المفضل؟
- هذا يعتمد على الحالة النفسية، مثلا الأغاني الفولكلورية وشجريان، وهذا ما يسمعه الجميع، همايون يغني بصورة جيدة جدا، وكذلك إحسان خواجه أميري.
* ألا تستمعين إلى مغنيات من الإناث؟
- بلى، ولكن لا يمكنني القول إنني أحب كوكوش لأن ذلك سيتسبب بمشاكل، ولكن نعم أحب صوت هايده.. إنها أعجوبة الموسيقى الإيرانية، مثلا أغنية هايده «علي أي هماي رحمت» (عليّ يا طير الرحمة) جميلة جدا. إن هايده ومهستي لهما أجمل الأغاني، وكذلك أفضل أغاني البوب، ولكنني لا أحب بعض الأغاني الحديثة. إن لأطفالي ذوقا يشابه ذوقي، ويفضلون أغاني تشابه التي أفضلها، في نهاية المطاف إن الحياة من دون موسيقى لا معنى لها، في رأيي أن الحياة من دون فن وموسيقى لا روح لها.
* أنت التي تتابعين كل هذه الشبكات التلفزيونية، هل يتسع لك الوقت كي تعملي في المطبخ؟
- أنا أحب الطبخ كثيرا، بالطبع كلما أتيح لي الوقت وكانت لدي فسحة فإنني أطبخ، وأنا أفضل الأطعمة الصحية السليمة، وأمتنع عن أكل الوجبات السريعة وقد طلبت من ابني علي أن يبتعد عنها أيضا، خلال الصيف أصبحت نباتية لمدة، ولكن وجدت أن ذلك صعب جدا فتوقفت عنه، ولكنني أفضل الأطعمة الصحية على الذهاب إلى المطاعم.
* هل تحبين التردد على المقاهي؟
- أفضل الذهاب إلى مقهيين أو ثلاثة مقاه من المقاهي التي أعرفها على أن أتردد على المقاهي بصورة عشوائية، إن المشكلة التي نعاني منها هي أن هذا صعب بسبب نوع حجابنا وارتدائنا العباءة، أظن أن بعض الأشخاص في المقهى قد ينظرون نظرة غريبة إلى من يتردد على المقهى بهذا النوع من الحجاب. ولكن لدي الكثير من الصديقات والرفيقات لأنني أحب بناء الصداقات، وأغلبهن من الشابات، وأفضل أن أخالط الشابات دائما لأن شخصيتي تتناسب معهن ولأنني أتعلم منهن أشياء جديدة دائما ولهن أثر إيجابي على مزاجي.
* هل تعرفين زوجة السيد روحاني؟ هل تربطك بها علاقة؟
- لقد رأيتها قبل سنوات طوال.. سرنا معا إلى مكة، ربطتني علاقة أقوى بابنته ولكنني لم أرها منذ سنوات.
* هل كانت زوجته في تلك السنوات تعمل؟
- لا، بل كانت ربة منزل دائما.
* أنت أكثر نشاطا في المجال العام من زوجة السيد خاتمي على الرغم من أنها كانت زوجة رئيس الجمهورية.
- حسنا، شخصيات البشر تختلف، إن زوجة السيد خاتمي أقل اهتماما بالسياسة ولها شخصية مختلفة، لكل شخص حياة مختلفة، إنها تهتم جدا بالحياة العائلية.
* ولكنك مختلفة.. تنشطين جدا في المجال العام.
- خلال عهد السيد خاتمي سعيت إلى تحطيم الحواجز، وأظن أنني نجحت في ذلك إلى حد ما، ولكن للأسف فإن أكبر معارضة لاقيتها في مجال الملابس كانت من قبل النساء أنفسهن. أظن أنه من الممكن أن أكون مسلمة جيدة، وأن أحافظ على حجابي، ولكن أن يكون حجابي جميلا، يجب أن يكون الحجاب جذابا، لا أن يطلق البعض شحنات سلبية عبر حجابهن غير الجميل. كنت أحب أن أكون مقدامة في هذا المجال ولكنني لم أنجح في ذلك كثيرا، ولكن حكومة السيد روحاني هي فرصة ثانية.



شغفه بالطيور كلفه حياته... من هو «المريض صفر» في تفشي «هانتا» على متن السفينة السياحية؟

عالم الطيور الهولندي ليو شيلبيرورد (صورة من حسابه على فيسبوك)
عالم الطيور الهولندي ليو شيلبيرورد (صورة من حسابه على فيسبوك)
TT

شغفه بالطيور كلفه حياته... من هو «المريض صفر» في تفشي «هانتا» على متن السفينة السياحية؟

عالم الطيور الهولندي ليو شيلبيرورد (صورة من حسابه على فيسبوك)
عالم الطيور الهولندي ليو شيلبيرورد (صورة من حسابه على فيسبوك)

كشفت السلطات الأرجنتينية هوية ما يُعرف بـ«المريض صفر» في تفشي فيروس هانتا القاتل على متن السفينة السياحية «إم في هونديوس»، وهو عالم الطيور الهولندي ليو شيلبيرورد، الذي يُرجّح أن شغفه بمراقبة الطيور قاده إلى العدوى التي أودت بحياته وحياة زوجته لاحقاً.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد كان شيلبيرورد، البالغ من العمر 70 عاماً، وزوجته ميريام (69 عاماً)، يقومان برحلة استمرت خمسة أشهر في أميركا الجنوبية، بدأت في الأرجنتين أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، قبل أن يتنقلا بين تشيلي وأوروغواي ثم يعودا مجدداً إلى الأرجنتين في مارس (آذار)، حيث خاضا رحلة لمراقبة الطيور انتهت بمأساة.

وتم التعرف على هوية الزوجين، المتحدرين من قرية هاوليرويك الهولندية الصغيرة التي يبلغ عدد سكانها 3000 نسمة، في نعي نُشر في مجلة قريتهما الشهرية.

وعُرف الزوجان بشغفهما الكبير بعالم الطيور، وسبق لهما نشر دراسة علمية عن الإوز ذي الأقدام الوردية نُشرت في مجلة علم الطيور الهولندية «هيت فوغلجار» عام 1984، وانطلقا في رحلات استكشافية حول العالم، من بينها رحلة خاصة لا تُنسى استغرقت 12 يوماً لمراقبة الطيور والحياة البرية في سريلانكا عام 2013، حيث أبدى الزوجان إعجابهما الشديد برؤية بومة سرنديب سكوبس النادرة.

وبحسب السلطات، زار الزوجان في 27 مارس مكب نفايات يقع قرب مدينة أوشوايا الأرجنتينية، وهو مكان يقصده هواة مراقبة الطيور لرؤية طائر نادر يُعرف باسم «الكاراكارا أبيض الحنجرة»، رغم تحذيرات السكان المحليين من خطورته بسبب انتشار القوارض الحاملة لفيروس «هانتا».

وتشتبه السلطات الأرجنتينية في أن الزوجين الهولنديين استنشقا في مكب النفايات جزيئات من براز جرذان الأرز القزم طويل الذيل، التي تحمل سلالة الأنديز المخيفة من فيروس هانتا؛ وهي السلالة الوحيدة المعروفة بانتقالها من إنسان إلى آخر.

وفي الأول من أبريل (نيسان)، استقل الزوجان سفينة «إم في هونديوس» من أوشوايا، برفقة 112 شخصاً آخر، كان العديد منهم من هواة مراقبة الطيور أو العلماء.

وفي السادس من أبريل، ظهرت على ليو أعراض خطيرة شملت الحمى والصداع وآلام المعدة والإسهال، قبل أن يتوفى على متن السفينة بعد خمسة أيام.

أما زوجته ميريام، فقد غادرت السفينة مع جثمان زوجها، في 24 أبريل، خلال توقف مقرر في جزيرة سانت هيلينا بالمحيط الأطلسي، ثم سافرت إلى جوهانسبرغ في جنوب أفريقيا لاستكمال رحلتها نحو هولندا، إلا أن حالتها الصحية تدهورت بشكل حاد، وتم إنزالها من الطائرة قبل الإقلاع بعدما بدت غير قادرة على السفر، لتنهار في المطار وتفارق الحياة في اليوم التالي.

وأعلنت منظمة ‌الصحة العالمية يوم الجمعة أن ثمانية أشخاص أصيبوا ‌بالمرض، من بينهم ثلاثة توفوا، هما الزوجان الهولنديان ‌ومواطن ألماني.

وأفادت المنظمة بأنه تم تأكيد إصابة ستة من الثمانية بالفيروس، مع وجود حالتين مشتبه فيهما.

وأعلن المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض والوقاية منها أن جميع ركاب السفينة السياحية التي شهدت تفشي الفيروس مصنفون على أنهم من المخالطين المعرضين لخطر كبير.

يأتي ذلك فيما رست السفينة اليوم الأحد قبالة جزيرة تينيريفي الإسبانية.

وقال المركز ‌أمس (السبت) إن الركاب ⁠الذين لا تظهر عليهم أعراض ستتم إعادتهم إلى بلدانهم للخضوع للحجر الصحي الذاتي عبر وسائل نقل مرتبة خصيصاً لهذا الغرض، وليس عبر الرحلات الجوية التجارية العادية.


العملات المستقرّة... سلاح جيوسياسي صاعد

واشنطن تسعى إلى الريادة في قطاع العملات المستقرة (رويترز)
واشنطن تسعى إلى الريادة في قطاع العملات المستقرة (رويترز)
TT

العملات المستقرّة... سلاح جيوسياسي صاعد

واشنطن تسعى إلى الريادة في قطاع العملات المستقرة (رويترز)
واشنطن تسعى إلى الريادة في قطاع العملات المستقرة (رويترز)

ظهرت فكرة العملات المستقرة تدريجياً مع تطوّر سوق العملات الرقمية، إلا أن انطلاقتها الفعلية حصلت في منتصف العقد الماضي. وكانت Tether أول عملة مستقرة تحظى بانتشار واسع، علماً أنها أُطلقت عام 2014 تحت اسم Realcoin.، ومع توسّع سوق العملات الرقمية، خاصة بعد الانتشار الكبير لـBitcoin، ظهرت مشاريع أخرى مثل Dai في عام 2017، وUSD Coin في عام 2018.

بشكل عام، أصبحت العملات المستقرة واقعاً راسخاً بين 2017 و2019، مع تزايد استخدامها في التداول، ومجالات التمويل اللامركزي، وهو نظام مالي يتيح القيام بتعاملات مباشرة من دون المرور بوسطاء مثل المصارف. وتعود أهمية هذه العملات إلى طبيعة السوق الرقمية نفسها، إذ تعاني عملات مثل Bitcoin وEthereum تقلبات سعرية حادة، بحيث تشهد ارتفاعات أو انخفاضات كبيرة خلال فترات قصيرة. وهذا ما جعل استخدامها في الحياة اليومية أمراً صعباً، إذ لا يمكن الاعتماد عليها باعتبارها وسيلة دفع مستقرة، كما يتردد التجار في قبولها بسبب التغير المستمر لقيمتها، وحتى المتداولون أنفسهم يحتاجون إلى ملاذ آمن في السوق لحماية أموالهم من التقلبات.

عملة البتكوين الرقمية (رويترز)

من هنا برزت العملات المستقرة على أنها حل عملي، فهي عملات رقمية مصممة للحفاظ على قيمة شبه ثابتة، وغالباً ما تكون مرتبطة بالدولار الأميركي، أو بأصول تقليدية أخرى منها الذهب. وتجمع هذه العملات بين مزايا الاستقرار الذي تتمتع به العملات التقليدية، والمرونة والسرعة اللتين توفرهما العملات الرقمية.

تعتمد العملات المستقرة على عدة آليات للحفاظ على استقرارها. فمنها ما هو مدعوم بعملات تقليدية (Fiat - backed)، فتُغطّى كل وحدة رقمية باحتياط حقيقي من عملة مثل الدولار، ومحفوظ في مؤسسات مالية، كما هو الحال في Tether وUSD Coin. وهناك أيضاً عملات مدعومة بأصول رقمية، أي تضمنها عملات مشفرة أخرى ضمن نظام ضمانات يهدف إلى الحفاظ على استقرار قيمتها، كما في Dai. وثمة عملات، منها Pax Gold، مدعومة بالذهب.

*تعزيز الهيمنة

استناداً إلى التطورات والتحليلات التي شهدتها الفترة 2025-2026، يُنظر إلى العملات المستقرة المقومة بالدولار الأميركي على نطاق واسع بوصفها أداة فعّالة لتعزيز الهيمنة المالية الأميركية في العصر الرقمي. ورغم أنها تجلب مخاطر جديدة إلى النظام المالي، فإنها تُساهم بشكل كبير في ترسيخ دور الدولار ليصبح عملة احتياط عالمية من خلال تعزيز استخدامه في المعاملات الرقمية. فللحفاظ على ربط العملات المستقرة بالدولار، يجب على الجهات المُصدِرة (مثل Tether وCircle) الاحتفاظ باحتياطات من سندات الخزانة الأميركية قصيرة الأجل. وبذلك يُضيف نمو العملات المستقرة مليارات الدولارات إلى الطلب على الديون الأميركية، مما يُعزز الدولار، ويُساعد الولايات المتحدة على تمويل عجزها بأسعار فائدة أقل.

المستقبل لعملة Tether وسواها من العملات الرقمية المستقرة؟ (أرشيفية - رويترز)

وفي البلدان التي تشهد تضخماً مرتفعاً (مثل نيجيريا والأرجنتين)، يتزايد إقبال الأفراد على استخدام العملات المستقرة المدعومة بالدولار، والتي غالباً ما يكون الوصول إليها أسهل من الدولار التقليدي. ولا شك في أن هذه الديناميكية توسّع نطاق النفوذ النقدي الأميركي بشكل تلقائي. ومن خلال تبني العملات المستقرة المنظمة والمدعومة بالدولار (بدعم من قانون توجيه وتأسيس الابتكار الوطني للعملات المستقرة الأميركية GENIUS الذي أُقرّ في عام 2025)، تضمن الولايات المتحدة أن تعتمد التجارة الرقمية العالمية على الدولار في وجه بدائل مثل اليوان الرقمي الصيني الموجود، واليورو الرقمي الموعود (مبدئياً في 2029)، وسواهما.

لكن مقابل الهيمنة المالية الأميركية، تبرز «معضلة تريفين» (واضع النظرية هو الأميركي–البلجيكي روبرت تريفين) التي تعني حصول تضارب جوهري في المصالح بين أهداف الولايات المتحدة الاقتصادية المحلية ومسؤولياتها الدولية بصفتها مُصدر العملة الاحتياطية الرئيسة في العالم. فلكي تؤدي العملة وظيفتها بوصفها عملة احتياطية عالمية، يجب أن تكون متاحة على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم. وهذا يُشكل «فخاً» للدولار الأميركي، إذ يجب على الولايات المتحدة تزويد العالم بما يكفي من الدولارات لتسهيل التجارة والاستثمار العالميين، وبالتالي تسجيل عجز تجاري مستمر في ظل الحاجة إلى استيراد واسع من الخارج يفوق التصدير بهدف ضخ الدولارات في النظام المالي العالمي.

مع ذلك، يبقى الهدف من رقمنة الدولار حفاظ الولايات المتحدة على هيمنتها المالية، مع محاولة إعادة بناء قاعدتها الصناعية المحلية.

وفي هذا السياق، يمكن العودة إلى تصريحات الرئيس دونالد ترمب التي يدافع فيها بقوة عن قطاع العملات المشفرة، معلناً نيته جعل الولايات المتحدة عاصمة هذه العملات في العالم. وفي إطار هذا المسعى، أقرت الولايات المتحدة في يوليو (تموز) 2025 قانون «جينيوس»، بهدف إنشاء بيئة تنظيمية للعملات المستقرة، وضمان تطورها السليم.

*القيمة السوقية

بلغة الأرقام، بلغت القيمة السوقية الإجمالية للعملات المستقرة حتى نهاية مايو (أيار) الماضي نحو 230 مليار دولار، إلا أن هذه السوق تعد شبه احتكارية، إذ تستحوذ عملتان مستقرتان، هما Tether وUSD Coin، على معظم هذه القيمة (نحو 80 في المائة). والعملتان تصدَران في الولايات المتحدة، وتعتمد احتياطاتهما على الدولار الأميركي، أو سندات الخزانة الأميركية.

والواضح أن إدارة ترمب تسعى إلى استثمار هذه الهيمنة لجعل العملات المستقرة المقومة بالدولار معياراً عالمياً لإصدار العملات المشفّرة، وتداولها، وبالتالي الحفاظ على مكانة الدولار لتكون عملة احتياط عالمية بحكم الواقع. وبذلك تؤدي العملات المستقرة دوراً شبيهاً بدور الدولار في تجارة الطاقة العالمية منذ التخلي عن التغطية الذهبية للعملة الأميركية (نظام بريتون وودز) في عهد الرئيس ريتشارد نيكسون عام 1971.

متجر في شنغهاي الصينية يقبل اليوان الرقمي (رويترز)

من المؤكد أن التحكم في السيولة يجعل العملات المستقرة أداة لاستهداف تدفقات الأموال لجهات معينة، مثل محاولات تجفيف السيولة في مناطق الصراع لمنع تمويل حركات مسلحة، أو كيانات سياسية «معادية». ولكن في المقابل، قد تسمح هذه الأداة نفسها بتجاوز العقوبات عبر الالتفاف على القيود المالية الدولية، مما يحولها إلى سلاح جيوسياسي في الصراعات الدولية.

بطبيعة الحال، العمل جارٍ لتحصين هذه العملات، واستخدامها على نحو لا يفيد إلا القائمين عليها، وهذه طبعاً مهمة شاقة، لأن تأطير التكنولوجيا وسدّ الثغرات ومعالجة نقاط الضعف ليست أموراً سهلة على الإطلاق.

*بين أميركا والصين

المهم أنه مع إعادة تشكّل الاقتصاد العالمي بفعل التفتّت الجيوسياسي، بدأت العملات المستقرة تكتسب مستوى جديداً من الأهمية. فهي لا تزال جزءاً من عالم الأصول الرقمية، لكن دورها لم يعد محصوراً داخل أسواق العملات المشفرة، بل امتد إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير.

هكذا أصبحت هذه العملات تؤثر بشكل متزايد في المدفوعات عبر الحدود، وفي الدور الدولي للدولار، وفي متانة البنية التحتية المالية، وكذلك في قدرة الدول على صَون استقلال سياساتها النقدية. هذا التداخل جعل منها قضية ذات أبعاد جيوسياسية، إذ باتت تقع عند نقطة التقاء التكنولوجيا، والمال، والنفوذ.

لا بد من التسليم بالريادة الأميركية في هذا المجال، لكن الأمر قد يتغير إذا نجحت الصين في تسويق اليوان الرقمي على نطاق واسع، لأنها ستبدأ في هذه الحالة تقويض هيمنة الدولار الأميركي، خاصة في آسيا، وأفريقيا، وأسواق «مبادرة الحزام والطريق» التي تسمح للصين بالسيطرة على قسط وافر من تدفقات التجارة. وسيغيّر تقديم بكين بديلاً رقمياً ناجحاً خاضعاً لسيطرة الدولة ومصمماً لترسيخ النفوذ داخل البنية التحتية المالية هيكل النظام المالي العالمي في شكله القائم منذ عقود.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإلى يساره وزير الخزانة سكوت بيسنت خلال لقاء في لاس فيغاس حول السياسة الضريبية (رويترز)

في هذا السيناريو المستقبلي تستطيع بكين أن تشنّ هجوماً مضاداً استراتيجياً عبر تموضع هونغ كونغ باعتبار أنها مركز عالمي للتكنولوجيا المالية، وإطلاق عملات مستقرة متنوّعة مرتبطة باليوان -إلى جانب اليوان الرقمي الموجود حالياً- ومُحسِّنة للتسويات عبر الحدود في آسيا، وأفريقيا، وأميركا اللاتينية. وقد تنجح أيضاً في إنشاء شبكة مالية بديلة بعيداً عن النفوذ الأميركي.

يبدو واضحاً أن السباق المالي بين الولايات المتحدة والصين سوف يستمر، تماماً مثل السباقات الأخرى التي يخوضانها، سواء في حلبة التجارة الدولية، أو حول مصير تايوان، أو توترات بحر الصين الجنوبي، أو النفوذ في أفريقيا، وسوى ذلك... لكن الفريقين يدركان حتماً أن الاستخدام المتزايد للعملات المستقرة في المدفوعات الدولية يهدد بتسريع ظاهرة «الدولرة» في اقتصادات الأسواق الناشئة، وتقويض قدرتها على التحكم في تدفقات الأموال، وفتح الباب أمام نشاطات إجرامية، وفقاً لتحذيرات مسؤولين كبار في مصارف مركزية.

في هذا الإطار، قال بابلو هيرنانديز دي كوس، المدير العام لبنك التسويات الدولية، إن العملات المستقرة «تولّد مخاطر جدية على نزاهة النظام المالي، ويمكن أن تسهّل التحايل على القوانين التنظيمية». ورأى أن الارتفاع السريع في استخدام العملات المستقرة قد «يسهّل التهرب من ضوابط رأس المال» في الأسواق الناشئة، والدول النامية. وأضاف أن شعبيتها المتزايدة «تفتح آفاقاً جديدة للتهرب الضريبي»، مشيراً إلى تقديرات تفيد بأن «العملات المستقرة باتت تمثل معظم التعاملات غير المشروعة داخل منظومة العملات الرقمية».

الذهب يدعم بعض العملات المستقرة (رويترز)

في 14 و15 مايو يلتقي دونالد ترمب وشي جينبينغ في بكين، فهل سيشمل البحث العملات المستقرة؟ ربما، لكن المؤكد أن الرئيسين سيلعبان بضع أوراق في لعبة المواجهة الناعمة، ويحتفظان بأوراق كثيرة أخرى للمواجهات المقبلة التي لا يُستبعد أن يكون بعضها خشناً.

فلنراقب تطور اليوان الرقمي الذي خرج من مرحلته التجريبية في الأول من يناير (كانون الثاني) 2026...

 

 


كندا: اعتقال مراهق مشتبه بإطلاقه النار أمام كنيس يهودي

عناصر من الشرطة الكندية (رويترز)
عناصر من الشرطة الكندية (رويترز)
TT

كندا: اعتقال مراهق مشتبه بإطلاقه النار أمام كنيس يهودي

عناصر من الشرطة الكندية (رويترز)
عناصر من الشرطة الكندية (رويترز)

قالت الشرطة الكندية، يوم الجمعة، إنها اعتقلت شاباً (18 عاماً) لصلته بهجومين يشتبه أنهما وقعا بدافع الكراهية ضد الجالية اليهودية في مدينة تورونتو.

وقالت شرطة تورونتو إنه بعد تحقيق أجرته وحدة أمن مكافحة الإرهاب، تم توجيه أربعة اتهامات إلى الشاب بالاعتداء بسلاح وتهمتين بحيازة سلاح لغرض خطير، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويرتبط اعتقال الشاب بحادثتين وقعتا خلال ما يزيد قليلاً عن أسبوع.

ففي 30 أبريل (نيسان)، تم إطلاق النار على ثلاثة أشخاص «من أفراد الجالية اليهودية الذين يمكن التعرف عليهم بشكل واضح» باستخدام نسخة من سلاح ناري من شخص كان في سيارة بينما كانوا يسيرون في الشارع في منطقة شمال يورك في تورونتو، وفق الشرطة.

وأصيب الضحايا بجروح طفيفة.

وفي حادث آخر وقع في 7 مايو (أيار)، في شمال يورك أيضاً، تم إطلاق النار على ثلاثة أشخاص «يبدو أنهم أعضاء في الجالية اليهودية» بنسخة من سلاح ناري من سيارة بينما كانوا واقفين خارج كنيس يهودي في تورونتو. وأصيب أحد الضحايا بجروح طفيفة.

وقالت الشرطة إنه يجري التحقيق في الحوادث باعتبارها «جرائم كراهية».