تسوس الأسنان.. نصف سكان الكرة الأرضية يشكون منه و95% من الأطفال مصابون به

من أكثر المشاكل الصحية انتشارا بين جميع الفئات العمرية

تسوس الأسنان.. نصف سكان الكرة الأرضية يشكون منه و95% من الأطفال مصابون به
TT

تسوس الأسنان.. نصف سكان الكرة الأرضية يشكون منه و95% من الأطفال مصابون به

تسوس الأسنان.. نصف سكان الكرة الأرضية يشكون منه و95% من الأطفال مصابون به

تحتفل دول الخليج العربي، يوم الأحد المقبل المصادف ليوم 27 مارس (آذار) 2016 بفعاليات الأسبوع الخليجي الموحد السابع لصحة الفم والاسنان، وسوف يرعى هذه المناسبة مدير الشؤون الصحية بمحافظة جدة الدكتور مبارك بن حسن ظافر عسيري. وستستمر هذه الفعاليات حتى نهاية الاسبوع.
ووفقا لتصريح مدير إدارة طب الاسنان في محافظة جدة ورئيس اللجنة المنظمة للفعاليات الدكتور فوزي علي الغامدي، فإن هذا الاحتفال يأتي ضمن استراتيجيات الخطة الخليجية للتوعية بصحة الفم والاسنان والتي صدرت عن المؤتمر الخامس والستين لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون والذي عقد بتاريخ 16/ 5/ 1429هـ والذي تبني التركيز على اهمية تفعيل العمل الوقائي لتخفيف نسبة الإصابات بأمراض الفم والاسنان بالدول الخليجية.

تسوس الأسنان
ضمن حديثها الى "صحتك" أكدت الدكتورة وسام حسين دمنهوري استشارية ورئيسة وحدة طب وجراحة أسنان الأطفال بمستشفى الملك فهد بجدة، قالت ان مشكلة تسوس الاسنان Tooth decay لا زالت تتقدم كافة أمراض الفم والاسنان أهمية وشيوعا على مستوى العالم. وقد كشف تقرير طبي نشر في "دورية أبحاث الأسنان Journal of Dental Research" أن نحو نصف سكان الكرة الأرضية "نحو 3.9 مليار نسمة تقريباً" يعانون من تسوس الأسنان، وأن غالبيتهم لا يحصلون على العلاج الملائم لهذه المشكلة، وأن النسبة الأكبر من المرضى توجد في شرق القارة الأفريقية ووسطها وجنوب الصحراء الكبرى وكذلك في منطقة أوقيانوسيا.
أما على المستوى المحلي فأن نسبة تسوس الأسنان في المملكة بشكل عام تبلغ 95% ما جعل المملكة من أعلى الدول في تسوس الأسنان، ونسبة تسوس الأسنان الطواحن تصل إلى 75% بين الأطفال 9- 10 سنوات وفقا لدراسة سعودية أجريت عام 2012 وقدمت نتائجها في المؤتمر السعودي العالمي لطب الأسنان لعام 1437هـ - 2015 ، وهي من أعلى النسب مقارنة بدول العالم.
وببساطة فإن تسوس الاسنان ما هي إلا ثقوب او اضرار هيكلية بالاسنان، والتسوس هو من اكثر المشاكل الصحية انتشارا بين جميع الفئات العمرية والتي قد تؤدي لفقدان الاسنان. ويحدث تسوس الاسنان بسبب تراكم الاطعمة التي تحتوي على النشا والسكر او الكربوهيدرات على الاسنان حيث تعمل البكتيريا الموجودة داخل الفم على تحويلها لاحماض تؤدي الى تكون الجير الذي يؤدي الى التهاب اللثة كما يسبب تسوس الأسنان.
وقد أبدت د. دمنهوري استغرابها من أنها لا زالت ترى في عيادتها اطفالا في مقتبل العمر يعانون من اعراض تسوس الاسنان في وقت مبكر من حياتهم. وهذه الاعراض تتراوح ما بين نخر الاسنان الى آلام شديدة وخراريج والتهابات لا يعاني منها الطفل فقط ولكن كل من حوله من أسرته واصدقاء الاسرة والاقارب. وأشارت الى دراسة ميدانية أجريت مؤخرا على مجموعة من الامهات بهدف التعرف على مدى معرفتهن بماهية واسباب وعلاج التسوس المبكر للأطفال في مجتمعنا، ووجدت الدراسة أن حوالى 27% من المشاركات يعشن هذه المشكلة مع أبنائهن. أما باقي المشاركات في عينة الدراسة، فقد تراوحت اجاباتهن ما بين: لا اعلم، انها فقط اسنان لبنية ولا تشكل مشكلة للطفل، وأن طفلي عنيد.

أسباب التسوس المبكر
أوضحت د. وسام دمنهوري أن التسوس المبكر لاسنان الاطفال يرجع سببه لعوامل كثيرة، من أهمها ما يلي:
* عدم المعرفة بان الاسنان اللبنية عند الطفل تخدمه في أكله وتحافظ على شكله وصحته من سن ستة اشهر وحتى 3 سنوات. وان أي اضطراب في صحة هذه الاسنان سيؤدي الى الاضرار بالأسنان الدائمة.
* وضع الطفل في سريره بعد عمر ستة اشهر وترك الحليب سواء الطبيعي أو مع العصير في فمه طوال فترة نومه، هو من أكبر الاخطاء التي ترتكبها الامهات تجاه أطفالهن. كما وإن كمية اللعاب وحركة عضلات الفم، والتي لها دور مهم في المحافظة على الاسنان، يقل نشاطها فترة الليل مما يترك المجال للبكتريا المسببة للمرض للتكاثر في فم الطفل.
3* الإهمال في تفريش أسنان الطفل، ففي نظر بعض الأمهات ان اجبار الطفل عل تفريش اسنانه قد يولد لديه رد فعل عكسي. أو أن الأم لا تريد ان تجبر الطفل على مالا يريد أو أنها لا تستطيع المقاومة فتستسلم لكلمة لا من طفلها دون أي محاولة.
* عدم زيارة طبيب الاسنان بشكل دوري بعد بزوغ الاسنان اللبنية.
* مشاركة الطفل الوالدين والأخوة وبعض الاحيان الاصدقاء بالبكتريا الموجودة لديهم؛ وذلك عن طريق استخدام نفس ادوات الطعام او المصاصة او الالعاب (كالعضاضة).
* عدم الاهتمام بالتغذية الصحية السليمة والاكثار من الحلويات اللاصقة والمشروبات الغازية.
* في بعض الحالات المرضية للأطفال تكون الادوية التي يحتاجها الطفل في علاجه هي السبب لأنها تحتوي على كميات عالية من السكر تضعها الشركات المصنعة بغرض أن يستسيغ الطفل طعم الدواء فلا يرفضه.

الوقاية
تؤكد الدكتورة وسام دمنهوري استشارية طب وجراحة أسنان الاطفال، على أن التوعية المبكرة للأمهات هي الحل الامثل، وذلك بتعريف الأم بالمشكلة وطرق الوقاية منها مما يساهم في جعلها تتجنب الاسباب المؤدية لها. وتكون كالآتي:
• تبدأ هذه التوعية في الحالات المثالية في الفترة ما قبل الحمل وذلك بان تهتم الأم أولا بأسنانها هي شخصيا حتى تقلل من عدد البكتريا في فمها فتمنع انتقالها لطفلها سواء بالتقبيل او مشاركة الاكل. وحتى نخر الاسنان إن وجد عندها، فيجب ان يعالج حتى لا تعاني من المضاعفات اثناء فترة الحمل.
• ان من واجب طبيب / طبيبة النساء والتوليد توجيه الأم من اول فترة الحمل لزيارة طبيب الاسنان للمتابعة، كما يجب اعلامها بأهمية الاكل الصحي ومراحل تكوين اسنان الطفل.
• في المرحلة الاخيرة من الحمل، على الام الاهتمام اكثر بأسنانها ومراجعة طبيب الاسنان ليعطيها ارشادات التعامل مع الطفل مثل: متى يجب أن تكون اول زيارة لطبيب الاسنان، ومتى تبزغ اول سن للطفل، وكيفية العناية بلثة الطفل، وماذا تستخدم للعناية بفم طفلها، وما هي الممنوعات في الاكل والشرب ..الخ.
• إن عمر ستة اشهر هو العمر المتعارف عليه لبزوغ اول سن لبنية لدى الاطفال وعلى الأم ان تعي ان زيارة طبيب الاسنان مهمة حتى تبدأ بالعناية ومراقبة الاسنان اللبنية لتفادي المشاكل مبكرا.
• طبيب الاسنان هو الذي يحدد ما إذا كان الطفل يحتاج لمادة الفلورايد ام لا، وهو الذي يحدد مواعيد المتابعة، وكذلك هو الذي سيخبر الأم بما يجب ان تتوقعه في الفترة القادمة وما عليها فعله في حالات الطوارئ.
• كما ان طبيب الاسنان سوف يشرح للأم مضار وضع الطفل في سريره والحليب في فمه، وانها في عمر ستة اشهر تستبدل الحليب وقت النوم بالماء، وبعد سنة يجب على الطفل ان لا يشرب الحليب إلا في الكأس وذلك قبل تفريش الأسنان والخلود للنوم.



العلا ضمن القائمة النهائية لجوائز الإنتاج العالمية 2026

يُعدّ مجمّع استوديوهات العلا مركزاً إقليمياً لقطاع الإنتاج السينمائي والتلفزيوني (واس)
يُعدّ مجمّع استوديوهات العلا مركزاً إقليمياً لقطاع الإنتاج السينمائي والتلفزيوني (واس)
TT

العلا ضمن القائمة النهائية لجوائز الإنتاج العالمية 2026

يُعدّ مجمّع استوديوهات العلا مركزاً إقليمياً لقطاع الإنتاج السينمائي والتلفزيوني (واس)
يُعدّ مجمّع استوديوهات العلا مركزاً إقليمياً لقطاع الإنتاج السينمائي والتلفزيوني (واس)

أُدرجت محافظة العلا (شمال غربي السعودية) ضمن القائمة النهائية للمرشحين لجوائز الإنتاج العالمية 2026 في فئة «مدينة الأفلام 2026»، التي تنظمها مجلة «سكرين إنترناشونال» المتخصصة في صناعة السينما، بالتزامن مع مهرجان كان السينمائي، في خطوة تعكس تصاعد حضور العلا على خريطة الإنتاج السينمائي العالمية.

وتُعنى هذه الجوائز المهنية البارزة دولياً بتكريم التميز في مواقع التصوير والبنية التحتية للإنتاج والمدن السينمائية، بمشاركة نخبة من خبراء صناعة الأفلام حول العالم، ما يمنحها مكانة معتبرة داخل القطاع السينمائي عالمياً.

ويُعزِّز وصول العلا إلى القائمة النهائية مكانتها بوصفها وجهةً جاذبةً لصنّاع الأفلام، في ظل ما تمتلكه من مقومات طبيعية فريدة وتنوّع جغرافي، أسهم في تحويلها إلى موقع تصوير مفتوح يستقطب شركات الإنتاج من مختلف أنحاء العالم.

مقومات طبيعية فريدة وتنوّع جغرافي أسهما في تحويل العلا إلى موقع تصوير مفتوح (واس)

وشهدت العلا خلال الأعوام الماضية نشاطاً متصاعداً في قطاع الإنتاج السينمائي، حيث استضافت تصوير عدة أعمال سعودية ودولية في مجالات الأفلام والبرامج والإنتاجات المرئية، مستفيدةً من بيئتها المتنوعة وتضاريسها الاستثنائية.

وتضم مبادرة «فيلم العلا»، التابعة للهيئة الملكية لمحافظة العلا، مجمّع استوديوهات متكامل، يُعد مركزاً إقليمياً لقطاع الإنتاج السينمائي والتلفزيوني، ويقدم خدمات متقدمة تدعم مختلف مراحل الإنتاج.

العلا عزَّزت مكانتها وجهةً جاذبةً لصنّاع الأفلام من مختلف أنحاء العالم (واس)

ويأتي ذلك ضمن استراتيجية الهيئة الهادفة إلى تعزيز حضور العلا على خريطة الإنتاجات العالمية، وإتاحة الفرصة لصُنَّاع الأفلام لاكتشاف مواقع تصوير فريدة تجمع بين الطبيعة الخلابة والإرث التاريخي العريق.


المصريون يترقبون «فسحة الساعتين» في فتح المحال

سيتم تمديد مواعيد عمل المحلات لمدة ساعتين (محافظة القاهرة)
سيتم تمديد مواعيد عمل المحلات لمدة ساعتين (محافظة القاهرة)
TT

المصريون يترقبون «فسحة الساعتين» في فتح المحال

سيتم تمديد مواعيد عمل المحلات لمدة ساعتين (محافظة القاهرة)
سيتم تمديد مواعيد عمل المحلات لمدة ساعتين (محافظة القاهرة)

يبدي مينا فريد (مهندس مصري) سعادته، لأنه سيتمكن من الالتقاء بأصدقائه على المقهى، مساء الأحد المقبل، الذي يصادف عيد القيامة للمسيحيين الشرقيين، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «لقاء الأصدقاء على المقهى عادة يحرص عليها منذ سنوات، لكنه كان يخشى أن يؤدي تبكير مواعيد الإغلاق لحرمانه منها على غرار ما حدث وقت جائحة كورونا».

وقررت الحكومة المصرية تعديل مواعيد غلق المحال التجارية، والمطاعم، ومراكز التسوق، والمولات، وغيرها بتمديد عملها لمدة ساعتين لتغلق عند 11 مساء بدلاً من التاسعة اعتباراً من الجمعة إلى الاثنين بمناسبة أعياد المسيحيين.

وسيكون لدى المواطنين «فسحة ساعتين» خلال هذه الأيام التي يحصل المسيحيون المصريون فيها على إجازات رسمية، بينما يستغلها آخرون للسفر، وتزداد فيها نسبة الإشغالات بالمناطق السياحية.

ويحتفل المصريون بعيد الربيع «شم النسيم» يوم الاثنين الذي سيشهد آخر أيام الاستثناءات، على أن تعاود المحلات الإغلاق في التاسعة مساء اعتباراً من الثلاثاء ضمن خطة ترشيد الطاقة التي تطبقها الحكومة منذ 28 مارس (آذار) الماضي، وتشمل الإغلاق المبكر للمحلات، وترشيد الإضاءات الليلية على خلفية تداعيات الحرب الإيرانية، وهي الإجراءات التي يفترض أن تستمر حتى نهاية الشهر الجاري ما لم يتخذ قرار بتمديدها.

شوارع وسط القاهرة (أ.ف.ب)

موقف مينا لا يختلف كثيراً عن حمادة عبد الحميد الشاب الجامعي الذي اتفق مع أصدقائه على الذهاب للسينما مساء الاثنين المقبل في حفلة التاسعة، ويقول لـ«الشرق الأوسط» إنهم اعتادوا على دخول حفلات منتصف الليل في «شم النسيم»، لكن هذه المرة سيذهبون مبكراً، لعلمهم بعدم وجود حفلات لمنتصف الليل هذا العام.

ورغم ما تبديه عضو مجلس النواب (البرلمان) إيرين سعيد من ارتياح للقرار الحكومي بالاستثناء نظراً لاحتفالات العيد، والتي تشهد كثافة ورواجاً في الشارع المصري، فإنها كانت تأمل تمديد الوقت أكثر من ساعتين لبعض الأنشطة الترفيهية بشكل خاص باعتبار أنها تكون الأكثر إقبالاً.

الإغلاق المبكر أثر على دور العرض (أ.ف.ب)

وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «القرار الحكومي يعكس تفهماً لطبيعة احتفالات الأعياد، والتي لا تخص المسيحيين فقط، ولكن جميع المواطنين الذين يحتفلون بأعياد الربيع في اليوم التالي لعيد القيامة»، مؤكدة أن «هذه الفترة تشهد رواجاً اقتصادياً بعمليات البيع والشراء، الأمر الذي ربما يعوض جزءاً من الخسائر التي حدثت في الفترة الماضية».

وأكدت أن هذه الاستثناءات جاءت باعتبار أنها إجراء طبيعي يتسق مع مبادئ المواطنة، وتفهم حكومي لأهمية هذا الإجراء، وبتوقيت يأمل فيه المواطنون قضاء أوقات هادئة بلا قرارات جديدة في الزيادات بعد الضغوط التي حدثت في الأسابيع الأخيرة نتيجة تداعيات الحرب.

مظاهر الإغلاق المبكر بادية على بعض الشوارع (أ.ف.ب)

وأقرت الحكومة المصرية الاثنين المقبل إجازة رسمية بمناسبة عيد الربيع للقطاعين العام والخاص، وتعد هذه الإجازة من المناسبات التي استثنتها الحكومة من قرار سابق بترحيل الإجازات الرسمية لتكون يوم الخميس إذا ما صادفت أياً من أيام منتصف الأسبوع.

سائحون في شوارع القاهرة (أ.ف.ب)

ويشير عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريعي، محمد أنيس إلى أن أي تمديد في مواعيد غلق المحلات يؤدي لتحقيق رواج أكبر بحركة البيع والشراء لأسباب عدة في مقدمتها أن الأوقات المسائية تعد الأكثر إقبالاً، لافتاً إلى أن التمديد بالتزامن مع فترة الأعياد والإجازات يدعم هذا التوجه الذي يحمل مردوداً اجتماعياً أكبر بكثير من المردود الاقتصادي.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «وجود عطلات خلال فترة التمديد ستساهم في إحداث رواج بالفعل، لكن تأثيره الإيجابي من المنظور الاقتصادي سيظل محدوداً بشكل كبير، خصوصاً على الأنشطة التي تعتمد على العمل الليلي بشكل رئيس».


«الجينوم المصري» يحدد معدلات الطفرات المسببة لـ13 مرضاً بالبلاد

نتائج الدراسة كشفت عن وجود تقارب جيني واضح مع سكان المنطقة العربية (تصوير: عبد الفتاح فرج)
نتائج الدراسة كشفت عن وجود تقارب جيني واضح مع سكان المنطقة العربية (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

«الجينوم المصري» يحدد معدلات الطفرات المسببة لـ13 مرضاً بالبلاد

نتائج الدراسة كشفت عن وجود تقارب جيني واضح مع سكان المنطقة العربية (تصوير: عبد الفتاح فرج)
نتائج الدراسة كشفت عن وجود تقارب جيني واضح مع سكان المنطقة العربية (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي المصري، الدكتور عبد العزيز قنصوة، عن نتائج أضخم دراسة للتسلسل الجيني الكامل ضمن مشروع «الجينوم المرجعي للمصريين وقدماء المصريين»، تضمنت 1024 مواطناً مصرياً يمثلون 21 محافظة.

وأضاف قنصوة في بيان الثلاثاء أن هذه النتائج نجحت في رصد قرابة 17 مليون تباين جيني فريد لم تكن مسجلة في قواعد البيانات العالمية من قبل، مما يمنح الدولة المصرية لأول مرة «مرجعية جينية وطنية» تنهي عقوداً من غياب التمثيل الجيني المصري في الأبحاث الدولية.

وكشفت الدراسة عن وجود مكون جيني مميز للمصريين بنسبة 18.5 في المائة، وهو ما يساعد المتخصصين على فهم الطبيعة الوراثية للشعب المصري، كما يوضح لغير المتخصصين سبب اختلاف استجابة أجسادنا للأمراض أو الأدوية عن الشعوب الأخرى، مما يمهد الطريق لعصر «الطب الشخصي» الذي يصمم العلاج وفقاً للشفرة الوراثية لكل مواطن.

الطب الشخصي

وفتحت نتائج الثورة العلمية التي حدثت في علوم البيولوجيا منتصف القرن الماضي، الباب واسعاً للولوج إلى عصر آخر جديد يعتمد على تشخيص المرض ووصف العلاج المناسب، وفق التركيب الجيني للإنسان، لتتحول استراتيجيات التشخيص الطبي وإنتاج الدواء في العالم من إنتاج دواء واحد يناسب الجميع، إلى دواء يتناسب مع الظروف الصحية لكل شخص على حدة، وهو ما يعرف علمياً بعصر «الطب الدقيق» أو «الطب الشخصي».

رصدت النتائج قرابة 17 مليون تباين جيني فريد (بكسباي)

وقال الدكتور خالد عامر، الباحث الرئيسي للمشروع، إن هذه الدراسة تمثل نقطة تحول تنهي تهميش البصمة الجينية المصرية عالمياً، وتضع بين أيدينا المرجع الوطني الذي سيعيد رسم خريطة الطب الوقائي في مصر وفق أسس علمية دقيقة تضمن دقة الفحص والتشخيص.

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن الدراسة حددت معدلات انتشار الطفرات المسببة لـ13 مرضاً وراثياً، وفي مقدمتها «حمى البحر الأبيض المتوسط العائلية»، حيث يحمل طفرة المرض 1 من كل 11 مصرياً.

وأوضح عامر أن الدراسة المنشورة بصفتها نسخة أولية على منصة «بايو أركييف» (bioRxiv)، أكدت على أن الاعتماد الكلي على المقاييس الأوروبية في التنبؤ بالأمراض قد يؤدي إلى نتائج غير دقيقة للمصريين في أمراض، مثل: السكتة الدماغية، والكلى، مشدداً على أهمية «المعايرة الوطنية» لنماذج المخاطر الجينية العالمية.

من جانبه، أكد الدكتور أحمد مصطفى، رئيس قسم المعلوماتية الحيوية بالمركز وأستاذ علوم بيانات الجينوم بالجامعة الأميركية بالقاهرة، أن الفريق البحثي أثبت عملياً أن المعايير العالمية في هذا المجال لا تكفي وحدها لضمان الدقة الطبية، مشدداً على ضرورة وجود البصمة الجينية المصرية داخل قواعد البيانات لضمان دقة الفحوصات وتعزيز الصحة العامة للمصريين.

نتائج واعدة حققها مشروع «الجينوم المصري» (تصوير: عبد الفتاح فرج)

وأوضح أن النتائج كشفت عن وجود تقارب جيني واضح مع سكان منطقة الشرق الأوسط بنسبة 71.8 في المائة، خصوصاً المجموعات الجينية للبدو واليمنيين والسعوديين، مشدداً على أن هذه النتيجة تعني أن من بين المجموعات السكانية المتاحة في قواعد البيانات الجينية الدولية، يعتبر المصريون أقرب جينياً للبدو (منطقة النقب في فلسطين) واليمنيين والسعوديين.

واستطرد بقوله إنه من الضروري فهم أن قواعد البيانات الحالية فيها تمثيل محدود لشعوب منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وعليه فالمقارنة الآن على قدر البيانات المتاحة، وبالتالي فإن هذه النتائج قابلة للتعديل في ضوء نتائج الدراسات المقبلة، موضحاً أن هذا مجرد توصيف علمي مرجعي، ولا يعكس وصفاً لطبيعة حياة أو ثقافة متفردة من أي نوع.

وكانت عمليات التسلسل والتحليلات الجينية قد تمت بإشراف وتنفيذ عقول مصرية من كبار العلماء وشباب الباحثين داخل مركز البحوث والطب التجديدي التابع للقوات المسلحة وهو الجهة المنفذة للمشروع الذي يعد مبادرة رئاسية من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبتمويل كامل من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ممثلة في أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا ويشارك فيها عدد كبير من الجامعات المصرية والمراكز البحثية ومنظمات المجتمع المدني بالإضافة لوزارات الصحة والسكان، والسياحة والآثار والشباب والرياضة.