نظم الذكاء الصناعي.. خطوات واثقة لخدمة الإنسان

تتغلغل نحو ميادين الصحة والألعاب والتجارة

نظام {واطن}  -  جيرمي هوارد مؤسس شركة {إنليتيك} بجوار نظام الذكاء الصناعي الصحي
نظام {واطن} - جيرمي هوارد مؤسس شركة {إنليتيك} بجوار نظام الذكاء الصناعي الصحي
TT

نظم الذكاء الصناعي.. خطوات واثقة لخدمة الإنسان

نظام {واطن}  -  جيرمي هوارد مؤسس شركة {إنليتيك} بجوار نظام الذكاء الصناعي الصحي
نظام {واطن} - جيرمي هوارد مؤسس شركة {إنليتيك} بجوار نظام الذكاء الصناعي الصحي

يعد تسجيل الكومبيوتر العملاق «غوغل ديب مايند» (الفكر العميق) وبرنامج الذكاء الصناعي له المسمى «ألفا غو» لعدد من الانتصارات في مباريات اللعبة «غو» مع اللاعب لي سي - دول، وهو أمهر اللاعبين لهذه اللعبة في سول بكوريا الجنوبية، حدثا متميزا في ميدان تطوير نظم ذكية تنافس الإنسان وتتغلب على قدراته الفكرية.
ويأتي هذا الفوز بعد فوز كومبيوتر «ديب بلو» على بطل الشطرنج العالمي غاري كاسباروف عام 1997، وفوز كومبيوتر «واطسون» من «آي بي إم» عام 2011 بمسابقة «جيوباردي».
عندما تفوق كومبيوتر واطسون العملاق من إنتاج شركة «آي بي إم» على أمهر الأبطال من البشر في مسابقة «جيوباردي» الترفيهية، كان ذلك من قبيل الإنجازات التي تعد بآفاق مذهلة في مجال الذكاء الصناعي. وبعد فترة وجيزة، انتقل رؤساء الشركة إلى تحويل واطسون من مشروع علمي محتفى به إلى مشروع تجاري مدر لكثير من الأموال، بدءا بمجال الرعاية الصحية.
ومع ذلك، فإن السنوات القليلة التالية بعد الفوز المحقق للمشروع أثبتت أن مشروع واطسون كان متواضعا، فاليوم أصبح المديرون التنفيذيون في الشركة يعرفون بصراحة مطلقة أن المجال الطبي كان من أصعب المجالات بأكثر مما كان متوقعا، حيث غلبت التكاليف الباهظة وحالات الإحباط المتكررة على مشاريع واطسون المبكرة في المجال الطبي، مما أدى إلى تراجع الشركة عن مواصلة الأعمال، وإعادة التركيز على مجالات أخرى، وربما التخلي عن المشروع بأكمله في بعض الأحيان.
* تقنيات واعدة
وتشير الصعوبات الأولى لشركة «آي بي إم» مع واطسون إلى حقيقة واقعية، وهي أن التسويق التجاري لهذه التكنولوجيا الحديثة، على الرغم من أنها تكنولوجيا واعدة، في الغالب قد تقتصر على خطوات صغيرة بدلا من كونها قفزات عملاقة.
وعلى الرغم من التحديات أمام الشركة فإن الانتصار الذي حققه الكومبيوتر واطسون على شاشات التلفاز – والذي كان قبل خمس سنوات في مثل هذا الشهر – قد ساعد في تغذية الحماس والاهتمام في مجال الذكاء الصناعي من جانب الجمهور وبقية أنحاء صناعة التكنولوجيا. وضخ أصحاب رؤوس الأموال الاستثمارية مزيدا من الأموال على تأسيس شركات الذكاء الصناعي الناشئة، وعلى الشركات العملاقة مثل «غوغل»، و«فيسبوك»، و«مايكروسوفت»، و«آبل»، والتي كانت تشتري شركات الذكاء الصناعي الوليدة. وبلغت تلك الاستثمارات مستوى 8.5 مليار دولار العام الماضي، وهي زيادة بمقدار ثلاثة أضعاف ونصف المستوى المسجل في عام 2010، وفقا لشركة «كويد» العاملة في مجال تحليل البيانات.
وأصبح مهندسو البرمجيات من ذوي المهارات في مجال الذكاء الصناعي يُعاملون معاملة نجوم الرياضة الكبار، مما أثرى حروب العروض المغرية من جانب الشركات للاستفادة من خدماتهم.
ويقول جيري كابلان عالم الكومبيوتر ورجل الأعمال والمؤلف، والمؤسس المشارك أيضًا في شركة الذكاء الصناعي الناشئة «إيه آي» التي عفا عليها الزمان منذ فترة الثمانينات: «إننا في ذروة الإثارة الآن بكل تأكيد. وباتت التوقعات تتحرك على طريق الواقع الملموس أخيرا». كان مصطلح الذكاء الصناعي من أبرز مصطلحات الخيال العلمي، حيث الماكينات ذات القدرة على التفكير بنفسها ومساعدة البشر في مختلف المهام، أو المخلوقات الجاحدة التي تحاول القضاء على الجنس البشري. أو كما يتحرك التفكير عبر مختلف الأفلام من هذا النوع.
أما الواقع، رغم كل شيء، فهو أقل إثارة من الأفلام والروايات، فالصوت الآلي على هاتفك الذكي الذي يحاول الإجابة على الأسئلة، هو نوع من أنواع الذكاء الصناعي. كذلك مثل الخواص المميزة لمحرك البحث غوغل الشهير. كما تستخدم تلك التكنولوجيا في مختلف مشكلات الأعمال المعقدة مثل العثور على الاتجاهات في مجال أبحاث السرطان.
* خطوات صغيرة
يعود مجال الذكاء الصناعي إلى بداية عصر الكومبيوتر، ولقد توالت التطورات عبر دورات مختلفة من التفاؤل وخيبة الأمل منذ ذلك الحين، والتي شجعها عدد قليل من الروبوتات التي ظهرت في الأفلام وبعض العروض الناجحة لمعارض الألعاب المتقدمة.
والتوقعات التي ثارت في التسعينات حول الطريقة التي سوف تغير بها شبكة الإنترنت من أسس وسائل الإعلام، والإعلانات، والبيع بالتجزئة، أثبتت صحتها بمرور الوقت، على سبيل المثال. ولكن تلك التوقعات تحققت بعد مرور عقد كامل. والذكاء الصناعي اليوم، كما يقول المتفائلون، لا يزال يخطو أولى خطواته المبكرة.
يقول إريك برينجولفسون، مدير مبادرة الاقتصاد الرقمي لدى كلية سلوان للإدارة التابعة لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا: «أعتقد أن أجيال المستقبل سوف تنظر إلى ثورة الذكاء الصناعي الحالية ومقارنة تأثيرها بالمحرك البخاري أو الكهرباء. ولكن، بطبيعة الحال، سوف يستغرق الأمر عقودا من هذه التكنولوجيا حتى تؤتي ثمارها».
هناك أسباب وراء هذا الحماس، حيث تستمر أسعار الكومبيوترات في الهبوط حتى مع تزايد قوة تلك الأجهزة، مما يجعلها أسهل عن ذي قبل في استيعاب كميات هائلة من البيانات في لحظات. كذلك، فإن المستشعرات، والهواتف الذكية وغيرها من الأجهزة التكنولوجية أصبحت منتشرة في كل مكان، وتعمل على تغذية مزيد ومزيد من المعلومات إلى الكومبيوترات التي تتعلم مزيدا ومزيدا عن حياتنا.
* تعلم الآلات العميق
خلال العام أو العامين الماضيين فقط، تمكن الباحثون من تحقيق قفزات سريعة باستخدام أساليب التعلم الآلي والمعروف باسم التعلم العميق في تحسين أداء البرمجيات التي تتعرف على الصور، وتترجم اللغات، وتفهم الكلام. ولقد نُفذت تلك العمليات في شركات التكنولوجيا الناشئة وفي الشركات العملاقة مثل «غوغل»، و«فيسبوك»، و«مايكروسوفت»، إلى جانب الجامعات، والمراكز البحثية الخاصة مثل معهد آلان للذكاء الصناعي.
يقول بيتر لي، نائب رئيس شركة «مايكروسوفت» للأبحاث: «كان هناك تقدم مذهل في مشكلات الإدراك، والإبصار، والسمع، واللغة».
وفي شركة «إنليتيك» وهي من الشركات الناشئة في سان فرانسيسكو، يعتقد جيرمي هوارد المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة أن الذكاء الصناعي بإمكانه تثوير ميدان الرعاية الصحية الضخمة، وحفظ المزيد من الأرواح والأموال، وهو الطموح المماثل لطموح شركة «آي بي إم»، ولكنه مشروع يمتد إلى 25 عاما من الآن.
تركز شركة «إنليتيك» أولا على التقنيات الشعاعية، فالصور الطبية تخرج جميعها في شكل رقمي، كما يلاحظ السيد هوارد، والمسح المستمر غير المتوقف للإشارات المنبهة بالأنسجة غير الطبيعية هي من المهام التي تتفق معها تكنولوجيا التعرف على الصور المعتمدة على فكرة التعلم الآلي العميق.
ولقد اختبرت شركة «إنليتيك» برمجياتها مقابل قاعدة بيانات من 6 آلاف تشخيص لسرطان الرئة، الإيجابية والسلبية منها على حد سواء، والتي أجراها الأطباء المحترفون في مجال الأشعة الطبية. وفي إحدى الدراسات التي سوف تنشر قريبا، كانت اللوغاريتمات أكثر دقة بنسبة 50 في المائة من الأشعة البشرية.ويضيف السيد هوارد قائلا: «ينبغي عليك استخدام التكنولوجيا التي أثبتت فعاليتها وتطبيقها على المشكلة المعروفة. فالابتكار المجرد ليس إلا خطأ مجردا».
لم تتمكن أية شركة من تحقيق إنجاز كبير وواسع النطاق في التسويق التجاري لتكنولوجيا الذكاء الصناعي مثل شركة «آي بي إم» (IBM) خلال الكومبيوتر واطسون. حيث اعتمدت واطسون كمجال الأعمال الخاص بها منذ عام 2014، واستثمرت مليارات الدولارات في تسريع تطوير واعتماد هذه التكنولوجيا، بما في ذلك شراء كثير من الشركات الناشئة. وتضم وحدة واطسون حاليا أكثر من 7 آلاف موظف.
* كومبيوتر «واطسون»
تعرضت تكنولوجيا واطسون للتجديد بالكامل. وخلال أيام مسابقة «جيوباردي» المشار إليها، كانت واطسون عبارة عن كومبيوتر يحتل مساحة غرفة بأكملها. واليوم، فإن برمجيات الكومبيوتر واطسون السحابية تصل عبر الإنترنت من خلال مراكز البيانات البعيدة. ولقد انقسمت برمجيات واطسون ذاتها إلى عشرات مكونات الذكاء الصناعي المستقلة بما في ذلك المصنف اللغوي، وترجمة النصوص إلى كلام، والتعرف على الصور.
تحاول «آي بي إم» في الوقت الراهن وضع واطسون في مركز معادل لنظم التشغيل بالذكاء الصناعي، وهي منصة للبرمجيات يستخدمها الآخرون في بناء التطبيقات المختلفة. وهناك ما يقرب من 80 ألف مطور قد حملوا واختبروا هذه البرمجيات. وتمتلك الشركة في الوقت الحالي أكثر من 5 آلاف شريك صناعي، من الشركات العملاقة والناشئة، في مختلف الصناعات مثل الرعاية الصحية، والخدمات المالية، ومبيعات التجزئة، والمنتجات الاستهلاكية، والخدمات القانونية.
وتنظر الشركة إلى الصعوبات الكبرى الأولى التي شهدها واطسون في مجال الرعاية الصحية من واقع الخبرات التعليمية والدروس المستفادة. ويقول المديرون التنفيذيون في الشركة إن فرق العمل في الشركة قللوا من أهمية صعوبات التعامل مع مختلف البيانات الفوضوية مثل وثائق الفاكس والملاحظات المكتوبة وفشلوا في تفهم كيفية اتخاذ الأطباء للقرارات الطبية.
يقول جون كيلي، نائب الرئيس الأول والمشرف على مشروع واطسون: «كان هناك كثير من التحديات مع العملاء الأوائل»، مصيفا أن المشروع على أول طريق الانطلاق حاليا. ولا تُفصح الشركة عن النتائج المالية الخاصة بمشروع واطسون، وهي تصف المشروع بأنه «كبير ومتسع»، ويسهم في عائدات الشركة بمبلغ 18 مليار دولار في العام من تحليل الأعمال.
يعتبر مشروع واطسون، وفي مركز أندرسون للسرطان التابع لجامعة تكساس في مدينة هيوستن، من أحد المكونات الخاصة بتقديم الاستشارات الآلية الخبيرة بالنسبة لمجال رعاية مرضى السرطان، كما أن النظام الصحي لجامعة تكساس يستخدم مشروع واطسون في البرامج المساعدة لمرضى السكري ومساعدة مقدمي الرعاية الطبية على إدارة المرض، في مشروع كبير يتوقع أن يتم عرضه بالكامل قبل نهاية العام الحالي.
تقول الطبيبة ليندا تشين، كبيرة مسؤولي الابتكار الطبي في النظام الصحي التابع للجامعة: «كان الأمر أصعب كثيرا مما اعتقدنا، ولكن خبراتنا قد أقنعتني بإمكانية بناء محرك الذكاء الصناعي الذي يُحسن من الرعاية الصحية».

• خدمة «نيويورك تايمز»



ألعاب تتحدث وتردّ… هل يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل تجربة اللّعب لدى الأطفال؟

تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)
تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)
TT

ألعاب تتحدث وتردّ… هل يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل تجربة اللّعب لدى الأطفال؟

تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)
تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)

يتوسع حضور الذكاء الاصطناعي بسرعة في مختلف جوانب الحياة اليومية، لكن أحد أكثر المجالات غير المتوقعة التي بدأ يدخلها هو عالم ألعاب الأطفال. فقد ظهرت في السنوات الأخيرة فئة جديدة من الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي التوليدي قادرة على التحدث مع الأطفال والإجابة عن أسئلتهم والمشاركة في ألعاب تفاعلية. غير أن باحثين يرون أن تطور هذه التقنيات يسير بوتيرة أسرع من فهمنا لتأثيراتها المحتملة في نمو الأطفال خلال السنوات الأولى من حياتهم.

دراسة جديدة من جامعة كامبردج تبحث في كيفية تفاعل الأطفال دون سن الخامسة مع هذه الألعاب الذكية، وتثير تساؤلات حول تأثيراتها على التطور العاطفي والخصوصية ودور الذكاء الاصطناعي في مراحل التعلم المبكرة. وقد أُجريت الدراسة ضمن مشروع «الذكاء الاصطناعي في السنوات المبكرة» الذي يدرس آثار الألعاب المعتمدة على الذكاء الاصطناعي المصممة للأطفال الصغار.

وتشير النتائج إلى أنه رغم ما قد توفره هذه الألعاب من فرص تعليمية، فإنها تثير أيضاً مخاوف مهمة تتعلق بالاستجابة العاطفية للأطفال وحماية بياناتهم وطبيعة العلاقة التي قد ينشئونها مع الآلات.

رفيق جديد للّعب

على عكس الألعاب التقليدية، تستطيع الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي التفاعل مع الأطفال بشكل ديناميكي. فهي تعتمد على نماذج لغوية قادرة على إجراء محادثات والإجابة عن الأسئلة وتوليد محتوى تفاعلي يشبه التواصل البشري. ويشير الباحثون إلى أن بعض هذه الألعاب يُسوَّق بالفعل بوصفه رفيقاً تعليمياً أو صديقاً للأطفال، إذ يمكنه التفاعل مع الطفل في الزمن الحقيقي.

وتُعد السنوات الأولى من حياة الطفل حتى سن الخامسة مرحلة حساسة في التطور الاجتماعي والعاطفي. وخلال هذه الفترة يتعلم الأطفال أساسيات التواصل والعلاقات عبر التفاعل مع الوالدين ومقدمي الرعاية والأقران. لذلك فإن إدخال أنظمة ذكاء اصطناعي محاورة في هذا السياق قد يخلق فرصاً جديدة، لكنه قد يطرح أيضاً تحديات غير متوقعة.

تقول الباحثة إيميلي غوداكر، إحدى المشاركات في الدراسة، إن بعض الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تؤكد للأطفال أنها «أصدقاء لهم»، في مرحلة لا يزال الأطفال فيها يتعلمون معنى الصداقة نفسها. وقد يدفع ذلك بعض الأطفال إلى مشاركة مشاعرهم أو مشكلاتهم مع اللعبة بدلاً من التحدث إلى شخص بالغ. لكن إذا لم تتمكن اللعبة من فهم تلك المشاعر أو الاستجابة لها بشكل مناسب، فقد تكون النتيجة إشكالية.

يدعو الباحثون إلى وضع معايير تنظيمية أوضح لحماية الأطفال وضمان شفافية استخدام البيانات (شاترستوك)

ألعاب الذكاء الاصطناعي

لفهم كيفية تفاعل الأطفال مع هذه الألعاب في الواقع، أجرى الباحثون جلسات ملاحظة مباشرة لأطفال يلعبون مع لعبة ذكاء اصطناعي محادثة تُدعى «غابو» (Gabbo). وشملت الدراسة 14 طفلاً تتراوح أعمارهم بين ثلاث وخمس سنوات، إضافة إلى مقابلات مع الآباء بعد جلسات اللعب. خلال الجلسات، استخدم الأطفال اللعبة بطرق مختلفة. بعضهم طرح عليها أسئلة حول ما تحبه أو ما تفضله، بينما بدأ آخرون ألعاباً تخيلية معها. وكثيراً ما تعامل الأطفال مع اللعبة كما لو كانت شريكاً اجتماعياً حقيقياً، إذ قاموا بمعانقتها أو التعبير عن مشاعرهم تجاهها. وفي إحدى الحالات، قال طفل للعبة: «أنا أحبك»، فردت اللعبة برسالة إرشادية تقول: «يرجى التأكد من أن التفاعل يلتزم بالإرشادات المتاحة».

ويبرز هذا المثال أحد التحديات الأساسية يتعلق بمدى قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على فهم السياق العاطفي كما يفعل البشر على الرغم من محاكاة الحوار. كما لاحظ الباحثون أيضاً حالات متكررة من سوء الفهم في المحادثة، إذ كانت اللعبة أحياناً تتجاهل مقاطعات الطفل أو تسيء تفسير كلامه أو لا تستجيب لتغيير الموضوع، الأمر الذي أدى أحياناً إلى شعور الأطفال بالإحباط.

أين تفشل الألعاب الذكية؟

أحد أهم استنتاجات الدراسة يتعلق بطبيعة اللعب في الطفولة المبكرة، فالتطور في هذه المرحلة يعتمد بدرجة كبيرة على اللعب الاجتماعي واللعب التخيلي، وهما عنصران أساسيان في نمو مهارات التواصل والخيال لدى الطفل. لكن الباحثين وجدوا أن الألعاب المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لا تزال ضعيفة في التعامل مع هذين النوعين من اللعب. فعلى سبيل المثال، عندما قدم طفل هدية خيالية للعبة ضمن لعبة تخيلية، أجابت اللعبة بأنها «لا تستطيع فتح الهدية»، ثم غيرت الموضوع.

وفي حالة أخرى، قال طفل إنه يشعر بالحزن، لكن اللعبة ردت بطريقة مبهجة ودعت إلى الاستمرار في اللعب، وهو رد قد يُفسَّر على أنه تجاهل لمشاعر الطفل. ويرى الباحثون أن هذا يعكس حدود قدرة الأنظمة الحالية على فهم الإشارات العاطفية الدقيقة، وهي مهارة أساسية في التفاعل الإنساني خلال الطفولة.

فرص تعليمية محتملة

مع ذلك، لا ترفض الدراسة فكرة استخدام هذه الألعاب بالكامل. فقد رأى بعض الآباء والمعلمين المشاركين في الدراسة أن لها إمكانات تعليمية، خصوصاً في مجالات مثل تطوير اللغة والتواصل. إذ يمكن للألعاب الذكية إجراء محادثات مع الأطفال وطرح أسئلة متابعة وتشجيعهم على التفاعل اللفظي، ما قد يساعد في تنمية المهارات اللغوية. كما يمكن أن توفر تجارب تعلم شخصية تتكيف مع استجابات الطفل، وهو ما قد يكون مفيداً في بعض السياقات التعليمية. لكن الباحثين يشددون على أن هذه الفوائد لم تُثبت علمياً بعد. فقد أظهرت مراجعة الأدبيات العلمية التي أجريت ضمن المشروع أن الدراسات حول تأثير الألعاب المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في الأطفال دون الخامسة لا تزال محدودة للغاية.

أظهرت الملاحظات أن الألعاب الذكية قد تسيء فهم مشاعر الأطفال أو ترد بطريقة غير مناسبة عاطفياً (شاترستوك)

مخاوف تتعلق بالخصوصية

إحدى القضايا الرئيسية التي أثارتها الدراسة تتعلق بالبيانات والخصوصية، فالألعاب القائمة على المحادثة تعتمد على تسجيل الصوت أو معالجته، ما يعني احتمال جمع بيانات عن الأطفال. وقد أعرب العديد من الآباء المشاركين في الدراسة عن قلقهم بشأن طبيعة هذه البيانات ومكان تخزينها. كما لاحظ الباحثون أن سياسات الخصوصية لبعض الألعاب المتوفرة في السوق غير واضحة، أو تفتقر إلى تفاصيل مهمة. وهذا يثير تساؤلات حول كيفية استخدام هذه البيانات ومن يمكنه الوصول إليها.

علاقة عاطفية من طرف واحد

تشير الدراسة أيضاً إلى احتمال أن يطور الأطفال نوعاً من العلاقة العاطفية مع الألعاب الذكية. فقد لوحظ أن الأطفال في الدراسة عانقوا اللعبة وقبلوها وتحدثوا معها كما لو كانت صديقاً. ويصف الباحثون هذا النوع من التفاعل بأنه علاقة شبه اجتماعية أي علاقة عاطفية من طرف واحد. ورغم أن اللعب التخيلي مع الألعاب أمر طبيعي في الطفولة، فإن القدرة الحوارية للذكاء الاصطناعي قد تجعل هذه العلاقة أكثر تعقيداً.

وفي ضوء هذه النتائج، يدعو الباحثون إلى وضع معايير تنظيمية أوضح للألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي الموجهة للأطفال. وتشمل التوصيات تطوير معايير سلامة واضحة، وتعزيز الشفافية بشأن استخدام البيانات، ووضع ملصقات تساعد الآباء على تقييم مدى ملاءمة اللعبة للأطفال. كما يقترح الباحثون الحد من تصميم الألعاب بطريقة تشجع الأطفال على اعتبارها أصدقاء حقيقيين. ويؤكد خبراء أن تصميم هذه المنتجات يجب أن يتم بالتشاور مع متخصصين في حماية الطفل قبل طرحها في الأسواق.

تقنية سبقت الأدلة

في النهاية، يؤكد الباحثون أن الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي لا تزال تقنية جديدة نسبياً، وأن فهم تأثيراتها على نمو الأطفال ما زال في بدايته. لكن ما يبدو واضحاً هو أن الذكاء الاصطناعي بدأ بالفعل يدخل إلى مساحات كانت تقليدياً تعتمد على التفاعل البشري المباشر. ويبقى السؤال المطروح: هل ستصبح هذه الألعاب أدوات تعليمية مفيدة، أم ستخلق تحديات جديدة في فهم الأطفال للعلاقات والتواصل؟

بالنسبة للباحثين، الإجابة تعتمد إلى حد كبير على كيفية تصميم هذه التقنيات وتنظيمها واستخدامها في حياة الأطفال. فحتى مع تطور التكنولوجيا، يبقى العنصر الأكثر أهمية في نمو الطفل هو ما لم يتغير: التفاعل الإنساني الحقيقي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


سماعات أذن جديدة من «سوني»: ثورة في عالم الصوتيات اللاسلكية

قدرات عزل صوتي متقدمة بدعم من تقنيات الذكاء الاصطناعي
قدرات عزل صوتي متقدمة بدعم من تقنيات الذكاء الاصطناعي
TT

سماعات أذن جديدة من «سوني»: ثورة في عالم الصوتيات اللاسلكية

قدرات عزل صوتي متقدمة بدعم من تقنيات الذكاء الاصطناعي
قدرات عزل صوتي متقدمة بدعم من تقنيات الذكاء الاصطناعي

تقدم سماعات الأذن الجديدة «سوني دبليو إف-1000 إكس إم 6» Sony WF-1000X M6 قفزة نوعية لإلغاء الضجيج المحيط بالمستخدم، بصحبة التصميم الأنيق والجودة الصوتية الاستثنائية والوزن الخفيف وعمر البطارية الممتد. ولتحقيق ذلك، تستخدم السماعات معالجاً مدمجاً جديداً، وأحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي بالتناغم من 8 ميكروفونات مدمجة.

وهذا الإصدار ليس مجرد تحديث في السلسلة، بل إعادة تعريف لما يمكن للسماعات اللاسلكية الصغيرة أن تقدمه. واختبرت «الشرق الأوسط» السماعات قبل إطلاقها في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.

تصميم السماعات أنيق ويُسهّل حملها أثناء التنقل

تصميم أنيق وارتقاء بمستوى الراحة

شهد تصميم السماعات تحسينات ملموسة تهدف إلى توفير راحة قصوى في أثناء الاستخدام الطويل:

- تم استخدام تصميم أكثر انسيابية وأصغر حجماً بنسبة ملحوظة مقارنة بالإصدار السابق؛ ما يسمح للسماعات بالاستقرار داخل الأذن بشكل طبيعي وآمن. هذا التصميم المريح يخفض من الضغط على قناة الأذن؛ ما يتيح للمستخدم الاستمتاع بموسيقاه المفضلة لساعات دون الشعور بأي تعب. و التصميم أصغر بـ11 في المائة مقارنة بالإصدار السابق، وهو يحاكي شكل الأذن بطريقة أفضل، وتسمح بالحصول على راحة أعلى.

- تدعم السماعات تمرير بعض الهواء لتهوية مجرى الأذن، والحفاظ على صحة المستخدم، مع إمكانية استخدام تطبيق السماعات للتأكد من أنها محكمة في أذنه.

- تصميم حافظة الشحن أكثر إحكاماً وأقل سُمكاً مقارنة بالإصدار السابق؛ ما يجعل وضعها في الجيب أمراً غاية في السهولة. والحافظة مصنوعة من مواد ذات ملمس فاخر وغير لامع؛ ما يجعلها مقاومة لآثار البصمات.

- تدعم الحافظة الشحن السلكي أو اللاسلكي السريع، وتستخدم آلية فتح وإغلاق الحافظة المغناطيس؛ ما يقدم شعوراً بالمتانة والجودة العالية.

- السماعات مقاومة للمياه والتعرق وفقاً لمعيار IPX4؛ ما يعني أنه يمكن ارتداؤها خلال ممارسة التمارين الرياضية أو السير تحت المطر الخفيف.

تقنية إلغاء الضجيج النشط

تُعد هذه السماعات الأفضل من حيث قدرتها على إلغاء الضجيج، وذلك بفضل استخدام معالج «في 3» V3 الجديد و8 ميكروفونات مدمجة (4 في كل سماعة) مقارنة بـ6 ميكروفونات في الإصدار السابق. ونذكر أبرز المزايا الصوتية للسماعات:

- تعزل السماعات الأصوات المحيطة بالمستخدم بدقة مذهلة، سواء كانت ضوضاء المحركات في الطائرة، أو صخب المقاهي المزدحمة، أو صوت السيارات في الطريق، لتوفر للمستخدم تجربة عزل ذكية تتكيف مع بيئته.

- تتعرف السماعات على اسم المستخدم من خلال تطبيقها، وتستطيع إيقاف عزل الضجيج لدى مناداة أحدهم للمستخدم باسمه.

- تتفوق السماعات بتقديم تجربة صوتية غنية وتجسيمية بفضل المحركات الصوتية المحسنة التي تدعم تقنية الصوتيات فائقة الدقة «Hi-Res Audio».

- يتميز الصوت بوضوح فائق في الترددات العالية وبعُمق يستحق التقدير في طبقات الصوتيات الجهورية Bass دون أن يطغى على الترددات المتوسطة. وسيشعر المستخدم كأنه يجلس في استوديو تسجيل، حيث تبرز التفاصيل الدقيقة التي قد تفوته في السماعات الأخرى؛ ما يجعل الاستماع للموسيقى تجربة حية ومتجددة في كل مرة.

- وبالنسبة لجودة المكالمات الهاتفية، تقدم السماعات قدرات متقدمة على إلغاء الضجيج المحيط بالمستخدم لدى التحدث، حيث تم اختبارها في طريق مزدحم بالسيارات مع وجود تيار هوائي واضح، ليؤكد الطرف الآخر عدم سماع أي صوت للسيارات خلال المكالمة. وتتم هذه العملية بفضل المعالج المتقدم و8 ميكروفونات وتقنيات الذكاء الاصطناعي. يضاف إلى ذلك قدرة الميكروفونات على التقاط صوت المستخدم، ورفع وضوحه خلال المكالمات. هذا الأمر يجعلها مثالية لإجراء المكالمات الهاتفية والاجتماعات عبر الإنترنت. الجدير بالذكر هو أن السماعات تستخدم 3 ميكروفونات للتعرف على كلام المستخدم من تذبذبات عظام الفك والوجه لدى التحدث، وذلك بهدف تقديم جودة مكالمات مبهرة.

حجم صغير بقدرات متقدمة

مزايا ذكية واتصال سلس

ولا تقتصر قوة السماعات على الصوتيات فقط، بل تمتد لتشمل مزايا ذكية عديدة:

- تتصل ميزة «الاتصال المتعدد» بجهازين في آن واحد، بحيث تنقل الموسيقى من جهاز وتسمح باستقبال المكالمات الهاتفية لدى ورودها إلى هاتف المستخدم.

- ستوقف ميزة «التوقف لدى التحدث» الموسيقى تلقائياً لدى تحدث المستخدم مع الآخرين من حوله، وذلك حتى يسمعهم بشكل واضح.

- تم استخدام هوائيات مطورة للحفاظ على اتصال «بلوتوث» سلس مع الأجهزة المتعددة طوال الوقت.

- توفر السماعات تجربة استماع ذات زمن كُمُون Latency منخفض للغاية بفضل دعم تقنية «بلوتوث 5.3» وأحدث بروتوكولات الاتصال، وهو أمر بالغ الأهمية لمن يحضر البث المباشر عبر الإنترنت أو محبي مشاهدة عروض الفيديو أو عشاق الألعاب الإلكترونية.

- التزامن بين الصوت والصورة دقيق للغاية؛ ما يعزز من واقعية التجربة، ويجعل المستخدم في قلب الحدث، سواء كان يخوض معركة في لعبة قتالية، أو يشاهد فيلم حركة بالمؤثرات الصوتية والبصرية الكثيفة.

- ويمكن التفاعل مع كل سماعة بالنقر عليها مرة أو أكثر، وذلك لتفعيل مزايا متعددة يمكن تخصيصها من خلال تطبيق السماعات، مثل إيقاف وتشغيل الموسيقى، والتنقل بين الملفات الموسيقية، وتعديل درجة الصوت، والرد على المكالمات أو رفضها، وغيرها.

- ويمكن المباشرة بتفعيل اقتران السماعات بأي جهاز من خلال الضغط المطول على زر خاص في الجهة الخلفية لحافظة السماعات.

خصائص التطبيق وعمر البطارية

• تخصيص تجربة الاستماع عبر التطبيق. يقدم تطبيق «سوني هيدفونز كونيكت» Sony Sound Connect العديد من المزايا للسيطرة بشكل كامل على تخصيص إعدادات الصوتيات Equalizer حسب رغبة المستخدم. ومن خلال ميزة «التحكم الصوتي التكيفي»، تقوم السماعات بتغيير إعدادات العزل تلقائياً بناءً على نشاط المستخدم وموقعه. كما يمكن ضبط مستويات الصوتيات الجهورية أو الترددات العالية بدقة؛ ما يضمن حصول كل مستخدم على البصمة الصوتية التي يفضلها.

• عمر بطارية طويل وشحن سريع. وتُعد البطارية إحدى أقوى نقاط تميز هذه السماعات، حيث توفر ما يصل إلى 8 ساعات من الاستخدام المتواصل مع تفعيل خاصية إلغاء الضجيج، وترتفع لتصل إلى 24 ساعة باستخدام بطارية حافظة الشحن. ويمكن شحن السماعات مدة 5 دقائق فقط للحصول على نحو ساعة كاملة من الاستماع بفضل دعم ميزة الشحن السريع.

السماعات متوفرة بلوني البلاتين أو الأسود، ويبلغ وزنها 6.2 غرام لكل سماعة، ويبلغ سعرها 299 يورو (نحو 1325 ريالاً سعودياً)، ويمكن الحصول عليها من المتاجر الإلكترونية.


كاميرا للسيارات وسماعات لاسلكية مطورة

 كاميرا "إس 1- 4 كيه إنفينيت"
كاميرا "إس 1- 4 كيه إنفينيت"
TT

كاميرا للسيارات وسماعات لاسلكية مطورة

 كاميرا "إس 1- 4 كيه إنفينيت"
كاميرا "إس 1- 4 كيه إنفينيت"

إليكم اثنين من أحدث الأجهزة الجديدة:

كاميرا للسيارات بالذكاء الاصطناعي

. تعدّ كاميرا لوحة القيادة للسيارات dashcam من شركة «فيرويد»، «إس 1-4 كيه إنفينيت» (ذات القناتينS1 4K Infinite (2-channel، من الأجهزة البارزة في هذا المجال، حيث إنها تضع معياراً جديداً بصفتها أول جهاز يقدم خاصية التعرف على لوحات السيارات المعدنية بتقنية الذكاء الاصطناعي. وبمجرد وقوع حادثة، فلن يكون هناك ما هو أفضل من الحصول على صور التقطتها هذه الكاميرا. وكما توضح شركة «فيورويد» في بيانها الصحافي، فإن كاميرا «إس1» تعمل بصفتها تأميناً، حيث تقدم تسجيلات مصورة موثوق فيها في وقت تكون هناك حاجة ماسّة إليها. ومن شبه المستحيل القول إن من مثل هذه الكاميرات تلتقط أوضح وأدق صورة، لكن هذا الجهاز يقترب كثيراً من المستوى المثالي.

وبفضل مستشعر «سوني ستارفيس2»، توفر الكاميرا درجة دقة قدرها «4 كيه» وهي درجة فائقة بمقدار 60 إطاراً في الثانية من الكاميرا الأمامية، التي تتمتع بمجال رؤية قياس زاويته 151 درجة. كذلك الكاميرا الأمامية مزودة بشاشة عرض «إل سي دي» قطرها 2.3 بوصة. وتبلغ دقة تصوير الكاميرا الخلفية 2.5 كيه بمقدار 30 إطاراً في الثانية، في حين يبلغ قياس زاوية مجال الرؤية 160 درجة. وتخزن بطاقة ذاكرة صغيرة «مايكرو إس دي»، ذات سعة قصوى قدرها 512 غيغا بايت، التسجيلات.

وطريقة التركيب معيارية، ولا ينبغي أن تستغرق وقتاً طويلاً مع مجموعة المكونات المادية المرفقة. إذا لم تكن قادراً على أداء هذه المهمة، سيكون من السهل العثور على متخصص في تركيب هذا النوع. تتضمن الطريقة السريعة لتشغيل الجهاز محوّل ولاعة السجائر. وبمجرد تشغيله، ستكون طريقة الاستخدام بسيطة. من السهل الضغط على الأزرار الموجودة على الكاميرا، والجهاز سهل الاستخدام أيضاً من حيث التوصيل بمصدر الطاقة وطريقة تغيير الأنماط.

تتيح التكنولوجيا المملوكة لشركة «فيورويد» إمكانية الضبط الممتد والتعديل، حيث توجد 18 قيمة، من بينها درجة الإضاءة والدقة وخفض الضوضاء. كذلك، يوجد في الجهاز نمط الرؤية الليلية وتقنية الواي فاي اللاسلكي من أجل نقل الملفات.مع تطبيق «فيورويد هاب»، يمكن لخوارزميات التعلم العميق المزودة بتقنية الذكاء الاصطناعي استعادة أي مقطع مصور غير واضح ببضع نقرات. كثيراً ما تكون صور اللوحات المعدنية للمركبات، التي تُلتقط أثناء الحركة، ضبابية وغير واضحة، ويكون من العسير قراءتها بشكل واضح قاطع. ولكن وعبر خطوات قليلة مع تطبيق «فيورويد هاب»، يمكنك اختيار اللوحة المعدنية المعنية وإصدار أمر للتطبيق بتعزيز واستعادة صورتها، بهذه السهولة.

كاميرا "إس 1- 4 كيه إنفينيت"

يتضمن جهاز «داش كام» «إس1-4 كيه إنفينيت» (349.99 دولار) خصائص لدعم جودة ما يلتقطه من مقاطع مصورة وهي جودة لا تُضاهى، بما في ذلك ملفات «إم بي4» التي يمكن تشغيلها بسهولة ويسر. كذلك، يوجد في الجهاز مرشح استقطاب دائري، يحدّ من الانعكاسات ويحدّ أيضاً من وميض الزجاج الأمامي للسيارة من أجل التقاط صور أوضح.

يعمل نمط صفّ السيارة مع رصد الحركة بشكل موفر للطاقة لتوفير طاقة البطارية، ويتضمن تقنية السياج الجغرافي القائم على الـ«جي بي إس» (نظام التموضع العالمي) التي يمكنها إغلاقه وتوفير الطاقة.

تقدم شركة «فيورويد» أيضاً جهاز «إس1-4 كيه إنفينيت» بتجهيز ثلاثي القنوات (يمكن إضافة كاميرا داخلية) مقابل 399.99 دولار، ويوجد جهاز «إس1-4 كيه إنفينيت» ذي كاميرا واحدة أمامية مقابل 279.99 دولار.

https://vueroid.com/product/vueroid-s-1

سماعة "إتش إس-1500 واط، بلوتوث 2"

سماعة رأس لاسلكية

كانت سماعة الرأس«سايبر أكوستيكس» اللاسلكية «إتش إس-1500 واط، بلوتوث2» Wireless Headset HS-1500BT II ضحية الدفن في مكتبي خلال العام الحالي. ورغم أنها لم تعدّ مثار اهتمام وسائل الإعلام، فإنها جديرة حقاً بالمراجعة.

إنها سماعة رأس ممتازة لاسلكية (مزودة ببلوتوث) مع عصابة رأس مبطنة بطبقة داخلية قابلة للتعديل ووسادات أذن من الجلد الصناعي الحيوي شديد النعومة تعزز الشعور بالراحة في حال الاستخدام طوال اليوم. وتوجد أزرار تحكم تعمل باللمس للخواص الأساسية وهي الصوت وكتمه والرد على المكالمات. يمكن استخدام ميكروفون «بوم» (الذي يُثبت على ذراع طويلة) من أي جانب من الجانبين.

كثيراً ما تكون هناك أشياء مشتتة في بيئات المكتب والعمل عن بعد؛ وهو ما يسبب ضوضاء في الخلفية. وتستطيع السماعة «إتش إس-1500 واط بلوتوث 2» التخلص تقريباً من كل تلك الضوضاء من خلال تقنية إلغاء الضوضاء المزدوجة. وبفضل تقنية إلغاء الضوضاء النشطة، تمكن إزالة كل الضوضاء الموجودة في الخلفية. كذلك تتيح تقنية إلغاء الضوضاء باستخدام الذكاء الاصطناعي التخلص من الأشياء المشتتة بحيث يكون صوتك فقط هو الذي يصل إلى من تتحدث معه.

ويُلحق بكل أذن مكبر صوت داخلي حجمه 40 ملم من أجل توفير درجة وضوح مثالية. ومع خواص الاتصال المزدوج، يمكن للسماعة التنقل بشكل سلس بين الأجهزة. وتتيح البطارية الداخلية مدة تشغيل قدرها 20 ساعة بالبلوتوث، ويمكن استخدام السماعة مع شحنها باستخدام وصلة «يو إس بي – سي». ومرفق بالسماعة حافظة للتخزين. يبلغ سعر سماعة الرأس 129.99 دولار.

https://www.cyberacoustics.com/professional-wireless-headset-with-ai-noise-cancelation-hs - 1500bt-ii * خدمات «تريبيون ميديا»