تقرير: دول الخليج مرشحة لتكون سادس أقوى اقتصاد عالمي بحلول 2030

حجم اقتصاد المنطقة مهيأ للنمو بنسبة تتجاوز 3 % سنويًا

تقرير: دول الخليج مرشحة لتكون سادس أقوى اقتصاد عالمي بحلول 2030
TT

تقرير: دول الخليج مرشحة لتكون سادس أقوى اقتصاد عالمي بحلول 2030

تقرير: دول الخليج مرشحة لتكون سادس أقوى اقتصاد عالمي بحلول 2030

باتت دول الخليج مرشحة لأن تتبوأ المركز السادس عالميًا، على مستوى الحجم الاقتصادي، وجاء ذلك وفقًا لتقرير حديث كشف عن أن دول الخليج في حال حافظت على معدلات النمو الاقتصادي التي تتميز بها، فإن اقتصادها من الممكن أن يصبح سادس أكبر اقتصاد في العالم بحلول عام 2030. وبذلك يكون قد اقترب من حجم الاقتصاد الياباني.
وتعليقًا على هذا التقرير الذي رشح أن تكون دول الخليج سادس أكبر اقتصاد عالمي بحلول 2030، أكد الدكتور خالد اليحيى، الخبير الاقتصادي والمالي، لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن دول الخليج ستعمل على توسيع دائرة الاستثمار في المنطقة، ورفع حجم التجارة البينية، وتهيئة أسواقها أمام العالم أجمع، وقال: إنه «في حال التطبيق الكامل للسوق الخليجية الموحدة، فإنه من الممكن أن ينمو حجم اقتصاد المنطقة بنسبة تتجاوز الـ3 في المائة سنويًا».
وفي هذا الشأن، أكد أحدث تقارير «إرنست آند يونغ» (EY) بعنوان «قوة التكامل»، أنه إذا حافظ الاقتصاد الخليجي الناشئ على معدل نمو سنوي قدره 3.2 في المائة خلال السنوات الـ15 القادمة، فمن الممكن أن يصبح سادس أكبر اقتصاد في العالم بحلول عام 2030 وبذلك يكون قد اقترب من حجم الاقتصاد الياباني، مبينا أن إزالة العقبات من أمام التجارة والاستثمار لدول مجلس التعاون الخليجي يمكن أن يعزز الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.4 في المائة أو بنحو 36 مليار دولار. وقال جيرارد غالاغر، الشريك المسؤول عن الخدمات الاستشارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «إرنست آند يونغ»: «تواجه حكومات دول مجلس التعاون الخليجي لحظة حاسمة، فمع انخفاض أسعار النفط، باتت تعمل على التسريع في إيجاد محفزات نمو جديدة لا تعتمد على عائدات النفط، وتسعى حكومات دول الخليج في الوقت الحالي في النظر في خيارات جديدة واتخاذ قرارات مثل الانفتاح على المستثمرين الأجانب ورفع الدعم وفرض الضرائب ورفع كفاءة الإنفاق».
وأضاف غالاغر أنه «الملاحظ من المؤشرات أن هناك تغيير جديا قد بدأ فعلاً، ومع ذلك، يمكن لهذه الإصلاحات أن تكون أقل تعطيلا وأكثر فعالية كجزء من حملة أوسع نحو تنشيط وتحديث التوجه لفكرة السوق الخليجية الموحدة، ومن شأن ذلك أن يعود بالنفع من خلال مستوى الكفاءة على محرك التنوع الاقتصادي، وتعزيز الجوانب الأكثر إنتاجية في القطاع الخاص من خلال توفير المزيد من المنافسة والمزيد من فرص العمل».
ولفت غالاغر إلى أن «إرنست آند يونغ» قامت بتطوير نموذج تكامل لقياس الأثر الاقتصادي في حال إزالة الحواجز غير المرتبطة برسوم، والتي تشكل عقبة في وجه الحركة التجارية والاستثمارية والإنتاجية في دول مجلس التعاون الخليجي، مضيفا: «أظهرت الدراسة أن إزالة العقبات من أمام التجارة والاستثمار يمكن أن يعزز الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 3.4 في المائة أو بنحو 36 مليار دولار».
وتابع حديثه قائلاً: «تبلغ نسبة المنافع من الكفاءة الناتجة عن إزالة الحواجز البيروقراطية نحو 96 في المائة من إجمالي ذلك النمو، وستعود المنافع على دول الخليج الستة كافّة، إلا أن أكبر المكاسب ستكون لصالح السعودية، والإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، وسلطنة عُمان، حيث ستستحوذ الدول الأربع هذه على زيادة في الناتج المحلي الإجمالي تتراوح بين 3.5 و4.1 في المائة».
* عوامل نجاح التكامل الخليجي:
ولفت غالاغر إلى أن التقرير سلّط الضوء على أن المرحلة المقبلة من التكامل الخليجي ستحتاج إلى معالجة وتسهيل التغيير في ثلاثة مجالات أساسية، وهي: تطوير الاتحاد الجمركي إلى سوق عصرية موحّدة تعتمد على التكنولوجيا وتسهل حركة الأعمال بين الدول ويرشد الإنفاق على المدى البعيد، وتبسيط ومواءمة مناهج الاستثمار الأجنبي وقوانين ملكية الشركات لزيادة حجم القطاع الخاص وتعزيز قدرته التنافسية، وبناء مؤسسات دول مجلس التعاون الخليجي بحيث تكون قادرة على الحفاظ على زخم السوق ومواجهة المصالح الخاصة.
وأضاف الشريك المسؤول عن الخدمات الاستشارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «إرنست آند يونغ» قائلاً: «قد يساهم قيام سوق موحّدة تعمل بكامل طاقتها في تقليل التكاليف العامة للتجارة في دول مجلس التعاون الخليجي، وتعزيز الإنتاجية، وتحقيق مستويات أعلى في التجارة البينية بين تلك الدول، أما الأثر الأكبر فسيكون في تعزيز مستويات الإنتاجية على المدى البعيد عن طريق زيادة المنافسة في القطاع الخاص، وجذب مستويات عالية من الاستثمار الأجنبي، وإنشاء مؤسسات أكثر انسيابية وفعالية ذات مستوى عالمي».
* خطوات قريبة
من جهته، قال فيل غاندير، رئيس خدمات استشارات الصفقات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة «إرنست آند يونغ»: «هناك خطوات فورية يمكن لدول مجلس التعاون الخليجي اتخاذها لتحسين مستويات التعاون الحالية، مما يحقق مكاسب اقتصادية كبيرة لكل الدول الأعضاء، ويتيح لهم في الوقت ذاته التركيز لتطوير حوافز من شأنها أن تجعل من هذه الدول إحدى الوجهات الاستثمارية الأكثر جاذبية».
ولفت غاندير إلى أن أهم أثر للتكامل الخليجي لا يعود إلى تعزيز التجارة بين دول مجلس التعاون بل يعود إلى تسهيل العلاقات التجارية والاستثمارية بين المنطقة وبقية دول العالم، مضيفًا أن «إنشاء سوق موحّدة ذات قوانين استثمار أجنبي مبسطة وموائمة سيجعلها أكثر جاذبية للشركات العالمية لتمكنها من الاستثمار بشكل كبير في السوق الخليجية الموحدة».
وتأتي هذه التطورات، في الوقت الذي، كشف فيه اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي عبر بيان صحافي مؤخرًا، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، عن تطلعه إلى أن يشهد العام الحالي انطلاقة حقيقية لقرارات داعمة للقطاع الخاص الخليجي، ولمسيرة العمل الاقتصادي الخليجي المشترك.
وشدد اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي على أن دقة المرحلة المقبلة، وما تزخر به من تحديات، يقتضي فتح كل الآفاق والأبعاد للشراكة المتطورة بين القطاعين العام والخاص، والتي ترتكز على وجود روابط التعاون والتنسيق والتشاور بأقصى درجات الفاعلية.
* تحديات ودعوات
* وفي هذا الشأن، قال أمين عام اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي عبد الرحيم نقي: «هناك حاجة ماسة - وغير مسبوقة - لتسخير كل الأجهزة التنفيذية في دول مجلس التعاون الخليجي لتطوير وتهيئة القطاع الخاص الخليجي لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة»، داعيًا في هذا السياق إلى تعاون مشترك رفيع المستوى بين تلك الأجهزة والاتحاد كونه يمثل القطاع الخاص الخليجي، لا سيما من خلال إشراكه في أعمال اللجان الخليجية المعنية بالشأن الاقتصادي، أو حتى اطلاعه على القضايا الاقتصادية التي تعرض على اللجان الوزارية والفنية لمناقشتها والتعرف على رأي القطاع الخاص الخليجي في اللقاءات المشتركة السنوية بين كل الاتحاد والأمانة العامة لمجلس التعاون.
ودعا نقي خلال حديثه، إلى تنشيط الاجتماعات بين اللجان الوزارية والفنية التي تبحث أوضاع كل قطاع اقتصادي على حدة، مؤكدًا أن الغرف الخليجية لا يمكنها القيام بمسؤوليتها دون التعاون المستمر والمنهجي مع الحكومات الخليجية.
وأضاف نقي أن «المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على تحقيق هذا الهدف، خدمة لأهداف التنمية والتجارة والاستثمار في المنطقة، ومعالجة الصعوبات ومعوقات التجارة البينية، وفق أطر مؤسسية ومنهجية ودائمة وواضحة ومستقرة بما يسهم في دعم التعاون المشترك بين قطاعات الأعمال الخليجية، حيث من المهم أن تأخذ هذه الأطر في الاعتبار الظروف والمعطيات الراهنة، خصوصًا في ظل الانحسار الشديد في العائدات النفطية.. وهو الأمر الذي يتوجب مواجهته بكثير من الجرأة والموضوعية، وإعادة الحسابات والتركيز على ما يدفع بالعمل الاقتصادي الخليجي المشترك إلى آفاق ترضي تطلعات اليوم وتجهض تحديات الغد، وتبنى ركائز جديدة تعتمد على القطاع الخاص، باعتباره قاعدة التنمية ووسيلتها».



الذهب يحاول الصمود فوق 4700 دولار... وشبح التشدد النقدي يطارده

صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (أ.ف.ب)
صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (أ.ف.ب)
TT

الذهب يحاول الصمود فوق 4700 دولار... وشبح التشدد النقدي يطارده

صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (أ.ف.ب)
صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب يوم الجمعة مدفوعة بعمليات شراء فنية، لكنها تتجه نحو الانخفاض للأسبوع الثالث على التوالي، متأثرة بقوة الدولار الأميركي وسياسات الاحتياطي الفيدرالي المتشددة التي خففت من الآمال في خفض أسعار الفائدة على المدى القريب.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 4700.97 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:57 بتوقيت غرينتش، متعافياً من أدنى مستوى له في شهرين تقريبًا والذي سجله في الجلسة السابقة.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 2.1 في المائة إلى 4701.30 دولار.

وقال نيكولاس فرابيل، الرئيس العالمي للأسواق المؤسسية في شركة «إي بي سي»: «حافظ الذهب على بعض مستويات الدعم الفنية المهمة على الإطار الزمني الأسبوعي، وقد يشهد انتعاشاً إلى المستوى الذي انخفض عنده، حوالي 4800 دولار».

مع ذلك، فقد الذهب أكثر من 6 في المائة حتى الآن هذا الأسبوع. وانخفض سعر الذهب الفوري بأكثر من 10 في المائة منذ الضربة الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

برز الدولار كأحد أبرز الرابحين من بين الملاذات الآمنة، حيث ارتفع بأكثر من 2 في المائة حتى الآن هذا الشهر.

في غضون ذلك، أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة يوم الأربعاء، متوافقًا مع توجهات البنوك المركزية الكبرى في الأسواق المتقدمة، وأشار إلى احتمال ارتفاع التضخم.

تشير العقود الآجلة لأسعار الفائدة إلى أن المتداولين يرون احتمالًا ضئيلًا لخفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة هذا العام، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

يُعتبر الذهب ملاذاً آمناً من التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر عليه سلباً، إذ يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، بينما يؤدي ارتفاع قيمة الدولار إلى زيادة تكلفة الذهب لحاملي العملات الأخرى.

وقال فرابيل: «بعد الأداء الضعيف الملحوظ للذهب خلال الصراع في الشرق الأوسط، كان المشاركون في السوق على أهبة الاستعداد لبيعه بدلاً من شرائه، وكانوا ينتظرون أي مؤشر يؤكد توجهاتهم».

وكانت أسعار النفط استقرت فوق 105 دولارات للبرميل بعد أن لامست 119 دولار يوم الخميس، وذلك بعد أن شنت إيران هجمات على أهداف طاقة في الشرق الأوسط خلال الليل، عقب هجمات إسرائيلية على منشآت الغاز الطبيعي الإيرانية.

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إسرائيل على عدم تكرار هجماتها، وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة قد ترفع قريباً العقوبات عن النفط الإيراني العالق على ناقلات النفط. وأضاف بيسنت أن الإفراج عن المزيد من النفط الخام من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي أمر وارد.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 73.91 دولار للأونصة. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 1.9 في المائة ليصل إلى 2008.85 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1.2 في المائة ليصل إلى 1463.75 دولار.


النفط يتراجع مع سعي أميركا وحلفائها لتأمين مضيق هرمز

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة (أ.ب)
TT

النفط يتراجع مع سعي أميركا وحلفائها لتأمين مضيق هرمز

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة (أ.ب)

انخفضت أسعار النفط، يوم الجمعة، مع عرض دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، في حين أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وفي محاولة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة قد ترفع قريباً العقوبات عن النفط الإيراني العالق على ناقلات النفط، وأشار إلى إمكانية زيادة تهوية الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.36 دولار، أو 1.3 في المائة، لتصل إلى 107.29 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:30 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.92 دولار، أو 2.0 في المائة، ليصل إلى 94.22 دولار.

ومع ذلك، كان خام برنت القياسي في طريقه للارتفاع بنسبة تقارب 4 في المائة خلال الأسبوع، بعد أن استهدفت إيران منشآت نفطية وغازية في دول الخليج، مما أجبرها على إيقاف الإنتاج.

وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة «فيليب نوفا»، إن كلا الخامين القياسيين فقدا بعضاً من «علاوات الحرب» صباح يوم الجمعة، بعد أن بدأ قادة العالم في الإقرار بضرورة ضبط النفس وخفض التصعيد. وأوضحت أن الأسواق ستظل حساسة لممر هرمز الحيوي.

أضافت: «لقد وقع الضرر، وحتى لو تم التوصل إلى اتفاق بشأن ممر آمن لناقلات النفط عبر مضيق هرمز، فإن إعادة تنشيط الخدمات اللوجستية بشكل كامل قد تستغرق وقتًا طويلاً للغاية... حتى ذلك الحين، فإن أي ضربة مباشرة للبنية التحتية للتصدير أو مسارات ناقلات النفط قد تدفع الأسعار إلى ارتفاع حاد، في حين أن استمرار الجهود الدبلوماسية قد يحد من الارتفاعات ويسرع من انحسار علاوة الحرب».

في بيان مشترك صدر يوم الخميس، وبعد تردد سابق، أعربت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان عن «استعدادها للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، الذي يمر عبره 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

في غضون ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدم تكرار الهجمات على البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

وفي خطوةٍ لتعزيز الإمدادات الأميركية، من المتوقع أن يرتفع إنتاج النفط الخام في ولاية داكوتا الشمالية هذا الشهر والأشهر المقبلة، مع إعادة تشغيل الآبار المتوقفة في ثالث أكبر ولاية منتجة للنفط، وتخفيف القيود الشتوية، وفقًا لما أعلنته هيئة تنظيم النفط في الولاية يوم الخميس.

ومع ذلك، أوضحت إدارة الموارد المعدنية في داكوتا الشمالية أن وتيرة النشاط ستعتمد على مدة استمرار ارتفاع أسعار النفط، وأن ميزانيات شركات النفط الكبرى قد حُددت بالفعل.


«قطر للطاقة»: هجمات إيران تُعطل 17 % من قدرة تصدير الغاز لـ5 سنوات

الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
TT

«قطر للطاقة»: هجمات إيران تُعطل 17 % من قدرة تصدير الغاز لـ5 سنوات

الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، أن الهجمات الإيرانية أدت إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر لتصدير الغاز الطبيعي المسال؛ مما تسبب في خسارة تُقدر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية، ويهدد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا.

يوم الخميس، صرّح سعد الكعبي لـ«رويترز» بأن اثنين من أصل 14 وحدة لتسييل الغاز الطبيعي في قطر، بالإضافة إلى إحدى منشأتي تحويل الغاز إلى سوائل، قد تضررت جراء هذه الهجمات غير المسبوقة. وأوضح، في مقابلة صحافية، أن أعمال الإصلاح ستؤدي إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً لمدة تتراوح بين 3 و5 سنوات.

وقال الكعبي، الذي يشغل أيضاً منصب وزير الدولة لشؤون الطاقة في قطر: «لم يخطر ببالي قط أن تتعرض قطر - قطر والمنطقة - لمثل هذا الهجوم، لا سيما من دولة شقيقة مسلمة في شهر رمضان المبارك، بهذه الطريقة».

وقبل ساعات، شنت إيران سلسلة هجمات على منشآت نفط وغاز في الخليج، رداً على الهجمات الإسرائيلية على بنيتها التحتية للغاز.

وأضاف الكعبي أن شركة «قطر للطاقة»، المملوكة للدولة، ستضطر إلى إعلان «حالة القوة القاهرة» في عقود طويلة الأجل تصل مدتها إلى 5 سنوات لتوريد الغاز الطبيعي المسال إلى إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين؛ وذلك بسبب تضرر وحدتي التسييل.

وقال: «أعني؛ هذه عقود طويلة الأجل، وعلينا إعلان (حالة القوة القاهرة). لقد أعلناها سابقاً، لكن لفترة أقصر. أما الآن، فالأمر يعتمد على المدة».

مدينة رأس لفان الصناعية الموقع الرئيسي في قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال (أ.ف.ب)

«إكسون موبيل» و«شل»

وكانت «قطر للطاقة» أعلنت «حالة القوة القاهرة» على كامل إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال، بعد هجمات سابقة على مركز إنتاجها في رأس لفان، الذي تعرض لقصف مجدداً يوم الأربعاء.

وقال الكعبي: «لاستئناف الإنتاج، نحتاج أولاً إلى وقف الأعمال العدائية».

تُعدّ شركة «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط شريكاً في منشآت الغاز الطبيعي المسال المتضررة، بينما تُعدّ شركة «شل» شريكاً في منشأة تحويل الغاز إلى سوائل المتضررة، التي سيستغرق إصلاحها ما يصل إلى عام.

وأوضح الكعبي أن شركة «إكسون موبيل»، ومقرها تكساس، تمتلك حصة 34 في المائة في وحدة إنتاج الغاز الطبيعي المسال «إس4» وحصة 30 في المائة في وحدة «إس6».

توثر وحدة «إس4» على إمدادات شركة «إديسون» الإيطالية وشركة «إي دي إف تي (EDFT)» في بلجيكا، بينما تؤثر «إس6» على شركة «كوغاس» الكورية الجنوبية وشركة «إي دي إف تي (EDFT)» و«شل» في الصين.

وقال الكعبي إن حجم الأضرار الناجمة عن الهجمات قد أعاد المنطقة إلى الوراء من 10 سنوات إلى 20 عاماً. وأضاف: «وبالطبع، تُعد هذه المنطقة ملاذاً آمناً لكثيرين، حيث توفر لهم مكاناً آمناً للإقامة وما إلى ذلك. وأعتقد أن هذه الصورة قد اهتزت».

وتتجاوز التداعيات قطاع الغاز الطبيعي المسال بكثير؛ إذ ستنخفض صادرات قطر من المكثفات بنحو 24 في المائة، بينما سينخفض ​​إنتاج غاز البترول المسال بنسبة 13 في المائة، وسينخفض ​​إنتاج الهيليوم بنسبة 14 في المائة، وسينخفض ​​إنتاج النافثا والكبريت بنسبة 6 في المائة لكل منهما.

وتمتد آثار هذه الخسائر لتشمل استخدام غاز البترول المسال في المطاعم بالهند، وصولاً إلى شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية في كوريا الجنوبية التي تستخدم الهيليوم.

وقال الكعبي إن تكلفة بناء الوحدات المتضررة تبلغ نحو 26 مليار دولار. وأضاف: «إذا هاجمت إسرائيل إيران، فهذا شأنٌ بين إيران وإسرائيل، ولا علاقة لنا بالمنطقة».

وشدد على أن على جميع دول العالم؛ إسرائيل والولايات المتحدة وأي دولة أخرى، الابتعاد عن منشآت النفط والغاز.