«تطبيقات الأجهزة الذكية» يد جديدة تمد لخدمة الحجيج

اتخذتها الجهات الحكومية للإرشاد والتوعية وتنظيم الحشود

حاج يستخدم هاتفا ذكيا في مكة المكرمة أمس (تصوير: خضر الزهراني)
حاج يستخدم هاتفا ذكيا في مكة المكرمة أمس (تصوير: خضر الزهراني)
TT

«تطبيقات الأجهزة الذكية» يد جديدة تمد لخدمة الحجيج

حاج يستخدم هاتفا ذكيا في مكة المكرمة أمس (تصوير: خضر الزهراني)
حاج يستخدم هاتفا ذكيا في مكة المكرمة أمس (تصوير: خضر الزهراني)

تصدرت تطبيقات الأجهزة الذكية مشهد خدمة الحجيج في الكثير من القطاعات الحكومية والأهلية بالسعودية، فباتت تلك التطبيقات البديل السريع والفوري لتقديم الخدمة لوفود الرحمن في المشاعر المقدسة، بعد أن كانت إرشاداتهم لمواقع إقامتهم وتوجيهاتهم لأداء المناسك تتم عبر خرائط ومستندات ورقية تثقل حاملها ومقدمها في ذات الوقت.
بل إن الاستفادة من تلك الخدمات الإلكترونية لم تقتصر على مجرد الإرشاد المكاني لتتعداه إلى الإرشاد الديني عبر الفتاوى التي تقدمها مراكز الإفتاء الدينية التابعة لوزارة الشؤون الإسلامية عبر رسائل قصيرة للهواتف النقالة، فيما تعتمد الجهات الأمنية باستهداف حشود الحجيج في تحذيرهم من مخاطر الازدحام في بعض المواقع بالمشاعر المقدسة على تطبيقات الأجهزة الذكية.
وتذهب الكثير من الجهات للاستفادة من تطبيقات الأجهزة الذكية لفرض الحماية والسلامة لضيوف الرحمن، كما هي الحال لدى جهاز الدفاع المدني، الذي كشف عنه العميد صالح العايد مدير الإدارة العامة للعلاقات والإعلام، ضمن المرحلة الثانية من تطبيق الدفاع المدني على أجهزة الهواتف الذكية والخدمات، التي يتم تقديمها لمستخدمي هذه الأجهزة خلال موسم الحج.
وأشار العايد إلى أن خدمات الهواتف الذكية تشمل خدمة الأخبار والإرشادات التوعوية، وخدمة الإبلاغ عن مخالفات السلامة في الحج، ورسائل توعوية للتصرف السليم في حوادث الغاز، والتعريف بدلالات أنظمة الإنذار وغيرها من مفاهيم السلامة.
وأكد العايد أهمية تلك التطبيقات كونها ساعدت جهاز الدفاع المدني في تطوير خدمات التنبيهات السريعة والمشاركة الجماعية في إرسال الرسائل التحذيرية والإرشادية خلال موسم الحج عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي ذات السياق، أصدرت جمعية الكشافة العربية السعودية هذا العام ثلاثة إصدارات مطورة من برنامج الإرشاد الإلكتروني لإرشاد الحجاج التائهين، ضمن برامجها التقنية المطورة، التي درجت عليها في إطار تحويل عملها ضمن ما يسمى بالحكومة الإلكترونية، الذي أطلقته منذ خمس سنوات، لما تشكله تلك التقنية من أهمية في مواكبة التقنية الحديثة.
وأوضح سعيد أبو دهش مسؤول تقنية المعلومات بمعسكرات الخدمة العامة في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، أن النسخة الأولى من الإصدارات خاصة بالأجهزة والجوالات، ونسخة لأجهزة الحاسب في مراكز الإرشاد، ونسخة للأجهزة الذكية.
وعن أنشطة الإعداد للبرنامج الإلكتروني وتنفيذ فعالياته قال أبو دهش: «تم تكوين لجنة لرفع إحداثيات المخيمات بالمشاعر المقدسة، عن طريق أجهزة رفع الإحداثيات (جارمن)، ومن ثم تطبيق الإحداثيات على أرض الواقع للتدقيق والمعاينة، وإدخال الإحداثيات في البرنامج الإلكتروني، ثم ربط الإحداثيات المرفوعة بأسماء المكاتب الميدانية وعناوينها، حسب تصنيف مشروع ترقيم المشاعر وتوزيعها على مناطق مشعر منى، قبل أن يتم تدريب الفرق الكشفية على استخدام البرنامج الإلكتروني عن طريق الأجهزة العامة بمواقع الإرشاد أو الأجهزة الخاصة للمستفيدين».
وأشار مسؤول تقنية المعلومات بمعسكرات الكشافة إلى أن الجمعية عملت هذا العام على تطوير برنامج الإحصاء الإلكتروني، الذي يتم من خلاله تفريغ البيانات الواردة من الفرق الكشفية العاملة في مجال إرشاد التائهين، مشيرا إلى أنه يتضمن إدخال بيانات فترات العمل اليومية وإعداد الحجاج الذين تم إرشادهم، سواء بالإيصال إلى مخيماتهم أو بالإرشاد عن طريق الخرائط، بما يؤدي في النهاية إلى الحصول على إحصاء دقيق يعتمد عليه في رسم الخطط المستقبلية في العمل.
يشار إلى أن جامعة أم القرى أنشأت عام 2007 مركز التميز البحثي في الحج والعمرة، الذي يعد من أهم الصروح الأكاديمية بالسعودية في تقديم الاستشارات العلمية لخدمة الحجيج، حيث ركز في مرحلته الأولى على الجوانب المتعلقة بالحركة والنقل وإدارة الحشود المرتبطة بحركة وتنقلات الحجاج والمعتمرين والزائرين، وذلك في المواقع المختلفة، مثل المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف ومحيطهما والمشاعر المقدسة، إضافة إلى السعي الحثيث لتوطين النظم والتطبيقات الذكية وتقنيات الاتصالات المتقدمة في إدارة وقياس أداء نظم الحركة والنقل وإدارة الحشود.



«لا ليغا»: فالنسيا يفوز بثنائية في معقل ليفانتي

عمر صادق يحتفل بهدف فالنسيا الثاني في مرمى ليفانتي (إ.ب.أ)
عمر صادق يحتفل بهدف فالنسيا الثاني في مرمى ليفانتي (إ.ب.أ)
TT

«لا ليغا»: فالنسيا يفوز بثنائية في معقل ليفانتي

عمر صادق يحتفل بهدف فالنسيا الثاني في مرمى ليفانتي (إ.ب.أ)
عمر صادق يحتفل بهدف فالنسيا الثاني في مرمى ليفانتي (إ.ب.أ)

حقق فريق فالنسيا ثلاث نقاط ثمينة بالفوز خارج ملعبه على ليفانتي بنتيجة 2/ صفر ضمن منافسات الجولة الرابعة والعشرين من الدوري الإسباني لكرة القدم، الأحد.

وأنجز فالنسيا المهمة بهدفين في الشوط الثاني، سجلهما لارغي رامازاني وعمر صادق في الدقيقتين 64 و84.

وأكمل ليفانتي اللقاء بنقص عددي في اللحظات الأخيرة بعد طرد لاعبه كيرفن أرياغا في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع.

تجاوز فالنسيا بهذا الفوز كبوة الخسارة في الجولتين الماضيتين، ليرفع رصيده إلى 26 نقطة في المركز الرابع عشر، بعدما حقق انتصاره السادس في مشواره ببطولة الدوري.

في المقابل، تجمد رصيد ليفانتي عند 18 نقطة في المركز التاسع عشر وقبل الأخير، بعدما تلقى خسارته رقم 13 في بطولة الدوري، ليصبح مهدداً بقوة بالهبوط للدرجة الثانية.


تساؤلات ليبية حول آليات ضبط «الإنفاق الموازي» في ظل الانقسام

اجتماع المنفي والدبيبة في طرابلس يوم 11 فبراير 2026 (المجلس الرئاسي الليبي)
اجتماع المنفي والدبيبة في طرابلس يوم 11 فبراير 2026 (المجلس الرئاسي الليبي)
TT

تساؤلات ليبية حول آليات ضبط «الإنفاق الموازي» في ظل الانقسام

اجتماع المنفي والدبيبة في طرابلس يوم 11 فبراير 2026 (المجلس الرئاسي الليبي)
اجتماع المنفي والدبيبة في طرابلس يوم 11 فبراير 2026 (المجلس الرئاسي الليبي)

دفع تأكيد رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة على ضرورة «وقف الإنفاق الموازي والصرف خارج الأطر القانونية» العديد من السياسيين والمتابعين إلى طرح تساؤلات حول جدية التطبيق الفعلي لهذا الإجراء، في ظل استمرار الصراع على السلطة.

وكان المنفي والدبيبة قد صرحا، نهاية الأسبوع الماضي، أنهما بحثا الخطوات الحكومية المتعلقة بإدارة الإنفاق العام، وسبل اقتصار الإنفاق عبر القنوات الرسمية في إطار الالتزام بـ«البرنامج التنموي الموحد»، وهو برنامج لم تُكشف تفاصيله حتى الآن رغم مرور قرابة أربعة أشهر على توقيعه.

البرنامج، الذي وُقّع بين ممثلين عن مجلسي النواب و«الدولة» برعاية مصرف ليبيا المركزي، وحظي بدعم دولي، رُوّج له باعتباره إطاراً لتوحيد قنوات الإنفاق التنموي بين الحكومتين المتنازعتين في ظل صعوبة توافقهما على ميزانية عامة موحدة للبلاد.

لكن الواقع المالي، وفق بيانات الإيرادات والإنفاق التي يصدرها «المركزي»، يشير إلى استمرار قنوات الصرف الموازي، ما دفع كثيرين إلى التشكيك في حديث الدبيبة والمنفي، واعتبار تصريحاتهما حلقة جديدة في سلسلة المناكفات السياسية مع خصومهما، أو محاولة لتهدئة الشارع المثقل بتراجع قيمة الدينار وارتفاع الأسعار.

واعتبر عضو المجلس الأعلى للدولة سعد بن شرادة أن تصريحات الدبيبة والمنفي تمثل «محاولة للظهور أمام القوى الدولية كطرفين ملتزمين بالبرنامج التنموي الموحد... وليست إعلاناً جاداً لطي صفحة الإنفاق الموازي الذي أرهق واستنزف الخزينة العامة لسنوات».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «كل حكومة ترى نفسها الشرعية وتتهم منافستها بالإنفاق الموازي. والحقيقة أن كل دينار يُصرف دون قانون للميزانية هو إنفاق موازٍ وصرف عشوائي»، مشيراً إلى أن الحكومتين «لا تبديان انزعاجاً من غياب هذا القانون».

ورغم إشكالية سحب البرلمان الثقة من حكومة «الوحدة»، والتأكيد على أن حكومة أسامة حماد في شرق البلاد هي الشرعية، يرى بن شرادة أنه «بتوفر الإرادة السياسية بين أفرقاء الأزمة يمكن تشكيل لجنة خبراء تضع ميزانية لبابي التنمية والنفقات، يتم تقاسمها بين الحكومتين وفقاً للإيرادات النفطية».

وانتقد بن شرادة «عدم الإفصاح عن تفاصيل البرنامج التنموي الموحد» حتى الآن، معتبراً أن ذلك «يعزز الشكوك بكونه محاولة لتقاسم مشاريع الإعمار ومخصصاتها المالية بين القوى الفاعلة شرقاً وغرباً»، محذراً من أن «صرف الأموال للحكومتين سيطيل بقاءهما ويعيق تشكيل حكومة موحدة تمهد للانتخابات».

بدوره أكد الباحث القانوني الليبي هشام سالم الحاراتي على أهمية ما طرحه المنفي والدبيبة بشأن حصر الإنفاق عبر القنوات الرسمية في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية، لكنه «شكك في قدرتهما على التنفيذ».

ووصف الحاراتي في حديث لـ«الشرق الأوسط» هذه التصريحات بأنها «محاولة غير مجدية لتهدئة الشارع»، مشيراً إلى «إدراك الليبيين أن الأطراف المتصدرة للسلطة لا تهتم بالمصلحة العامة، وتتعامل مع المال العام كغنيمة».

وهو يرى أن هذه التصريحات قد تكون أيضاً «مناكفة سياسية» مع البرلمان الذي اعتمد نهاية العام الماضي موازنة تُقدّر بـ69 مليار دينار (حوالي 11 مليار دولار) لصندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا بقيادة بالقاسم حفتر، تُصرف على ثلاث سنوات وتُغطى من الإيرادات النفطية والسيادية.

وحذر الحاراتي من «مخاطر استمرار المصرف في تلبية مطالب الحكومتين على حساب الاحتياطي، خاصة مع ثبات إنتاج النفط واحتمال تراجع أسعاره في السوق العالمية».

وكان المنفي والدبيبة قد بحثا أيضاً حزمة الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها حكومة «الوحدة» استعداداً لشهر رمضان، لا سيما ما يتعلق بضبط الأسواق وضمان توفر السلع الأساسية ومراقبة الأسعار وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجاً.

وشددا على أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين مؤسسات الدولة، بما يعزز الاستقرار العام ويدعم الجهود الرامية إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية والخدمية للمواطنين.


خطة مصرية لتجنب أزمة الكهرباء خلال الصيف المقبل

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في اجتماع مع رئيس الوزراء ووزير الكهرباء بالقاهرة الأحد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في اجتماع مع رئيس الوزراء ووزير الكهرباء بالقاهرة الأحد (الرئاسة المصرية)
TT

خطة مصرية لتجنب أزمة الكهرباء خلال الصيف المقبل

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في اجتماع مع رئيس الوزراء ووزير الكهرباء بالقاهرة الأحد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في اجتماع مع رئيس الوزراء ووزير الكهرباء بالقاهرة الأحد (الرئاسة المصرية)

تحدثت الحكومة المصرية، الأحد، عن تبني خطة وقائية لتجنب أزمة محتملة في إمدادات الكهرباء خلال صيف العام الحالي، وسط توقعات بزيادة في الأحمال على الشبكة القومية للكهرباء تتراوح ما بين 6 و7 في المائة، بحسب تصريحات وزير الكهرباء والطاقة المصري محمود عصمت.

ملامح الخطة الحكومية، التي أعلنها عصمت، جاءت عقب اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي ووزير الكهرباء، الأحد، لكنها أعادت التساؤلات حول احتمال «تخفيف الأحمال» وقطع الكهرباء خلال الصيف المقبل، في إجراء اتخذته الحكومة المصرية قبل سنوات.

وبحسب الرئاسة المصرية، اطَّلع السيسي خلال الاجتماع على خطة وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة لتأمين التغذية الكهربائية للمواطنين خلال أشهر الصيف المقبل، لمجابهة الارتفاع في معدلات الاستهلاك المتزايد على الشبكة القومية للكهرباء.

وأكد السيسي «ضرورة استيعاب ارتفاع الأحمال والزيادة غير المسبوقة في الاستهلاك، مع استمرار العمل لضمان استقرار الشبكة واستمرارية التيار الكهربائي ومواجهة التعديات، وإضافة قدرات من الطاقات المتجددة إلى مزيج الطاقة، وتطبيق معايير الجودة والتشغيل الاقتصادي».

خطة «محل نقاش برلماني»

وتشمل خطة وزارة الكهرباء المصرية إضافة 3 آلاف ميغاوات من الطاقة الشمسية خلال العام الحالي، وتعزيز قدرات جديدة لنظام بطاريات التخزين قبل الصيف بإجمالي 600 ميغاوات ليصبح إجمالي القدرات المتاحة على الشبكة بهذه التكنولوجيا 1100 ميغاوات، بحسب بيان الرئاسة المصرية.

وقالت مروة بوريص، عضو «لجنة الطاقة والبيئة» بمجلس النواب، إن الخطة المتوقعة لمواجهة الزيادة المتوقعة في أحمال الشبكة الكهربائية «ستكون محل نقاش موسع في أروقة مجلس النواب، وتحديداً في لجنة الطاقة والبيئة».

وأضافت، في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، أن البرلمان «لن يكتفي بدور المتلقي للتصريحات، بل سيمارس رقابة فعلية من خلال استدعاء المسؤولين ومراجعة خطط التشغيل والصيانة ومستوى الجاهزية».

وسعى وزير الكهرباء المصري، وفق تصريحاته، الأحد، لطمأنة المواطنين بشأن إمدادات الشبكة القومية للكهرباء في مصر، قائلاً إنها «تعمل وفقاً لأعلى معايير الجودة، وتشهد استقراراً في تلبية احتياجات المواطنين».

وأشار الوزير إلى عدة إجراءات اتخذتها الحكومة في هذا الصدد، من بينها «الانتهاء من إنشاء 34 محطة محولات جديدة، وربطها بالشبكة الموحدة خلال العام الماضي، بالإضافة إلى التوسعات التي شملت 40 محطة أخرى، فضلاً عن مد خطوط توزيع بطول 194 ألف كيلومتر، وخطوط نقل بطول 5610 كيلومترات».

من جهتها، أكّدت مروة بوريص أن البرلمان «لن يقبل بأن تظل التصريحات الحكومية في إطار التطمينات النظرية التي لا تكفي لمواجهة أزمة محتملة تمس ملايين المواطنين». وأضافت: «أي تعهدات تتعلق بملف الكهرباء يجب أن تقترن بآليات تنفيذ واضحة وجداول زمنية محددة».

وتابعت قائلة: «الحديث عن إضافة 3 آلاف ميغاوات من الطاقة الشمسية و600 ميغاوات من بطاريات التخزين مجرد تعهدات تتطلب إثباتاً عملياً على الأرض، خاصة في ظل غياب جداول زمنية ملزمة أو إعلان نسب التنفيذ الفعلية حتى الآن»، متسائلة عما إذا كانت هذه القدرات ستدخل الخدمة قبل ذروة الأحمال أم لا.

محطة محولات لمشروع الدلتا الجديدة في مصر (وزارة الكهرباء المصرية)

وسجّلت أحمال شبكة الكهرباء في مصر أرقاماً قياسية في يوليو (تموز) الماضي مع ذروة استهلاك، وصلت إلى 39400 ميغاوات؛ وهو رقم أعلى بمقدار 1400 ميغاوات من المسجل عام 2024. وفي العام السابق (2023)، تم تسجيل أرقام تتراوح بين 33 و34 ألف ميغاوات، حسب بيانات حكومية وقتذاك.

«تخفيف الأحمال»

خبير اقتصاديات الطاقة محمد عبد الرؤوف لم يستبعد احتمالات اللجوء إلى تخفيف الأحمال إذا ما تعرضت الشبكة الكهربائية لضغوط كبيرة، ولا سيما خلال فترات الذروة، ومع زيادة الضغوط على الشبكة الكهربائية. وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن هذا الإجراء، إن تم، فسيكون «مرتبطاً بضرورات تشغيلية للحفاظ على استقرار المنظومة وتجنب انقطاعات أوسع».

واضطرت الحكومة المصرية خلال عامي 2023 و2024 لتطبيق نظام «تخفيف الأحمال» بالتناوب في غالبية المحافظات. وتراوحت فترات انقطاع الكهرباء حينها من ساعة إلى 3 ساعات يومياً مع استثناء المناطق السياحية، وهو الأمر الذي لاقى ردود فعل سلبية تجاه الحكومة، وأدّى لتعطل عديد من الأعمال لشركات عدة.

غير أن مروة بوريص قالت إن البرلمان «لن يسمح بتكرار سيناريوهات تخفيف الأحمال أو الانقطاعات المفاجئة». ودعت الحكومة إلى «تقديم بيان عاجل يتضمن خريطة زمنية دقيقة لدخول القدرات الجديدة الخدمة، إلى جانب خطة طوارئ واضحة حال تجاوز الأحمال التقديرات المعلنة».

ووسط الضغوط المتوقعة على شبكة الكهرباء في مصر، تتعاظم أهمية مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية، الذي تعوّل عليه القاهرة في استقرار الشبكة القومية للكهرباء خلال الصيف المقبل.

وفي هذا السياق، قال وزير الكهرباء المصري إنه سيتم إطلاق التيار الكهربائي بالمرحلة الأولى من المشروع بقدرة 1500 ميغاوات، «الأمر الذي سيدعم الخطة العاجلة لتأمين صيف 2026».

كما نوّه عبد الرؤوف إلى الأهمية الاستراتيجية لمشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية، عاداً إياه أحد الحلول الهيكلية الداعمة لأمن الطاقة. وقال إن المشروع «يوفر مرونة إضافية لتبادل القدرات وتقليل أثر أي عجز طارئ».