شارع «الاستقلال» في إسطنبول رابع ضحايا «الانتحاريين» في تركيا هذا العام

الأميركيون والألمان حذروا رعاياهم قبل التفجير.. ومخاوف على السياحة

مواطنون يفرون بعد سماعهم دوي الانفجار الذي هز اسطنبول أمس (أ.ف.ب)
مواطنون يفرون بعد سماعهم دوي الانفجار الذي هز اسطنبول أمس (أ.ف.ب)
TT

شارع «الاستقلال» في إسطنبول رابع ضحايا «الانتحاريين» في تركيا هذا العام

مواطنون يفرون بعد سماعهم دوي الانفجار الذي هز اسطنبول أمس (أ.ف.ب)
مواطنون يفرون بعد سماعهم دوي الانفجار الذي هز اسطنبول أمس (أ.ف.ب)

تعرضت تركيا أمس لهجوم انتحاري رابع، استهدف هذه المرة قلب مدينة إسطنبول السياحي، عبر انتحاري تشك السلطات التركية أنه من تنظيم داعش أو تنظيم حزب العمال الكردستاني المحظور، وهما التنظيمان اللذان ارتكبا معظم الأعمال الدموية في تركيا في السنة الماضية.
وسبق التفجير الانتحاري، الذي أدى إلى مقتل 4 أشخاص وجرح 36 على الأقل، حملة تحذيرات غربية، كان أبرزها التحذير الذي أطلقته أول من أمس السفارة الأميركية في تركيا التي دعت مواطنيها إلى عدم الاقتراب من أماكن التجمعات الشعبية، كما من ألمانيا التي أقفلت منذ الخميس سفارتها وقنصليتها التي تقع في الشارع المستهدف ومدارس في أنقرة وإسطنبول ونصحت ألمانيا مواطنيها السائحين في إسطنبول بالبقاء في فنادقهم، فيما ترددت شائعات عن وجود 7 انتحاريين مفترضين يتجهزون للقيام بعمليات مماثلة، مما أوجد حالة من الذعر الشديد.
وفجر الانتحاري نفسه في الشارع الذي يعج بمئات آلاف السائحين كل يوم، ويعتبر من أكثر شوارع تركيا ازدحاما، فقتل نفسه وأربعة آخرين وأصاب 36 على الأقل في منطقة رئيسية للتسوق والسياحة بوسط مدينة إسطنبول. ولم تعلن أي جهة حتى ليل أمس مسؤوليتها عن التفجير الذي وقع في شارع الاستقلال، وهو شارع مغلق أمام حركة المرور تصطف فيه المتاجر الدولية ومراكز التسوق على بعد مئات أمتار قليلة من منطقة تنتظر فيها عادة حافلات تابعة للشرطة. وقال مسؤولان تركيان لوكالة «رويترز» إن الأدلة تشير إلى أن المهاجم ينتمي على الأرجح لحزب العمال الكردستاني المحظور أو تنظيم داعش. وقال أحد المسؤولين إن المهاجم كان يستهدف في الأصل منطقة أكثر ازدحاما. وأوضح رافضا الكشف عن اسمه: «المهاجم فجر القنبلة قبل الوصول إلى منطقته المستهدفة لأنه كان خائفا من الشرطة». وقال مسؤول آخر إن التحقيقات تركز على ثلاثة مشتبه بهم محتملين كلهم رجال واثنان منهم من مدينة غازي عنتاب الجنوبية بالقرب من الحدود السورية. ولم يكن هناك المزيد من التأكيد في هذا الشأن.
وأغلقت الشرطة الشارع الذي اصطفت فيه نحو ست سيارات إسعاف وبدأت فرق التحقيق الجنائية في تمشيط المنطقة بحثا عن الأدلة. وحلقت طائرات الهليكوبتر التابعة للشرطة فوق موقع التفجير وهرب المتسوقون المذعورون من المنطقة إلى الشوارع الجانبية الضيقة. وقال أحد المقيمين في المنطقة: «أحد أصحاب المحلات في المنطقة أخبرني أن أحدهم فجر نفسه وسرت نحو نهاية الشارع.. شاهدت شخصا مصابا في الشارع لم يكن أحد يحاول معالجته ثم رأيت شخصا يبدو مواطنا عاديا يحاول فعل شيء لهذا الشخص. وكان هذا كافيا بالنسبة لي فاستدرت وعدت».
وأكد وزير الصحة التركي محمد مؤذن أوغلو أن التفجير أصاب 36 آخرين سبعة منهم في حالة خطيرة. وأضاف الوزير أن 12 من بين المصابين أجانب. وأوردت قنوات التلفزيون التركية نقلا عن مصادر طبية أن ثلاثة إسرائيليين وإيرانيا قتلوا في الاعتداء الانتحاري الذي أوضحته شبكة «سي إن إن تورك» أن الضحايا الإسرائيليين هم سمحا سمعان دمري (60 عاما) ويوناثان سوهر (40 عاما) وإفراهام غولدمان (70 عاما)، والإيراني يدعى علي رضا خلمان. وأعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن 11 إسرائيليا على الأقل أصيبوا بجروح، اثنان منهم إصابتهما خطيرة.
وقالت آيرلندا إن عددا من مواطنيها أصيبوا بينما ذكرت محطة «إن تي في» التلفزيونية إن اثنين آخرين من آيسلندا أصيبوا. وقال مؤذن أوغلو: «نحن كأمة الآن للأسف وجها لوجه مع موقف به أفعال غير محدودة ولا يمكن قياسها وغير إنسانية وتتحدى القيم الإنسانية وغادرة».
وعقدت الحكومة التركية اجتماعا طارئا لبحث الوضع. وقال رئيسها أحمد داود أوغلو: «سنواصل مكافحة كل أشكال الإرهاب ولن تتمكن أي جهة إرهابية من الوصول إلى أهدافها عبر هجماتها الإجرامية» وأضاف: «هذا الهجوم يعد جريمة جديدة تضاف إلى جرائم الإرهاب البشعة ورأينا مجددا أن الإرهاب يستهدف الإنسانية جمعاء وحق الإنسان في الحياة».
وأدان الهجوم حزب الشعوب الديمقراطي التركي المؤيد للأكراد. وقال الحزب في بيان أصدره: «كما هو الحال في هجوم أنقرة هذا عمل إرهابي استهدف المدنيين بشكل مباشر.. أيا كان من نفذ هذا الهجوم فهو أمر غير مقبول ولا مبرر له». وقالت منظومة العمل الكردستاني، وهي جماعة تابعة لحزب العمال الكردستاني في بيان إنها تعارض استهداف المدنيين وتدين الهجمات عليهم.
ويأتي اعتداء إسطنبول بعد أقل من أسبوع على هجوم انتحاري تبنته حركة «صقور حرية كردستان» المقربة من حزب العمال الكردستاني. وقتل تفجير انتحاري بسيارة ملغومة 37 شخصا في العاصمة أنقرة هذا الشهر. كما قتل تفجير مشابه في أنقرة الشهر الماضي 29 شخصا. وأعلنت جماعة كردية مسلحة مسؤوليتها عن هذين التفجيرين. وفي يناير (كانون الثاني) قتل مفجر انتحاري 12 سائحا ألمانيا على الأقل في المنطقة التاريخية وسط إسطنبول وهو هجوم ألقت الحكومة بمسؤوليته على تنظيم داعش.



حرب إيران تُوسّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

حرب إيران تُوسّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)

فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، عقوبات على مصفاة نفط مستقلة في الصين لشرائها نفطاً إيرانياً بمليارات الدولارات، في خطوة تتزامن مع تعثّر جهود إطلاق جولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية الأسبوع في إسلام آباد، وتُصعّد في الوقت ذاته التوتر مع بكين.

وتأتي هذه العقوبات قبل زيارة مرتقبة لترمب إلى العاصمة الصينية يومي 14 و15 مايو (أيار) للقاء نظيره شي جينبينغ، في أول زيارة له إلى الصين منذ ثماني سنوات، بعد تأجيلها سابقاً على خلفية الحرب مع إيران. وفي هذا السياق، أفادت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» بأن السيناتور الجمهوري ستيف داينز سيقود وفداً أميركياً من الحزبين يضم خمسة أعضاء إلى الصين في الأول من مايو، يشمل شنغهاي وبكين، تمهيداً للزيارة الرئاسية.

عقوبات «غير قانونية»

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي للبتروكيماويات» (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية، وفق وكالة «رويترز». وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً على نحو 40 شركة شحن وسفينة تعمل ضمن «أسطول الظل» الإيراني.

وأعلنت الصين أنها تعارض العقوبات الأحادية «غير القانونية». وقالت سفارتها في واشنطن إن التجارة العادية يجب ألا تتضرر، ودعت واشنطن إلى التوقف عن «إساءة استخدام» العقوبات لاستهداف الشركات الصينية. وقال متحدث باسم السفارة الصينية في بيان: «ندعو الولايات المتحدة إلى التوقف عن تسييس قضايا التجارة والعلوم والتكنولوجيا واستخدامها كسلاح وأداة، والتوقف عن إساءة استخدام أنواع مختلفة من العقوبات لاستهداف الشركات الصينية».

وفرضت إدارة ترمب العام الماضي عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى، منها «خبي شينهاي كيميكال غروب» و«شاندونغ شوغوانغ لوقينغ للبتروكيماويات» و«شاندونغ شينغشينغ كيميكال»؛ مما وضع عقبات أمامها، شملت صعوبات في تسلُّم النفط الخام وإجبارها على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء مختلفة. وتسهم هذه المصافي بما يقارب ربع طاقة التكرير في الصين، وتعمل بهوامش ربح ضيقة وأحياناً سلبية، وقد تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية، التي تجمّد الأصول الواقعة ضمن الولاية القضائية الأميركية وتمنع الأميركيين من التعامل مع الكيانات المدرجة، إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن شراء النفط الإيراني. وتشير بيانات شركة «كبلر» لعام 2025 إلى أن الصين تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

حصانة نسبية

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي، مشيرين إلى أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهّل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية، مضيفاً: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق على شبكة السفن والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».

وأضاف بيسنت أنه تم توجيه رسائل إلى مصرفين صينيين لتحذيرهما من احتمال فرض عقوبات ثانوية في حال ثبوت مرور أموال إيرانية عبر حساباتهما.

وفي الآونة الأخيرة، اضطرت المصافي المستقلة إلى شراء النفط الإيراني بعلاوات سعرية فوق أسعار خام «برنت» العالمية، بعدما أدى إعفاء أميركي مؤقت للعقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً إلى رفع التوقعات بإمكانية زيادة مشتريات الهند. إلا أن الولايات المتحدة سمحت بانتهاء هذا الإعفاء الأسبوع الماضي.


فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
TT

فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

يكافح أكثر من ألف رجل إطفاء في شمال اليابان لاحتواء حريقين للغابات لليوم الرابع على التوالي، اليوم السبت، في ظل اقتراب النيران من مناطق سكنية، وإجبار أكثر من ثلاثة آلاف ساكن على الإخلاء.

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

وتعد المساحة الإجمالية المتضررة ثالث أكبر مساحة مسجلة في اليابان، حيث اشتدت حرائق الغابات خلال السنوات القليلة الماضية. واندلع الحريق الأول بعد ظهر الأربعاء في منطقة جبلية، ثم شب حريق ثان قرب منطقة سكنية في أوتسوتشي.

وقال مسؤول في إدارة الإطفاء للصحافيين إن التضاريس الوعرة والطقس الجاف والرياح تعرقل جهود احتواء الحريق.

وأتت النيران على أكثر من 1800 فدان، وأدت لإصدار أوامر إجلاء شملت 1541 أسرة و3233 شخصاً حتى صباح اليوم.

ولا تزال المدينة تعاني من تبعات زلزال وأمواج المد العاتية (تسونامي) في مارس (آذار) 2011، إحدى أسوأ الكوارث التي شهدتها اليابان، مما أسفر عن مقتل نحو 10 في المائة من سكانها.

جانب من جهود إطفاء الحريق (رويترز)

وقالت تايكو كاجيكي، وهي ممرضة متقاعدة تبلغ من العمر 76 عاماً، كانت من بين الذين جرى إجلاؤهم منذ أمس الجمعة: «حتى خلال كارثة 2011، لم تحترق هذه المنطقة. كان هناك تسونامي، لكن لم يندلع حريق هنا».

وتهدد النيران منازل في عدة مناطق، ويعمل 1225 من عناصر الإطفاء، بينهم فرق جرى استقدامها من خارج المقاطعة، على إخماد الحرائق من الأرض والجو.

جانب من جهود إطفاء الحريق (أ.ف.ب)

وتلقى رجال الإطفاء على الأرض دعماً من طائرات هليكوبتر تابعة لعدة مقاطعات وقوات الدفاع الذاتي اليابانية عبر تنفيذها عمليات إسقاط مياه من الجو، في مسعى للسيطرة على النيران.

وأفادت السلطات بأن ثمانية مبانٍ، منها منزل، لحقت بها أضرار أو تعرضت للدمار حتى الآن، ولكن لم ترد أنباء عن أي إصابات أو وفيات.


مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
TT

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت) لحضور احتفال بمناسبة ذكرى إرسال بيونغ يانغ قوات لمساعدة موسكو في القتال ضد أوكرانيا.

وقالت «تاس» إن جو يونغ وون رئيس برلمان كوريا الشمالية، والمقرب من الزعيم كيم جونغ أون، كان في استقبال رئيس مجلس الدوما الروسي فولودين.

وأرسلت كوريا الشمالية ما يقدر بنحو 14 ألف جندي للقتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا. ولقي أكثر من 6 آلاف منهم حتفهم، وفقاً لما صرح به مسؤولون من كوريا الجنوبية وأوكرانيا ودول غربية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحملان وثيقة الشراكة بين بلديهما بعد توقيعهما عليها في بيونغ يانغ يوم 19 يونيو 2024 (أرشيفية- أ.ب)

ومن المتوقع أن تعقد كوريا الشمالية احتفالاً بمناسبة «تحرير كورسك» بعد مرور عام على إعلان موسكو السيطرة على المنطقة من أوكرانيا.

واجتمع زعيم كوريا الشمالية والرئيس الروسي في يونيو 2024، ووقعا معاهدة استراتيجية شاملة تتضمن اتفاقية دفاع مشترك. وشهدت العلاقات الدبلوماسية والعسكرية بين البلدين تطوراً سريعاً منذ عام 2023.