جماعة مسلحة بقيادة حكمتيار تنضم لمحادثات السلام في أفغانستان

تعيين مسؤول ياباني سابق رئيسًا لبعثة المساعدات التابعة للأمم المتحدة

إجراءات أمنية مشددة في ولاية ننجرهار قبل البدء في احتفالات عيد النيروز (إ.ب.أ)
إجراءات أمنية مشددة في ولاية ننجرهار قبل البدء في احتفالات عيد النيروز (إ.ب.أ)
TT

جماعة مسلحة بقيادة حكمتيار تنضم لمحادثات السلام في أفغانستان

إجراءات أمنية مشددة في ولاية ننجرهار قبل البدء في احتفالات عيد النيروز (إ.ب.أ)
إجراءات أمنية مشددة في ولاية ننجرهار قبل البدء في احتفالات عيد النيروز (إ.ب.أ)

انضمت جماعة مسلحة صغيرة لكنها مهمة أمس لعملية السلام في أفغانستان في خطوة إيجابية نادرة للمبادرة التي منيت بالبدايات الخاطئة ورفضتها علنا حركة طالبان. ويشكل الإعلان أول نجاح للجهود التي تجددت بوساطة من الولايات المتحدة والصين وباكستان لإنهاء الحرب المستمرة منذ 15 عاما في أفغانستان التي تقتل وتصيب المئات كل شهر بالإعاقة.
وظهر ممثلون عن حركة الحزب الإسلامي المؤلفة من عدة مئات من المقاتلين بقيادة قلب الدين حكمتيار في إفادة صحافية مع أعضاء من مجلس السلام الأعلى الذي يشرف على عملية السلام. وقال الأمين العام للمجلس محمد أيوب رفيق عقدنا أول حوار أفغاني داخلي بحضور قيادة مجلس السلام الأعلى، فليساعدنا الله على التقدم على طريق السلام. وقال كريم أمين رئيس وفد الحزب الإسلامي إنه يأمل في أن يلهم موقف جماعته «الناكر للذات مقاتلين آخرين مناوئين للحكومة للانضمام لعملية السلام رغم عدم ذكر أن الجماعة قد تسلم أسلحتها بعد». ورفضت حركة طالبان الشهر الحالي، إجراء محادثات سلام مباشرة مع الحكومة الأفغانية موجهة ضربة للجهود الدولية الهادفة إلى أحياء عملية التفاوض بهدف إنهاء التمرد المستمر منذ 14 سنة. وكررت الحركة شروطها المسبقة لاستئناف الحوار بما يشمل رحيل القوات الأجنبية من أفغانستان فيما كان من المرتقب أن تنطلق محادثات ثنائية في إسلام آباد هذا الأسبوع.
وشكل هذا الإعلان نكسة للجهود التي تقودها أفغانستان والصين وباكستان والولايات المتحدة لاستئناف المفاوضات الهادفة إلى إنهاء التمرد. والتقى موفدون من الدول الأربع في كابل في أواخر فبراير (شباط) ضمن جولة رابعة من المحادثات الهادفة إلى إحياء عملية السلام الناشئة التي تعثرت الصيف الماضي. ودعت اللجنة الرباعية إلى حوار مباشر بين حركة طالبان وكابل بحلول هذا الأسبوع، وهو موعد اعتبر بعض المحللين أنه غير واقعي على الإطلاق. ونفت الحركة في بيان نشر على موقع طالبان الإشاعات التي تفيد بأن «موفدين من الحركة سيشاركون في الاجتماعات المقبلة بإذن من الملا أختر منصور» خليفة الملا عمر على رأس الحركة. وأضاف البيان أن الملا منصور «لم يأذن لأحد بالمشاركة في هذه الاجتماعات كما أن مجلس قيادة الإمارة الإسلامية لم يقرر أيضا المشاركة فيها». كذلك، اتهمت الحركة الولايات المتحدة باعتماد سياسة الكيل بمكيالين، قائلة إنها عززت عدد قواتها وزادت من ضرباتها الجوية ومداهماتها الليلية ضد المتمردين تزامنا مع جهودها لإحياء المحادثات.
وصعدت حركة طالبان أيضا هجماتها على الحكومة والأهداف الأجنبية في أفغانستان حتى في أشهر الشتاء حين تتراجع وتيرة القتال عادة، ما يؤكد تدهور الوضع الأمني في البلاد. ومنيت قوات الأمن الأفغانية بخسائر بشرية قياسية منذ أن أنهى حلف شمال الأطلسي مهمته القتالية في ديسمبر (كانون الأول) 2014 وأوكل إليها المهام الأمنية في البلاد. في الأشهر الماضية احتلت طالبان لفترة وجيزة مدينة قندوز في شمال البلاد، التي كانت أول منطقة تسقط في أيدي المتمردين، ثم سيطرت على أراض في ولاية هلمند بجنوب البلاد حيث تنتشر زراعة الأفيون. ويرى مراقبون أن تكثيف المتمردين عملياتهم يلقي الضوء على محاولتهم السيطرة على مزيد من الأراضي من أجل الحصول على تنازلات أكبر في حال بدأت المفاوضات.
من جهة أخرى، تقرر تعيين مسؤول سابق بوزارة الخارجية اليابانية رئيسا لبعثة المساعدات في أفغانستان التابعة للأمم المتحدة، طبقا لما ذكرته هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كيه) أمس.
وتقول مصادر دبلوماسية إن مجلس الأمن الدولي وافق أمس الخميس على تعيين تاداميتشي ياماموتو في منصب المبعوث الخاص للأمين العام لأفغانستان ورئيس بعثة المساعدات في أفغانستان. ومن المقرر أن يتولى ياماموتو مهام منصبه في يونيو (حزيران) المقبل.
يذكر أن البعثة تدعم العمليات الإدارية وجهود السلام مع مقاتلي حركة طالبان». وكان ياماموتو يشغل منصب المبعوث الخاص للحكومة اليابانية لأفغانستان وباكستان خلال الفترة بين عام 2010 و2012. كما أنه عمل نائبا لرئيس البعثة الأممية منذ عام 2014.



الصين تندد بمشروع أميركي لإقامة مصنع للذخائر في الفلبين

لين جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (موقع «الخارجية» الصينية)
لين جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (موقع «الخارجية» الصينية)
TT

الصين تندد بمشروع أميركي لإقامة مصنع للذخائر في الفلبين

لين جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (موقع «الخارجية» الصينية)
لين جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (موقع «الخارجية» الصينية)

دعت الصين، الخميس، الولايات المتحدة إلى عدم إدخال «فوضى الحرب» إلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بعد إعلان واشنطن وحلفائها دراسة مشروع لإقامة مصنع للذخيرة في الفلبين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن المشروع من شأنه تهديد استقرار المنطقة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «على الولايات المتحدة وحلفائها أن يحترموا بصدقٍ التطلعات المشتركة لدول المنطقة، ويعملوا أكثر من أجل السلام والاستقرار، بدلاً من إقحام تكتل آسيا والمحيط الهادئ في مواجهة أو حتى في فوضى الحرب».

تزداد حساسية هذا الموضوع لبكين، انطلاقاً من نزاعها مع الفلبين حول عدة جُزر في بحر الصين الجنوبي الغني بالموارد.

وفي الأسبوع الماضي، أعلنت مجموعة دفاع حكومية دولية تقودها الولايات المتحدة موافقتها على دراسة جدوى تمويل وحدة جديدة لتجميع وإنتاج الذخائر في الفلبين. ويتعلق الأمر بمجموعة «الشراكة من أجل الصمود الصناعي في المحيطين الهندي والهادئ» والتي اتخذت هذا القرار، الأسبوع الماضي، والتي تضم ستة عشر عضواً أبرزها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية والفلبين.

وتابع لين جيان: «إذا قَبِلت الدولة المعنية (بالمشروع) أن تتحول إلى برميل بارود ومستودع ذخيرة، فإن ذلك سينقلب عليها، في نهاية المطاف»، محذّراً من أن الصين «ستدافع بحَزم عن سيادتها الترابية».

وخاضت بكين ومانيلا مواجهات متكررة، خلال السنوات الأخيرة، بشأن مناطق متنازَع عليها في بحر الصين الجنوبي. وتُطالب الصين، مستندة إلى حجج ذات طابع تاريخي، بالسيادة على جُزر صغيرة في هذا البحر بشكل شبه كامل.

وقضت محكمة تحكيم دولي بأن هذه المطالب لا تستند إلى أي أساس قانوني، لكن الصين رفضت هذا الأمر.


بيلاروسيا وكوريا الشمالية توقعان «معاهدة صداقة وتعاون»

رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو مراقباً زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وهو يحمل بندقية أهداها له (أ.ف.ب)
رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو مراقباً زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وهو يحمل بندقية أهداها له (أ.ف.ب)
TT

بيلاروسيا وكوريا الشمالية توقعان «معاهدة صداقة وتعاون»

رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو مراقباً زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وهو يحمل بندقية أهداها له (أ.ف.ب)
رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو مراقباً زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وهو يحمل بندقية أهداها له (أ.ف.ب)

وقّعت بيلاروسيا وكوريا الشمالية «معاهدة صداقة وتعاون»، الخميس، خلال أول زيارة رسمية من الرئيس ألكسندر لوكاشينكو إلى بيونغ يانغ، فيما يواجه البلدان الحليفان لروسيا عقوبات غربية واتهامات بانتهاكات حقوق الإنسان.

ووفق بيان صادر عن الرئاسة البيلاروسية، فقد قال لوكاشينكو: «اقتصاداتنا متكاملة، وكل منا بحاجة إلى الآخر، ويجب أن نمضي قدماً في هذا الاتجاه».

وأضاف البيان أن الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، يرى أن «المعاهدة الجديدة بين الدولتين ستكون الأساس القانوني الذي يضمن استقرار العلاقات الثنائية في المستقبل».

ويجري الزعيم البيلاروسي زيارة رسمية تستمر يومين إلى كوريا الشمالية؛ حيث استُقبل بحفاوة من كيم جونغ أون، الأربعاء. وأعلن لوكاشينكو أن «العلاقات الودية بين بلدينا، التي تعود إلى الحقبة السوفياتية، لم تنقطع قط»، وأنها تدخل «مرحلة جديدة كلياً».

وأشار لوكاشينكو إلى أن المعاهدة الجديدة «تحدد بوضوح وشفافية أهداف تعاوننا ومبادئه، وترسم الإطار المؤسسي لعمليات مستقبلية تعود بالنفع على الطرفين».

ودعمت مينسك وبيونغ يانغ موسكو في حربها على أوكرانيا؛ إذ أرسلت بيونغ يانغ قوات برية وأسلحة، بينما اتخذت روسيا من بيلاروسيا قاعدة انطلاق لغزو أوكرانيا عام 2022.

رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو (الثاني من اليسار) وهو يلمس مزهرية أهداها له زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ف.ب)

ومن المتوقع أن توقع بيلاروسيا وكوريا الشمالية خلال زيارة لوكاشينكو نحو 10 اتفاقيات ثنائية، منها بشأن التعاون في التعليم والثقافة و«الثقافة البدنية» والرياضة.

ويهدف لوكاشينكو من زيارته كوريا الشمالية إلى «إظهار التضامن» بين الدول المعارضة للنظام الغربي، وفق المحلل الكوري الجنوبي لي هو ريونغ.

وانتقد لوكاشينكو، في بيان له، «القوى العظمى» في العالم، متهماً إياها بأنها «تتجاهل وتنتهك قواعد القانون الدولي علنا»، في إشارة محتملة إلى الولايات المتحدة.

وأضاف: «لذلك، يجب على الدول المستقلة أن تتعاون بشكل أوثق (...) لحماية سيادتها وتحسين رفاه مواطنيها».

في رسالةٍ وجّهها إلى الزعيم البيلاروسي مطلع مارس (آذار) الحالي، صرّح كيم بأنه «على استعداد لتوسيع وتطوير علاقات الصداقة والتعاون التقليدية (...) للارتقاء بها إلى مستوى أعلى»، وفق «وكالة الأنباء المركزية الكورية».

وإلى جانب معاهدة الصداقة والتعاون، سيلتزم الجانبان التعاون في مجالات عدة؛ تتراوح بين الزراعة والإعلام، وفق ما صرّح به وزير الخارجية البيلاروسي، مكسيم ريجينكوف، لوكالة أنباء «بيلتا» البيلاروسية.

قمع

وتخضع كوريا الشمالية لعقوبات غربية؛ في المقام الأول بسبب برنامجها النووي، وأيضاً بسبب دعمها الحرب الروسية ضد أوكرانيا.

وتُشير تقديرات أجهزة الاستخبارات الكورية الجنوبية والغربية إلى أن كوريا الشمالية أرسلت آلاف الجنود والذخائر إلى روسيا.

ويقول محللون إن كوريا الشمالية تتلقى مساعدات مالية وتكنولوجيا عسكرية وإمدادات على صعيد الغذاء والطاقة من روسيا مقابل هذه المساعدات.

وزار الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، كوريا الشمالية عام 2024؛ مما سمح لبيونغ يانغ بتقليل اعتمادها على الصين.

وتتهم منظمات حقوقية دولية النظام الكوري الشمالي بممارسة التعذيب وتنفيذ إعدامات علنية وإنشاء معسكرات للاعتقال والعمل القسري.

من جانبه، قمع ألكسندر لوكاشينكو المعارضة بشدة طيلة 3 عقود من حكمه، وقرّب بلاده من روسيا. وفرض الغرب عقوبات قاسية على مينسك لتسهيلها غزو روسيا أوكرانيا، ولقمعها الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية عام 2020.

لكن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، سعى إلى بناء علاقات مع بيلاروسيا خلال ولايته الثانية، فخفف العقوبات ورحب بانضمامها إلى «مجلس السلام» الذي أنشأه.


باكستان: محادثات غير مباشرة تُجرى بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب

وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار (أ.ف.ب)
TT

باكستان: محادثات غير مباشرة تُجرى بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب

وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار (أ.ف.ب)

أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، اليوم (الخميس)، أنَّ محادثات غير مباشرة بوساطة من إسلام آباد، تُجرى بين الولايات المتحدة وإيران في مسعى لوضع حدٍّ للحرب في الشرق الأوسط.

وكتب دار، وهو أيضاً نائب رئيس الوزراء، على منصة «إكس»، إن التكهنات حول «محادثات سلام غير ضرورية».

أضاف: «في الواقع، تُجرى محادثات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران عبر رسائل تنقلها باكستان». وأوضح أنه «في هذا السياق، قدَّمت الولايات المتحدة 15 نقطة يجري التداول بشأنها من جانب إيران. كما أنَّ الدول الشقيقة، مثل تركيا ومصر، وغيرهما، تقدِّم دعمها لهذه المبادرة».

وهذه التصريحات هي أول تأكيد رسمي من إسلام آباد لدور باكستاني في نقل الرسائل بين طهران وواشنطن بشأن الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط) بهجوم أميركي - إسرائيلي على إيران.

وكان مسؤولان رفيعا المستوى في إسلام آباد أفادا «وكالة الصحافة الفرنسية»، الأربعاء، بأن المقترح الأميركي لإنهاء الحرب أُرسل إلى طهران عبر وسطاء باكستانيين.

وأكد المسؤولان أن الخطة مكوَّنة من 15 بنداً لوقف الحرب التي طالت معظم أنحاء الشرق الأوسط.

وتؤدي باكستان دوراً في الوساطة نظراً للعلاقات الوثيقة التي تربطها بجارتها إيران، إضافة إلى صلاتها مع الولايات المتحدة.

وأجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، ونائبه دار اتصالات مع كبار المسؤولين الإيرانيين، وأكدا استعدادهما لاستضافة أي محادثات.

وأفاد مسؤولون كبار بأن قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، شارك أيضاً في الجهود الدبلوماسية، وتحدَّث مع ترمب الأحد.

وأكد مسؤولون إيرانيون في الأيام الأخيرة عدم إجراء أي مفاوضات مع واشنطن، لكنهم أشاروا إلى أنَّ بعض الدول الصديقة تقوم بنقل رسائل.