اعتقال صلاح عبد السلام أبرز المطلوبين في هجمات باريس

أصيب في تبادل لإطلاق النار مع شرطة مكافحة الإرهاب البلجيكية

انتشار أمني في حي مولنبيك حيث اعتقل صلاح عبد السلام المطلوب الأمني الأول في تفجيرات باريس .. وفي الإطار صلاح عبد السلام (إ.ب.أ)
انتشار أمني في حي مولنبيك حيث اعتقل صلاح عبد السلام المطلوب الأمني الأول في تفجيرات باريس .. وفي الإطار صلاح عبد السلام (إ.ب.أ)
TT

اعتقال صلاح عبد السلام أبرز المطلوبين في هجمات باريس

انتشار أمني في حي مولنبيك حيث اعتقل صلاح عبد السلام المطلوب الأمني الأول في تفجيرات باريس .. وفي الإطار صلاح عبد السلام (إ.ب.أ)
انتشار أمني في حي مولنبيك حيث اعتقل صلاح عبد السلام المطلوب الأمني الأول في تفجيرات باريس .. وفي الإطار صلاح عبد السلام (إ.ب.أ)

أكدت مصادر قضائية وأمنية في تصريحات للإعلام البلجيكي، أمس، ما تردد حول اعتقال المطلوب الأمني الأول صلاح عبد السلام، حيًا داخل أحد المساكن في بروكسل، أثناء عملية أمنية قامت بها قوات الأمن في إطار ملاحقة لشخصين، نجحا في الهروب قبل يومين عقب تبادل لإطلاق الرصاص مع الشرطة في حي فوريه جنوب بروكسل، وقتل خلاله شخص ثالث. وأفادت الأنباء بأن إجمالي المعتقلين حاليًا في التحرك الأمني ببلدية مولنبيك هم ثلاثة أشخاص، بينهم صلاح عبد السلام.
واستقبلت الدوائر الرسمية والشعبية في بلجيكا بالترحيب الإعلان من جانب السلطات الأمنية عن اعتقال صلاح عبد السلام المطلوب الأمني الأول في ملف التحقيقات الحالية حول تفجيرات باريس الأخيرة. ونشر رئيس الوزراء شارل ميشال على «تويتر» تغريدة وصورة له مع الرئيس الفرنسي وقال إنهما كانا يتابعان معًا أخبار الحملة الأمنية في مولنبيك خلال وجودهما في بروكسل على هامش القمة.
وأكد مصدر بقوات مكافحة الإرهاب البلجيكية لـ«سي إن إن» ما ذكره التلفزيون البلجيكي الرسمي عن اعتقال عبد السلام مصابًا بعد تبادل إطلاق النار مع قوات الأمن. وقال المصدر إنه تم اعتقال شخص آخر كان برفقة عبد السلام. وكانت السلطات البلجيكية أعلنت العثور على بصمات صلاح عبد السلام بعد مداهمة أمنية على شقة في بروكسل قبل يومين انتهت بمقتل أحد المشتبه بهم وهروب 2 آخرين.
وكان الأخير أحد العناصر التي من المفترض أن تشارك بتفجير نفسها في أحداث باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ولكنه تراجع في آخر لحظة، وقُتل أخوه إبراهيم، وعاد صلاح إلى بلجيكا، ونجح في الاختفاء منذ ذلك الوقت وفشلت كل محاولات الشرطة في الإمساك به، على الرغم من حملات مداهمة عدة نفذتها في عدة مناطق من البلاد. وكان صلاح يعيش مع عائلته المغربية في حي مولنبيك قبل أن يتوجه إلى فرنسا للمشاركة في التفجيرات الأخيرة التي أوقعت أكثر من 130 شخصًا في باريس.
وشهد حي مولنبيك في بروكسل المعروف بغالبية سكانه من المهاجرين من ذوي الأصول الإسلامية والعربية، تحركًا أمنيًا مكثفًا قبل حلول مغرب يوم أمس، وسمع السكان أصوات إطلاق الرصاص، وسط أنباء عن تحديد مكان المطلوب الأمني الأول صلاح عبد السلام المشتبه في علاقته بتفجيرات باريس الأخيرة. وقالت مصادر مختلفة إن صلاح ربما أصيب داخل أحد المباني السكنية ومعه آخرون، والشرطة تحاصر المكان وتمنع اقتراب أي شخص. وعقب تفجيرات باريس قال الإعلام الأوروبي إنه فضلاً عن مشاركته في مجموعة الانتحاريين اضطلع صلاح عبد السلام، وهو شقيق إبراهيم، بدور لوجيستي؛ فهو الذي استأجر سيارة «البولو» السوداء التي عثر عليها أمام مسرح باتاكلان، وسيارة «كليو» عثر عليها في شمال باريس، وغرفًا في فنادق بالضاحية الباريسية قبل بضعة أيام من الهجوم.
وصلاح البالغ 26 عامًا مولود في بلجيكا، وهو معروف لأعمال سرقة وتهريب مخدرات ورد اسمه في قضية سطو مسلح مع أباعود، والأخير اعتبره البعض العقل المدبر لهجمات باريس. وبحسب الشرطة الهولندية، الأربعاء، اعتقل صلاح عبد السلام في فبراير (شباط) العام الماضي في هولندا أثناء عملية تفتيش روتينية بتهمة حيازة مخدرات. وورد اسمه أيضًا عند حاجز تفتيش في غرب النمسا في سبتمبر (أيلول)، بعد أن عبر الحدود قادمًا من ألمانيا. وهناك شقيق آخر يدعى محمد استجوبته الشرطة البلجيكية ثم أخلت سبيله، وُصف بأنه «صبي عادي» لا شيء يدل على تأثره بأفكار متطرفة.
من جهة اخرى بدأ النقاش داخل البرلمان الأوروبي ببروكسل، حول اتفاق جديد بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، يتعلق بتبادل البيانات الشخصية للمواطنين عبر الأطلسي في إطار مكافحة الإرهاب. وقال البرلمان الأوروبي في بروكسل إن النقاش جرى الخميس داخل لجنة الحريات المدنية، حول الاتفاق الجديد في هذا الصدد، والذي أطلق عليه اسم «درع الخصوصية» ليحل محل اتفاق سابق كان يعرف باسم «الملاذ الآمن».
وفي بيان تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، قال البرلمان الأوروبي، إن نقاشات الأعضاء ركزت على تقييم الاتفاق الجديد ومدى توفيره الحماية للبيانات الشخصية للمواطنين، وشارك في النقاش ممثلون عن المفوضية الأوروبية وفعاليات مختلفة ذات الصلة بالاتفاق الجديد وتداعياته، وأشار البرلمان إلى أن عددا من نواب البرلمان الأوروبي أظهر تخوفا نسبيا من بعض بنود الاتفاق الجديد.
وعادة ما يكون النقاش داخل لجنة الحريات، خطوة تسبق نقاش في جلسة عامة حول نفس الملف، قبل أن تعلن المفوضية الأوروبية عن الصورة النهائية للاتفاق الجديد ويتعين موافقة البرلمان الأوروبي على الاتفاق الجديد قبل إقراره بشكل نهائي من الدول الأعضاء تمهيدا لدخوله حيز التنفيذ.



«مكافحة الإرهاب» تنضم للتحقيق في واقعة دهس مشاة وسط إنجلترا

خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

«مكافحة الإرهاب» تنضم للتحقيق في واقعة دهس مشاة وسط إنجلترا

خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، الأحد، أن وحدة مكافحة الإرهاب انضمَّت إلى التحقيق في واقعة دهس مشاة بمدينة ديربي بوسط إنجلترا، أسفرت عن إصابة 7 أشخاص، بينما أُوقف رجل يبلغ 36 عاماً بشبهة الشروع في القتل.

ووقع الحادث مساء السبت، عند نحو الساعة 21:30 في منطقة «فراير غيت»، وهي من المناطق الحيوية وسط المدينة؛ حيث دهست سيارة حشداً من المارة. وأوضحت الشرطة أن عناصرها وصلوا إلى موقع الحادثة خلال ثوانٍ، وتمكَّنوا من توقيف المركبة واعتقال السائق، بعد 7 دقائق فقط من الواقعة، بفضل بلاغات شهود عيان.

حاجز أمني بالقرب من موقع حادثة الدهس في ديربي يوم 29 مارس (د.ب.أ)

وذكرت شرطة ديربيشاير أن المشتبه به -وهو من أصل هندي ويقيم في بريطانيا منذ سنوات- لا يزال قيد الاحتجاز، ويواجه اتهامات تشمل الشروع في القتل، والتسبب في إصابات خطيرة نتيجة القيادة المتهورة، وإلحاق أذى جسدي جسيم عن عمد.

وأكَّدت الشرطة أنها «منفتحة على جميع الاحتمالات» بشأن الدافع، مشيرة إلى أن إشراك عناصر مكافحة الإرهاب يُعدُّ «ممارسة معتادة في وقائع من هذا النوع»، ولا يعني أن الحادث يُعامل حالياً على أنه عمل إرهابي.

وفي تحديث لاحق، قالت قائدة الشرطة إيما ألدريد، إن المحققين يرجِّحون أن يكون الحادث «معزولاً»، ولا يشكِّل «خطراً أوسع على الجمهور»، رغم طبيعته «المروعة». وأضافت أن المصابين كانوا «يستمتعون بأمسية في ديربي» لحظة وقوع الحادث. كما أوضحت أن الإصابات -رغم خطورتها- لا تُعد مهددة للحياة، مشيرة إلى أن التأثير النفسي للحادث «بدأ للتو».

وتم تقديم الإسعافات الأولية للمصابين في موقع الحادث، قبل نقلهم إلى مستشفى «رويال ديربي» ومركز «كوينز ميديكال» في نوتنغهام المجاورة. وأكدت الشرطة أن المصابين السبعة تعرَّضوا لإصابات متفاوتة الخطورة؛ لكنها غير مهددة للحياة، مشددة -خلافاً لما تم تداوله على الإنترنت- على عدم وقوع أي وفيات.


توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
TT

توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية عن توقيف شخصين إضافيين على خلفية محاولة تفجير عبوة ناسفة بدائية الصنع أمام فرع «بنك أوف أميركا» قرب جادة الشانزليزيه في باريس، في حادثة ربطها وزير الداخلية لوران نونيز بتداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وكانت الشرطة قد أوقفت المشتبه به الرئيسي فجر السبت، بعد دقائق من وضعه عبوة أمام مبنى المصرف في شارع دو لا بويسي، نحو الساعة الثالثة والنصف صباحاً.

وأفادت مصادر أمنية بأن العبوة كانت تحتوي على نحو 5 لترات من سائل يُرجّح أنه مادة قابلة للاشتعال، إضافة إلى نظام إشعال. وكان المشتبه به برفقة شخص ثانٍ كان يوثق الموقع بهاتفه الجوال، قبل أن يلوذ بالفرار عند وصول الشرطة.

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (رويترز)

وفي وقت لاحق من مساء السبت، تم توقيف شخصين آخرين في إطار التحقيق، فيما تُشير معطيات أولية إلى أن المنفذ المحتمل - الذي قالت الشرطة إنه قاصر ومن أصول سنغالية - تم تجنيده عبر تطبيق «سناب شات» لتنفيذ الهجوم مقابل 600 يورو. ولا تزال السلطات تعمل على التحقق من هويته.

وقال نونيز إنه لا يملك أدلة قاطعة على الجهة التي تقف وراء المحاولة، لكنه لم يستبعد فرضية تورط «وكلاء» مرتبطين بإيران، مشيراً إلى أن الحادثة تندرج ضمن نمط هجمات شهدتها دول أوروبية أخرى، وتبنّتها مجموعات صغيرة وربطتها بالصراع في الشرق الأوسط، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح أن السلطات رصدت أوجه تشابه مع حوادث وقعت في هولندا وبلجيكا وبريطانيا والنرويج؛ حيث استهدفت عبوات بدائية الصنع مواقع مرتبطة بالمصالح الأميركية.

ويأتي الحادث في ظل تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي امتدت تداعياتها إقليمياً، مع هجمات إيرانية على دول الخليج واضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

وأكدت الحكومة الفرنسية أن البلاد ليست هدفاً مباشراً، لكنها حذّرت من احتمال استهداف المصالح الأميركية والإسرائيلية على أراضيها. ودعا نونيز الأجهزة الأمنية إلى رفع مستوى «اليقظة القصوى»، وتعزيز الانتشار في محطات القطارات والأماكن المكتظة.

من جهتها، أعلنت النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب عن فتح تحقيق في «محاولة إلحاق أضرار بوسائل خطرة»، بمشاركة الشرطة القضائية في باريس والمديرية العامة للأمن الداخلي.

ويُعد «بنك أوف أميركا»، ومقره في ولاية كارولاينا الشمالية، من أكبر المؤسسات المصرفية العالمية في مجال الاستثمار والخدمات المالية.


بيسكوف: روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام»

مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

بيسكوف: روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام»

مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

قال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، لوكالة «تاس» الروسية للأنباء، إن روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام».

وأضاف بيسكوف: «لا، لم يُتخذ أي قرار بهذا الشأن»، حسبما ذكرته وكالة «تاس» الروسية.

وتابع بيسكوف: «نرى أنه بشكل عام، ومع استمرار الحرب (في الشرق الأوسط)، فإن مصطلح (مجلس السلام) ربما أصبح الآن أقل راهنية مما كان عليه قبل بدء هذه الحرب».

وذكر: «ربما علينا الانتظار لمعرفة كيف ستنتهي هذه الحرب»، مضيفاً أن «العدوان الأميركي - الإسرائيلي على إيران تسبب بالفعل في عواقب ضارة على الاقتصاد العالمي والوضع الإقليمي».

وقال بيسكوف: «نشهد الآن أن هذه الحرب تسببت في عواقب شديدة الضرر على الاقتصاد العالمي، وعلى الجغرافيا السياسية الإقليمية. ومن المرجح ألا تكون هذه التداعيات قصيرة الأمد، بل سيكون لها تأثير طويل المدى».

وتابع بيسكوف: «علينا ببساطة أن نتحلى بالصبر، ثم ننظر في التداعيات المحددة التي ستترتب على ذلك».