النظام يدفع بتعزيزات إلى تدمر والمعارضة تستعيد بلدة التقلي من «داعش»

السوريون أحيوا الذكرى الخامسة للثورة بمظاهرات تطالب برحيل الأسد

النظام يدفع بتعزيزات إلى تدمر والمعارضة تستعيد بلدة التقلي من «داعش»
TT

النظام يدفع بتعزيزات إلى تدمر والمعارضة تستعيد بلدة التقلي من «داعش»

النظام يدفع بتعزيزات إلى تدمر والمعارضة تستعيد بلدة التقلي من «داعش»

تشهد جبهة مدينة تدمر الأثرية تصعيدًا عسكريًا كبيرًا، إثر مهاجمة النظام لها من الغرب والشرق تحت غطاء جوي روسي كثيف، في مقابل تصدي تنظيم داعش للهجوم والدفع بتعزيزات من قبل الطرفين، بينما سجلت فصائل المعارضة المسلّحة تقدمًا على حساب «داعش» باستعادتها بلدة التقلي في ريف حلب الشمالي من التنظيم، لكن بالتزامن مع ارتفاع وتيرة التصعيد، أحيا السوريون الذكرى الخامسة لانطلاق ثورتهم بمظاهرات عمّت المدن والقرى والبلدات في جميع المحافظات السورية، جددوا فيها مطالبتهم بالحرية وإسقاط نظام بشّار الأسد.
فقد خرج الآلاف أمس بمظاهرات عمّت مدن وبلدات وقرى سورية، إحياء للذكرى الخامسة لانطلاق الثورة، وتخليدًا لذكرى سقوط أول شهداء الثورة في مدينة درعا، وجدد المتظاهرون خلالها مطالبتهم بالحرية وإسقاط نظام بشار الأسد، وشملت مدن وبلدات أريحا وخان شيخون ومعرة النعمان وكفرنبل وسراقب وجرجناز وتفتناز وحزانو والمرج الأخضر واليعقوبية وسلقين والهبيط ومعرة حرمة ومعرة النعسان في ريف إدلب، ومدينة نوى وبلدات بصرى الشام والجيزة والحراك وداعل واليادودة وجاسم في ريف درعا، كما خرجت أيضًا في مدينتي أعزاز وعندان وبلدات ترمانين ودارة عزة والأتارب بريف حلب وأحياء الفردوس والسكري والمشهد وبستان القصر بمدينة حلب، ومدينتي تلبيسة والرستن في ريف حمص الشمالي وحي الوعر في مدينة حمص، وبلدة اللطامنة وقرية طلف بريف حماة، وحيي برزة والقابون وجوبر بالعاصمة دمشق، ومدن سقبا وزملكا ودوما وبلدة حمورية بغوطة دمشق الغربية وبلدة بيت جن بريف دمشق.
أما ميدانيًا، فخاضت القوات النظامية وحلفاؤها اشتباكات عنيفة مع مقاتلي تنظيم داعش، في محيط مدينة تدمر بريف حمص الشرقي ومحور القريتين بريف حمص الجنوبي الشرقي، أوقعت خسائر في صفوف الطرفين. تحت غطاء وقصف جوي كثيف لطائرات حربية الروسية على مناطق الاشتباك، واستقدام الطرفين تعزيزات عسكرية من عتاد وكثير إلى منطقة الاشتباك، استعدادًا لمعارك عنيفة.
وأعلن «مكتب أخبار سوريا» المعارض، أن القوات النظامية «حاولت التقدم باتجاه مدينة تدمر من الجهة الغربية والشرقية، مدعومة بغطاء جوي روسي وقصف مدفعي كثيف استهدف مواقع التنظيم. وأكد أن «القوات النظامية لم تحرز أي تقدم، مما حملها على استقدام تعزيزات عسكرية كبيرة من جنود وآليات إلى محيط المدينة».
من جهته، نقل المرصد السوري لحقوق الإنسان، عن مصادر طبية وأهلية في مدينة الرقة، أن «ما لا يقل عن 16 شخصًا قتلوا من ضمنهم 8 أطفال و5 نساء، في مجزرة نفذتها طائرات حربية، إثر استهدافها بضربات جوية مكثفة مناطق السور والصوامع وساحة المجمع وحي الثكنة ومناطق أخرى داخل المدينة». ورجّحت المصادر «ارتفاع عدد القتلى لوجود نحو 40 مفقودًا، ولأن بعض الجرحى لا يزالون في حالات خطرة». إلى ذلك، تبنى تنظيم «داعش» قتل خمسة جنود روس خلال معارك قرب مدينة تدمر. وقال في بيان جرى تداوله على «مواقع جهادية» خلال اليومين الماضيين: «تمكن جنود الخلافة بفضل الله تعالى من قتل خمسة عسكريين روس وستة عناصر من الجيش السوري، وعدد من مقاتلي حزب الله اللبناني، وذلك خلال معارك قرب تدمر».
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن موقع «أعماق» الإخباري، المرتبط بـ«داعش» أن «من بين القتلى الروس مستشار عسكري». وقال الموقع: «إن أربعة من العسكريين الروس قتلوا في منطقة قصر الحلابات غرب تدمر، خلال محاولة اقتحام أحبطتها قواتنا، بينما قتل المستشار الذي جرى بثّ فيديو لجثته (الخميس) في منطقة الدوة غرب تدمر». وقد رفضت وزارة الدفاع الروسية الإجابة على سؤال للوكالة الفرنسية، حول حقيقة بيان تنظيم داعش.
عسكريًا أيضًا، استعادت فصائل المعارضة السيطرة فجر أمس، على قرية التقلي في ريف حلب الشمالي، بعد اشتباكات مع تنظيم داعش. وأوضح الناشط المعارض أبو العبد الشمالي، أن «فصائل المعارضة ومن أبرزها (فيلق الشام) و(الجبهة الشامية) و(لواء المعتصم)، استعادوا السيطرة على القرية بعد أسبوع من سيطرة التنظيم عليها، بعد اشتباكات عنيفة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، استمرت أكثر من خمس ساعات».
وقال الناشط: «إن طائرات التحالف الدولي (بقيادة الولايات المتحدة الأميركية) شنت غارات على مواقع التنظيم داخل القرية قبل اقتحامها، في عملية إسناد جوي لفصائل المعارضة المهاجمة»، مؤكدا أن أكثر من سبعة عناصر من المعارضة قتلوا وأصيب آخرون بجروح، في حين لم يعرف عدد قتلى التنظيم بسبب تكتمه الإعلامي».
ولم تتوقف الاشتباكات المتقطعة على جبهة بلدتي نبل والزهراء الخاضعتين لسيطرة القوات النظامية بريف حلب الشمالي، بين مقاتلي المعارضة من جهة والقوات النظامية والميليشيات الأجنبية المساندة لها من جهة أخرى، من دون أن تؤدي إلى وقوع قتلى وجرحى في صفوفهم. في وقت استهدف الطيران المروحي النظامي بأربعة براميل متفجرة، بلدة بيانون بريف حلب الشمالي، الخاضعة لسيطرة المعارضة والخالية من وجود «جبهة النصرة» و«داعش».



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».