إسرائيل تريد ضمانًا لسيطرتها على الجولان في أي تسوية بسوريا

إسرائيل تريد ضمانًا لسيطرتها على الجولان في أي تسوية بسوريا

موسكو أكدت انها تأخذ مصالح تل أبيب بالاعتبار
الجمعة - 8 جمادى الآخرة 1437 هـ - 18 مارس 2016 مـ رقم العدد [ 13625]
تل أبيب: نظير مجلي
أعلن مصدر مقرب من الرئيس الإسرائيلي، رؤوبين رفلين، أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، طمأنه بأن مصالح إسرائيل الأمنية في سوريا مأخوذة باعتبارات روسيا. وأنه قال له: «لا يوجد ما تخشونه من وجود روسيا أو انسحابها من هناك».
وجاء ذلك، وفقا للمصدر، خلال اللقاء الذي امتد بين الرئيسين ثلاث ساعات في موسكو، الليلة قبل الماضية، والذي اعتبره رفلين ناجحا. وأضاف المصدر أن رفلين حرص على إبلاغ مضيفه في الكرملين رسائل عدة تضمنت:
- اهتمام إسرائيل بعودة المراقبين الدوليين التابعين للأمم المتحدة إلى حدودها الشمالية، كجزء من اتفاق وقف إطلاق النار لإنهاء الحرب الدائرة في سوريا، ولغرض المساعدة في تهدئة الأمور في الشمال.
- قلق إسرائيل من الوضع الجديد في سوريا، ومن قدرة إيران وحزب الله على التموضع على الحدود الإسرائيلية، وهو أمر يعدّ من طرف إسرائيل خطا أحمر.
- التأكيد مجددا على الخطوط الحمراء التي رسمتها إسرائيل لأطراف الصراع في سوريا.
وقد صرح مصدر إسرائيلي رفيع المستوى، شارك في اللقاءات الرئاسية، بعد انتهاء اللقاء، أن بوتين كان متفهما للمطالب. كما صرح بوتين بشكل واضح وقطعي، بأن روسيا ملتزمة بأمن إسرائيل، وأشار إلى كونه قد ناقش الأمر مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الذي يُتوقع أن يزور موسكو. ووجه بوتين سؤالا إلى رفلين حول حل القضية الفلسطينية. وأجاب رفلين، بأنه ما من طرق مختصرة في الشرق الأوسط، وبأنه من الواجب خلق ثقة متبادلة، بداية.
وقال الرئيس الإسرائيلي لمرافقيه في ختام اللقاء، إنه كلف بمهمة رسم الخطوط الحمراء الجديدة لإسرائيل، في أعقاب إعلان روسيا سحب قواتها من سوريا. ورأت مصادر مقربة من رفلين، أن هذا اللقاء، كان ذا أهمية للمصالح الإسرائيلية في الشرق الأوسط وأمنها، في ضوء الانسحاب الروسي، وقبيل توقيع محتمل لاتفاق وقف نار بين الأطراف المتقاتلة في سوريا. وقد صاغ الخطوط الحمراء لإسرائيل بالنسبة للساحة السورية على النحو التالي:
* الخط الأحمر الأول، هو القرار الإسرائيلي بمنع تواجد قوات عسكرية إيرانية على حدود إسرائيل الشمالية، وبأي ثمن. وحسب منشورات أجنبية، فإن الجيش الإسرائيلي يمنع نقل السلاح من سوريا إلى حزب الله عبر لبنان، بغارات تشنها طائرات سلاح الجو. والتقدير هو أنه إذا حاول الإيرانيون، في المستقبل، أن يقربوا وحدات من الجيش الإيراني أو الحرس الثوري، من هضبة الجولان، فإن الجيش الإسرائيلي سيعمل بشكل مشابه.
* الخط الأحمر الثاني – الذي طرح مرات عدة بين رفلين وبوتين، سواء بشكل مباشر أم غير مباشر، هو نية إسرائيل عدم الانسحاب من هضبة الجولان، وطلبها أن يعترف في كل تسوية بين الأطراف المتقاتلة، بسيطرة إسرائيل في مناطق الجولان، بهذه الوسيلة أو تلك.
وعرض رفلين على بوتين، نية إسرائيل الحفاظ على أجهزة التنسيق بين الجيش الإسرائيلي والقوات الروسية، منعا لصدامات غير مقصودة، كما طلب من الرئيس الروسي، تأييد قرار في الأمم المتحدة بإعادة قوة المراقبين الدوليين إلى هضبة الجولان – التي كانت تشكلت في أعقاب حرب أكتوبر (تشرين الأول) 1973. وتركت المنطقة في أثناء الحرب الأهلية. أما بوتين بالمقابل، فحاول أن ينقل إلى رفلين رسائل الالتزام الروسي العميق بأمن إسرائيل وأمن سكانها – وذلك أيضا لأن الكثيرين من مواطني بلاده هاجروا إليها، ويأتي إليها كثيرون كسياح. وقال: «لدي التزام شخصي تجاه كل الروس الذين هاجروا إلى إسرائيل».

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة