قادة أوروبا وتركيا يبحثون اتفاقًا يحد من تدفق اللاجئين

محاولات لإنهاء الخلافات والتوصل إلى حل يرضي جميع الأطراف في بروكسل

رئيس الوزراء البريطاني لدى وصوله إلى مقر القمة الأوروبية - التركية في بروكسل أمس (إ.ب.أ) - الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو في اجتماع تمهيدي لقمة بروكسل أمس (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني لدى وصوله إلى مقر القمة الأوروبية - التركية في بروكسل أمس (إ.ب.أ) - الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو في اجتماع تمهيدي لقمة بروكسل أمس (رويترز)
TT

قادة أوروبا وتركيا يبحثون اتفاقًا يحد من تدفق اللاجئين

رئيس الوزراء البريطاني لدى وصوله إلى مقر القمة الأوروبية - التركية في بروكسل أمس (إ.ب.أ) - الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو في اجتماع تمهيدي لقمة بروكسل أمس (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني لدى وصوله إلى مقر القمة الأوروبية - التركية في بروكسل أمس (إ.ب.أ) - الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو في اجتماع تمهيدي لقمة بروكسل أمس (رويترز)

اعتبر رئيس الوزراء الهولندي، مارك روتي، أمس، أن اتفاقا أوروبيا - تركيا يبحثه القادة الأوروبيون خلال قمتهم التي انطلقت أمس وتستمر يومين في بروكسل سيوقف تدفق المهاجرين عبر بحر إيجه «خلال ثلاثة أو أربعة أسابيع».
وقال روتي، الذي تتولى بلاده حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، لدى وصوله إلى قمة بروكسل: «ما نريد التوصل إليه بصورة واضحة، هو توقف حركة عبور (اللاجئين). وبما أننا سنعيد الناس (إلى تركيا)، فإننا نتوقع أن يتوقف ذلك خلال ثلاثة أو أربعة أسابيع»، في حال التوقيع على الاتفاق.
وينضم رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، اليوم، إلى القادة الأوروبيين الذين يأملون في التوصل معه إلى اتفاق يوقف تدفق اللاجئين إلى اليونان، رغم معارضة بعض الدول. وقال روتي إنه في حال تنفيذ الاتفاق «وبما أن طريق دول البلقان الغربية مغلقة (..)، فمن المفترض أن يتوقف التدفق من سوريا عبر تركيا أيضا». وأقر بوجود عقبات «على أكثر من صعيد» أمام الاتفاق، بدءا بقانونيته بموجب نصوص القانون الدولي. وتابع: «لكن هناك أيضا طلبات الأتراك، من الواضح أننا لن نساوم على الشروط التي يطرحها (الاتحاد الأوروبي) لقاء إلغاء تأشيرات الدخول»، في إشارة إلى طلب تركيا إعفاء مواطنيها من تأشيرات الدخول إلى الاتحاد الأوروبي اعتبارا من يونيو (حزيران).
أما بالنسبة إلى طلب أنقرة تسريع مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، فقال روتي: «هنا أيضا هناك مشكلات كبرى سيترتب إيجاد حل لها». وأضاف: «علينا أن نرى مع تركيا (..) إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق متوازن بالنسبة إلى الأتراك والاتحاد الأوروبي في آن واحد»، متوقعا: «يومين طويلين» من المحادثات في القمة.
من جهته، قال دونالد تاسك، رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي، إن الأوروبيين تلقوا الاقتراحات التركية الأخيرة حول خطة التعاون في مواجهة أزمة اللاجئين في السابع من الشهر الحالي، وإن الهدف من القمة واضح، «وهو التوصل إلى اتفاق مقبول للجميع سواء الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أو للشريك التركي». واعترف تاسك أن العمل والجهود تبذل منذ ذلك الوقت، لكن لا يزال هناك كثير من العراقيل.
وفي رسالته إلى قادة أوروبا لدعوتهم لحضور قمة بروكسل، قال تاسك إنه «جرى إعداد مشروع صيغة جديدة لاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، وعرضت الصيغة الجديدة على اجتماع على مستوى السفراء الدائمين للدول الأعضاء.. وسوف يستكمل النقاش في القمة لمعالجة كل القضايا التي تثير قلق أي من الدول الأعضاء حتى يتم التوصل إلى اتفاق طويل المدى، مع الالتزام بأن القرار الأوروبي سيحترم المبادئ التي قام عليها الاتحاد الأوروبي، وأيضا القوانين الدولية». وألمح إلى ضرورة أن تبحث القمة في كيفية منع الطرق البحرية والبرية الأخرى للهجرة غير الشرعية، وكذلك مساعدة اليونان في مسألة إعادة اللاجئين، وكيفية تسريع صرف ثلاثة مليارات يورو لمساعدة السوريين تحت حماية مؤقتة في تركيا.
وقدم تاسك تقريرا للقادة حول اجتماعاته الأخيرة مع المسؤولين في أنقرة ونيقوسيا، مع تأكيد أهمية إيجاد مقاربة بين العلاقات الأوروبية - التركية، وإيجاد تسوية في قبرص.
وبدأت القمة بمناقشة موضوعات اقتصادية وملف التغير المناخي، بينما انطلق النقاش حول ملف الهجرة واللاجئين على عشاء عمل، ويستكمل صباح الجمعة على إفطار عمل مع رئيس الوزراء التركي داود أوغلو.
وتعد القمة اختبارا صعبا للقادة أمام الرأي العام الأوروبي والعالمي لإظهار القدرة على تجاوز الخلافات وإيجاد حلول للمشكلات التي يواجهها المشروع الأوروبي. وقبل انطلاق القمة الأوروبية، حاول رؤساء المؤسسات الأوروبية التخفيف من حدة الجدل الذي أثاره إعلان هذا الاتفاق قبل أيام. وفي هذا الإطار، شدد كل من رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، ورئيس البرلمان مارتن شولتز، على نيتهما العمل من أجل أن يتم التوصل إلى صيغة اتفاق تحترم المعايير الأوروبية ومواثيق جنيف بشأن حقوق طالبي اللجوء. وفي مؤتمر صحافي مشترك عقداه بعد لقائهما (أمس) الخميس، أكد المسؤولان الأوروبيان ثقتهما بأن الصيغة النهائية للاتفاق ستكون مرضية، وقالا: «نعرف أن الصيغة الحالية ليست كاملة». ويحاول كل من يونكر وشولتز الرد، عبر هذه التصريحات، على الانتقادات الشديدة التي وجهت إلى بعض المؤسسات والدول التي أظهرت حماسًا مفرطًا لهذا الاتفاق. ويعد الرجلان أن هذا الاتفاق، خصوصا الجزء المتعلق بما أصبح يعرف إعلاميا بـ«مقايضة اللاجئين أو مبدأ لاجئ مقابل لاجئ»، هو أفضل طريقة للقضاء أو التخفيف من ظاهرة تهريب البشر، حيث «نريد حرمان المهربين من زبائنهم»، وفق تعبير شولتز. ولكن شولتز ويونكر أصرا على أن أوروبا ستعمل على تأمين دراسة فردية لحالة كل طالب لجوء على حدة، وعلى تقديم ضمانات بعدم اللجوء إلى ترحيل جماعي للواصلين إلى أوروبا بشكل غير قانوني. إلى ذلك، عبّر المسؤولان الأوروبيان عن تفاؤلهما الحذر بإمكانية أن يتحول هذا الاتفاق إلى واقع خلال قمّة اليوم، ما يؤشر إلى إمكانية التراجع عن الصيغ المطروحة حاليًا نحو صيغ أكثر تصالحية.
من جهته، ركز رئيس البرلمان الأوروبي على ضرورة أن يتمتع البرلمان بحق النظر في القرارات الأوروبية، وقال إن «هذا الاتفاق لن يكون ممكنا، إذا ما استمرت كثير من الدول الأوروبية في رفض مبدأ إعادة التوزيع أو إعادة التوطين». وانتقد كثير من الدول الأوروبية التي لا تتوقف عن انتقاد المؤسسات وتستمر في رفض الاتفاقات الأوروبية. وامتنع يونكر عن انتقاد تركيا، التي يُقال إنها تغضّ النظر عن شبكات التهريب على أراضيها، مشيرًا إلى أن أنقرة بذلت كثيرا من الجهود لتفكيك شبكات المهربين، ولكن عليها فعل المزيد.
وردًا على سؤال حول ما إذا كان الانسحاب الروسي من سوريا والتهدئة سيساعدان في تخفيض معدل تدفق طالبي اللجوء، عبر المسؤولان عن حذرهما. وقال يونكر: «هذا جيد، ولكن من المبكر الحديث عن تأثير السلوك الروسي على قضية اللاجئين».



تحطم طائرة عسكرية روسية في منطقة إيفانوفو الشمالية

إطلاق نار من طائرة هليكوبتر خلال تدريبات عسكرية أجرتها القوات الروسية والبيلاروسية (رويترز)
إطلاق نار من طائرة هليكوبتر خلال تدريبات عسكرية أجرتها القوات الروسية والبيلاروسية (رويترز)
TT

تحطم طائرة عسكرية روسية في منطقة إيفانوفو الشمالية

إطلاق نار من طائرة هليكوبتر خلال تدريبات عسكرية أجرتها القوات الروسية والبيلاروسية (رويترز)
إطلاق نار من طائرة هليكوبتر خلال تدريبات عسكرية أجرتها القوات الروسية والبيلاروسية (رويترز)

كشفت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الثلاثاء، عن أن طائرة نقل عسكرية روسية تحطمت في منطقة إيفانوفو الشمالية.

وأضافت الوزارة أن سبعة أشخاص كانوا على متن الطائرة، رغم عدم تأكيدها أي شيء يتعلق بما إذا كانوا قد نجوا أم لا.

وأفادت صحيفة روسية يومية بأن من كانوا على متن الطائرة لقوا حتفهم جميعاً.

وبحسب التقارير، تم إطلاق عملية بحث وإنقاذ في المنطقة غير المأهولة بالسكان.

يشار إلى أنه تم تطوير الطائرة وهي طراز «أنتونوف إن 22» خلال الحقبة السوفياتية في ستينات القرن الماضي. ووفقاً للتقارير الإعلامية، كانت هذه هي آخر طائرة من هذا النوع تشغلها القوات المسلحة الروسية.

وتستخدم طائرات «إن 22» لنقل الشحنات الجوية الكبيرة، ولكنها تستخدم أيضاً في عمليات الإبرار الجوي.

وقالت وزارة الدفاع إن الطائرة تحطمت في أثناء رحلة مجدولة بعد إجراء إصلاحات لها.


المستشار الألماني: بعض أجزاء استراتيجية الأمن القومي الأميركية «غير مقبولة»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

المستشار الألماني: بعض أجزاء استراتيجية الأمن القومي الأميركية «غير مقبولة»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الثلاثاء، إن بعض أجزاء استراتيجية الأمن القومي الأميركية «غير مقبولة» من المنظور الأوروبي، خصوصاً أن الوثيقة الجديدة تكلّمت عن «محو حضاري» في أوروبا.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، صرّح ميرتس الذي يعدّ بلده أكبر قوّة اقتصادية في أوروبا خلال زيارة لولاية راينلاد - بفالتس (جنوبي غرب) التي تضمّ قواعد عسكرية أميركية كبيرة «إن كان الأميركيون يريدون الآن إنقاذ الديمقراطية في أوروبا، فلا داعي لذلك من وجهة نظري».

وأشار: «إذا كان لا بدّ من إنقاذ أوروبا، فيمكننا أن نقوم بالأمر بأنفسنا».

نشرت الإدارة الأميركية الجمعة «استراتيجية الأمن القومي» الجديدة التي توقعت «محواً حضارياً» في أوروبا، ودعت إلى مكافحة «الهجرة الجماعية».

وقال ميرتس الذي أكّد أنه لم يُفاجأ بالاستراتيجية الجديدة أن «بعض أجزائها يمكن فهمه والبعض الآخر مقبول، لكن بعض الأجزاء غير مقبولة لنا من المنظور الأوروبي».

وأشار إلى أن ذلك «يتماشى مع ما قاله نائب الرئيس الأميركي في خطابه خلال مؤتمر الأمن في ميونيخ في فبراير (شباط)».

في منتصف فبراير، أثار نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس صدمة في أوساط الأوروبيين بتأييده أفكاراً تروّج لها الأحزاب الشعبوية خلال مؤتمر دولي في ألمانيا.

ومنذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني)، توتّرت العلاقات بين الولايات المتحدة وألمانيا على عدّة أصعدة، في ظلّ التقارب الأميركي من روسيا، ودعم الإدارة الأميركية أحزاباً محافظة أو من اليمين المتطرّف في أوروبا.

ويأتي الإعلان عن الاستراتيجية الأميركية الجديدة للأمن القومي فيما يبحث الأوكرانيون في الخطّة التي وضعتها واشنطن لإنهاء قرابة 4 سنوات من الحرب في بلدهم.

وقال ميرتس إن الوثيقة الأميركية «تعزّز نظرتي لواقع الحال، وهي أننا في أوروبا عموماً ومن ثمّ في ألمانيا ينبغي أن نصبح أكثر استقلالاً عن الولايات المتحدة، من حيث السياسة والأمن».

وهو كشف «أقول دوماً في محادثاتي مع الأميركيين إن شعار (أميركا أولاً) الذي ينادي به الرئيس دونالد ترمب «جيّد لكن شعار أميركا وحدها لن يخدم مصالحكم»، فالولايات المتحدة «بحاجة هي أيضاً إلى شركاء في العالم، وقد تكون أوروبا من بينهم».


كالاس: الانتقادات ضد حريات أوروبا يجب توجيهها إلى «روسيا ربما»

مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس (إ.ب.أ)
مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس (إ.ب.أ)
TT

كالاس: الانتقادات ضد حريات أوروبا يجب توجيهها إلى «روسيا ربما»

مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس (إ.ب.أ)
مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس (إ.ب.أ)

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم (الثلاثاء)، إن الانتقادات الموجَّهة إلى الحريات في التكتل يجب أن توجَّه إلى مكان آخر و«ربما إلى روسيا»، في إشارة إلى وثيقة استراتيجية للبيت الأبيض تنتقد سياسات الاتحاد الأوروبي.

وأضافت كالاس في كلمة أمام لجنة في البرلمان الأوروبي: «الاتحاد الأوروبي هو جوهر الحرية».

وتابعت قائلةً: «الانتقادات المتعلقة بالحريات هنا يجب أن توجَّه إلى مكان مختلف. روسيا ربما، حيث الانتقاد محظور، وحيث الإعلام الحر محظور، وحيث المعارضة السياسية محظورة، وحيث (إكس) أو (تويتر)، كما نعرفه، محظور أيضاً»، في إشارة إلى انتقادات مسؤولين أميركيين بعدما فرضت الجهات التنظيمية في الاتحاد الأوروبي غرامة على المنصة قبل أيام.

ورداً على سؤال حول الانتقادات الأميركية، قالت كالاس «يبدو لي أنها قيلت بغرض الاستفزاز».

وكررت القول إن الولايات المتحدة لا تزال أكبر حليف لأوروبا.