تخصيص ملياري دولار لمشاريع مياه وصرف صحي غرب السعودية

إنشاء 21 خزانًا استراتيجيًا لحفظ 4 ملايين متر مكعب

أحد مشروعات الخزن الاستراتيجي للمياه في منطقة مكة المكرمة بسعة مليون متر مكعب ({الشرق الأوسط})
أحد مشروعات الخزن الاستراتيجي للمياه في منطقة مكة المكرمة بسعة مليون متر مكعب ({الشرق الأوسط})
TT

تخصيص ملياري دولار لمشاريع مياه وصرف صحي غرب السعودية

أحد مشروعات الخزن الاستراتيجي للمياه في منطقة مكة المكرمة بسعة مليون متر مكعب ({الشرق الأوسط})
أحد مشروعات الخزن الاستراتيجي للمياه في منطقة مكة المكرمة بسعة مليون متر مكعب ({الشرق الأوسط})

شرعت شركة المياه الوطنية السعودية في تنفيذ مشاريع جديدة وتطوير البنية التحتية في كل من مكة المكرمة، وجدة، والطائف غرب السعودية، وإنشاء 21 خزانًا استراتيجيًا بطاقة استيعابية تقدر بـ4 ملايين متر مكعب، بقيمة تصل إلى 8 مليارات ريال (2.1 مليار دولار).
وستؤهل الشركة محطات الرفع والمعالجة، وخطوط النقل، والشبكات الرئيسية والفرعية، مع زيادة نسب تغطية التوصيلات المنزلية للمياه والصرف الصحي، وذلك بهدف رفع الكفاءة التشغيلية، وزيادة نسب التغطية في المناطق المأهولة بالسكان، ومواكبة الطلب المتزايد على المياه وتقديم الخدمات وفق أفضل المعايير العالمية.
وتغطي مشاريع المياه التي سيدشنها الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين، أمير منطقة مكة المكرمة، بحضور عبد الله الحصين وزير المياه والكهرباء، رئيس مجلس إدارة شركة المياه الوطنية، الأحياء كافة في مدن الطائف، ومكة، وجدة، إضافة إلى تطوير شبكة الصرف الصحي بما يتوافق مع النمو السكاني التي تشهده هذه المدن خلال السنوات المقبلة.
ولفت المهندس فواز بحلس مدير وحدة أعمال مدينة جدة بشركة المياه الوطنية إلى أن الشركة تعمل على تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع الخزن الاستراتيجي في منطقة بريمان بجدة بسعة مليون متر مكعب، وبتكلفة تزيد عن 374 مليون ريال (99.7 مليون دولار) وتتضمن بناء 6 خزانات بسعة 996 ألف متر مكعب بواقع 166 ألف متر للخزان الواحد، موضحًا أن نسبة الإنجاز تجاوزت 70 في المائة، ومن المتوقع الانتهاء من تنفيذها وتشغيلها بشكل كامل خلال الربع الرابع من العام الحالي (2016).
وأضاف أن الشركة شرعت في تنفيذ المرحلة الثالثة من مشروع الخزن الاستراتيجي بطاقة مليون متر مكعب في منطقة الفيصلية بتكلفة 451 مليون ريال، وتشمل بناء 4 خزانات بسعة بـ250 ألف متر مكعب لكل خزان، وستدخل الخدمة في نهاية العام الحالي، لافتًا إلى أن المشروع يتضمن تنفيذ الخط الناقل للمياه من محطة الفيصلية إلى خزانات بريمان بطول 15 كيلومترًا، وقطر 1600 ملم من مادة الـGRP، ويستهدف المشروع تغذية جميع أحياء المحافظة من خلال إمداد الخزانات الاستراتيجية في بريمان والفيصلية بالمياه.
وحول مشاريع الصرف الصحي، أوضح بحلس أن الشركة أنشأت محطة المعالجة الثلاثية لمياه الصرف الصحي بشمال جدة، مطار 1، ومحطة معالجة في الخمرة 4، بطاقة استيعابية لهما تتجاوز 500 ألف متر مكعب يوميًا، مع إعادة تأهيل محطة المعالجة في الخمرة 3، إضافة إلى محطة المعالجة الثلاثية لمياه الصرف الصناعي «الخمرة الصناعية» بطاقة استيعابية بلغت 50 ألف متر مكعب يوميًا، مع تنفيذ وتشغيل محطة الرفع الجنوبية بطاقة مليون متر مكعب في اليوم، بتكلفة 1.3 مليار ريال (346 مليون دولار).
وفي مكة المكرمة، تعمل الشركة على تنفيذ حزمة من مشاريع التنمية لتطوير البنى التحتية ورفع الكفاءة التشغيلية للقطاعين المائي والبيئي، وذلك تماشيا مع رؤية الحكومة في تعزيز الأمن المائي، وتلمس الاحتياجات الخدمية للمواطنين والزوار وقاصدي البيت الحرام لأداء مناسك الحج والعمرة.
وبيّن المهندس عبد الله أحمد حسنين، مدير وحدة أعمال مكة المكرمة والطائف في شركة المياه، أن الشركة نفذت 3 مشاريع خطوط رئيسية للمياه في مكة، تخدم أحياء العمرة، التنعيم، العوالي، الشرائع، الغسالة، الكعكية، الإسكان بطول 45 كلم، إضافة إلى تنفيذ 11 مشروع لشبكات وتوصيلات المياه، بأطوال شبكات تجاوزت 975 كلم، وبمعدل تنفيذ 47850 توصيلة بقيمة تجاوزت 652 مليون ريال (176 مليون دولار).
إلى ذلك، أبان مدير خدمات الأصول والمشاريع بمكة المكرمة والطائف المهندس سعيد محمد العمري أن الشركة تعمل على زيادة طاقة الخزن الاستراتيجي، وجرى البدء في تنفيذ المرحلة الأولى بترسية مشروعين بطاقة 1.3 مليون متر مكعب، بتكلفة مالية بلغت 430 مليون ريال (114 مليون دولار)، وتتضمن مشروع منطقة المعيصم الذي يشمل تنفيذ أربعة خزانات بسعة 760 ألف متر مكعب، وبتكلفة مالية تقدر بنحو 260 مليون ريال، وجرى الانتهاء من تنفيذ خزانين منها وإدخالها حيز الخدمة بسعة إجمالية 380 ألف متر مكعب، ومن المتوقع استكمال المرحلة بكامل طاقتها بنهاية الربع الثالث من العام الحالي.
وتوقع العمري بدء التشغيل المرحلي للمشروع الثاني في الربع الثالث من العام الحالي بسعة 560 ألف متر مكعب، وبذلك تصل السعة التخزينية لمدينة مكة المكرمة إلى 2.92 مليون متر مكعب، وسيستمر العمل على استكمال المرحل المتبقية وفق الخطط الموضوعة للوصول إلى الطاقة التخزينية المستهدفة التي تقدر تكلفتها الإجمالية بنحو 2.5 مليار ريال (652 مليون دولار).
وقال العمري إن الشركة نفذت 8 مشاريع شبكات وتوصيلات صرف صحي بتكلفة بلغت 559 مليون ريال (149 مليون دولار)، وتخدم التوصيلات أحياء العمرة، التنعيم، العوالي، الشرائع، الغسالة، الكعكية، الإسكان، الشوقية، جبل النور، المحمدية، الخياط، وتشمل أكثر من 16 ألف توصيلة منزلية، وبطول شبكات بلغ 509 كلم، مع تنفيذ مشروعين للخطوط الرئيسية للصرف الصحي بقيمة 220 مليون ريال (58 مليون دولار).
وأضاف أن الشركة نجحت في إنشاء محطة رفع صرف صحي بحي الشرائع بطاقة استيعابية 140 ألف متر مكعب في اليوم، وبتكلفة مالية بلغت أكثر من 27 مليون ريال (7.2 ملايين دولار)، وتطوير محطات معالجة الصرف الصحي في حَدّا، والتي تعمل بالتقنية الثلاثية البيولوجية إذ تم رفع طاقتها التصميمية إلى 250 ألف متر مكعب في اليوم، إضافة إلى إنشاء محطة أخرى للمعالجة الثلاثية البيولوجية في عرنة بطاقة 250 ألف متر مكعب في اليوم.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.