بإيران أو من دونها.. منتجو النفط في الدوحة 17 أبريل لتجميد الإنتاج

وزير البترول السعودي في برلين اليوم.. وبرنت يعود فوق 40 دولارًا

معظم منتجي النفط يسعون إلى تجميد سقف الإنتاج
معظم منتجي النفط يسعون إلى تجميد سقف الإنتاج
TT

بإيران أو من دونها.. منتجو النفط في الدوحة 17 أبريل لتجميد الإنتاج

معظم منتجي النفط يسعون إلى تجميد سقف الإنتاج
معظم منتجي النفط يسعون إلى تجميد سقف الإنتاج

سواء حضرت إيران أم لم تحضر فإن الدول المنتجة للنفط عازمة على الاجتماع في الدوحة يوم 17 أبريل (نيسان) بهدف التوصل إلى اتفاق لتجميد الإنتاج لدعم استقرار الأسواق النفطية.
وأوضحت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن الاجتماع الذي من المفترض أن يضم كبار منتجي النفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والدول خارجها سيجتمعون بغض النظر عن حضور إيران التي أبدت معارضة شديدة للانضمام إلى الاتفاقية إلى أن يصل إنتاجها إلى 4 ملايين برميل يوميًا وتستعيد حصتها التي فقدتها في الأعوام الثلاث الماضية نتيجة الحظر النفطي المفروض عليها.
أكد مصدر نفطي سعودي، لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن السعودية أكبر منتج في «أوبك» تدعم بصورة كاملة عقد اجتماع طارئ لمنتجي النفط في العاصمة القطرية الدوحة في أبريل (نيسان)، وستكون من بين الدول الحاضرة للاجتماع.
وقال المصدر: «بما أن روسيا والبلدان الأخرى متفقة على عقد اجتماع طارئ لمنتجي النفط بالدوحة في 17 أبريل فإن السعودية تؤيد هذه المبادرة تماما».
وعلمت «الشرق الأوسط» أن وزير البترول السعودي علي النعيمي، ووزير الطاقة الروسي ألكساندر نوفاك، أجريا اتصالاً أمس من أجل التباحث حول مكان وجدول الاجتماع. وكان وزير النفط الروسي قد سبق وأن أظهر رغبته في أن يتم عقد الاجتماع في روسيا أو في الدوحة أو فيينا. كما ترددت أنباء نقلتها مصادر روسية أن سان بطرسبرغ كانت هي المدينة الأقرب للاجتماع بدلا من موسكو.
وكانت روسيا والسعودية وقطر وفنزويلا توصلت إلى اتفاق مبدئي الشهر الماضي على تجميد إنتاج النفط عند مستويات يناير (كانون الثاني)، وهي مستويات مرتفعة شبه قياسية لروسيا والسعودية، واشترطت الأربع دول انضمام باقي المنتجين الكبار إليها حتى يدخل الاتفاق حيز التنفيذ.
وسيشمل اجتماع الدوحة القادم الدول المؤيدة للاتفاق إضافة إلى الأربع دول الأساسية التي وافقت مبدئيًا على تجميد إنتاجها.
وتأتي هذه الأنباء تأكيدًا لما نشرته «الشرق الأوسط» في عدد الأمس من أن ما يزيد على عشر دول إضافة إلى السعودية وروسيا وفنزويلا وقطر سيجتمعون في الدوحة الشهر القادم.
وأعلن وزير الطاقة القطري محمد السادة في بيان بالأمس حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه أن منتجي النفط في أوبك وخارجها سيعقدون اجتماعا في الدوحة يوم 17 أبريل.
وقال السادة الذي يشغل أيضا منصب رئيس أوبك في الوقت الحالي إن الاجتماع سيكون متابعة لسابقه الذي عقد الشهر الماضي في العاصمة القطرية أيضا بين بلاده والسعودية وروسيا وفنزويلا.
وذكر البيان أنه حتى اليوم تحظى المبادرة بدعم نحو 15 منتجا من الدول الأعضاء في المنظمة وخارجها يساهمون بنحو 73 في المائة من حجم إنتاج النفط العالمي.
وأضاف السادة أن الاتفاقية المبدئية كانت مهمة حيث إنها ساهمت في وضع أرضية لأسعار النفط منذ أن تم الإعلان عنها.
وكانت الكويت من أوائل الدول التي أعلنت حضورها إلى الاجتماع حيث قال وزير النفط الكويتي بالوكالة أنس الصالح أمس إن بلاده ستشارك في الاجتماع.
وأضاف الصالح الذي يشغل أيضا منصب وزير المالية الكويتي في بيان عقب اتصال هاتفي تلقاه من نظيره القطري إن اجتماع الدوحة يهدف «لاستكمال المشاورات من أجل استقرار أسواق وأسعار النفط».
* 15 إلى 20 دولة حاضرة
من جهته، صرح وزير النفط الفنزويلي إيلوخيو ديل بينو بالأمس إن نحو 20 من الدول المنتجة للنفط ستحضر الاجتماع المقبل في الدوحة مضيفا أنه تحدث شخصيا إلى نظيره الإيراني بشأن مقترح لتثبيت إنتاج النفط.
وقال في تصريحات نقلتها «رويترز»: «الدعوة حظيت بتأييد الدول التي اقترحت تجميد مستوى الإنتاج حتى منتصف العام كآلية لتحقيق توازن في الأسعار والمخزونات».
وأضاف أن التجميد سينطبق على الدول الأعضاء وغير الأعضاء في أوبك مثل كازاخستان وسلطنة عمان وأذربيجان والمكسيك وكولومبيا وآخرين.
وأضاف أن المقترح مطابق لاتفاق التجميد الأصلي ويتضمن فقط خطة إضافية لتشكيل لجنة وزارية من الدول الأعضاء وغير الأعضاء في أوبك لمتابعة الالتزام بالخطوط الإرشادية ومراقبة الأسعار والمخزونات».
وفي الوقت ذاته تسعى الإكوادور وفنزويلا إلى توحيد صفوف منتجي النفط في أميركا الجنوبية وإقناعهم بالانضمام إلى اتفاقية التجميد، وكان من المفترض أن يجتمع وزراء دول أميركا اللاتينية أول من أمس ولكن الاجتماع تأجل إلى نهاية الشهر الجاري أو مطلع شهر أبريل.
ومع تأكيد كبار منتجي النفط على حضور اجتماع الدوحة ارتفع سعر برميل برنت بنحو 3 في المائة في تداولات أمس، وتجاوز حاجز الـ40 دولارا لبضع ساعات، قبل أن يعاود الانخفاض إلى 39.87 دولار في الساعة 17:20 مساء أمس بتوقيت غرينتش.
وأكد وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أمس للصحافيين في روسيا إنه من المحتمل الاتفاق على بيان مشترك بخصوص تثبيت الإنتاج في اجتماع الدوحة الشهر المقبل بعد التوصل لاتفاق مبدئي الشهر الماضي بشأن التثبيت، وسترسل قطر دعوات لحضور الاجتماع. وذكر نوفاك أن نحو 15 دولة أكدت مشاركتها حتى الآن مضيفا أن إيران قالت في وقت سابق إنها مستعدة للمشاركة في الاجتماع أيضا، وزار نوفاك طهران يوم الاثنين الماضي.
* مشاركة غير واضحة لإيران
ويبدو أن إيران لن تنضم إلى اتفاقية التجميد حتى إن حضرت إلى الاجتماع إذ إن وزير النفط الإيراني بيغن زنغنه قال في تصريحات يوم السبت: «لن ننضم إلى اتفاقية التجميد حتى نرفع إنتاجنا إلى 4 ملايين برميل وحتى ذلك الحين فليتركونا وشأننا».
وقال نوفاك عقب الاجتماع بنظيره زنغنه يوم الاثنين إن إيران ما زالت مصرة على زيادة إنتاجها من النفط قبل أي تجميد محتمل لمستويات الإنتاج، وأضاف نوفاك «في إطار عمل كبار منتجي النفط (داخل أوبك وخارجها) يمكن لإيران أن تمضي وحدها في زيادة إنتاجها من النفط».
ونقل موقع معلومات وزارة النفط الإيرانية على الإنترنت يوم الاثنين عن نوفاك قوله إن روسيا تتفهم وتتقبل مطالب إيران بالسماح لها باستعادة مستويات إنتاجها النفطي السابقة على العقوبات قبل المشاركة في أي مناقشات بخصوص تجميد مستويات الإنتاج العالمي.
من جهة أخرى من المفترض أن يلقي وزير البترول السعودي علي النعيمي اليوم كلمة في مؤتمر في العاصمة الألمانية برلين.
وسيلقي النعيمي كلمته في مؤتمر عن تحولات الطاقة ويشاركه الكثير من الوزراء والشخصيات المهمة في مجال الطاقة، من بينهم وزير الطاقة المغربي عبد القادر عمارة الذي سيتحدث في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، فيما سيتحدث النعيمي في الجلسة الوزارية التي ستبدأ في نحو الساعة 12 بتوقيت برلين. ومن بين الشخصيات المشاركة في المؤتمر الذي سيستمر ليومين المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية التركي فتيح بيرول وعدة وزراء ونواب وزراء من ألمانيا والتشيك والنرويج وتونس والبرتغال وسيريلانكا وجنوب أفريقيا ورومانيا وبلغاريا.



بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
TT

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

بحث وزير الطاقة السوري محمد البشير، خلال اتصال هاتفي، الخميس، مع وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في قطاع الطاقة.

وذكرت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) أنه جرى خلال الاتصال الإشادة بالجهود المشتركة والمتضافرة لبدء تصدير النفط العراقي من خلال الأراضي السورية، إضافة إلى مناقشة إمكانية توريد الغاز المنزلي إلى سوريا، في إطار تعزيز أمن الطاقة، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وتناول الاتصال بحث تأهيل أنابيب نقل النفط، ولا سيما خط كركوك - بانياس، بما يُسهم في تطوير وتعزيز عملية تصدير النفط.

وأكد وزير النفط العراقي أن هذا التعاون سيستمر بشكل مستدام، ولن يكون مرتبطاً بالظروف الراهنة أو بالحرب القائمة، مشدداً على حرص بلاده على تطوير العلاقات الثنائية في هذا المجال الحيوي.

وكانت أولى دفعات الفيول العراقي وصلت إلى خزانات مصفاة بانياس عبر منفذ التنف الحدودي، تمهيداً لتصديرها إلى الأسواق العالمية، حيث باشرت فرق «الشركة السورية للبترول» عمليات التفريغ، تمهيداً لتجهيز الشحنات وإعادة تحميلها على نواقل بحرية مخصصة لنقلها إلى وجهتها التصديرية النهائية.


صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)

رسم صندوق النقد الدولي صورة مختلطة لمستقبل الاقتصاد الأكبر في العالم، فبينما أشاد بمرونة الأداء الأميركي وقوة الإنتاجية خلال عام 2025، أطلق جملة من التحذيرات الصارمة بشأن استدامة المسار المالي الحالي.

وفي ختام مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، شدد الصندوق على أن التحولات الكبرى في السياسات التجارية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط باتت تفرض ضغوطاً تضخمية جديدة، مما يضيق الخناق على قدرة الاحتياطي الفيدرالي في مواصلة دورة خفض الفائدة.

أداء صامد أمام التحديات

سجل الاقتصاد الأميركي نمواً بنسبة 2 في المائة في عام 2025، وهو أداء وصفه الصندوق بـ«الجيد» بالنظر إلى التقلبات السياسية الكبيرة والإغلاق الحكومي الذي شهده الربع الرابع من العام الماضي. ورغم تباطؤ نمو التوظيف نتيجة تراجع تدفقات الهجرة، فإن الإنتاجية القوية حافظت على زخم النشاط الاقتصادي.

وتوقع الصندوق أن يتسارع النمو بشكل طفيف ليصل إلى 2.4 في المائة في عام 2026، مدعوماً بزيادة الإنفاق والتحولات الضريبية التي أُقرت مؤخراً.

فخ التضخم و«مساحة المناورة» الضيقة

وفي ملف السياسة النقدية، حذر خبراء الصندوق من أن مسار التضخم لا يزال محفوفاً بالمخاطر؛ حيث أدت التعريفات الجمركية المرتفعة إلى زيادة أسعار السلع، مما بدد أثر تراجع تضخم الخدمات. ومع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة الحرب، أكد الصندوق أن «المساحة المتاحة لخفض أسعار الفائدة في عام 2026 تبدو ضئيلة للغاية»، محذراً من أن أي تيسير نقدي سابق لأوانه قد يعطل عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة والمؤمل تحقيقه في النصف الأول من 2027.

الرئيس الأميركي يحمل أمراً تنفيذياً حول الرسوم الجمركية المتبادلة في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

أزمة الديون والعجز الاستراتيجي

أعرب أعضاء المجلس التنفيذي للصندوق عن قلقهم البالغ إزاء العجز المالي المستمر، الذي بلغ 5.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع توقعات بارتفاع الدين العام ليتجاوز 140 في المائة بحلول عام 2031. ونبّه البيان إلى أن اعتماد الحكومة على الديون قصيرة الأجل يخلق مخاطر على الاستقرار المالي العالمي، نظراً للدور المحوري لسوق سندات الخزانة الأميركية في النظام المالي الدولي. وطالب الصندوق بضرورة إجراء «تعديل مالي جبهوي» يشمل زيادة الإيرادات الفيدرالية وإعادة توازن برامج الاستحقاقات.

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

التجارة والتعريفات الجمركية

انتقد الصندوق التحول في السياسة التجارية الأميركية، مشيراً إلى أن متوسط التعريفات الفعالة سيستقر عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 7 في المائة و8.5 في المائة. وأكد البيان أن هذه السياسات، إلى جانب عدم اليقين التجاري، ستؤدي إلى تقليص النشاط الاقتصادي المحلي، وخلق آثار سلبية كبيرة على الشركاء التجاريين، داعياً واشنطن للعمل بشكل بناء مع شركائها الدوليين للحد من القيود التجارية والتشوهات في السياسات الصناعية.

الرقابة المالية والأصول الرقمية

وفيما يتعلق بالقطاع المالي، دعا الصندوق السلطات الأميركية إلى تعزيز الرقابة على المؤسسات المالية غير المصرفية ومواجهة مخاطر التقييمات المرتفعة للأصول. ورحب بالتشريعات الجديدة لتنظيم «العملات المستقرة» والأصول المشفرة، لكنه شدد على ضرورة التطبيق الكامل لاتفاقية «بازل 3» وتعزيز الإشراف على البنوك متوسطة الحجم لضمان سلامة النظام المالي في مواجهة أي هزات محتملة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)

انخفضت الطلبات الأسبوعية الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة، في إشارة إلى استمرار تراجع معدلات التسريح واستقرار نسبي في سوق العمل خلال شهر مارس (آذار)، رغم تحذيرات من مخاطر سلبية ناجمة عن استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، تراجع الطلبات الأولية بمقدار 9 آلاف طلب، لتسجل 202 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 28 مارس، مقارنةً بتوقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 212 ألف طلب.

وتراوحت الطلبات منذ بداية العام بين 201 ألف و230 ألف طلب، وهو نطاق يعكس، وفق توصيف اقتصاديين، سوق عمل تتسم بانخفاض كلٍّ من معدلات التوظيف والتسريح. ويُعزى هذا الجمود جزئياً إلى حالة عدم اليقين المستمرة المرتبطة بالرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الواردات.

في السياق ذاته، بلغ متوسط نمو الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي نحو 18 ألف وظيفة شهرياً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط)، وهو معدل ضعيف نسبياً. ويرى اقتصاديون أن تقلص المعروض من العمالة، نتيجة تشدد سياسات الهجرة في عهد ترمب، يشكل عاملاً كابحاً لنمو التوظيف.

كما أضافت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي دخلت شهرها الأول، مزيداً من الضبابية أمام الشركات. وكان ترمب قد تعهد، الأربعاء، بتكثيف الضربات على إيران، مما عزز المخاوف بشأن تداعيات الصراع.

ورغم توقع انتعاش نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة في مارس، وفقاً لاستطلاع «رويترز»، حذّر بعض الاقتصاديين من أن هذا التحسن قد يكون مؤقتاً، في ظل تداعيات الحرب التي دفعت أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع بأكثر من 50 في المائة. كما تجاوز متوسط سعر البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 4 دولارات للغالون هذا الأسبوع، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات.

كانت الوظائف غير الزراعية قد انخفضت بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، متأثرةً جزئياً بإضرابات في قطاع الرعاية الصحية وسوء الأحوال الجوية. ومن المتوقع أن يستقر معدل البطالة عند 4.4 في المائة.

ومن المنتظر أن يُصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير التوظيف لشهر مارس، يوم الجمعة، علماً بأن «الجمعة العظيمة» لا تُعد عطلة رسمية في الولايات المتحدة.

وقالت نانسي فاندن هوتن، كبيرة الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «نتوقع أن تؤدي الحرب إلى تأخير التحسن الطفيف الذي كنا نترقبه في سوق العمل هذا العام، إذ إن حالة عدم اليقين، وتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، وارتفاع التكاليف، كلها عوامل تدفع الشركات إلى تأجيل قرارات التوظيف».

وأظهر التقرير أيضاً ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة بمقدار 25 ألف شخص ليصل إلى 1.841 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في 21 مارس، وهو مؤشر يُستخدم لقياس وتيرة التوظيف. ورغم تراجع هذه المطالبات مقارنةً بمستويات العام الماضي المرتفعة، فإن انتهاء أهلية بعض المستفيدين -المحددة عادةً بـ26 أسبوعاً في معظم الولايات- قد يكون عاملاً وراء هذا الانخفاض.

في سياق متصل، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل هذا الأسبوع، تراجعاً أكبر من المتوقع في عدد الوظائف الشاغرة خلال فبراير، إلى جانب انخفاض وتيرة التوظيف إلى أدنى مستوياتها في نحو ست سنوات.