إردوغان يوسع تعريف «الإرهابي».. واشتباكات في جنوب شرقي تركيا

توجيه أصابع الاتهام إلى حزب العمال الكردستاني في هجوم أنقرة

والد الشاب الفين بورغا أرسلان الذي لقي حتفه في تفجير أنقرة الإرهابي  يحمل صورته أثناء تشييع جثمانه بين أقاربه أمس (أ.ف.ب)
والد الشاب الفين بورغا أرسلان الذي لقي حتفه في تفجير أنقرة الإرهابي يحمل صورته أثناء تشييع جثمانه بين أقاربه أمس (أ.ف.ب)
TT

إردوغان يوسع تعريف «الإرهابي».. واشتباكات في جنوب شرقي تركيا

والد الشاب الفين بورغا أرسلان الذي لقي حتفه في تفجير أنقرة الإرهابي  يحمل صورته أثناء تشييع جثمانه بين أقاربه أمس (أ.ف.ب)
والد الشاب الفين بورغا أرسلان الذي لقي حتفه في تفجير أنقرة الإرهابي يحمل صورته أثناء تشييع جثمانه بين أقاربه أمس (أ.ف.ب)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أول من أمس، إن من الضروري توسيع تعريف الإرهابيين كي يشمل مؤيدي الإرهاب، الذين يتحملون القدر نفسه من الذنب. وأضاف إردوغان، في تصريحات غداة تفجير وقع في العاصمة التركية أسفر عن مقتل 37 شخصا: «لا يقتصر الأمر على الشخص الذي يجذب الزناد. بل أولئك الذين جعلوا هذا الأمر ممكنا، وينبغي أن ينطبق عليهم تعريف الإرهاب أيا كان منصبهم».
وتابع: «لا يوجد فرق بين إرهابي يحمل بندقية وبين هؤلاء الذين يستخدمون مناصبهم وأقلامهم، ليضعوا كل شيء في خدمة الإرهابيين حتى يحققوا أهدافهم. يمكن أن يكون الشخص أكاديميا أو برلمانيا أو مؤلفا أو صحافيا أو نشطا بمنظمة غير حكومية، كل هذا لا يغير حقيقة أن هذا الشخص إرهابي».
وقال: «الشخص الذي يجذب زناد المسدس أو يفجر القنبلة هو إرهابي، لكن المؤيدين والمحرضين الذين جعلوا ذلك ممكنا يجب أن يصنفوا باعتبارهم إرهابيين. لذلك أعتقد أننا لا بد أن نغير مفهوم الإرهاب في القانون الجنائي في أسرع وقت ممكن». وكان الرئيس التركي يتحدث في اليوم التالي للتفجير الانتحاري الذي شهدته العاصمة أنقرة الذي أودى بحياة 37 شخصا. ولم تدع أي جهة مسؤوليتها عن التفجير إلى الآن، ولكن رئيس الحكومة أحمد داود أوغلو قال إن الأدلة المتوفرة تشير «بالتأكيد تقريبا» إلى تورط حزب العمال الكردستاني الانفصالي المحظور في الهجوم. وإذا تم تأكيد الصلة بين منفذي التفجير وحزب العمال الكردستاني أو جماعات تابعة له، فسيمثل الاستهداف الجماعي للمدنيين والبراعة في تنفيذ الهجوم تغييرا خطيرا في تكتيكات الحزب المحظور. واتسع نطاق المعارك المستمرة منذ ثلاثة أشهر بين قوى الأمن التركية والمتمردين الأكراد في الوسط التاريخي لمدينة ديار بكر (جنوب شرقي تركيا)، ليشمل منطقة أخرى من المدينة، ما أدى إلى سقوط عدد من القتلى بينهم جندي.
واستمرت، أمس، الاشتباكات بالأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية في منطقة باغلار التي فرضت السلطات حظر التجول في معظم أحيائها، وفق ما أفاد صحافي من وكالة الصحافة الفرنسية.
وقالت مصادر قريبة من أجهزة الأمن إن الاشتباكات اندلعت مساء أول من أمس عندما أقام شبان مناصرون لحزب العمال الكردستاني متاريس وأحرقوا آليات في أحياء عدة من باغلار في ديار بكر.
وتدخلت قوات الشرطة لتفريقهم واشتبكت مع المقاتلين المتمردين. وقتل شرطي وثلاثة «إرهابيين»، وفق المصادر نفسها، فيما جرح عشرات المدنيين. وكانت العاصمة التركية في 17 فبراير (شباط) الماضي مسرحا لهجوم انتحاري استهدف شاحنة تقل عسكريين، ما أدى إلى مقتل 29 شخصا. وتبنت مجموعة «صقور حرية كردستان» القريبة من حزب العمال الكردستاني الاعتداء، متوعدة بهجمات أخرى. وبدأ عناصر الشرطة والجيش في الأشهر الأخيرة عمليات كبيرة في مناطق عدة في جنوب شرقي البلاد ذي الغالبية الكردية، حيث أعلن حزب العمال الكردستاني «تمردا» ضد أنقرة. وأدت المعارك هناك إلى سقوط عدد كبير من القتلى بينهم مدنيون. وتجدد النزاع التركي - الكردي العام الماضي، منهيا بذلك مفاوضات سلام بدأت في خريف 2012 بين الحكومة التركية الإسلامية المحافظة وحزب العمال الكردستاني.
وشنت تركيا أول من أمس سلسلة من الغارات الجوية على مواقع لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق، وقال داود أوغلو إن 11 شخصا اعتقلوا إلى الآن ضمن التحقيقات الحالية على خلفية هجوم أنقرة الإرهابي، وأضاف مشيرا إلى حزب العمال «هناك مؤشرات جدية بل ومؤكدة تقريبا إلى أن التنظيم الإرهابي هو المسؤول عن الهجوم». وأشار الإعلام التركي إلى أن 4 من المعتقلين ألقي القبض عليهم في مدينة سانلي أورفه الجنوبية الشرقية. وكان نقل عن مسؤولين أتراك قولهم إن السلطات تمكنت من تعقب مصدر السيارة التي استخدمت في الهجوم إلى معرض سيارات في تلك المدينة.
وكان نائب رئيس الحكومة، نعمان كورتوموش، قال في وقت سابق أول من أمس، إن أحد المهاجمين الاثنين اللذين قتلا في التفجير كان امرأة «دون شك». وأضاف كورتوموش أن الانتحاري الآخر كان ذكرا، ولكن لم يتم تحديد هويته بعد. وكان مسؤولون أمنيون قالوا في وقت سابق إن الانتحارية الأنثى عضوة في حزب العمال الكردستاني وتنحدر من مدينة كارس، وأنها انضمت إلى الحزب عام 2013. وقال الجيش التركي إن 11 من طائراته المقاتلة شنت أول من أمس غارات على 18 موقعا لحزب العمال شمال العراق، بما فيها أكداس عتاد وخنادق في منطقتي قنديل وقارا. وأكد حزب العمال الكردستاني من جانبه وقوع الغارات. في غضون ذلك، فرضت السلطات التركية نظام حظر التجول في مدينتين تسكنهما أغلبية كردية جنوب شرقي البلاد وهما نصيبين ويوكسيكوفا، فيما شرعت القوات التركية بعملية أمنية تستهدف المسلحين الأكراد، حسبما أعلنت وكالة أنباء «الأناضول». ومن المقرر أن يفرض حظرا للتجول أيضا في مدينة سيرناك. من جانب آخر، جرى تشييع بعض من قتلى هجوم أول من أمس في أنقرة. وكان بين الضحايا والد أحد لاعبي المنتخب التركي لكرة القدم. وأكد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، أول من أمس، أن الأدلة المتوافرة حتى الآن تشير إلى تورّط المتمردين الكرد في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة قتل 37 شخصًا في أنقرة. وصرّح داود أوغلو لصحافيين: «تم التوصل إلى خلاصات جدية شبه مؤكدة تشير إلى المنظمة الانفصالية الإرهابية»، في إشارة إلى حزب العمال الكردستاني، بعد زيارة الجرحى في أحد مستشفيات العاصمة، مضيفًا أن 11 شخصًا أوقفوا بعد الهجوم. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجير، وقال داود أوغلو إن اختبارات الحمض النووي (دي إن إيه) أجريت لمعرفة هوية المهاجمين. وأضاف في تصريحات نقلها التلفزيون على الهواء أن تركيا شنّت ضربات جوية استهدفت مخيمات حزب العمال الكردستاني في شمال العراق بعد أن تحدّدت هوية منفذي الهجوم.



ما أقوى جوازات السفر في العالم لعام 2026؟

جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ما أقوى جوازات السفر في العالم لعام 2026؟

جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)

استعرضت شبكة «سي إن إن» الأميركية أبرز جوازات السفر في العالم لعام 2026، وفقاً لأحدث تقرير صادر عن مؤشر «هينلي» لجوازات السفر، الذي يستخدم بيانات حصرية من الاتحاد الدولي للنقل الجوي.

وقالت الشبكة: «عندما يتعلّق الأمر بالسفر بين الدول دون قيود والاستمتاع بإجراءات أسرع عند مراقبة الحدود، توجد فئة نخبوية من جوازات السفر تتمتع بنفوذ أكبر من غيرها».

وحسب المؤشر، فإن أفضل ثلاثة جوازات سفر تعود إلى دول آسيوية: سنغافورة في المركز الأول، واليابان وكوريا الجنوبية في المركز الثاني.

ويتمتع مواطنو سنغافورة بإمكانية الدخول دون تأشيرة إلى 192 دولة وإقليماً من أصل 227 دولة وإقليماً يغطيها المؤشر، وتأتي اليابان وكوريا الجنوبية في المرتبة الثانية مباشرةً، إذ يتمتع مواطنوهما بإمكانية الدخول دون تأشيرة إلى 188 وجهة.

ولفتت الشبكة إلى أن مؤشر «هينلي» يحتسب الدول المتعددة التي تحصل على النتيجة نفسها مركزاً واحداً في تصنيفه، لذا تشترك خمس دول أوروبية في المركز الثالث: الدنمارك ولوكسمبورغ وإسبانيا والسويد وسويسرا، وجميعها تتمتع بإمكانية الدخول دون تأشيرة إلى 186 دولة وإقليماً.

كما أن المركز الرابع أوروبي بالكامل، حيث حصلت الدول الآتية على 185 نقطة: النمسا وبلجيكا وفنلندا وفرنسا وألمانيا واليونان وآيرلندا وإيطاليا وهولندا والنرويج.

ويحتل المركز الخامس، برصيد 184 نقطة، كل من المجر والبرتغال وسلوفاكيا وسلوفينيا والإمارات العربية المتحدة.

وفي المركز السادس، تأتي كرواتيا والتشيك وإستونيا ومالطا ونيوزيلندا وبولندا. وحافظت أستراليا على موقعها في المركز السابع في هذا التحديث الفصلي، إلى جانب لاتفيا وليختنشتاين والمملكة المتحدة.

وتُعد المملكة المتحدة الدولة التي سجلت أكبر خسائر سنوية في المؤشر، حيث أصبح بإمكان مواطنيها الآن السفر دون تأشيرة إلى 182 وجهة، أي أقل بثماني وجهات مما كانت عليه قبل 12 شهراً.

وتحتل كندا وآيسلندا وليتوانيا المركز الثامن، مع إمكانية السفر دون تأشيرة إلى 181 وجهة، في حين تحتل ماليزيا المركز التاسع، برصيد 180 نقطة.

ركاب يقفون عند نقطة تفتيش في مطار بجورجيا الأميركية (إ.ب.أ)

وعادت الولايات المتحدة إلى المركز العاشر، برصيد 179 نقطة، بعد أن تراجعت لفترة وجيزة لأول مرة في أواخر عام 2025. ومع ذلك، لا يُعد هذا التعافي كما يبدو. فالعديد من الدول يمكن أن تشغل مركزاً واحداً في التصنيف، فهناك 37 دولة تتفوق على الولايات المتحدة في القائمة، أي أكثر بدولة واحدة مما كانت عليه في أواخر عام 2025.

وتأتي الولايات المتحدة خلف المملكة المتحدة مباشرةً من حيث التراجع السنوي، حيث فقدت إمكانية السفر دون تأشيرة إلى سبع وجهات خلال الشهور الـ12 الماضية.

كما عانت من ثالث أكبر تراجع في التصنيف خلال العقدين الماضيين -بعد فنزويلا وفانواتو- حيث انخفضت ستة مراكز من الرابع إلى العاشر.

وفي الطرف المقابل من المؤشر، في المركز 101، لا تزال أفغانستان في المركز الأخير، مع إمكانية السفر دون تأشيرة إلى 24 وجهة فقط. وتحتل سوريا المركز 100 (مع 26 وجهة) والعراق المركز 99 (مع 29 وجهة).

وهذه فجوة هائلة في حرية التنقل تصل إلى 168 وجهة بين جوازات السفر الأعلى والأدنى تصنيفاً.

وذكرت الشبكة أن سنغافورة تحافظ على مركزها الأول بقوة في مؤشر «هينلي» لجوازات السفر.

وقال الصحافي ورئيس معهد العلوم الإنسانية في فيينا، ميشا غليني، في تقرير «هينلي» وشركاه: «تعكس قوة جواز السفر في نهاية المطاف الاستقرار السياسي والمصداقية الدبلوماسية والقدرة على صياغة القواعد الدولية».

وأضاف: «مع توتر العلاقات عبر المحيط الأطلسي وازدياد تقلبات السياسة الداخلية، فإن تآكل حقوق التنقل لدول مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ليس مجرد خلل فني، بل هو إشارة إلى إعادة ضبط جيوسياسية أعمق».

وقال رئيس مجلس إدارة شركة «هينلي آند بارتنرز»، مبتكر مؤشر «هينلي» لجوازات السفر، كريستيان كيلين: «على مدى السنوات العشرين الماضية، توسعت حرية التنقل العالمية بشكل ملحوظ، لكن فوائدها لم تُوزع بالتساوي».

وأضاف: «اليوم، تلعب امتيازات جواز السفر دوراً حاسماً في تشكيل الفرص والأمن والمشاركة الاقتصادية، حيث يخفي متوسط ​​الوصول المتزايد حقيقة أن مزايا حرية التنقل تتركز بشكل متزايد بين الدول الأكثر قوة اقتصادياً واستقراراً سياسياً في العالم».

أقوى جوازات السفر في العالم لعام 2026

- سنغافورة (192 وجهة)

- اليابان، وكوريا الجنوبية (188)

- الدنمارك، ولوكسمبورغ، وإسبانيا، والسويد، وسويسرا (186)

- النمسا، وبلجيكا، وفنلندا، وفرنسا، وألمانيا، واليونان، وآيرلندا، وإيطاليا، وهولندا، والنرويج (185)

- المجر، والبرتغال، وسلوفاكيا، وسلوفينيا، والإمارات العربية المتحدة (184)

- كرواتيا، والتشيك، وإستونيا، ومالطا، ونيوزيلندا، وبولندا (183)

- أستراليا، ولاتفيا، وليختنشتاين، والمملكة المتحدة (182)

- كندا، وآيسلندا، وليتوانيا (181)

- ماليزيا (180)

- الولايات المتحدة (179)


مقتل 22 شخصا على الأقل بحادث قطار في تايلاند

TT

مقتل 22 شخصا على الأقل بحادث قطار في تايلاند

جانب من حادث القطار الناجم عن انهيار رافعة على خط للسكك الحديد في شمال تايلاند (متداولة)
جانب من حادث القطار الناجم عن انهيار رافعة على خط للسكك الحديد في شمال تايلاند (متداولة)

قُتل 22 شخصا على الأقل وأصيب أكثر من ثلاثين آخرين في حادث قطار ناجم عن انهيار رافعة على خط للسكك الحديد في شمال تايلاند، وفق ما أعلنت السلطات المحلية الأربعاء.

وقال المسؤول في الشرطة المحلية في مقاطعة ناخون راتشاسيما ثاتشابون تشيناونغ لوكالة الصحافة الفرنسية «قُتل 22 شخصا وأصيب أكثر من 30». ووقع الحادث في وقت مبكر صباح الأربعاء عندما سقطت رافعة على السكك الحديد على قطار ركاب في ناخون راتشاسيما شمال شرقي العاصمة بانكوك.

وقالت إدارة العلاقات العامة في ناخون راتشاسيما في بيان «انهارت رافعة على قطار ما أدى إلى خروجه عن السكة واشتعال النيران فيه». وأظهرت لقطات حية بثتها وسائل إعلام محلية عمال إنقاذ وهم يهرعون إلى موقع الحادث، مع خروج قطار عن مساره مع تصاعد الدخان من الحطام.

وأفادت إدارة المقاطعة بأن القطار انطلق من بانكوك متوجّها إلى مقاطعة أوبون راتشاثاني. وقال وزير النقل فيفات راتشاكيتبراكارن إن 195 شخصا كانوا في القطار وإن السلطات تسارع لتحديد هويات القتلى.

وكانت الرافعة تستخدم في بناء مشروع بقيمة 5,4 مليارات دولار لإنشاء شبكة سكك حديد عالية السرعة في تايلاند، بدعم من بكين، تهدف إلى ربط بانكوك بمدينة كونمينغ في الصين عبر لاوس بحلول عام 2028 كجزء من مبادرة «الحزام والطريق» الصينية. وتُعد الحوادث في المصانع وفي مواقع البناء شائعة في تايلاند حيث يؤدي التراخي في تطبيق قوانين السلامة في كثير من الأحيان إلى حوادث مميتة.

 

 

 

 

 

 


شقيقة كيم: تحسين العلاقات مع سيول «حلم يقظة»

كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
TT

شقيقة كيم: تحسين العلاقات مع سيول «حلم يقظة»

كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

بدّدت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، الثلاثاء، الآمال بتحسين العلاقات مع سيول، ووصفتها بـ«حلم يقظة»، مطالبة كوريا الجنوبية باعتذار عن حادثة توغل طائرة مسيّرة تتهمها بيونغ يانغ بإطلاقها.

وقالت كيم يو جونغ، وهي شخصية نافذة في النظام الكوري الشمالي، في بيان نقلته وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية: «أما بالنسبة إلى أحلام سيول المجنونة والمفعمة بالأمل تحت ستار إصلاح العلاقات (بين الكوريتين)، فلن يتحقق أي منها على الإطلاق».

وأعلنت بيونغ يانغ خلال نهاية الأسبوع أنها أسقطت طائرة مسيرة قرب مدينة كايسونغ الكورية الشمالية في مطلع يناير (كانون الثاني)، أُطلقت من كوريا الجنوبية.

من جانبها، نفت سيول هذه التقارير، مؤكدة أن الطائرة المسيرة التي ظهرت في صور نشرتها بيونغ يانغ ليست من طراز يستخدمه جيشها.

وأمر الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ بإجراء تحقيق مشترك بين الشرطة والجيش في حادثة الطائرة المسيرة، مضيفاً أن أي تورط مدني سيشكل «جريمة خطيرة، تُهدد السلام في شبه الجزيرة الكورية».

ووصفت كيم يو جونغ الحادث بأنه استفزاز خطير. وقالت: «ينبغي على سلطات سيول الاعتراف بانتهاك سيادة كوريا الشمالية والاعتذار عنه، واتخاذ خطوات لمنع تكرار ذلك»، محذرة من أن الانتهاكات المتكررة ستجبرهم على «دفع ثمن باهظ لا يمكنهم تحمله».

ويأتي هذا الاتهام الجديد بشأن الطائرات المسيّرة فيما يُحاكم الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول بتهمة إصدار أوامر غير قانونية بتنفيذ عمليات لطائرات مسيّرة، أملاً في إثارة رد فعل من بيونغ يانغ واستخدامه ذريعة لمحاولته القصيرة الأمد فرض الأحكام العرفية.

وعُزل يون من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي، بسبب محاولته فرض الأحكام العرفية.