وصول قافلة إغاثة إنسانية إلى تعز من مركز الملك سلمان

الناطق الرسمي باسم اللجنة الإغاثية في تعز: المنظمات الدولية المعنية أمام اختبار حقيقي لما سيقدمونه للمدينة

الجمعيات الخيرية اليمنية، رصدت جداول بأسماء الأسر حسب احتياجاتها الإغاثية، لضمان إيصالها بأسرع وقت (واس)
الجمعيات الخيرية اليمنية، رصدت جداول بأسماء الأسر حسب احتياجاتها الإغاثية، لضمان إيصالها بأسرع وقت (واس)
TT

وصول قافلة إغاثة إنسانية إلى تعز من مركز الملك سلمان

الجمعيات الخيرية اليمنية، رصدت جداول بأسماء الأسر حسب احتياجاتها الإغاثية، لضمان إيصالها بأسرع وقت (واس)
الجمعيات الخيرية اليمنية، رصدت جداول بأسماء الأسر حسب احتياجاتها الإغاثية، لضمان إيصالها بأسرع وقت (واس)

وصلت قوافل الإغاثة الإنسانية إلى مدينة تعز، ثالث كبرى المدن اليمنية، مقبلة من مدينة عدن الجنوبية، ومقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وذلك بعد فك الحصار يوم الجمعة الماضية عن المنفذ الغربي من قبل قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية وبمساندة قوات التحالف العربي. وتشمل المواد الإغاثية 14 ألف سلة غذائية.
ويأتي دخول المواد الإغاثية بعدما أعلن محافظ تعز، علي المعمري، أن اللجنة العليا للإغاثة تواصل عملها لتسيير كميات كبيرة من الإغاثة خلال الأيام المقبلة.
وكانت اللجنة قد اجتمعت برئاسة نائب رئيس الوزراء وزير الخدمة المدنية عبد العزيز جباري بحضور المحافظ وعدد من المسؤولين، وناقشت الاحتياجات الإنسانية لمحافظة تعز بعد كسر الحصار، حيث أقر الاجتماع تكليفها بمتابعة توفير الاحتياجات بأسرع وقت ممكن ومخاطبة الأمم المتحدة للقيام بدورها الإنساني في المناطق المحررة، وفقًا لاتفاقية جنيف.
وبدوره، أكد الناطق الرسمي باسم اللجنة الإغاثية في تعز ونائب رئيس اللجنة الطبية العليا في المحافظة، الدكتور عبد الرحيم السامعي، أنه في الواقع العملي لم يطرأ أي تغيير في مسألة إدخال المواد الإغاثية إلى مدينة تعز، ولم تتدفق أي مواد إغاثية، وما تم إدخاله هو فقط ما تم تقديمه من منظمة الصحة العالمية، التي هي عبارة عن 170 أسطوانة أكسجين بالإضافة إلى شحنات الأدوية والمستلزمات الطبية، وكذلك إدخال 50 أسطوانة غاز من مركز الملك سلمان التي كانت جزءًا من تعهدات سابقة بتوفير 4500 أسطوانة أكسجين لهيئة مستشفى الثورة العام بتعز. كما تم إدخال السلال الغذائية المقدمة من مركز الملك سلمان، التي كان المركز قد تبرع بها قبل شهر، وتم توزيع جزء منها خارج مدينة تعز قبل فك الحصار، وبعدما سنحت الفرصة بعد فك الحصار تمكنوا من إدخال حصة المديريات الثلاث المحاصرة وهي القاهرة وصالة والمضفر.
وأضاف: «في الحقيقة، كنا ننتظر أن يتم دخول مواد إغاثية طبية ودوائية وغذائية وغيرها من مدينة الترب، كونها مركز إغاثي، والمفروض أن تكون المواد الإغاثية مُخزنة في مدينة التربة. وبعد الإعلان عن فك الحصار، تدخل هذه المواد إلى مدينة تعز خلال ساعات قليلة، لكن لم يحصل شيء من ذلك».
وذكر الدكتور السامعي أنه كانت هناك مؤشرات إيجابية من فك الحصار، وقد رأينا بعض الجراحين الذين كانوا خارج تعز وقد بدأوا يتوافدون من منفذ الدحي، غرب تعز، إلى مستشفى الثورة العام، في تعز، لكن المشكلة الأساسية هي في عدم توفر المواد الطبية والدوائية والمستلزمات الطبية، التي كانت من المفروض أن تتدفق بكثافة عالية، لأن عدد الجرحى يتزايد يوميًا، وبشكل كبير جراء المواجهات في جبهات القتال.
وأكد الدكتور السامعي أن المنظمات الدولية المعنية بالإغاثة الطبية والغذائية، الآن هي أمام اختبار حقيقي لما سيقدمونه لتعز. ففي السابق كانوا يتحدثون أنهم لا يستطيعون إقناع الحوثيين الدخول إلى المدينة بسبب حصار الميلشيات الانقلابية للمدينة. ولذلك عليها أن تثبت لنا أنها لم تكن متواطئة، أو أنها كانت تشارك الحوثي في حصاره على تعز. ولهذا فعليها أن تتحرك وتسرع في إدخال المواد الإغاثية، ونحن سنستقبلهم بموادهم الغذائية والطبية داخل المدينة.
وأكد الدكتور عبد الرحيم السامعي لـ«الشرق الأوسط» أن احتياجات المواطن في تعز هو توفير مواد الغذاء والدواء، إضافة إلى الإصحاح البيئي من خلال رفع المخلفات المتعفنة. وبعد رفع الحصار أصبحت الأمور بيد المقاومة، ويجب تنظيف المدينة من مخلفات القمامة والمواد المكدسة الصلبة، حيث كان شهريا يكدس ما يقرب من 20 ألف طن من المواد الصلبة ومخلفات القمامة، ولو ضربناها فقط في ستة أشهر، يعني أنه موجود الآن 120 ألف طن من مخلفات القمامة والمواد الصلبة، لذلك يفترض أن يتم إخراجها من المدينة.
ومنذ فك الحصار على مدينة تعز من المنفذ الغربي، عادت آلاف الأسر النازحة إلى منازلها، بعد دعوتها من قبل المجلس العسكري والمقاومة الشعبية. وتم تطمين الناس إلى أنه تم تطهير الطرقات من الألغام التي زرعتها الميليشيات الانقلابية. وبعد فك الحصار انتعشت الأسواق، حيث توفرت بعض المستلزمات الأساسية من مواد غذائية، ويرافق ذلك توزيع سلات غذائية من قبل جمعيات ومنظمات مدنية محلية للمناطق التي كانت محاصرة.
ومن جهتها، تواصل المؤسسة الخيرية لهائل سعيد انعم وشركائه توزيع 20 ألف سلة غذائية مقدمة من الهلال الأحمر الإماراتي، للأهالي في مدينة تعز، التي بدأت قبل فك الحصار، وتم إيصالها إلى المدينة من خلال تهريبها إلى المدينة عبر الجبال والطرق الوعرة.
وفي موضوع متصل، كشف ائتلاف الإغاثة الإنسانية بمحافظة تعز، في تقرير له عن الوضع الإنساني في المحافظة لشهر فبراير (شباط) الماضي، عن مقتل 58، وجرح 269 من المدنيين جراء عمليات القنص والقصف العشوائي على الأحياء السكنية من قبل ميليشيات الحوثي وقوات المخلوع صالح.
وقال التقرير الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إن «الرجال تصدروا الرقم الأعلى من بين أعداد الضحايا، حيث بلغ عدد قتلى المدنيين 29، كما جرح 135 آخرين، في حين تصدر الأطفال الفئة الثانية في أعداد الضحايا، حيث وصل عدد ضحاياهم إلى 22 قتيلاً، 98 جريحًا، بينما قتلت سبع نساء، وجرحت 36 امرأة أخرى، وإن عدد المنازل والمنشآت الحكومية والخاصة التي تضررت بفعل الحرب والقصف العشوائي للأحياء السكنية خلال الشهر بلغت 49 منشأة ومنزلاً».
وأوضح التقرير أن عملية التعليم في المدينة عادت بصورة تدريجية، من خلال افتتاح شقق جديدة، وعمارات لم يتم تجهيزها بعد للسكن، وتقسيمها كفصول دراسية لطلاب مراحل الأساسية المختلفة، من قبل مبادرات أهلية وشبابية، بعد الدمار الذي تعرضت له المدارس جراء القصف العشوائي عليها.
وأوضح الائتلاف أنه قام بتوزيع 6 آلاف وحدة إيوائية مقدمة من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، منها 5 آلاف وحدة تم توزيعها في مديريات جنوب وجنوب غربي مدينة تعز، بالإضافة إلى توزيع ألف وحدة للأسر الواقعة ضمن المديريات المحاصرة وسط مدينة تعز.



على متنها 6 أفراد... تحطم طائرة تزويد بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

على متنها 6 أفراد... تحطم طائرة تزويد بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».