{المركزي} المصري يضرب «السوق الموازية» بـ1.9 مليار دولار

الحكومة تسحب مشروع الموازنة.. والوزراء لا يرجحون «انفجار الأسعار»

البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري
TT

{المركزي} المصري يضرب «السوق الموازية» بـ1.9 مليار دولار

البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

في إطار تحركاته «السريعة والخاطفة» لضبط أداء سوق العملة الأجنبية في مصر بما لا يخل بوفرة الدولار الأميركي، أعلن البنك المركزي المصري عن طرحه عطاء دولاري «قياسي» للبنوك اليوم، تبلغ قيمته 1.5 مليار دولار، وذلك بالسعر الرسمي الجديد الذي أقره البنك عند حد 8.85 جنيه مصري، ليكون العطاء الثالث على التوالي منذ إعلان الحد السعري الجديد، عقب طرح 200 مليون دولار لمرتين على مدار اليومين الماضين.
وتأتي خطوة المركزي المصري فيما يبدو أنه محاولة لتوجيه «ضربة قاضية» من شأنها إنهاء حالة ازدواج أسعار الصرف بين السوقين الرسمية والموازية، التي بلغت الفجوة السعرية فيها أكثر من جنيهين مصريين على مدار الشهر الماضي.
وخلال اليومين الماضيين، أكدت مصادر مصرفية لـ«الشرق الأوسط» أن محال الصرافة تداولت الدولار عند سعر لم يتجاوز 9 جنيهات، وهو رقم يتجاوز بشكل طفيف «قوانين التداول» التي تسمح بهامش ربحي في حدود 10 قروش، فيما أوضحت المصادر أن البنك المركزي والحكومة المصرية وجهت تحذيرات حاسمة للصرافات باتخاذ إجراءات رادعة في حال وجود تجاوزات فادحة بالسوق.
وأوضح طارق عامر، محافظ البنك المركزي، أمس أن البنك سيطرح اليوم عطاء استثنائيًا جديدا بقيمة 1.5 مليار دولار بسعر 8.85 جنيه. قائلا في تصريح للوكالة الرسمية المصرية إن «الطرح الجديد يهدف إلى تغطية المراكز المالية للعملاء بالعملات الأجنبية الناتجة عن عمليات استيرادية».
وأضاف عامر أن هذا الطرح يأتي وفاء من البنك المركزي بتعهداته لصالح المستوردين، حيث كان قد وفر لهم في وقت سابق من هذا العام ونهاية العام الماضي نحو 1.6 مليار دولار.
موازنة العام الجديد
عقب تلك الإجراءات، أكدت مصادر حكومية مسؤولة أن الحكومة المصرية قامت بسحب مشروع الموازنة للعام الجديد من أمام مجلس النواب، الذي كان يعتزم مناقشته خلال الأيام المقبلة، وذلك نظرا لاعتماد الحكومة رقم 8.25 جنيه كسعر متوقع للدولار في الموازنة الجديدة خلال فترة إعدادها نهاية العام الماضي، لكن تعديل السعر الرسمي بما يتجاوز ذلك الرقم، دعا إلى سحبها وإعادة النظر فيها لإدخال التعديلات اللازمة عليها.
وأوضح مصدر رسمي لـ«الشرق الأوسط» أن «التعديلات لن تستغرق وقتًا طويلاً، ولن تسفر عن تغييرات كبيرة في الأرقام النهائية للموازنة، بل ستكون تغييرات رقمية داخلية في أغلبها، لأن ارتفاع سعر الدولار من جهة، سيقابله ارتفاع موازٍ في الإيرادات المتوقعة من الصادرات على الجانب الآخر، ما سيجعل الفروق النهائية طفيفة عن ما قدمته الحكومة بالفعل».
وعلى صعيد متصل، توقع هاني جنينة رئيس قطاع البحوث بشركة «بلتون فاينانشيال» أن يرفع المركزي معدلات أسعار الفائدة بواقع 1 في المائة على الأقل في اجتماعه المقرر له غدًا الخميس.
وقال جنينة في تصريحات نقلها موقع «بلومبيرغ»، إن خطوة رفع معدلات الفائدة قد يقدم عليها المركزي المصري بعد خفضه لسعر العملة المحلية، متوقعًا أن يتداول الدولار بين مستويات 9 إلى 9.5 جنيه بنهاية العام الحالي.
ورأى جنينة أن الزيادة في أسعار الفائدة لن تكون بنسبة صغيرة، مضيفًا أن حجم الزيادة المتوقع سيحدده ما يحدث في الأسواق خلال الأيام الثلاثة المقبلة، مشيرًا إلى أن النظام المرن سوف يفتح التدفقات على مستوى مختلف كليًا، حيث ستشتمل التدفقات على تدفقات دائنة عن طريق المستثمرين من القطاع الخاص أو المنظمات الدولية مثل صندوق النقد الدولي أو التدفقات المالية من الأسهم.
وحدد المركزي أسعار الفائدة بواقع 9.25 في المائة للودائع، و10.25 في المائة للإقراض، وفي حال إقدامه على رفع الفائدة الخميس المقبل، فإنه من المتوقع أن يكون ذلك الارتفاع هو أعلى ارتفاع في 7 سنوات.
مخاوف انفلات الأسعار
وبينما يؤكد المراقبون والخبراء أن خطوة المركزي لخفض سعر الجنيه «جيدة» من أجل الحفاظ على السيولة النقدية الأجنبية، تتزايد المخاوف من أثر ذلك على «انفجار» أسعار السلع في الأسواق. لكن وزير التجارة والصناعة طارق قابيل، أكد مساء أول من أمس أن تحريك أسعار الصرف في عطاءات المركزي لن يؤثر على أسعار السلع الأساسية المدعومة، مؤكدًا حرص الحكومة على حماية المواطن البسيط من أي تأثيرات سلبية لتحرك سعر الصرف، وذلك من خلال الآليات التي تطبقها الدولة لدعم السلع.
وقال قابيل إن «أسعار السلع المستوردة في الأسواق المحلية لن ترتفع أيضًا، لأن هذه السلع تم استيرادها من قبل بأسعار تفوق سعر الدولار المسجل حاليًا»، متوقعًا أن يسهم القرار في ضبط سوق الاستيراد وإنعاش الصادرات المصرية وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية للسوق المصرية.
مكاسب أسواق المال
من جهة أخرى، واصلت البورصة المصرية مكاسبها القوية لدى إغلاق تعاملات أمس مدعومة بعمليات شراء مكثفة من المستثمرين الأجانب والعرب، وسط تفاؤل بعودة الاستثمارات الأجنبية إلى السوق عقب قرارات المركزي.
وحقق رأس المال السوقي لأسهم الشركات المقيدة بالسوق مكاسب قدرها 7.1 مليار جنيه (793 مليون دولار)، لترفع مكاسبها في يومين إلى 22 مليار جنيه (2.46 مليار دولار). وذلك وسط توقعات واسعة بأن تواصل السوق صعودها على المدى القصير ليستهدف المؤشر الرئيسي مستوى 7250 نقطة.
كما قال رئيس البورصة، محمد عمران، إن إدارة البورصة قررت السماح للشركات المصرية المقيدة بالعملة الأجنبية أن يتم تداول أسهمها بالعملة المحلية، في إطار مساندة جهود الدولة والبنك المركزي لتخفيف الطلب على العملات الأجنبية، خصوصًا الدولار، وزيادة الطلب على الجنيه المصري، فضلاً عن السعي لتنشيط التعامل على هذه النوعية من الأسهم التي كانت تعاني من ضعف التداول.
وأكد عمران أن القرار يأتي في إطار تيسير التعامل على أسهم الشركات المقيدة بالسوقين، وبما يحقق مصالح المتعاملين، وبعد موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية على القرار.
ارتفاع الدين الخارجي
إلى ذلك، أعلن المركزي أمس ارتفاع حجم الدين الخارجي لمصر بنهاية 2015، بمقدار 6.5 مليار دولار، ليصل إلى 47.8 مليار دولار في نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مقارنة بنحو 41.3 مليار دولار في نهاية ديسمبر 2014.
وأشار البنك المركزي في أحدث تقرير له أمس، إلى انخفاض رصيد الدين الخارجي بكل آجاله بنحو 0.3 مليار دولار، بمعدل 0.6 في المائة، مقارنة بـ48.1 مليار دولار في نهاية يونيو (حزيران) 2015.
وأرجع المركزي الانخفاض إلى زيادة صافي المسدد من القروض والتسهيلات بنحو 0.1 مليار دولار، وانخفاض أسعار صرف معظم العملات المقترض بها أمام الدولار الأميركي بما يعادل 0.2 مليار دولار، لافتًا إلى أنه بالنسبة لأعباء خدمة الدين الخارجي (متوسط وطويل الأجل)، فقد بلغت نحو 3.2 مليار دولار خلال الفترة يوليو (تموز) وحتى ديسمبر 2015، منها الأقساط المسددة بنحو 2.8 مليار دولار، والفوائد المدفوعة بنحو 0.4 مليار دولار.



«سوفت بنك» تستثمر 33 مليار دولار لبناء أكبر محطة طاقة في أميركا

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«سوفت بنك» تستثمر 33 مليار دولار لبناء أكبر محطة طاقة في أميركا

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

أعلنت مجموعة «سوفت بنك» اليابانية، السبت، عن خططها لبناء محطة طاقة جديدة ضخمة تعمل بالغاز الطبيعي في ولاية أوهايو الأميركية، لتوفير الطاقة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

وتُعدّ «سوفت بنك»، المستثمر في قطاع التكنولوجيا، داعماً رئيسياً لشركة «أوبن إيه آي»، مطورة برنامج «تشات جي بي تي»، كما أن رئيسها التنفيذي، ماسايوشي سون، حليفٌ قديم للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتُشكّل محطة الغاز الطبيعي جزءاً من استثمار ياباني أوسع نطاقاً في الولايات المتحدة بقيمة 550 مليار دولار، وافقت عليه طوكيو مقابل تخفيض الرسوم الجمركية.

وأوضحت «سوفت بنك» أن بناء محطة الطاقة، التي تبلغ تكلفتها 33.3 مليار دولار، وقدرتها الإنتاجية «الواسعة» البالغة 9.2 غيغاواط، سيتم في موقع بورتسموث التابع لوزارة الطاقة الأميركية.

وقال سون، خلال حفل أُقيم في أوهايو للإعلان عن المشروع: «أعتقد أن هذه المحطة أكبر من أي محطة طاقة أخرى في العالم». وأضاف: «بالتأكيد، هذا أكبر مشروع لتوليد الطاقة في موقع واحد، على الأقل في الولايات المتحدة». وأوضح أن «الهدف هو تطوير أذكى ذكاء في العالم».

وأفادت وزارة الطاقة الأميركية في بيان لها، بأن محطة توليد الطاقة بالغاز، بقدرة 9.2 غيغاواط، جزء من خطة شاملة للموقع لتزويد مراكز البيانات بقدرة 10 غيغاواط بالطاقة.

وتابع البيان: «كان موقع بورتسموث، الذي كان ركيزة أساسية للأمن القومي الأميركي خلال الحرب الباردة - حيث كان يُخصب اليورانيوم لأغراض الدفاع الوطني - يُحوّل الآن لمساعدة الولايات المتحدة على الفوز في سباق الذكاء الاصطناعي».

وأعلنت «سوفت بنك»، السبت، عن تشكيل تحالف مع شركات أميركية ويابانية كبرى للمساعدة في بناء المحطة وتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في ولاية أوهايو.

ويجري بناء مراكز البيانات القادرة على تدريب وتشغيل برامج الدردشة الآلية، ومولدات الصور، وغيرها من أدوات الذكاء الاصطناعي، على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم، حيث لا تزال طفرة الاستثمار في هذه التكنولوجيا سريعة التطور مستمرة.

وكانت دراسة أجريت الشهر الماضي، أظهرت أن الاستثمار الصناعي ارتفع بنحو الثلث في عام 2025، بفضل الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات في الولايات المتحدة.


واشنطن تُجيز بيع وتسليم النفط الإيراني المخزن على متن سفن

بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
TT

واشنطن تُجيز بيع وتسليم النفط الإيراني المخزن على متن سفن

بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)

سمحت الولايات المتحدة الجمعة ببيع وتسليم النفط الإيراني ومشتقاته المخزن على متن ناقلات منذ ما قبل 20 مارس (آذار)، وذلك حتى 19 أبريل (نيسان)، في محاولة لكبح ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، للسماح بهذه المعاملات، إلا أن طهران أفادت الجمعة بأنها لا تملك فائضاً من النفط الخام في عرض البحر.


مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، حيث عرض أحد صناع السياسات توقعات تدعو إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ أكثر مما يدعمه معظم مسؤولي البنك المركزي الأميركي حالياً.

وقال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «لا نعلم إلى أين ستؤول الأمور، ولكن علينا أن نفكر في أن الحذر قد يكون مُبرراً» بالنسبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نظراً لما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن العديد من صدمات أسعار النفط عادةً ما تنطوي على ارتفاع حاد يتبعه انخفاض، وأن «الاحتياطي الفيدرالي» يراقب ما إذا كانت الأسعار سترتفع وتستمر مرتفعة، لأن ذلك يُشكل الخطر الأكبر لرفع التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، على حد قوله.

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (أ.ف.ب)

وأضاف والر: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في رفع معدلات التضخم الأساسية، فلا بد من اتخاذ إجراء ما». لكن في الوقت الراهن، «أريد فقط الانتظار لأرى إلى أين ستؤول الأمور، وإذا سارت الأمور على نحو جيد واستمر ضعف سوق العمل، فسأبدأ بالدعوة مجدداً إلى خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام». وأضاف أنه لا يرى أي داعٍ للنظر في رفع تكاليف الاقتراض، كما يفكر بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، صرَّحت نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، قائلةً: «ما زلتُ قلقةً بشأن سوق العمل». وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، أضافت: «لقد أدرجتُ ثلاثة تخفيضات مُحتملة قبل نهاية عام 2026، بهدف دعم سوق العمل».

وتتناقض توقعات بومان، ذات التوجه التيسيري الواضح في السياسة النقدية، مع آراء العديد من زملائها في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف ميشيل بومان (أ.ف.ب)

أما بخصوص تداعيات الحرب، فقد قالت ميشيل بومان إنها تعتقد أنه «من السابق لأوانه تحديد الأثر طويل الأجل للحرب على النشاط الاقتصادي الأميركي، وكيفية التعامل مع ذلك في ضوء توقعاتنا الاقتصادية طويلة الأجل، وكيفية تناولنا لهذا الأمر في اجتماعاتنا (السياسية) وأي تغييرات في أسعار الفائدة قد نُجريها نتيجةً للتطورات الاقتصادية المُستقبلية».