الزياني: دول التحالف تواصل جهودها لإعادة الشرعية واستئناف العملية السياسية السلمية

بحاح يشدد على ضرورة الإسراع في نزع الألغام ومخلفات الحرب بمختلف المحافظات المتضررة

عبد اللطيف الزياني - خالد بحاح لدى اجتماعه أمس مع قيادات وزارة الدفاع والمنطقة الرابعة والمركز التنفيذي للتعامل مع الألغام في عدن (سبأ)
عبد اللطيف الزياني - خالد بحاح لدى اجتماعه أمس مع قيادات وزارة الدفاع والمنطقة الرابعة والمركز التنفيذي للتعامل مع الألغام في عدن (سبأ)
TT

الزياني: دول التحالف تواصل جهودها لإعادة الشرعية واستئناف العملية السياسية السلمية

عبد اللطيف الزياني - خالد بحاح لدى اجتماعه أمس مع قيادات وزارة الدفاع والمنطقة الرابعة والمركز التنفيذي للتعامل مع الألغام في عدن (سبأ)
عبد اللطيف الزياني - خالد بحاح لدى اجتماعه أمس مع قيادات وزارة الدفاع والمنطقة الرابعة والمركز التنفيذي للتعامل مع الألغام في عدن (سبأ)

أكد الأمين العام لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الدكتور عبد اللطيف الزياني، أن دول التحالف العربي ستواصل جهودها ومساعيها المشتركة لإعادة السلطة الشرعية في اليمن، وتحقيق الأمن والسلم في ربوعه كافة، وتحقيق تطلعات الشعب اليمني في الحرية والكرامة.
وقال الأمين العام لمجلس التعاون، في محاضرة ألقاها أمس في كلية مبارك العبد الله للقيادة والأركان بدولة الكويت: «إن دول مجلس التعاون ستواصل جهودها السياسية والدبلوماسية بالتعاون مع الدول الصديقة لليمن لاستئناف العملية السياسية السلمية، للتوصل إلى حل ينهي الصراع وفقًا للمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرار مجلس الأمن الدولي رقم (2216)».
وأضاف الزياني: «ستقدم دول المجلس دعمها السياسي والاقتصادي والأمني والاجتماعي للحكومة اليمنية الشرعية، مع مواصلة جهودها من أجل إعادة الإعمار والبناء».
في غضون ذلك، أكد نائب الرئيس رئيس الوزراء، خالد بحاح، ضرورة الإسراع في نزع الألغام ومخلفات الحرب في مختلف المحافظات المتضررة، والبدء بالمناطق القريبة من السكان، حفاظا على أرواح المواطنين. جاء ذلك خلال لقائه أمس قيادات وزارة الدفاع والمنطقة الرابعة والمركز التنفيذي للتعامل مع الألغام في عدن، حيث جرى مناقشة التقرير الخاص بآلية العمل في نزع الألغام من المناطق المتضررة في عدد من المحافظات. وكشف التقرير عن إخراج ما يقرب من 9 آلاف قذيفة صاروخية، و1138 لغم أفراد، و5467 لغما ضد الدبابات.
وأشاد نائب الرئيس بالجهود التي يبذلها المركز التنفيذي للتعامل مع الألغام فرع عدن وقيامه بعمل إحصائيات للمناطق المتأثرة، وحصر المساحات، وكمية الألغام المكتشفة والمرفوعة ومخلفات الحرب وعدد الانفجارات والحوادث. ووجه نائب الرئيس بإعادة تأهيل معسكر «سلاح المهندسين» التابع للمركز، والعمل على توفير كل الإمكانيات للقيام بدوره على أكمل وجه. ووجه قيادة وزارة الدفاع بإخلاء مخلفات الحرب من موقع جبل حديد في عدن، الذي كان سببا في إقلاق السكينة العامة، بسبب الانفجارات المتكررة، ولخطورة موقعه القريب من بيوت المواطنين.
كما ناقش الاجتماع دور المجتمع الدولي للقيام بمهامه في دعم مناطق النزاعات، والإسهام العاجل في نزع الألغام ومخلفات الحرب التي تحصد أرواح كثير من الأبرياء، خصوصا الأطفال.
وأشار بحاح إلى أهمية التنسيق والتعاون مع دول التحالف للاستفادة من قدراتها وإمكانياتها للتعامل مع الألغام ومخلفات الحرب، معبرا عن أمله في أن يحظى هذا الأمر بأهمية كبرى من قبل الداعمين الإقليميين والدوليين، وأن يتم التعامل مع الألغام ومخلفات الحرب، بحسب القوانين والأعراف الدولية. وأكد أن الحكومة سوف تقوم بتفعيل اللجنة الوطنية للتعامل مع الألغام لأهمية نشاطها في إنقاذ أرواح المواطنين.
وحث نائب الرئيس اليمني على تفعيل عمل اللجنة الوطنية للتعامل مع الألغام، والقيام بدورها الإنساني والوطني، مهيبًا بوسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني العمل على رفع وعي المجتمع بخطورة التعامل مع الألغام ومخلفات الحرب، بتكثيف الرسائل الإعلامية الهادفة للحد من إصابة المواطنين بآثار الألغام والمخلفات.
من جهة ثانية، ناقش وزير الإدارة المحلية رئيس اللجنة العليا للإغاثة عبد الرقيب فتح، خلال لقائه أمس بالعاصمة السعودية الرياض نائب سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن رامون بلاكا عملية صنع السلام وتوحيد الجهود لدعمه، وإعادة الإعمار والأعمال الإغاثية للشعب اليمني الذي يعاني من أوضاع إنسانية جراء عمليات الحرب التي شنتها الميليشيا الانقلابية.
وأكد وزير الإدارة المحلية حرص الحكومة على إنهاء معاناة أبناء الشعب اليمني، وإيقاف آلة القتل والدمار واستئناف العملية السياسية، وفقًا للمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل الذي حظي باهتمام ودعم عربي ودولي، والذي انقلبت على مخرجاته ميليشيا الحوثي وصالح في مشهد هزلي واضح، واقتحموا العاصمة صنعاء والمدن اليمنية الأخرى وعطلوا العملية السياسية، وتسببوا في أوضاع إنسانية واقتصادية غاية في الصعوبة.
وحسب وكالة الأنباء اليمنية «سبأ» لفت الوزير فتح إلى أن الرئيس عبد ربه منصور هادي أطلق كثيرا من المبادرات للدعوة إلى الحوار، وفقًا للقرارات الدولية، إلا أن الميليشيا الانقلابية لم تنصع إلى تلك المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب، وتنفيذ القرارات الدولية خصوصا القرار «2216» لعام 2015م، ومضت تقتحم المدن ودمرت البنية التحتية، وتقتل الأبرياء من المدنيين، وتقصف الأحياء السكنية، ومارست عمليات القنص والحصار على السكان في محافظات عدن وتعز وغيرهما من المدن اليمنية بطريقة تتنافى مع قوانين حقوق الإنسان الدولية.
وقال وزير الإدارة المحلية إن «الحرب وعمليات الانقلاب التي تسببت فيها الميليشيا الانقلابية أحدثت وضعًا اقتصاديًا صعبا، إذ إن 21 مليونا من أصل 26 مليون يمني أصبحوا في حاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية العاجلة للتغلب على أوضاعهم المعيشية، نتيجة فرض الحصار ومنع وصول المساعدات الإغاثية، وأكثر من 400 طفل حديثي الولادة توفوا في محافظة تعز بسبب انعدام الأكسجين وحصار الميليشيا للمدينة».
وأشار إلى أنه تمت مخاطبة الأمم المتحدة بإيصال المساعدات الإغاثية والغذائية والطبية إلى ميناء عدن بشكل عاجل، على أن تتولى اللجنة العليا للإغاثة ممثلة في الحكومة اليمنية مسؤولية إيصال المساعدات من عدن إلى جميع محافظات الجمهورية، لافتًا إلى أن هناك مكتب تنسيق للمساعدات الإنسانية الإغاثية المقدمة من دول الخليج يعمل على توحيد الجهود الإغاثية المقدمة للشعب اليمني. وثمّن فتح المواقف الإيجابية للاتحاد الأوروبي من خلال دعمه للعملية السياسية في اليمن وشرعيته الدستورية، ممثلة في الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية، وكذا تقديم الدعم الإغاثي والإنساني.



مشروع أممي يدعم آلافاً من مزارعي البن في تعز

يمنية في منطقة صبر بمحافظة تعز تتفقد أشجار البن التي أصبحت مصدر دخل لها (الأمم المتحدة)
يمنية في منطقة صبر بمحافظة تعز تتفقد أشجار البن التي أصبحت مصدر دخل لها (الأمم المتحدة)
TT

مشروع أممي يدعم آلافاً من مزارعي البن في تعز

يمنية في منطقة صبر بمحافظة تعز تتفقد أشجار البن التي أصبحت مصدر دخل لها (الأمم المتحدة)
يمنية في منطقة صبر بمحافظة تعز تتفقد أشجار البن التي أصبحت مصدر دخل لها (الأمم المتحدة)

تحوَّل مشروع «الاستجابة لتعزيز الأمن الغذائي» في اليمن إلى نموذج للتدخل المزدوج، بتوفير فرص عمل، ومساعدة المزارعين في مواجهة انعدام الأمن الغذائي من جهة، وتنمية زراعة البن بوصفه محصولاً تراثياً واستراتيجياً.

ونجح مشروع ينفِّذه «برنامج الأمم المتحدة الإنمائي» في محافظة تعز (جنوب غربي البلاد)، بتمويل من البنك الدولي، في خلق فرص عمل مباشرة لأكثر من 43 ألف شخص، بينهم 4 آلاف امرأة، عبر 1.3 مليون يوم عمل، وتوفير 200 ألف متر مكعب من المياه داخل خزانات مستحدثة، وتحسين 8351 هكتاراً من الأراضي.

ومكَّن مشروع «الاستجابة لتعزيز الأمن الغذائي» الذي ينفِّذه، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي»، بتمويل من البنك الدولي، 17 ألف مزارع من استعادة القدرة على استغلال أراضيهم بكفاءة، إلى جانب دعم المزارعين في مناطق إنتاج القهوة، خصوصاً في محافظة تعز، من خلال إنشاء بنية تحتية مائية تقلل من أثر تراجع الأمطار.

يركِّز المشروع، بحسب تقرير صادر عن البرنامج الأممي، على إنشاء خزانات لتجميع مياه الأمطار، تُستخدَم خلال فترات الجفاف؛ لضمان استمرارية الري، وفي مديرية صبر الموادم، جرى إنشاء خزانين بسعة 400 متر مكعب لكل منهما.

يمنية تعرض عيّنة من محصول البن الذي أنتجته مزرعتها (الأمم المتحدة)

وطبقاً لبيانات المشروع، فإنَّ المزارعين الذين تمكَّنوا من الوصول إلى هذه الموارد سجَّلوا تحسناً ملحوظاً في إنتاجهم خلال الموسم الأخير، مقارنة بغيرهم ممَّن ظلوا يعتمدون على الأمطار غير المنتظمة.

يستند المشروع إلى تمويل تقديري يبلغ 64 مليون دولار أميركي، وتغطي تدخلاته 47 مديرية في عدد من المحافظات اليمنية، خصوصاً المناطق الأكثر هشاشة زراعياً، ومن المقرر أن تستمر أعماله حتى ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

تحسين البنية التحتية

ويأتي المشروع بتمويل من المؤسسة الدولية للتنمية التابعة للبنك الدولي، ويُنفَّذ ضمن شراكة يقودها «برنامج الأمم المتحدة الإنمائي»، إلى جانب «منظمة الأغذية والزراعة» و«برنامج الأغذية العالمي»، ضمن مشروع «الاستجابة لتعزيز الأمن الغذائي في اليمن».

خزان مياه بناه مشروع أممي لمساعدة المزارعين في تعز على استدامة الإنتاج (الأمم المتحدة)

ويركز «برنامج الأمم المتحدة الإنمائي» على تطوير البنية التحتية الزراعية، وتعزيز قدرة المجتمعات الريفية على مواجهة التغيُّرات المناخية، بالتعاون مع الصندوق الاجتماعي للتنمية ومشروع الأشغال العامة.

يقول سعيد الشرجبي، المهندس الزراعي اليمني، لـ«الشرق الأوسط» إنَّ زراعة البن في اليمن بحاجة إلى حزمة من الإجراءات الخاصة بالبنية التحتية، مثل ربط مناطق الإنتاج بشبكة من الطرق الرئيسية والفرعية والطرق الزراعية لتقليل تكاليف النقل، إضافة إلى الاستفادة منها فيما تُعرَف بالسياحة البيئية أو السياحة الزراعية.

ويدعو الشرجبي إلى إنشاء السدود والحواجز والخزانات المائية ومدها بشبكات الري المناسبة التي تساعد على ترشيد استهلاك المياه، وإنشاء المشاتل لإنتاج شتلات البن، ووضع مواصفات فنية لها يتقيَّد بها القائمون على المشاتل، وتشجيع الاستثمار في المجالات المتعلقة بالبن، مثل الإنتاج والتسويق، وتصنيع مستلزمات الإنتاج من مواد صديقة للبيئة.

وشملت أنشطة المشروع تأهيل أكثر من 201 كيلومتر من الطرق الزراعية، ما أسهم في تسهيل وصول المزارعين إلى أراضيهم وأسواقهم، وإنشاء وتحسين خزانات مياه بسعة إجمالية تجاوزت 200 ألف متر مكعب؛ لتقليل الاعتماد على الأمطار الموسمية، وتعزيز استقرار الري.

يمني في تعز يعدّ قهوة من محصول البن الذي تنتجه مزرعته (الأمم المتحدة)

وامتدت التدخلات إلى حماية الأراضي الزراعية، حيث تم تحسين وإعادة تأهيل نحو 8351 هكتاراً، وريّ أكثر من 13 ألف هكتار، وتطوير أكثر من 110 آلاف متر من قنوات الري؛ بهدف رفع كفاءة التوزيع والحدِّ من الفاقد.

ووفَّر المشروع أكثر من 1.3 مليون يوم عمل وفق بيانات البرنامج الأممي، منها نحو 130 ألف يوم لصالح النساء، بينما تمكَّن أكثر من 22 ألف مزارع من تحسين حصولهم على المياه.

إعادة إحياء الأرياف

ويأتي هذا المشروع بوصفه جزءاً من برنامج أوسع تموله المؤسسة الدولية للتنمية، الذراع التمويلية الميسّرة للبنك الدولي، ويُنفَّذ بالشراكة مع عدد من الوكالات الدولية، بينها «منظمة الأغذية والزراعة» و«برنامج الأغذية العالمي».

ولفتت هذه التحولات الزراعية أنظار كثير من المجتمعات الريفية التي تأثرت بالتغيُّرات المناخية، حيث يسعى كثير من المزارعين إلى الحصول على تمويل لمساعدتهم على تغيير وتطوير أنشطتهم الزراعية؛ لمواجهة مخاطر انعدام الأمن الغذائي.

عاملون في تعز يفحصون حبوب البن لفرزها قبل البدء بتسويقها (الأمم المتحدة)

ويشير سمير المقطري، وهو مهندس زراعي وموظف حكومي، إلى أنَّ كثيراً من الأراضي الزراعية في ريف محافظة تعز باتت مهجورة إما بسبب شح المياه، أو الهجرة الداخلية بحثاً عن الخدمات، وهو ما يهدِّد بتدهورها وانهيارها بفعل أمطار غزيرة مفاجئة بعد سنوات من الجفاف والتصحر.

ويطالب المقطري، في حديثه لـ«الشرق الأوسط» الجهات المعنية، الحكومية والأممية والدولية، بتوسيع نطاق المشروعات الداعمة لتعزيز الأمن الغذائي، وانتهاز فرصة تخلي آلاف المزارعين عن نبتة القات؛ لدعم استبدال شجرة البن بها، خصوصاً أن الظروف البيئية والمناخية لنموهما متشابهة إلى حدّ كبير.

وتُظهر النتائج الأولية أن تحسين إدارة المياه يمثل عاملاً حاسماً في حماية زراعة البُن، التي تعتمد تقليدياً على الأمطار المتقلبة، كما تسهم هذه التدخلات في الحد من خسائر المحاصيل، وتحسين استقرار دخل المزارعين، وتعزيز قدرة المجتمعات الريفية على الصمود.

Your Premium trial has ended


الحوثيون يطلقون أسماء قتلاهم على مدارس في صنعاء

طفل يمني يزور مقبرة لقتلى الحوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
طفل يمني يزور مقبرة لقتلى الحوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يطلقون أسماء قتلاهم على مدارس في صنعاء

طفل يمني يزور مقبرة لقتلى الحوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
طفل يمني يزور مقبرة لقتلى الحوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)

تشهد العاصمة اليمنية المختطفة، صنعاء، موجةً جديدةً من التغييرات في القطاع التعليمي، مع إقدام الجماعة الحوثية على تعديل أسماء عدد من المدارس الحكومية والأهلية، في إطار سياسة الجماعة لإعادة تشكيل الوعي المجتمعي وفق توجهات آيديولوجية بصبغة طائفية.

وقالت مصادر تربوية إنَّ هذه الإجراءات لا تقتصر على تغيير الأسماء، بل تمتد إلى إعادة صياغة البيئة التعليمية، بما يشمل الأنشطة الثقافية والمضامين التربوية، في سياق سعي الجماعة لترسيخ خطاب فكري أحادي داخل المؤسسات التعليمية، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة بشأن مستقبل التعليم في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وطالت التعديلات الحوثية مدارس معروفة بأسمائها التاريخية، حيث جرى استبدال أسماء شخصيات مرتبطة بالجماعة أو قتلى سقطوا في صفوفها، بأسماء تلك المدارس. ومن أبرز الأمثلة، تغيير اسم مدرسة «آزال الوادي» في مديرية الوحدة إلى اسم أحد قتلى الجماعة المعروف بـ«أبو زعبل»، إضافة إلى تغيير اسم مدرسة «موسى بن نصير» في مديرية معين إلى اسم «هاني طومر».

طلبة خلال طابور الصباح في مدرسة بصنعاء (إ.ب.أ)

وأثارت هذه الخطوة استياءً واسعاً في الأوساط التربوية والطلابية، حيث عدّها معلمون وأولياء أمور محاولةً لطمس الهوية التعليمية والوطنية، مشيرين إلى أنَّ أسماء المدارس تمثل جزءاً من الذاكرة الثقافية، وأنَّ تغييرها يعكس توجهاً نحو «حوثنة» المؤسسات التعليمية، وفرض رموز ذات دلالات طائفية.

تعديلات موازية

وأكد عاملون في القطاع التربوي أنَّ قرارات تغيير الأسماء رافقها إدخال تعديلات على الأنشطة المدرسية والمحتوى الثقافي، بما يعزِّز خطاباً فكرياً موجَّهاً داخل المدارس. ويرى مختصون أنَّ هذه التغييرات قد تسهم في تقليص مساحة التنوع الفكري، وتحويل المؤسسات التعليمية إلى أدوات لنشر توجهات آيديولوجية.

من جهتهم، عبَّر طلاب في المدارس المستهدفة عن امتعاضهم من هذه الإجراءات، مؤكدين أنَّ التعليم يجب أن يبقى بعيداً عن أي توظيف سياسي أو طائفي. كما أبدى عدد من أولياء الأمور قلقهم من هذه التحولات، مشيرين إلى توجه بعضهم لنقل أبنائهم إلى مدارس أخرى، رغم محدودية الخيارات المتاحة.

تحذيرات أممية

تتزامن هذه التطورات مع أزمة تعليمية عميقة في اليمن، حيث يعاني القطاع من تدهور البنية التحتية، وانقطاع رواتب المعلمين، ونقص حاد في الموارد.

وفي هذا السياق، كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) عن أنَّ نحو 3 ملايين و200 ألف طفل في اليمن خارج مقاعد الدراسة، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه العملية التعليمية.

الحوثيون يجبرون منتسبي الجامعات والمدارس على تمجيد زعيم الجماعة (إكس)

وأوضحت المنظمة أنَّها تعمل خلال عام 2026 على إعادة أكثر من 172 ألف طفل إلى المدارس، إلى جانب توزيع مستلزمات تعليمية على أكثر من 316 ألف طالب، ودعم نحو 1200 معلّم عبر برامج تدريب وتأهيل مهني. إلا أنَّ هذه الجهود تصطدم بواقع معقد، في ظلِّ استمرار النزاع، وتداخل العوامل الاقتصادية والاجتماعية.

ويحذِّر مراقبون من أنَّ استمرار التلاعب بالعملية التعليمية، سواء عبر تغيير الأسماء أو المناهج، قد يؤدي إلى تعميق الانقسام المجتمعي، وتقويض فرص التعافي، مؤكدين أنَّ تحييد التعليم عن الصراعات يمثل شرطاً أساسياً لحماية مستقبل الأجيال.


مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الأمين العام لـ«كتائب سيد الشهداء» العراقية المسلحة المدعومة من إيران هاشم فنيان رحيمي السراجي، التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس، إن البحث جارٍ عن السراجي المعروف أيضاً باسم أبو آلاء الولائي، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في المنشور أن «كتائب سيد الشهداء»، «قتلت مدنيين عراقيين وهاجمت منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، بالإضافة لمهاجمة قواعد عسكرية أميركية وأفراد في العراق وسوريا».

وعرض المنشور إمكان الإقامة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات عنه.

والسراجي أحد قادة تحالف «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من إيران ويشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان.

وتستهدف جماعات مدعومة من إيران السفارة الأميركية في بغداد ومنشآتها الدبلوماسية واللوجستية في المطار، بالإضافة إلى حقول نفط تديرها شركات أجنبية.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي استمرت أكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار للحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وكثّفت واشنطن ضغطها على بغداد لمواجهة الفصائل الموالية لطهران من خلال تعليق شحنات النقد وتجميد تمويل برامج أمنية في العراق.