القبض على «والي داعش» بالسعودية ومقتل سيدة بعد مباغتتها رجال الأمن

مصادر أمنية لـ: السلطات الأمنية قطعت خيط الوصل بين «داعش» في سوريا وعناصره بالداخل

اكتشاف أسلحة خبئت تحت الأرض («الشرق الأوسط»)
اكتشاف أسلحة خبئت تحت الأرض («الشرق الأوسط»)
TT

القبض على «والي داعش» بالسعودية ومقتل سيدة بعد مباغتتها رجال الأمن

اكتشاف أسلحة خبئت تحت الأرض («الشرق الأوسط»)
اكتشاف أسلحة خبئت تحت الأرض («الشرق الأوسط»)

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر أمنية، أن وزارة الداخلية تمكنت من قطع ارتباط قوي بين تنظيم داعش في سوريا، والعناصر الإرهابية في السعودية، وذلك بعد القبض على سويلم الهادي الرويلي، «والي داعش» في السعودية، والمسؤول على تنفيذ مخططاتهم الإرهابية التي استهدفت تفجير المساجد، وقتل رجال الأمن، حيث ألقي القبض عليه بعد مداهمة أمنية لمنزله في منطقة الجوف (شمال السعودية)، ونتج عن الحادثة مقتل سيدة سعودية بنان عيسى هلال، حاولت مقاومة عملية القبض بمباغتة رجال الأمن بسلاح رشاش كان بيدها.
وأوضح اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني في وزارة الداخلية السعودية، أمس، أنه نتيجة للمتابعة الأمنية لكافة المطلوبين، تمكنت الجهات الأمنية بعد عمليات بحث مكثفة وموسعة من رصد وجود في منطقة الجوف للمطلوب سويلم الهادي سويلم القعيقعي الرويلي، أحد المطلوبين في القائمة الأخيرة التي ضمت 16 سعوديا، والمتورط بالمشاركة في إطلاق النار على المصلين بمسجد المصطفى بقرية الدالوة (شرق السعودية)، في 2014. وكذلك في التفجير الانتحاري الذي استهدف المصلين بمسجد قوة الطوارئ الخاصة بمنطقة عسير (جنوب غربي السعودية)، العام الماضي.
وقال اللواء التركي، إنه تم رصد وجود المطلوب سويلم الهادي الرويلي، مختفيًا لدى أحد رفقائه من الفئة الضالة يدعى ناعم عبد الله ناعم الخلف، الذي قام بإيوائه في منزله، مع امرأة تدعى بنان عيسى هلال، المتغيبة عن ذويها منذ عام ونصف العام، حيث تمت مداهمة ذلك المنزل والقبض على المطلوب سويلم الهادي سويلم القعيقعي الرويلي ومن قام بإيوائه.
وأشار المتحدث الأمني في وزارة الداخلية إلى أن المرأة بنان عيسى هلال، حاولت خلال عملية المداهمة الأمنية مقاومة عملية القبض، بمباغتة رجال الأمن بسلاح رشاش كان بيدها، مما عرضها لإصابة توفيت على أثرها بعد نقلها للمستشفى، حيث لم يكن يعلم رجال الأمن عن وجودها في المنزل معهم، واتضح من واقع السجل المدني لها أنها متزوجة من أحد الموجودين بمناطق الصراع في الخارج.
وأكد اللواء التركي، أن المطلوب سويلم الرويلي، الذي ألقي القبض عليه، زعم أنه تزوج القتيلة بنان عيسى هلال، لبضعة أشهر اكتفاء بشهادة من قام بإيوائهما، وهو ناعم الخلف، فيما أوقف الجهات الأمنية زوجة ناعم الخلف، واسمها مرام الهشال للتأكد من حقيقة موقفها.
وذكر المتحدث الأمني، أن الجهات الأمنية ستواصل جهودها بحول الله وقوته في ملاحقة وتعقب بقية المطلوبين بتلك القائمة، وغيرهم من المتورطين في أنشطة الفئة الضالة الإجرامية، وتحذر في الوقت ذاته من إيواء أي منهم أو التستر عليه أو تقديم أي نوع من أنواع المساعدة لهم، مجددة دعوتها لكل من تتوفر لديه معلومات عنهم في المسارعة بالإبلاغ على الرقم (990) علمًا بأنه سوف تسري في حق المبلغ ما سبق الإعلان عنه من مكافآت مالية.
من جهة أخرى، أوضحت مصادر أمنية أن سويلم الهادي الرويلي، الذي ألقي القبض عليه الخميس الماضي، يعد حلقة الوصل بين تنظيم داعش في سوريا، مع عناصره في السعودية، وهو يلقب بـ«والي داعش»، حيث يشرف على جميع مخططات «داعش» الإجرامية والانتحارية في السعودية، التي استهدفت تفجير المساجد في المنطقة الشرقية، وكذلك عسير، ويقوم بتزويدهم بالأسلحة التي عثر على بعض منها في منزل فهد الحربي (تم القبض عليه مع زوجته عبير الحربي) في منطقة الرياض، وكذلك الأحزمة الناسفة.
وقالت المصادر إن قيادات تنظيم داعش في سوريا، عيّنت سويلم الهادي الرويلي، كحلقة وصل بين القيادات في سوريا، الذين يتلقى منهم التوجيهات، وعناصر التنظيم الذين يتم استدراجهم بطرق مختلفة، بينها مواقع التواصل الاجتماعي، حيث سعى الرويلي، إلى تجنيد يوسف السليمان، منفذ عملية التفجير في مسجد قوات الطوارئ في عسير، وأرسله إلى أبها مرورًا بالرياض وضرماء، وذلك بعد أن رافق مجموعة إرهابية إلى هناك، دربته على الحزام الناسف، وتسجيل وصيته في مقر التدريب.
وأشارت المصادر إلى أن «والي داعش»، يشرف على المهام الإجرامية في السعودية، وينقل إلى قيادات «داعش» في سوريا، كل ما يستجد من تطورات في الأعمال الإرهابية، لا سيما أنه ساهم معهم في إطلاق النار على المارة، قبل عملية تفجير أربعة انتحاريين، أنفسهم في مسجد في بلدة الدالوة بالأحساء.
وأضافت: «إن قادة التنظيم في سوريا، أكدت على سويلم الرويلي، عدم ظهور شخصيته، أو اسمه بين عناصر التنظيم في السعودية، خشية قطع خيط الارتباط بين التنظيم الأم في سوريا، والفرع في السعودية، حيث لم يشارك في أي عملية، سواء في بلدة الدالوة، بينما العمليات الأخرى كان يخطط لها، ويشرف عليها».
وذكرت المصادر أن «والي داعش» حاول فرض سيطرة عناصره في داخل السعودية بعد توجيهات من القيادات الداعشية في سوريا، إلا أن السلطات الأمنية، أحبطت الكثير من العمليات الإرهابية، لأشخاص تابعين للرويلي، منهم المساعدون له في بعض العمليات التي تمت، وأخرى لم تتم، حيث كان من المخطط تنفيذ عملية إرهابية لتفجير مسجد حي الطوارئ في العاصمة السعودية الرياض، وغيرها من مقرات التدريب، وصنع الأحزمة الناسفة في مزرعة بضرماء، وشقة سكنية بالرياض، وكذلك الدمام.
وأكدت المصادر أن وزارة الداخلية أعلنت عن اسم سويلم الهادي الرويلي، كمتورط في العملية الإرهابية التي تعرض لها مسجد في بلدة الدالوة بالأحساء، حيث تبين بعد ذلك من خلال إيقاف عدد من المتورطين مع «داعش» أن دوره قيادي في التنظيم، حيث أسهمت العمليات المكثفة عن تحديد موقعه، مشيرًا إلى أن الرويلي كان خلال القبض عليه، جبانا ولا يريد المواجهة بالسلاح، كما جرت العادة خلال عمليات المداهمة الأمنية، وسلم نفسه على الفور، بينما باغتت السيدة بنان عيسى هلال، رجال الأمن وأطلقت النار عليهم من سلاح رشاش كان بيدها.
ولفتت المصادر إلى أن بنان عيسى هلال، متزوجة حسب السجل المدني، من محمد ربيع البلوي الذي يعتقد أنه موجود في سوريا وربما في ليبيا، مع تنظيم داعش، حيث تجري التحقيقات الأمنية مع سويلم الرويلي.



وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيرته النمساوية مستجدات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزيرة بياته ماينل رايزنغر في الرياض (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزيرة بياته ماينل رايزنغر في الرياض (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيرته النمساوية مستجدات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزيرة بياته ماينل رايزنغر في الرياض (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزيرة بياته ماينل رايزنغر في الرياض (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيرته النمساوية بياته ماينل رايزنغر، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها الخطيرة على الأمن والاستقرار.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان الوزيرة رايزنغر في مقر وزارة الخارجية السعودية بالرياض، حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين السعودية والنمسا.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الدكتور سعود الساطي وكيل الوزارة للشؤون السياسية.


5 سيناريوهات لعملية إنزال جوي محتملة داخل الأراضي الإيرانية

شاحنة محملة بالأخشاب ومركبات أخرى تسير على طريق باتجاه طهران قرب الحدود التركية (أ.ب)
شاحنة محملة بالأخشاب ومركبات أخرى تسير على طريق باتجاه طهران قرب الحدود التركية (أ.ب)
TT

5 سيناريوهات لعملية إنزال جوي محتملة داخل الأراضي الإيرانية

شاحنة محملة بالأخشاب ومركبات أخرى تسير على طريق باتجاه طهران قرب الحدود التركية (أ.ب)
شاحنة محملة بالأخشاب ومركبات أخرى تسير على طريق باتجاه طهران قرب الحدود التركية (أ.ب)

قُبيل ساعات على انتهاء المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للنظام الإيراني، والمقرّر انقضاؤها صباح الأربعاء، عرض تقرير استراتيجي خمسة سيناريوهات متدرجة لعملية إنزال جوي محتملة قد تنفذها الولايات المتحدة وإسرائيل داخل الأراضي الإيرانية.

شاحنة محملة بالأخشاب ومركبات أخرى تسير على طريق باتجاه طهران قرب الحدود التركية (أ.ب)

وأوضح التقرير، الصادر عن مركز الخليج للأبحاث ومقره جدة، أن من أبرز هذه السيناريوهات تنفيذ عمليات اقتحام محدودة تستهدف مواقع حساسة، مثل جزيرة خرج، أو إنشاء «رأس جسر» للسيطرة على مطار داخلي استراتيجي، إلى جانب سيناريو ضربة حاسمة تستهدف العاصمة طهران.

وأشار التقرير إلى أن السيناريو الرابع يتمثل في فتح جبهات برية متعددة بالتزامن مع عملية الإنزال، فيما يقوم السيناريو الخامس على التحرك نحو الحدود بعد الإنزال، والسيطرة على نقاط حدودية داخل إيران.

وفي المقابل، عرض التقرير جملة من التحديات التي قد تواجه هذه العملية، من أبرزها القدرات الصاروخية والمسيّرات الإيرانية، وأزمة القيادة بعد مقتل المرشد علي خامنئي، فضلاً عن إشكالية «اليوم التالي» المرتبطة بمن سيتولى حكم إيران في حال إسقاط النظام.

واستبعد التقرير أي دور عسكري مباشر لدول الخليج في سيناريو الإنزال داخل العمق الإيراني، مؤكداً أن أولويات دول مجلس التعاون تتركز على حماية أمنها القومي، والحفاظ على استقرار مجتمعاتها، والمساهمة في الحلول السياسية، وضمان أمن إمدادات الطاقة العالمية.

السيناريو الأول: عمليات الاقتحام المحدودة

يستهدف هذا السيناريو مواقع حيوية، من بينها جزيرة خرج التي تمثل نحو 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية، وميناء بندر عباس الاستراتيجي، إلى جانب مطارات داخلية مثل همدان أو شيراز، ومنشآت نووية حساسة مثل نطنز وفردو وأصفهان.

الرد الإيراني المحتمل: هجمات صاروخية ومسيّرات مكثفة على القوات المنزلة وقواعدها الخلفية، مع إعلان تعبئة عامة لقوات «الباسيج»، وتكثيف استهداف الملاحة في الخليج عبر الألغام البحرية والمسيّرات الانتحارية، إلى جانب هجمات إلكترونية على شبكات القيادة الأميركية.

السيناريو الثاني: إنشاء «رأس جسر» (التصعيد التدريجي)

يقوم على السيطرة على مطار داخلي استراتيجي وتحويله إلى قاعدة عمليات متقدمة تسمح بإدخال قوات إضافية ومدرعات خفيفة وإمدادات.

الرد الإيراني المحتمل: حشد قوات «الحرس الثوري» و«الباسيج» لمحاصرة الموقع، مع قصف متواصل للمطار بالصواريخ والمسيّرات لتعطيل المدرج، واستهداف طائرات النقل أثناء هبوطها بصواريخ محمولة على الكتف.

مركبات على طريق سريع بين خوي ومرند في إيران (أ.ب)

السيناريو الثالث: ضربة حاسمة لطهران (تغيير النظام)

يتضمن إنزال قوات كبيرة للتقدم نحو العاصمة طهران والسيطرة عليها، بهدف إسقاط النظام وإقامة سلطة بديلة.

الرد الإيراني المحتمل: تحويل طهران إلى حصن داخلي عبر تحصين المباني الحكومية والعسكرية، ونصب الكمائن، وزرع العبوات الناسفة، وتفعيل شبكات الأنفاق، إلى جانب خوض قتال شوارع عنيف، واستهداف خطوط الإمداد، وفتح جبهات إقليمية عبر الوكلاء.

السيناريو الرابع: فتح جبهات برية متعددة بالتزامن مع الإنزال

يفترض الحصول على تسهيلات من دول مجاورة، مثل العراق وتركيا وأذربيجان وباكستان، لشن هجمات برية متزامنة، غير أن التقدير يشير إلى عقبات سياسية ودبلوماسية كبيرة، في ظل حرص هذه الدول على تجنب الانخراط في حرب إقليمية موسعة، ما يجعل الاعتماد على القواعد الأميركية القائمة في المنطقة الخيار الأكثر واقعية، وهو ما يُبقي هذا السيناريو في الإطار النظري وفقاً للتقرير.

دخان يتصاعد بعد قصف على طهران في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

السيناريو الخامس: التحرك نحو الحدود بعد الإنزال

يقوم على السيطرة على ممرات حدودية أو مناطق ساحلية تمهيداً لإدخال قوات برية لاحقاً، إلا أنه يواجه الإشكالية ذاتها المرتبطة بعدم استعداد الدول المجاورة للمشاركة في غزو بري، ما يجعله أيضاً خياراً نظرياً في المرحلة الحالية.

التحديات الجوهرية

يبرز في مقدمتها امتلاك إيران ترسانة كبيرة من الصواريخ الباليستية والمجنحة، والطائرات المسيّرة الهجومية والانتحارية، المخزنة في شبكة أنفاق تحت الجبال يصعب استهدافها جوياً.

كما تشمل التحديات، حسب التقرير، أزمة القيادة بعد مقتل المرشد علي خامنئي، وما خلّفه ذلك من فراغ في قمة هرم السلطة، إلى جانب إشكالية «اليوم التالي» المرتبطة بمن سيتولى حكم إيران في حال إسقاط النظام، وهو ما يعد التحدي الأبرز في التقديرات العسكرية.

دور دول مجلس التعاون الخليجي

يشدّد التقرير على أنه لا يمكن افتراض أي دور عسكري مباشر لدول الخليج في سيناريو الإنزال داخل العمق الإيراني، إذ تتركز أولوياتها على حماية أمنها القومي واستقرار مجتمعاتها، والمساهمة في الحلول السياسية، وضمان أمن إمدادات الطاقة العالمية.


الدفاعات الإماراتية تعاملت مع صاروخ باليستي و11 مسيّرة من إيران

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع صاروخ باليستي و11 طائرةً مسيّرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع صاروخ باليستي و11 طائرةً مسيّرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
TT

الدفاعات الإماراتية تعاملت مع صاروخ باليستي و11 مسيّرة من إيران

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع صاروخ باليستي و11 طائرةً مسيّرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع صاروخ باليستي و11 طائرةً مسيّرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)

تعاملت، الدفاعات الجوية الإماراتية، الثلاثاء، مع صاروخ باليستي و11 طائرةً مسيّرة قادمة من إيران.

وأعلنت وزارة الدفاع أنه منذ بدء الاعتداءات الإيرانية، تصدت الدفاعات الجوية الإماراتية لـ520 صاروخاً باليستياً، و26 صاروخاً جوالاً، 2221 طائرةً مسيّرة.

ولم تُسجَّل أي حالات وفيات أو إصابات خلال الساعات الماضية، كما بلغ إجمالي عدد الإصابات منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة على الإمارات 221 إصابة، من جنسيات متعددة.