الأسهم السعودية «تتنفس» مجددا.. و«متوسط الارتدادات» 30 %

المؤشر العام صعد 19 % من أدنى مستوياته خلال يناير

سوق الأسهم السعودية مرشحة للاستقرار على المدى القصير في حال استقرار أسعار النفط
سوق الأسهم السعودية مرشحة للاستقرار على المدى القصير في حال استقرار أسعار النفط
TT

الأسهم السعودية «تتنفس» مجددا.. و«متوسط الارتدادات» 30 %

سوق الأسهم السعودية مرشحة للاستقرار على المدى القصير في حال استقرار أسعار النفط
سوق الأسهم السعودية مرشحة للاستقرار على المدى القصير في حال استقرار أسعار النفط

حققت معظم الشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودية، ارتدادات إيجابية يبلغ متوسط حجمها نحو 30 في المائة، مقارنة بأدنى مستوياتها التي سجلتها خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، عندما لامس مؤشر السوق وقتها مستويات 5348 نقطة، قبل أن يرتد وصولاً إلى مستويات 6369 نقطة مع ختام تعاملات أمس الأحد. وبالمقارنة مع أداء مؤشر سوق الأسهم السعودية، الذي حقق هو الآخر ارتدادًا تبلغ نسبته نحو 19 في المائة، تبقى الشركات المتوسطة والصغيرة في سوق الأسهم المحلية، هي الأكثر تحركًا من مؤشر السوق العام، على اعتبار أن هذه الشركات من الممكن أن تشكّل تدفقات الأموال إليها حدثًا بارزًا يسهم في تحركات سعر السهم في السوق اليومية.
وفي هذا الشأن، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات أمس على ارتفاع طفيف بنسبة 0.2 في المائة، مغلقًا بذلك عند مستويات 6369 نقطة، وسط تداولات بلغ حجم سيولتها النقدية نحو 5.2 مليار ريال (1.3 مليار دولار)، وهو الأمر الذي جاء عقب ارتفاعات إيجابية لأسعار النفط خلال الأسبوع الماضي.
* سابك وسافكو
وفيما يخص الشركات المدرجة في تعاملات سوق الأسهم السعودية، أعلنت شركتا «سابك»، و«سافكو» عزمهما دراسة الجدوى الاقتصادية لاستحواذ «سافكو» على كامل حصة «سابك» في الشركة الوطنية للأسمدة الكيماوية «ابن بيطار» واندماجها معها.
وقالت «سافكو» في بيان لها على موقع السوق المالية السعودية «تداول» إن من المتوقع أن تسهم عمليتي الاستحواذ والاندماج في حال ثبوت جدواها الاقتصادية في تعزيز قدرة الشركة على تحقيق أهدافها الاستراتيجية. وأكدت «سافكو» أن هذه الدراسة لا تمثل اتفاقا مبدئيًا بشأن الاستحواذ المنتهي بالاندماج على شركة «ابن البيطار»، مشيرة إلى أنها في حال اتخاذها قرار المضي قدمًا نحو الاستحواذ المنتهي بالاندماج المبني على نتائج الدراسة المشار إليها، سوف تتبع جميع التعليمات والإجراءات النظامية ذات العلاقة.
من جهة أخرى، قالت شركة «سابك» إن هذه الدارسة تأتي في ظلّ المنهجيّة المستمرة لها في تقييم استثماراتها ودراسة الفرص الاستثمارية الجديدة بالشكل الذي يمكّنها من تحقيق أهدافها الاستراتيجية، مؤكدة أنها لا تمثل اتفاقا مبدئيًا بشأن التصرف بملكية شركة سابك في شركة ابن البيطار.
وأشارت شركتا «سابك» و«سافكو» في الوقت ذاته، إلى أن الدراسة لا تؤثر في أصولهما أو خصومهما أو وضعهما المالي أو المسار العام لأعمالهما.
* توقعات بنمو «الإسمنت»
من جهة أخرى، توقعت شركة «الجزيرة كابيتال» في تقرير حديث لها، استمرار نمو الطلب على الإسمنت بشكل طفيف على المدى القصير في السعودية، على الرغم من تراجع أسعار البترول خلال الفترة الحالية.
وأضافت شركة «الجزيرة كابيتال» أن «الحكومة ستستمر في الإنفاق على مشاريع البنية التحتية الحيوية والحفاظ على مسار الأنشطة الإنشائية، بجانب نشاط البناء القادم المتوقع من إنشاء الوحدات السكنية لتلبية النقص في المساكن بالسوق المحلية». وقالت الشركة في تقريرها إنها تعتقد أن مبيعات الإسمنت في 2016 ستكون متوافقة مع نمو الطلب في العام السابق، مشيرة إلى أن أسوأ سيناريو هو تراجع بحدود من 3 إلى 4 في المائة فقط، مقارنة مع ارتفاع بنسبة 8 في المائة في عام 2015.
* استقرار السوق
وفي سياق ذي صلة، أكد الدكتور خالد اليحيى الخبير الاقتصادي والمالي لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن سوق الأسهم السعودية مرشحة للاستقرار بين مستويات 6200 إلى 6600 نقطة على المدى القصير، وقال إنه «في حال استقرار أسعار النفط، فإنه ستتحدد وجهة مؤشر السوق بشكل أكبر، عقب الانتهاء من النتائج المالية للشركات في ربعها الأول من هذا العام».
* ضوابط «اللائحة»
وتأتي هذه التطورات، في الوقت الذي أقر فيه مجلس هيئة السوق المالية السعودية خلال الأسبوع الماضي، إجراء تعديل على لائحة سلوكيات السوق (اللائحة) بإضافة عدد من حالات التداول الاستباقي إلى السلوكيات المحظورة في السوق.
وقالت هيئة السوق المالية السعودية في بيان صحافي حينها إن «من حالات التداول الاستباقي المحظورة، التي تضمنتها المادة الثانية عشرة من اللائحة بعد تعديلها، أنه لا يجوز للشخص المرخص له، والشخص المسجل، وأي شخص ذي علاقة بأي منهما، إجراء أي تداول على ورقة مالية لحسابه الخاص، أو لحساب عميل آخر، أو لأي حساب تكون له فيه مصلحة، بما في ذلك أي حساب آخر يمارس عليه سلطة تقديرية، إذا كان هذا التداول مبنيًا على علم مسبق بوجود أمر عميل أُدخل أو سيُدخل للورقة المالية نفسها».
وتابع البيان: «كما تضمنت المادة المشار إليها، أنه لا يجوز لأي شخص إجراء أي تداول على ورقة مالية بناء على علم مسبق حصل عليه من شخص مرخص له أو من شخص مسجل أو من شخص مفوض بإدارة حساب لشخصية اعتبارية، بأن هناك أمرا أو أوامر قد أُدخلت أو ستُدخل للورقة المالية نفسها، إذا كان هذا التداول بهدف الاستفادة من الأثر الجوهري المحتمل لتلك الأوامر على سعر الورقة المالية ذات العلاقة بتلك المعلومات». وأكدت هيئة السوق المالية السعودية، أن التعديلات التي تمت على لائحة سلوكيات السوق تأتي في سياق حرص الهيئة على التصدي للممارسات غير العادلة التي تؤثر على تعاملات السوق، والحد من الاستفادة غير المشروعة من تلك التعاملات، وبما يتسق مع أفضل الممارسات العالمية المتبعة في هذا الشأن.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.