خروج تشيلسي من دوري الأبطال.. فصل ختامي أم كبوة تعقبها صحوة ؟

بعد أن قال هيدينك المدرب المؤقت إن الفريق الآن في مرحلة انتقالية

نكسات تشيلسي هذا الموسم انتهت بتوديع دوري الأبطال («الشرق الأوسط»)
نكسات تشيلسي هذا الموسم انتهت بتوديع دوري الأبطال («الشرق الأوسط»)
TT

خروج تشيلسي من دوري الأبطال.. فصل ختامي أم كبوة تعقبها صحوة ؟

نكسات تشيلسي هذا الموسم انتهت بتوديع دوري الأبطال («الشرق الأوسط»)
نكسات تشيلسي هذا الموسم انتهت بتوديع دوري الأبطال («الشرق الأوسط»)

ما زال توديع تشيلسي لبطولة دوري أبطال أوروبا يتطلب إلقاء الضوء على بعض المظاهر التي شهدها لقاء الإياب على ملعب «ستامفورد بريدج» بوسط لندن. ليس هناك شك في أن باريس سان جيرمان الفريق الذي ودع تشيلسي البطولة الأوروبية أمامه كان الأكثر جاهزية مع مهارة يتمتع بها بدلائه ومفاتيح قوة متعددة، سواء في وسط ملعبه أو السرعة الفائقة على الأجناب.
في ليلة باردة في غرب لندن، ألقى تشيلسي بكل ما في جعبته في مواجهة باريس سان جيرمان. حاول دييغو كوستا بكل ما أوتي من قوة على مدار ساعة، ودون ذلك قدم تشيلسي أداء ملتزما لكنه كان محكوما عليه بالفشل في مواجهة أكثر أندية العالم إنفاقا، حيث يمتلك الفريق الفرنسي مجموعة فريدة من اللاعبين الذين هيمنوا على مجريات اللقاء بما فيه الكفاية، فضلا عن الثلاثي زلاتان إبراهيموفيتش ولوكاس وأنخيل دي ماريا، الذين شكلوا خطورة بالغة للغاية. تعرض تشيلسي في كثير من الأحيان إلى اتهامات بكونه مجرد لعبة بيد رجل أعمال من أصحاب المليارات. لكن في الوقت نفسه كانت هناك أفراح في شوارع الدوحة، خط الإمداد المتدفق الذي يحرك هذه القوة الكروية العظمى الصاعدة. وفي النهاية كان ناصر الخليفي، الوزير القطري (ورئيس باريس سان جيرمان) يرقص هنا ويقتنص اللحظة، وهي لحظة مبهرة لكرة النخبة الحديثة.
كانت مباراة من نوع غريب: عصبية، وحماسية، ومتوترة في بعض الأحيان، وكانت ليلة تحتاج أن يظهر واحد ممن يرتدون قميص تشيلسي بعضا من القيادة. كان دييغو كوستا مرشحا دائما للعب هذا الدور، والذي كان يبذل قصارى جهده في المباراة منذ البداية. كانت التغريدة التي أرسلها الحساب الرسمي لباريس سان جيرمان، وتصف كوستا بأنه «محتال»، بلا معنى بالطبع، وهي مزحة لم تكن في محلها، وإن كانت غير مضحكة في المقام الأول. قد تجتمع كثير من الصفات في كوستا، كوصفه بلاعب كرة الشارع، أو المشاكس، أو الدخيل، لكنه أكثر اللاعبين إخلاصا. كان كوستا حاضرا بقوة هنا منذ البداية، حيث ألقى قناعه الواقي بطريقة دراماتيكية، لا لشيء إلا أن يجد حفنة من أصحاب القمصان البيض الواثقين يحيطون به متى استطاع تشيلسي أن يتحول من وضعيته الدفاعية إلى الهجوم.
كان باريس سان جيرمان هادئا خلال الـ20 دقيقة الأولى، حيث كان أشبه بماكينة استحواذ راسخة، ويقترب من تسجيل هدف التقدم، الذي تحقق بسهولة كبيرة. وبطريقة ما أبدع دفاع تشيلسي في أن يغفل عن المهاجم المتبختر، صاحب قصة الشعر على هيئة ذيل حصان، والذي يبلغ طوله 6 أقدام و5 بوصات، وهو يخترق سريعا من الناحية اليسرى لتشيلسي. حول أدريان رابيو عرضية إبراهيموفيتش الأرضية، وكانت المباراة تخرج تدريجيا عن سيطرة الفريق اللندني. واصل تشيلسي المقاومة، وأثمر الضغط حيث نجح بيدرو في استعادة الكرة ومرر لويليان، الذي سمحت تمريرته لكوستا بالتخلص من ثياغو كوستا وتسديد الكرة إلى داخل شباك كيفين تراب.
وكانت هذه لحظة الفرح لتشيلسي في هذه الليلة، فبعدها بساعة جلس كوستا في نصف ملعب باريس سان جيرمان، وهو ما كشف أن إصابته قد تفاقمت. وجد كوستا تحية دافئة من داخل الملعب، على الأقل من ديفيد لويز وثياغو سيلفا اللذين تعرضا لمثل هذه الإصابة من قبل. ومع خروج كوستا، غاب آخر أمل حقيقي لتشيلسي. بعد 8 دقائق سجل إبراهيموفيتش الهدف الثاني، لتصبح النتيجة 2- 1، والتي كانت تعني حسم المباراة إلى حد بعيد، على رغم كل محاولات تشيلسي. ويبدو الخروج من دوري الأبطال بمثابة نهاية للفصل المطول من عملية تجديد النادي على يد رومان أبراموفيتش. وربما سيبدأ هذا المزيج من العناصر المختلفة، الذي يشكل فريق تشيلسي، في الانهيار قليلا الآن. يضم الفريق مزيجا غريبا من اللاعبين، فهو يتمتع بقوة في بعض الصفوف ويعاني من النقص في مراكز أخرى، ويفتقر إلى قوام رئيسي من لاعبين محوريين يمكنهم ضبط إيقاع الفريق.
إذا كان تشيلسي قد دخل في نفق مظلم خلال الشهور الـ8 الماضية، وأصبح فريقا من دون اتجاه أو طريقة لعب واضحين، فهذا يكشف عن إخفاق سواء في التعاقد مع اللاعبين، أو عرض السنوات من الإدارة دائمة التغيير. ووراء هذا تكمن السخافة المتمثلة في إعارة 25 لاعبا، تبلغ قيمتهم مجتمعين مائة مليون جنيه إسترليني.
على سبيل المثال، يعد كينيدي لاعبا جيدا وواعدا، لكن في الوقت الحالي لا يجب فعلا أن يلعب في الجناح الأيمن في مواجهة باريس سان جيرمان في دور الـ16 لدوري الأبطال. فيليبي لويس وأشلي كول ورايان برتراند رحلوا جميعا في السنوات الأخيرة، بينما يغطي سيزار أزبيليكويتا الثغرة على الجانب الآخر، وهو الوحيد المقنع. حل برتراند تراوري بديلا لكوستا، وهو لاعب شاب ممتاز، لكنه مهاجم ثان قليل الخبرة عند هذا المستوى.
ويعتبر أنطونيو كونتي من نوع المدرب البراغماتي الذي لا يرحم والذي يمكن للنادي أن يستعين به، بينما يحاول أن يطوي صفحة الماضي ويستعد للخطوة القادمة. لكن ما يحتاجه تشيلسي حقيقة، ليس قائمة بالصفقات التي يستهدفها كفريق، وإنما مجموعة من الأساسات، وطريقة لعب يتم تثبيتها وتطويرها، كما حدث في السابق بفضل وجود ترسانة من اللاعبين المتمرسين على البطولات، من أمثال بيتر تشيك وجون تيري وفرانك لامبارد، وكلهم كانوا موجودين قبل عصر رومان أبراموفيتش، حافظ الفريق على تماسكه على مدار الـ12 عاما الماضية. وكما أشار غوس هيدينك المدرب المؤقت لتشيلسي في وقت لاحق، يحتاج الفريق لشيء أكثر عمقا بدءا من الآن، بعد ليلة بدت كفصل ختامي، بقدر ما كانت خروجا من دوري الأبطال.
واعتبر هيدينك أن الفريق يواجه تحديا يتمثل في بناء فريق جديد من أجل المستقبل بعد خروجه من دور 16 لدوري أبطال أوروبا. وابتعد تشيلسي بفارق 20 نقطة عن ليستر سيتي متصدر الدوري، كما يبتعد بفارق عشر نقاط عن مانشستر سيتي صاحب آخر مركز مؤهل للمشاركة في دوري الأبطال. وقال هيدينك: «رأيي أن تشيلسي الآن في مرحلة انتقالية. على النادي التفكير في كيفية التقدم للأمام واستعادة مكانته التي اعتاد عليها». وأضاف «الوصول للمركز الرابع أمر صعب». وتولى هيدينك تدريب تشيلسي بشكل مؤقت في ديسمبر (كانون الأول) بعد إقالة البرتغالي جوزيه مورينهو.
وحول تعرض هازارد لصيحات استهجان من قبل مجموعة من الجماهير أثناء خروجه من الملعب عقب المباراة أمام باريس سان جيرمان، قال هيدينك: «من حقهم أن يطلقوا صيحات الاستهجان تجاه أي شخص يعتقدون أنه يستحق ذلك». وأضاف «لم أشاهد الواقعة (تغيير القمصان) إلا أنني لا أستطيع القول إنني لست على علم بما حدث. كان من السهل أن أقول إنني لم أر شيئا. ما كان يجب أن يحدث ذلك (تغيير القمصان). يكون الأمر معتادا في بعض الدول لكن عقب المباراة». وانتقدت الصحف البريطانية هازارد وهو أفضل لاعب في إنجلترا الموسم الماضي. وقال صحيفة «ديلي ميل»: «نهاية الولاء.. إيدن هازارد يتبادل القمصان وبشكل مثير للجدل مع أنخيل دي ماريا لاعب سان جيرمان بين الشوطين». وقالت صحيفة «صن»: «هازارد يتبادل العار في ليلة خروج تشيلسي».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.