الروس في طهران لإنقاذ «اتفاقية تجميد النفط»

مصادر في «أوبك» تتوقع تأخر الاجتماع لما بعد 25 مارس

تشكل إيران عقبة في تطبيق اطفاق تجميد الإنتاج
تشكل إيران عقبة في تطبيق اطفاق تجميد الإنتاج
TT

الروس في طهران لإنقاذ «اتفاقية تجميد النفط»

تشكل إيران عقبة في تطبيق اطفاق تجميد الإنتاج
تشكل إيران عقبة في تطبيق اطفاق تجميد الإنتاج

يلتقي غدًا في طهران وزير الطاقة الروسي أليكساندر نوفاك، بنظيره الإيراني بيجن زنغنه، في اجتماع لم تعلن أجندته؛ ولكن من الواضح أنها محاولة من روسيا لإقناع إيران بحضور اجتماع المنتجين الذي سينعقد قريبًا بهدف إقناعهم بالانضمام إلى اتفاقية تجميد الإنتاج، التي اتفقت عليها روسيا مع السعودية وفنزويلا وقطر الشهر الماضي في الدوحة.
ويسابق الروس الزمن من أجل ضم أكبر عدد ممكن من البلدان إلى الاتفاقية، خصوصا إيران التي تشكل عقبة في تطبيق الاتفاق؛ إذ إن الدول الأربع في الدوحة اشترطت موافقة جميع المنتجين الكبار وانضمامهم لها.
ولا تزال التصريحات الآتية من إيران سلبية حتى الآن. وقال مدير مكتب الرئيس الإيراني حسن روحاني يوم الخميس الماضي إن إيران يجب أن تستعيد حصتها في سوق النفط العالمية قبل أن تشارك في أي اتفاق بين الدول المنتجة لتقييد الإمدادات. ومتحدثا في المعهد الملكي للخدمات المتحدة في لندن، قال محمد نهاونديان: «بالطبع، فإن سوق النفط يجب أن تدار بشكل أكثر حكمة». وأضاف: «حتى تشارك إيران في خفض للإمدادات، فإن المطلب الأساسي هو أن تصل إلى الحصة السوقية التي كانت لديها، ثم من ذلك الموقع تساعد في خفض للإمدادات».
وما زال مكان وزمان الاجتماع المقبل لكبار منتجي النفط في العالم بخصوص تجميد مستويات الإنتاج، غير محددين، ولكن القائمة تقلصت إلى 4 مدن وهي الدوحة أو موسكو أو سان بطرسبرغ أو فيينا. أما الفترة الزمنية للاجتماع، فهي من الأرجح أن تكون بين 20 مارس (آذار) الحالي وأوائل شهر أبريل (نيسان) المقبل.
ويقول أحد المصادر في منظمة البلدان المصدرة للبترول («أوبك») لـ«الشرق الأوسط» إنه يتوقع أن يتأخر انعقاد الاجتماع إلى ما بعد 25 مارس الحالي، نظرًا لأن إيران والعراق حتى الآن لم يبديا الموافقة على الانضمام إلى الاتفاقية.
وسبق أن توقع مصدر أن تكون الدوحة هي المدينة التي تستضيف الاجتماع في 17 مارس الحالي، بحكم أن قطر هي التي تترأس المجلس الوزاري لـ«أوبك» هذه السنة. وربما لا تزال قطر هي المسؤولة عن التنسيق للاجتماع، مما يجعل الدوحة الأقرب للاستضافة؛ إلا أن زمان الانعقاد لم يعد معقولاً لأن الوزراء لم يتسلموا حتى نهاية الأسبوع الماضي أي دعوات للاجتماع.
وأعلن كل من وزير الطاقة الجزائري صالح خبري ووزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي، أنهما لم يتسلما أي دعوات حتى الآن.
وفي الأسبوع الماضي، أوضح كل من وزير النفط النيجيري إيمانيول إيبي كاتشيكو ووزير النفط الإكوادوري كارلوس باريخا، أنهما يظنان أن الاجتماع سينعقد في روسيا أواخر شهر مارس الحالي.
وكانت روسيا والسعودية وقطر وفنزويلا اتفقت الشهر الماضي على تجميد إنتاج النفط عند مستويات يناير (كانون الثاني) الماضي، وهي مستويات مرتفعة شبه قياسية لروسيا والسعودية. واشترطت الدول الأربع انضمام باقي المنتجين الكبار إليها حتى يدخل الاتفاق حيز التنفيذ. وحتى الآن، هناك أكثر من 15 دولة مؤيدة لاتفاق تجميد الإنتاج، بحسب وزير النفط الروسي. وفي الأسبوع الماضي أعلنت روسيا أنها «متفائلة» بانضمام كل من أذربيجان وكازاخستان إلى الاجتماع.
وفي الوقت ذاته، تسعى الإكوادور وفنزويلا إلى توحيد صفوف منتجي النفط في أميركا الجنوبية وإقناعهم بالانضمام إلى اتفاقية التجميد. وكان من المفترض لوزراء دول أميركا اللاتينية الاجتماع أول من أمس، ولكن لا أنباء حتى الآن عن هذا الاجتماع.
وقبل أسبوعين، قال وزير النفط الفنزويلي إيولوخيو ديل بينو إن بلاده تحدثت مع روسيا والسعودية وقطر للترتيب لاجتماع في منتصف الشهر الحالي بين منتجين من «أوبك» وخارجها. وقال الوزير لـ«رويترز»: «نتوقع انضمام أكثر من 10 من كبار المنتجين من (أوبك) وخارجها لهذا المقترح». وأضاف أن موعد ومكان الاجتماع لا يزالان قيد البحث. ومتحدثا في مقابلة تلفزيونية قال ديل بينو: «توصلنا بالفعل إلى اتفاق مع روسيا والسعودية وقطر لعقد اجتماع موسع في منتصف مارس (الحالي) في مدينة سيجري تحديدها».
ولا تزال روسيا حتى الآن هي الأكثر اهتماما بالاتفاق، بعد أن تمكنت من إقناع الشركات النفطية الروسية بتجميد إنتاجها. وأكدت الشركات النفطية هذا الأمر أمام الرئيس فلاديمير بوتين قبل أسبوعين في اجتماع خاص.
وسبق أن أوضح وزير الطاقة الروسي أن اتفاق التجميد ينبغي أن يستمر عاما على الأقل، مضيفًا أن من غير الواضح حاليا هل سيكون تجميد الإنتاج المقترح اتفاقا شفهيا فقط أم وثيقة موقعة.



باول يواجه هجمات ترمب بـ «إرث فولكر»: الاستقلالية والنزاهة متلازمتان

باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
TT

باول يواجه هجمات ترمب بـ «إرث فولكر»: الاستقلالية والنزاهة متلازمتان

باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)

أشاد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، بـ«استعداد» الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بول فولكر لمقاومة الضغوط السياسية التي واجهها في مكافحته للتضخم، مشدداً على أن «الاستقلالية والنزاهة متلازمتان». وهي تصريحات لها صدى خاص في ظل دفاع باول عن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي وسط مساعي إدارة ترمب لحثه على خفض أسعار الفائدة.

في أوائل ثمانينيات القرن الماضي، كان فولكر له دور محوري في ترسيخ مكانة البنك المركزي في مكافحة التضخم، متجاوزاً الضغوط الخفية من البيت الأبيض لخفض أسعار الفائدة، ومتجاوزاً منتقديه، حيث رفع أسعار الفائدة بشكل حاد، مما أدى إلى ركود اقتصادي، ولكنه أعاد أيضاً استقرار الأسعار في الاقتصاد الأميركي.

وفي انتقادات جديدة، وصف الرئيس الأميركي باول بأنه «شخص غير كفوء للغاية» و«ربما يكون شخصاً غير نزيه». وجاءت تصريحات بعد أيام من إعلان جانين بيرو، المدعية العامة الأميركية لمنطقة كولومبيا، عزمها استئناف قرار إلغاء مذكرتي استدعاء أصدرتهما وزارة العدل في تحقيقها الجنائي بشأن تعامل باول مع عملية تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي التي بلغت تكلفتها 2.5 مليار دولار.

وصف باول التحقيق بأنه جزء من محاولة إدارة ترمب لكبح استقلالية الاحتياطي الفيدرالي في تحديد أسعار الفائدة بحرية من ضغوط البيت الأبيض.

لم يذكر باول اسم ترمب في خطاب مسجل نُشر يوم السبت عند تسلمه جائزة بول أ. فولكر للنزاهة العامة. لكنه قال: «نحن بحاجة إلى الاستقلالية لفعل الصواب، ونحتاج إلى النزاهة لاستخدام هذه الاستقلالية بحكمة. في نهاية المطاف، سيرغب كل منا في النظر إلى مسيرة حياته ومعرفة أنه فعل الصواب».

وصرح باول في المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية للإدارة العامة بأن «استعداد فولكر لمقاومة الضغوط قصيرة الأجل حرصًا على تحقيق استقرار دائم للأسعار أظهر الشجاعة والنظرة طويلة الأجل اللتين تُعرفان الخدمة العامة القائمة على المبادئ».

وقد واجه باول ومسؤولون آخرون في مجلس الاحتياطي الفيدرالي انتقادات متكررة بسبب ترددهم في خفض أسعار الفائدة بالسرعة التي طالب بها ترمب.

حاول الرئيس إقالة ليزا كوك، محافظة الاحتياطي الفيدرالي، على خلفية مزاعم احتيال عقاري. وقد نفت كوك هذه المزاعم، التي لم تُوجه إليها أي تهم رسمية بعد، ولا تزال في منصبها في البنك المركزي ريثما تنظر المحكمة العليا في قضيتها ضد الرئيس.

وخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية ثلاث مرات العام الماضي وسط مؤشرات على ضعف سوق العمل، لكنه أبقى الأسبوع الماضي على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية عند نطاق 3.5 - 3.75 في المائة.

وأشار مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي، عقب اجتماعهم الدوري للسياسة النقدية هذا الأسبوع، إلى أن أي خطط لخفض تكاليف الاقتراض مُعلقة حتى انتهاء حرب ترمب في إيران.

وقد رفعت الحرب أسعار النفط الأميركية بأكثر من 50 في المائة، ما أدى إلى وصول أسعار البنزين والديزل إلى أعلى مستوياتها خلال فترتي رئاسة ترمب.

ةمن المقرر أن يغادر باول مجلس الاحتياطي الفيدرالي في مايو (أيار)، لكنّ تأييد تعيين خليفته المحتمل كيفن وارش قد عرقل من قبل أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين بقيادة توم تيليس من ولاية كارولاينا الشمالية. وقد صرّحوا بأنهم لن يدعموا اختيار ترمب حتى تُسقط بيرو تحقيقها.

وفي حال عدم الموافقة على تعيين وورش بحلول منتصف مايو، يعتقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي أن باول يمكنه البقاء رئيساً للمجلس إلى حين حصول الرئيس الجديد على أغلبية في مجلس الشيوخ. وقال باول إنه «لا ينوي مغادرة المجلس حتى ينتهي التحقيق تمامًا، بشفافية ونهائية»، حتى لو تمت الموافقة على ترشيح وورش.


أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

وحسب بيانات نادي السيارات، بلغ متوسط السعر اليومي على مستوى البلاد للتر الديزل يوم الجمعة 2.291 يورو.

وهذا السعر أقل عن المستوى القياسي الذي تم تسجيله قبل أربع سنوات بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا بثلاثة سنتات فقط.

وتواصل ارتفاع سعر وقود «إي 10» الممتاز، حيث ارتفع بمقدار 4.2 سنت مقارنة بيوم الأربعاء الماضي، ليصل إلى 2.086 يورو.

وكان سعر لتر الديزل يوم الجمعة أعلى بـ54.5 سنت مقابل سعره قبل يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، كما كان لتر البنزين أعلى بـ30.8 سنت.


العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.