صراع القمة في الدوري الإنجليزي يتواصل على حساب فرق القاع

«ويمبلي».. هدف يشعل الصراع في دور الثمانية بكأس إنجلترا

توريه ساهم في رباعية سيتي أمام فيلا المرحلة الماضية (رويترز) - رياض محرز (يمين) يحتفل بهدف فوز ليستر على ووتفورد في الجولة الماضية مع داني درينك ووتر وداني سيمبسون (أ.ف.ب)
توريه ساهم في رباعية سيتي أمام فيلا المرحلة الماضية (رويترز) - رياض محرز (يمين) يحتفل بهدف فوز ليستر على ووتفورد في الجولة الماضية مع داني درينك ووتر وداني سيمبسون (أ.ف.ب)
TT

صراع القمة في الدوري الإنجليزي يتواصل على حساب فرق القاع

توريه ساهم في رباعية سيتي أمام فيلا المرحلة الماضية (رويترز) - رياض محرز (يمين) يحتفل بهدف فوز ليستر على ووتفورد في الجولة الماضية مع داني درينك ووتر وداني سيمبسون (أ.ف.ب)
توريه ساهم في رباعية سيتي أمام فيلا المرحلة الماضية (رويترز) - رياض محرز (يمين) يحتفل بهدف فوز ليستر على ووتفورد في الجولة الماضية مع داني درينك ووتر وداني سيمبسون (أ.ف.ب)

ستقام نصف مباريات المرحلة الثلاثين من الدوري الإنجليزي لكرة القدم نهاية هذا الأسبوع، في ظل انشغال باقي الأندية في دور الثمانية ببطولة الكأس، لكن فرق الطليعة باستثناء آرسنال ستكون جاهزة لتحريك معركة اللقب بخوضها مباريات بالغة السهولة.
ويستقبل ليستر سيتي مفاجأة الدوري الصارخة الاثنين نيوكاسل وصيف القاع، الذي لم يفز سوى 6 مرات في 28 مباراة والذي عين أمس الإسباني رافاييل بينيتيز مديرا فنيا للفريق الأول خلفا لستيف مكلارين الذي أقيل من منصبه. ومنذ إقصائهم في مسابقة الكأس، يعيش لاعبو ليستر فترة جميلة، فحصدوا 16 نقطة من 21 ممكنة، في طريقهم نحو إحراز اللقب الأول في تاريخهم في الدوري. ويعول «ذئاب» المدرب الإيطالي كلاوديو رانييري على الهداف الدولي جيمي فاردي (19 هدفا) ومهارة الجزائري الدولي رياض محرز (15 هدفا) الذي عانى إصابة خلال الفوز الأخير على واتفورد 1 - صفر الاثنين الماضي. وبرغم صدارته بفارق 5 نقاط عن توتنهام و8 نقاط عن آرسنال، لا يزال رانييري يعتمد سياسة استبعاد ترشيح فريقه لإحراز اللقب: «لا نغير رأينا، وبالنسبة لي فإن الآخرين مرشحون للفوز». ولطالما كان ليستر مهددا بالهبوط ويتنقل بين الدوري الممتاز ودوري الدرجة الأولى، لكنه يقدم موسما رائعا مع فاردي ومحرز والحارس الدنماركي كاسبر شمايكل نجل حارس مانشستر يونايتد السابق العملاق بيتر شمايكل، ويكاد يكون أكبر مفاجأة في البطولات الأوروبية الخمس الكبرى.
من جهته، يحل غدا توتنهام سبيرز الثاني على أستون فيلا متذيلا الترتيب والذي لم يفز سوى 3 مرات في 29 مباراة. لكن توتنهام بعد فترة رائعة أوصلته إلى مركز لم يعرفه في المواسم الماضية، لم يفز سوى مرتين في آخر 6 مباريات في مختلف المسابقات. وقد يكون ضغط المباريات أثر على اللاعبين الشبان للمدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، الذي مني بخسارة كبرى أمام بوروسيا دورتموند الألماني 3 - صفر الخميس في ذهاب دور الستة عشر للدوري الأوروبي «يوروبا ليغ». ويمتلك سبيرز أقوى خط دفاع في الدوري (24 هدفا) ويعول على مهاجمه الدولي هاري كين صاحب 17 هدفا حتى الآن. من جهته، يعيش أستون فيلا مرحلة بالغة السلبية، إذ خسر لاعبو المدرب الفرنسي ريمي غارد مبارياتهم الأربع الأخيرة ومنيت شباكهم بـ15 هدفا.
ويفتتح مانشستر سيتي الرابع بفارق 10 نقاط عن ليستر المرحلة عندما يحل اليوم على نوريتش سيتي الثامن عشر. وقال مدرب ستيي التشيلي مانويل بيليغريني المرشح لخلافة البرتغالي أندريه فيلاش بواش مدرب زينيت سان بطرسبرغ الروسي: لا يجب التفكير بعدد المباريات التي يجب أن نفوز فيها كي نحرز اللقب، ما يعني أن المدرب السابق لريال مدريد الإسباني، والذي سيحل بدلا منه الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب بايرن ميونيخ الألماني الحالي في نهاية الموسم، لا يزال يفكر باللقب. وستكون الفرصة متاحة لسيتي، الذي لعب مباراة أقل من فرق الطليعة، لتجاوز آرسنال الذي يبتعد عنه بفارق نقطتين في المركز الثالث، معولا على نجاعة هدافه الأرجنتيني الدولي سيرخيو اغويرو. وكان سيتي خسر 3 مباريات متتالية أفقدته منطقيا فرصة المنافسة على اللقب، علما بأنه يستعد لمواجهة دينامو كييف الأوكراني في إياب دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا الثلاثاء المقبل، وذلك بعد فوز «سيتيزنز» 3 - 1 ذهابا خارج ملعبهم.
وفي باقي المباريات، يلعب اليوم بورنموث مع سوانزي، وستوك مع ساوثهامبتون، علما بأن مباريات ليفربول مع تشيلسي ومانشستر يونايتد مع كريستال بالاس وسندرلاند مع إيفرتون ووستهام مع واتفورد وآرسنال مع وست بروميتش البيون تأجلت بسبب دور الثمانية في مسابقة كأس إنجلترا نهاية هذا الأسبوع.
مسابقة الكأس
يبدو اللعب باستاد «ويمبلي» بمثابة جائزة للفرق الفائزة في دور الثمانية ببطولة كأس الاتحاد الإنجليزي الذي انطلقت منافساته أمس وتختتم مساء غدا بمشاركة سبعة فرق من الدوري الممتاز وفريق واحد من دوري الدرجة الأولى. ويأتي آرسنال على رأس فرق الدوري الممتاز المنافسة بدور الثمانية في الكأس بينما ريدينغ هو الممثل الوحيد لدوري الدرجة الأولى في البطولة. وافتتحت منافسات دور الثمانية مساء أمس بلقاء ريدينغ مع كريستال بالاس وتستأنف اليوم بلقاء تشيلسي مع مضيفه إيفرتون، بينما تختتم مساء الغد بلقاء آرسنال، الذي يتطلع للتتويج باللقب للموسم الثالث على التوالي، مع واتفورد ومانشستر يونايتد مع وستهام. وتتأهل الفرق الأربعة الفائزة إلى الدور قبل النهائي الذي تقام منافساته على ملعب «ويمبلي» في الشهر المقبل.
وقال أنجيلو أوغبونا مدافع وستهام في تصريحات نشرها موقع النادي على الإنترنت «نشعر بحماس كبير وسنقدم كل ما بوسعنا من أجل اللعب في ويمبلي.. نعرف أنها ستكون مباراة جيدة وسط أجواء رائعة». وحافظ وستهام على سجله خاليا من الهزائم لست مباريات متتالية في كل المسابقات وقد تجاوز مانشستر يونايتد في جدول الدوري الإنجليزي الممتاز ليحتل المركز الخامس. وقال سلافن بيليتش المدير الفني لوستهام «قلت للاعبين إن كل مباراة اعتبارا من الآن وحتى نهاية الموسم تعد نهائي بطولة كأس بالنسبة لنا». وأضاف: «نفكر بشأن المباراة المقبلة على حدة وهي مباراة خاصة، فهي في دور الثمانية من كأس الاتحاد الإنجليزي». وتأتي مواجهة وستهام بعد الهزيمة التي مني بها مانشستر يونايتد أمام مضيفه ليفربول صفر - 2 مساء الخميس في ذهاب دور الستة عشر ببطولة الدوري الأوروبي.
ويخوض آرسنال منافسات دور الثمانية بعد أن تأهل إليه بصعوبة حيث كان قد تعادل على ملعبه في دور الستة عشر أمام هال سيتي سلبيا لتعاد المباراة يوم الثلاثاء الماضي ويفوز آرسنال خارج ملعبه 4 - صفر لكن المباراة شهدت خروج بير ميرتساكر وغابرييل باوليستا وآرون رامزي مصابين. وقال الفرنسي أرسين فينغر المدير الفني لآرسنال الذي تلقى آخر هزيمة له في بطولة الكأس في عام 2013 أمام بلاكبيرن «أمامنا تحدٍ جديد يوم الأحد أمام واتفورد وأتمنى أن نتمكن من تجاوزه».
أما تشيلسي فيواجه إيفرتون بأمل تفادي الخروج من ثاني بطولة خلال ثلاثة أيام، حيث انتهى مشواره بدوري أبطال أوروبا بخروجه من دور الستة عشر على يد باريس سان جيرمان الفرنسي الأربعاء. وبذلك باتت كأس الاتحاد الإنجليزي آخر فرصة لتشيلسي من أجل تفادي الخروج صفر اليدين من موسمه المخيب للآمال. وقال روبرتو مارتينيز المدير الفني لإيفرتون خلال مؤتمر صحافي: «المنافس فريق قوي.. يضم لاعبين أصحاب خبرة ويعرفون كيفية التتويج بالألقاب».
ويرى لاعب خط الوسط توم كليفرلي أن إيفرتون يمكنه تكرار الفوز الذي حققه على تشيلسي في مرحلة مبكرة من الدوري الممتاز. وقال كليفرلي «إنها مباراة كبيرة. من المهم أن نعبر من أجل اللعب في ويمبلي والتقدم بنادينا خطوة إلى الأمام.. نعرف أننا باستطاعتنا الفوز أمامهم، ندرك أنه فريق قوي يستعيد مستواه حاليا لكننا لدينا خطة للمباراة ولاعبون بإمكانهم الفوز».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.