تناولت المباحثات التي أجراها نائب الرئيس الأميركي، جو بايدن، أمس، مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، آخر التطورات على الملف السوري، بما في ذلك، الهدنة الحالية بين نظام الأسد والمعارضة، وجهود مكافحة الإرهاب، وتحديدا ما يتعلق بتنظيم داعش الإرهابي، إضافة إلى جهود التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية في هذا الشأن.
وقالت مصادر مطلعة، إنه جرى خلال المباحثات، استعراض آخر الجهود المتعلقة بمحاولات إحياء عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وآخر التطورات والمستجدات في المنطقة والساحة الإقليمية، حيث اطلع بايدن الملك عبد الله الثاني على نتائج زيارته إلى كل من إسرائيل والسلطة الفلسطينية، وطبيعة اللقاءات التي أجراها مع كل من الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، والرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بينامين نتنياهو.
وتزامنت زيارة بايدن إلى المنطقة، مع أحاديث عن طرح الرئيس الأميركي، باراك أوباما، خطة جديدة لاستئناف العملية السياسية بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، وذلك قبل انتهاء ولايته في يناير (كانون الثاني) المقبل. وحسب تقارير إعلامية، تتضمن الخطة توجهًا أميركيًا إلى مجلس الأمن، لإصدار قرار ملزم حول الموضوع، يتضمن تنازلات قاسية من الطرفين.
كما بحث العاهل الأردني ونائب الرئيس الأميركي، علاقات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، والمستجدات الإقليمية والدولية، وسبل التعامل معها، حسب بيان للديوان الملكي الأردني.
وأكد الملك عبد الله الثاني، خلال مباحثات ثنائية، تلتها أخرى موسعة، بحضور مسؤولين من كلا البلدين، حرص بلاده على ترسيخ شراكتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة وتعميقها في مختلف المجالات. وتطرقت المباحثات، التي جرت في قصر الحسينية بعمان، إلى الجهود الإقليمية والدولية المبذولة لمحاربة الإرهاب والتطرف وعصاباته، وسبل التعامل مع هذا الخطر ضمن نهج شمولي.
وفيما يتصل بالقضايا الإقليمية الراهنة، جدد الملك عبد الله الثاني، تأكيده على موقف بلاده الثابت والداعم للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية. واستعرض الأعباء التي يتحملها الأردن جراء استضافته لأعداد كبيرة من اللاجئين السوريين وتقديم الخدمات الأساسية لهم.
كما أكد الملك عبد الله الثاني ضرورة دعم جهود الحكومة العراقية في محاربة عصابة «داعش» الإرهابية، وضمان وحدة العراق وسلامته بمشاركة جميع مكوناته.
وتناولت المباحثات كذلك، جهود تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، استنادا إلى حل الدولتين، مشددا على ضرورة الوقف الكامل للانتهاكات الإسرائيلية في القدس الشريف.
وأعرب نائب الرئيس الأميركي، عن تقدير بلاده لمواقف الأردن الداعمة لمساعي تحقيق السلام وتعزيز الاستقرار في المنطقة، وجهوده في التصدي لخطر الإرهاب وعصاباته. وأكد حرص الولايات المتحدة الأميركية على الاستمرار في تعزيز نهج التعاون والشراكة مع الأردن في مختلف المجالات.
على صعيد متصل، اصطحب العاهل الأردني نائب الرئيس الأميركي، في جولة إلى أحد مراكز التدريب المشترك بين القوات المسلحة الأردنية والقوات المسلحة الأميركية، في منطقة الزرقاء، 23 كلم شمال شرقي عمان، حيث حضرا عرضا عسكريا مشتركا لعمليات الإنزال بواسطة الطائرات العمودية، وعرضا آخر لمختلف صنوف الأسلحة الأميركية، وعرضا للطائرات المقاتلة إف 16.
وكان الأردن قد تسلم مطلع الشعر الحالي، 8 طائرات «هليكوبتر» عمودية من طراز «بلاك هوك»، إضافة إلى مساعدات عسكرية كمنحة من الولايات المتحدة الأميركية. وحصل الأردن على مساعدات عسكرية استثنائية من الولايات المتحدة العام الحالي، منها 8 طائرات هليكوبتر «بلاك هوك»، وقنابل وصواريخ جو أرض، وأجهزة ومعدات عسكرية، ورشاشات وذخائر لطائرات إف 16.
وفيما أدرجت الإدارة الأميركية بالتفصيل، المساعدات الأمنية التي قدمتها إلى الأردن خلال العام الماضي، فقد اعتبرت في مذكرة صادرة عن الإدارة الأميركية أن جهود دعم الأردن قد فاقت العمل كالمعتاد، مبينة أن العمل متواصل، بشكل وثيق، مع القوات المسلحة الأردنية، لتحديد الأولويات وترتيبها، وتسريع الطلبات العاجلة لدعم الدفاع الوطني للأردن، وللمساهمة في العمليات العسكرية للتحالف الدولي ضد الإرهاب.
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما وقع في العشرين من شهر فبراير (شباط) الماضي اتفاقية التعاون العسكري التي تعطي الأردن أفضلية بتقديم المساعدات العسكرية وفق احتياجاته الدفاعية.
وكان وزير الخارجية الأردنية، قد قال في تصريح سابق له إن الأردن سيتسلم، العام الحالي مساعدات عسكرية تصل قيمتها إلى 1.275 مليار دولار ما يعكس إدراك الولايات المتحدة للعبء الكبير الذي تتحمله المملكة في الحرب على الإرهاب والتطرف.
وكانت الولايات المتحدة الأميركية تقدم للأردن في الأعوام السابقة مساعدات عسكرية تصل إلى 300 مليون دولار سنويا، إضافة إلى مساعدات اقتصادية تصل إلى 465 مليون دولار.
وكان نائب الرئيس الأميركي، وصل إلى العاصمة الأردنية عمان، أمس، في زيارة رسمية إلى الأردن، تستمر يومين، وذلك في محطته الأخيرة ضمن جولة له شملت دولة الإمارات العربية وإسرائيل والسلطة الفلسطينية.
10:32 دقيقه
العاهل الأردني وبايدن يبحثان علاقات الشراكة الاستراتيجية والمستجدات الإقليمية والدولية
https://aawsat.com/home/article/589351/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%87%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%86%D9%8A-%D9%88%D8%A8%D8%A7%D9%8A%D8%AF%D9%86-%D9%8A%D8%A8%D8%AD%D8%AB%D8%A7%D9%86-%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%AC%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9
العاهل الأردني وبايدن يبحثان علاقات الشراكة الاستراتيجية والمستجدات الإقليمية والدولية
شملت الأزمة السورية ومكافحة الإرهاب وعملية السلام ودعم الحكومة العراقية
- عمّان: محمد الدعمة
- عمّان: محمد الدعمة
العاهل الأردني وبايدن يبحثان علاقات الشراكة الاستراتيجية والمستجدات الإقليمية والدولية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



